Showing posts with label الظروف. Show all posts
Showing posts with label الظروف. Show all posts

Tuesday, December 23, 2014

ليس مثل فادينا الحبيب



يا إلهي، لم تفقد الأمل فينا

فماذا عن أخصَّائِك الأحباء الذين تخلوا عنك وقت الصليب

لم توجِّه إلى أحد منهم كلمة عتابٍ أو لومٍ بعد القيامة

بل قَبِلت كل مَنْ عاد إليك

حتى بطرس الذي جحدك وأنكرك وشتمك في وجهك قَبِلته

بل كان لديك الاستعداد لقبول يهوذا لو لم يقتل نفسه

ما هذا أيها الفادي

كيف احتملت كل هذا

حقًا ليس مِثلك يا الله

في خبرتنا البشرية عندما يخوننا شخص نفقد الثقة فيه تمامًا

ولا نعود نتعامل معه بالأمان، بل نقول إننا اكتشفنا حقيقته

ولا يجوز التعامل معه إلاَّ بالحكمة والحذر

ما هذا أيها الفادي

لقد سلّمت كنيستك ليقودها أناس تركوك وتخلَّوا عنك وقت شدتك

بل وأعطيتهم سلطان غفران خطايا الناس يوم قيامتك قائلاً لهم

مَنْ غَفَرتُمْ خطاياهُ تُغفَرُ لهُ

ومَنْ أمسَكتُمْ خطاياهُ أُمسِكَتْ يوحنا 20: 23

كيف تأتمنهم على هذه النعمة العظيمة

وهم قد خانوك للتو

حقًا، ليس مثلك يا إلهي

ماذا أقول أيضًا .. إن كل شيء يصرخ في وجهي

ليس مِثل فادينا الحبيب

أعطني يا سيدي أن أتعلَّم منك


ربي

مش بتعرف تكرهني

ومش عاوز تخسرني مهما حصل مني

مفيش شيء يبعدني عنك ويبعدك عني

مش بقوتي لكن قوتك انت ضماني

Share

Wednesday, December 17, 2014

ربي


ربي

مش بتعرف تكرهني

ومش عاوز تخسرني مهما حصل مني

مفيش شيء يبعدني عنك ويبعدك عني

مش بقوتي لكن قوتك انت ضماني


Share

Friday, September 26, 2014

المرأة العجوز واللوحة العجيبة


تروي قصة عن إمرأة عجوز كانت تعيش في لندن أثناء الحرب العالمية الثانية بينما كانت لندن تتعرض لقصف متواصل من النازي. لقد كانت هذه المرأة قوية، متدينة جدا، ومثابرة إلي أقصي حد، وكانت تعيش بمفردها

لاحظ صديق لها أنها تحتفظ ب لوحة مكتوب عليها الشعار: لا تقلق، قد لا يحدث أبدا

لقد كان هذا الصديق متأثرا جدا ومتعزيا بهذه العبارة، وكان يُحدّث المرأة العجوز بخصوصها، ولكن حدث في ليلة ما لم يكن في الحسبان، لقد سقطت قنبلة علي الجانب الأيمن لمنزلها وحطمت جميع النوافذ وأسقطت جميع ما تمتلكه من الصيني من علي الأرفف وسط صوت التحطيم المدوي، وعصفت ونسفت جميع البياض وفتكت من علي الجدران والسقف، وملأت المكان بالتراب وكسر الحجارة، أسرع الصديق إليها ليري حالها، فوجدها تكنس المكان بهدوء شديد، بينما الشعار لا زال معلقا علي الحائط: لا تقلق، قد لا يحدث أبدا

سألها الصديق: وماذا نستفيد؟ الآن من شعارك هذا

ففسرت له الأمر وهي تصيح وتقول: يا للسماء! لقد نسيت أن أدير اليافطة إلي الجهة الأخري، ولما أدارتها كان مكتوبا علي الجهة الأخري: يمكننا أن نستعيده

لا تقلق، فقد لا يحدث أبدا، ولكن إن حدث: يمكننا أن نستعيده، لأننا مثل بولس الرسول: نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 28

ربنا العزيز، يمكننا ان نستعيدها فقط لأنك فيها معنا، تأخذ خطوط حياتنا الملتوية وتستعيدها وتستخدمها لترسم خطوطا مستقيمة. ساعدنا دائما أن نحبك وأن نُخضع حياتنا لمشيئتك، لأنه عندئذ فقط يمكنك أن تعمل معنا لخيرنا في كل الأشياء


