Showing posts with label الحب العملي. Show all posts
Showing posts with label الحب العملي. Show all posts

Sunday, November 22, 2015

المحبة كنز الفضائل


في اواخر القرن 19 كان الاب نوفير راهبا في دير البراموس وكان مسئولا عن طاحونة لطحن مادة يستخدمونها في المحارة وكان الشيطان يحاربه بالملل حتى تمكن منه وأوحى إليه أن يقوم بإحراق الطاحونة ليتفرغ للصلاة وبالفعل قام بذلك واستيقظ الرهبان ليلا علي ألسنة النيران وهي مشتعلة بالطاحونة وحاولوا إطفاء النيران ونجحوا ولكن بعد أن أتت على كل شئ بالطاحونة

أما الراهب نوفير فقد ندم ندما شديدا وذهب إلى أب إعترافه القمص يعقوب صليب المسعودي 1859 - 1936 وهو كان في ذلك الوقت أب إعتراف ومرشد كثير من الرهبان في الدير.. وحكى له كل ماحدث وهو يبكي فطمأنه أبونا يعقوب وطلب منه أن يذهب إلى قلايته ولا يحكي لأحد عن أي شئ وهو سيتصرف ونظر أبونا يعقوب نظرة لها معني إلى صورة الرب يسوع علي الصليب

في ذلك الوقت كان رئيس الدير والآباء الرهبان يتشاورون فيما حدث واتفقوا على أن يذهبوا إلى القمص يعقوب ليأخذوا رأيه لحكمته العالية وحدث مالم يتوقعه أحد

فقد فوجئ الجميع بالقمص يعقوب المسعودي وهو يرتدي ملابس مضحكة ويضحك بطريقة جنونية واخذ يصيح: ما جئنا لنطحن وننسي هدفنا، الفضيلة والتوبة. سأطهر الدير. سارغمكم علي الإمتثال للحق الرهباني

وهنا تاكد الجميع أن القمص يعقوب هو الذي قام بإحراق الطاحونة. أما الراهب نوفير فقد جلس يبكي في قلايته ولم يغادرها حزنا علي التضحية الكبيرة التي قام بها أب إعترافه. أما رئيس الدير والرهبان والذين كانوا يحبون الأب يعقوب جدا لحكمته ووقاره فقد أصيبوا بالذهول، وبعد مشاورات قرروا أن يذهب القمص يعقوب لمستشفى الأمراض العقلية للعلاج من نوبة الجنون التي أصيب بها (حسب تفكيرهم) على أن يعود بعد العلاج

وبالفعل إصطحبه مجموعة من الآباء إلى السراي الصفراء حيث تم إدخاله وتشخيص حالته على أنها لوثة عقلية مفاجئة. ولكن الغريب أن مدير المستشفى والأطباء لاحظوا أنه بعد دخول أبونا يعقوب المستشفى ساد الهدوء للمرضى، وأصبح الأب يعقوب مرشدا وأبا للمرضى وزادت نسبة الشفاء بينهم بطريقة غريبة. لقد كان المرضى يتجمعون حوله ويقضون معه معظم أوقات النهار حتى قال عنه مدير المستشفى: جاء كمريض وإذا به طبيب

بعد فترة جاء أمين الدير ومعه 4 رهبان ليأخذوه معهم للدير، فقال لهم الاب يعقوب: هنا زي هناك ويمكن هنا احسن. فأخبرهم مدير المستشفى أن القمص يعقوب يتصف بالرزانه والعقل والهدوء ويتمتع بالحكمة وأنه غالبا اصطنع الجنون لسبب ما هو لا يعرفه ولكنه لا يمكن أن يكون مجنونا

وبالفعل توجه الرهبان ومعهم ابونا يعقوب إلى الدير وكان مدير المستشفى يحضر إلى الدير خصيصا ليجلس مع القمص يعقوب المسعودي وكلما يسأله لماذا فعلت هكذا يا أبانا؟ كان يبتسم في وقار وهدوء ولا يرد


Share

Thursday, September 3, 2015

المحبة فضيلة وثمر وقوة


 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ، لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ. لأَنَّهُ إِنْ أَحْبَبْتُمُ الَّذِينَ يُحِبُّونَكُمْ، فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُمْ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضًا يَفْعَلُونَ ذلِكَ؟ وَإِنْ سَلَّمْتُمْ عَلَى إِخْوَتِكُمْ فَقَطْ، فَأَيَّ فَضْل تَصْنَعُونَ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضًا يَفْعَلُونَ هكَذَا؟ فَكُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِينَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلٌ. متى 5: 44 - 48