خطة الله بالنسبة لنا فائقة، فهو لا يغير مجرى الأحداث والظروف حسب أهوائنا الشخصية، إنما يحّول كل الأمور بلا استثناء لبنيان نفس المؤمن الحقيقي، فتعمل حتى الظروف المضادة لمجده

يعلق القديس يوحنا الذهبي الفم علي هذه العبارة، قائلًا بأنه يليق بالمؤمنين ألا يختاروا لأنفسهم الحياة حسب فكرهم حاسبين أن هذا نافع لهم، إنما يقبلون ما يقترحه الروح القدس، لأن أمورًا كثيرة تبدو للإنسان نافعة تسبب له مضارًا كثيرة. كمثال قد يظن الإنسان أن الحياة الهادئة التي بلا مخاطر ولا متاعب نافعة له، لذلك طلب الرسول ثلاث مرات أن يرفع الله عنه التجربة، فجاءته الإجابة: تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي الضَّعْفِ تُكْمَلُ. رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 12: 8 - 9. بمعنى آخر لنترك كل الأمور في يديّ الروح ليحولها لبنيان نفوسنا

إن كل الأمور التي تبدو مؤلمة تعمل لخير الذين يحبون الله، أما الذين لا يحبونه فحتى الأمور التي تبدو صالحة ومقدسة تعمل ضدهم إن لم يرجعوا إليه بالحب. ضرب أمثلة منها لم ينتفع اليهود بالناموس الصالح بل وتعثروا حتى في السيد المسيح

حتى الضيقات أو الفقر أو السجن أو المجاعات أو الميتات أو أي شيء آخر يحلّ بنا يستطيع الله أن يحول كل الأمور إلي نقيضها

كما أن الأمور تبدو ضارة تكون نافعة للذين يحبون الله، فإنه حتى الأمور النافعة تصير ضارة للذين لا يحبونه. آمين


Share

Sunday, August 31, 2014

لتكن مشيئتك


ما أجملها صلاة وما أحلاها طلبة لتكن مشيئتك لأن مشيئة الله هي الخير المطلق، فهو صانع الخيرات. ومشيئة الله قد تتعارض مع مشيئتي لأنني محدود. فبولس الرسول صلى ثلاث مرات ليشفى وكانت مشيئة الله عكس مشيئة بولس، ورفض شفاءه وكان هذا لخلاص نفسه لئلا يرتفع من فرط الاستعلانات

رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 12: 1 - 12

إِنَّهُ لاَ يُوافِقُنِي أَنْ أَفْتَخِرَ. فَإِنِّي آتِي إِلَى مَنَاظِرِ الرَّبِّ وَإِعْلاَنَاتِهِ

أَعْرِفُ إِنْسَانًا فِي الْمَسِيحِ قَبْلَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً. أَفِي الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ، أَمْ خَارِجَ الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. اللهُ يَعْلَمُ. اخْتُطِفَ هذَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ

وَأَعْرِفُ هذَا الإِنْسَانَ: أَفِي الْجَسَدِ أَمْ خَارِجَ الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. اللهُ يَعْلَمُ

أَنَّهُ اخْتُطِفَ إِلَى الْفِرْدَوْسِ، وَسَمِعَ كَلِمَاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا، وَلاَ يَسُوغُ لإِنْسَانٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهَا

مِنْ جِهَةِ هذَا أَفْتَخِرُ. وَلكِنْ مِنْ جِهَةِ نَفْسِي لاَ أَفْتَخِرُ إِلاَّ بِضَعَفَاتِي

فَإِنِّي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَفْتَخِرَ لاَ أَكُونُ غَبِيًّا، لأَنِّي أَقُولُ الْحَقَّ. وَلكِنِّي أَتَحَاشَى لِئَلاَّ يَظُنَّ أَحَدٌ مِنْ جِهَتِي فَوْقَ مَا يَرَانِي أَوْ يَسْمَعُ مِنِّي

وَلِئَلاَّ أَرْتَفِعَ بِفَرْطِ الإِعْلاَنَاتِ، أُعْطِيتُ شَوْكَةً فِي الْجَسَدِ، مَلاَكَ الشَّيْطَانِ لِيَلْطِمَنِي، لِئَلاَّ أَرْتَفِعَ