المحبة هي فضيلة في المسيحية.. يقول يوحنا الرسول: وَنَحْنُ قَدْ عَرَفْنَا وَصَدَّقْنَا الْمَحَبَّةَ الَّتِي للهِ فِينَا. اَللهُ مَحَبَّةٌ، وَمَنْ يَثْبُتْ فِي الْمَحَبَّةِ، يَثْبُتْ فِي اللهِ وَاللهُ فِيهِ. رسالة يوحنا الرسول الأولى 4: 16

كلمة محبة في الكتاب المقدس وردت في الأصول اليونانية بثلاث معان

المحبة الجسدية
المحبة الإنسانية
المحبة الروحية

المحبة الجسدية: ايروس
Eros, eros
أي الشهوة.. قد تتركز المحبة في الجسد، وتتحول إلى شهوة. أو يسميها البعض حبًا، وهو شهوة

و المحبة الجسدية تضر نفسها، وتضر من تحبه أيضًا. سواء الضرر الروحي، وأما يصاحبه من أضرار أخرى. مثال ذلك محبة شمشون الجبار لدليلة.. وما جرته عليه من ضياع.. إذ كسر نذره، وقبض عليه الفلسطينيون وأذلوه وقلعوا عينيه.. وأكثر من هذا كله إن الرب فارقه.. وَكَانَ بَعْدَ ذلِكَ أَنَّهُ أَحَبَّ امْرَأَةً فِي وَادِي سُورَقَ اسْمُهَا دَلِيلَةُ.. وَأَنَامَتْهُ عَلَى رُكْبَتَيْهَا وَدَعَتْ رَجُلاً وَحَلَقَتْ سَبْعَ خُصَلِ رَأْسِهِ، وَابْتَدَأَتْ بِإِذْلاَلِهِ، وَفَارَقَتْهُ قُوَّتُهُ. وَقَالَتِ: «الْفِلِسْطِينِيُّونَ عَلَيْكَ يَا شَمْشُونُ». فَانْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ وَقَالَ: «أَخْرُجُ حَسَبَ كُلِّ مَرَّةٍ وَأَنْتَفِضُ». وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ فَارَقَهُ. فَأَخَذَهُ الْفِلِسْطِينِيُّونَ وَقَلَعُوا عَيْنَيْهِ، وَنَزَلُوا بِهِ إِلَى غَزَّةَ وَأَوْثَقُوهُ بِسَلاَسِلِ نُحَاسٍ. وَكَانَ يَطْحَنُ فِي بَيْتِ السِّجْنِ. القضاة 16: 4 ، 19 - 21

ومثل شمشون ودليلة، كذلك داود وبتشبع

هذه الشهوة أو المحبة الجسدية، قادت داود إلى الزنى والقتل، وجرت عليه عقوبة شديدة من الله
فَقَالَ نَاثَانُ لِدَاوُدَ: «أَنْتَ هُوَ الرَّجُلُ! هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: أَنَا مَسَحْتُكَ مَلِكًا عَلَى إِسْرَائِيلَ وَأَنْقَذْتُكَ مِنْ يَدِ شَاوُلَ، وَأَعْطَيْتُكَ بَيْتَ سَيِّدِكَ وَنِسَاءَ سَيِّدِكَ فِي حِضْنِكَ، وَأَعْطَيْتُكَ بَيْتَ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا. وَإِنْ كَانَ ذلِكَ قَلِيلاً، كُنْتُ أَزِيدُ لَكَ كَذَا وَكَذَا. لِمَاذَا احْتَقَرْتَ كَلاَمَ الرَّبِّ لِتَعْمَلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيْهِ؟ قَدْ قَتَلْتَ أُورِيَّا الْحِثِّيَّ بِالسَّيْفِ، وَأَخَذْتَ امْرَأَتَهُ لَكَ امْرَأَةً، وَإِيَّاهُ قَتَلْتَ بِسَيْفِ بَنِي عَمُّونَ. وَالآنَ لاَ يُفَارِقُ السَّيْفُ بَيْتَكَ إِلَى الأَبَدِ، لأَنَّكَ احْتَقَرْتَنِي وَأَخَذْتَ امْرَأَةَ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ لِتَكُونَ لَكَ امْرَأَةً. هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا أُقِيمُ عَلَيْكَ الشَّرَّ مِنْ بَيْتِكَ، وَآخُذُ نِسَاءَكَ أَمَامَ عَيْنَيْكَ وَأُعْطِيهِنَّ لِقَرِيبِكَ، فَيَضْطَجعُ مَعَ نِسَائِكَ فِي عَيْنِ هذِهِ الشَّمْسِ. لأَنَّكَ أَنْتَ فَعَلْتَ بِالسِّرِّ وَأَنَا أَفْعَلُ هذَا الأَمْرَ قُدَّامَ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ وَقُدَّامَ الشَّمْسِ». صموئيل الثاني 12: 7 - 12

المحبة الجسدانية هي المحبة الخاصة باللذة (شهوة الجسد).. والمتعة (شهوة العين).. والرفاهية (تعظم المعيشة).. لأَنَّ كُلَّ مَا فِي الْعَالَمِ: شَهْوَةَ الْجَسَدِ، وَشَهْوَةَ الْعُيُونِ، وَتَعَظُّمَ الْمَعِيشَةِ، لَيْسَ مِنَ الآبِ بَلْ مِنَ الْعَالَمِ. رسالة يوحنا الرسول الأولى 2: 16


المحبة الإنسانية: فيلو
Philo, philo
أي محبة التعامل اليومي مع الناس
التعامل مع الآخر فن يكسب علاقة طيبة ومحبة دائمة، هل ممكن أن نستخدم الكلمة الطيبة والمشجعة في حوارك اليومي مع الآخرين مثل: شكراً.. ربنا يخليك لي.. تعبتك معايا.. من فضلك.. إذا سمحت.. أنت فعلاً إنسان كريم.. أنت مجتهد.. أنت شيك.. يسعدني التعامل معك.. والعديد من العبارات والكلمات الطيبة والمشجعة التي يمكن أن نستخدمها في حوارنا مع غيرنا

لا تبخل بهذه التعبيرات فهي لا تقلل من شأنك إنما ترفعك وتسمو بعلاقاتك مع كل الناس


المحبة الروحية: أغابي هي الممسوحة بالروح القدس، المحبة المقدسة الإلهية، وهذا ما يريده الله منا. أنها ليست محبة بسبب لكنها محبة بالرغم من البغضة والعداوة المقدمة (ضدك) إليك.. أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ، أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ. لوقا 6: 27 - 28
أحبوا.. أحسنوا.. باركوا.. صلوا.. أي يطلب منا ربنا أن نحب.. نحسن.. نبارك.. نصلي

نحب اعداءنا.. لكي تحب من يؤذيك يجب أن تتغاضى عن اخطائه.. مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الْمَحَبَّةِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 4: 2

نحسن للآخرين.. كيف نحسن إلى أشخاص لا يحبوننا؟ نبحث عن طريق لتقديم العطاء لهم بأي صورة.. في مقابل البغضة والإساءة ينبغي أن نقدم عمل المحبة والإحسان، نمنح مبغضينا الطعام إن جاعوا، والشراب إن عطشوا، والدواء إن مرضوا، والعلاج إن تعرضت حياتهم للخطر في المستشفيات مثلًا، نقدّم أيضًا لهم النصائح لفائدتهم إذا احتاجوا إلى نصيحة وسنحت الفرصة لنصحهم.. وهكذا

نبارك الذين يلعنوننا أي لا نتحدث لهم أو عنهم إلا بما هو جيد.. في مقابل اللعنة ينبغي أن نبارك من يلعننا. وبهذا نقهر الشيطان الذي يريد أن ينشر اللعنة. أما أولاد الله فينشرون البركة والحب

نصلي للمسيئين إلينا فالصلاة تغيرهم وتغيرنا.. الأعداء يحتاجون إلى صلوات لعل الله ينير قلوبهم بمعرفة الحق. إن المحبة هي الدواء الذي يشفى من تملأ الكراهية قلبه. والصلاة بدافع الحب لها قوة عظيمة في طرد شياطين الكراهية من قلوب المبغضين


Share

Facebook Comments

Popular Posts

My Blog List

Twitter