مِنْ جِهَةِ هذَا تَضَرَّعْتُ إِلَى الرَّبِّ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ أَنْ يُفَارِقَنِي

فَقَالَ لِي: تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي الضَّعْفِ تُكْمَلُ. فَبِكُلِّ سُرُورٍ أَفْتَخِرُ بِالْحَرِيِّ فِي ضَعَفَاتِي، لِكَيْ تَحِلَّ عَلَيَّ قُوَّةُ الْمَسِيحِ

لِذلِكَ أُسَرُّ بِالضَّعَفَاتِ وَالشَّتَائِمِ وَالضَّرُورَاتِ وَالاضْطِهَادَاتِ وَالضِّيقَاتِ لأَجْلِ الْمَسِيحِ. لأَنِّي حِينَمَا أَنَا ضَعِيفٌ فَحِينَئِذٍ أَنَا قَوِيٌّ

قَدْ صِرْتُ غَبِيًّا وَأَنَا أَفْتَخِرُ. أَنْتُمْ أَلْزَمْتُمُونِي! لأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ أُمْدَحَ مِنْكُمْ، إِذْ لَمْ أَنْقُصْ شَيْئًا عَنْ فَائِقِي الرُّسُلِ، وَإِنْ كُنْتُ لَسْتُ شَيْئًا

إِنَّ عَلاَمَاتِ الرَّسُولِ صُنِعَتْ بَيْنَكُمْ فِي كُلِّ صَبْرٍ، بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ

رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 12: 1 - 12

لأن مشيئة الله ليست في الجسد والغنى المادي، لكن مشيئة ربنا هي خلاص النفوس.. الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ. رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 2: 4

ربنا يسمح بالتجارب لخلاص النفس لأن كل الأمور تعمل معًا للخير.. وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 28


الصلاة هي الحديث المباشر مع ربنا. فهي تخترق كل العوائق والظروف وتصل لربنا في مجده، الذي يفرح بها ويهتم أن يستجيب لها. وأحيانًا يطيل أناته ويؤخر الرد حتى يحين الوقت المناسب. وأحيانًا يصنع تدابير تفوق العقل ولكنه على أي الأحوال يسمع كل صلاة مهما بدت صغيرة أو ضعيفة ويحنو على كل محتاج فهو الأب الحنون الذي يسرع لنجدة أولاده ويعطيهم أكثر مما يطلبون أو يفتكرون

من كلمات (أقوال) مثلث الرحمات البابا شنوده الثالث

لا تخرج من صلاتك، إلا وقد كونت علاقة جديدة مع ربنا ورجعت إليه

هذه الصلاة، هي التي تشعر بها أن الحاجز المتوسط الذي بينك وبين الله قد زال

المتنيح البابا شنودة الثالث


سِرَاجٌ لِرِجْلِي كَلاَمُكَ وَنُورٌ لِسَبِيلِي. سفر المزامير 119: 105

فَتَقَدَّمَ إِيلِيَّا إِلَى جَمِيعِ الشَّعْبِ وَقَالَ: حَتَّى مَتَى تَعْرُجُونَ بَيْنَ الْفِرْقَتَيْنِ؟ إِنْ كَانَ الرَّبُّ هُوَ اللهَ فَاتَّبِعُوهُ، وَإِنْ كَانَ الْبَعْلُ فَاتَّبِعُوهُ. فَلَمْ يُجِبْهُ الشَّعْبُ بِكَلِمَةٍ. سفر الملوك الأول 18: 21

كنت أنظر الأطفال يلعبون كرة السلة، فرمى أحدهم الكرة وإذا بها تبقى بلا حركة على دائرة السلة. وكان كل واحد يمسك أنفاسه وينتظر: هل ستقع داخل السلة؟ لتحرز الانتصار، أم ستقع خارجها وتخيِّب أمل الفريق

أحياناً عندما نكون أمام أختيار صعب، نكون مثل هذه الكرة. تكفي حركة صغيرة جدًا لكي تؤرجحنا إلى اليمين أو اليسار سواءً في موقف يصادق عليه الله ويمنح السلام والسعادة، أو في موقف ضار لا يصادق عليه الله ولا يُنتج سوى المرار والندم

إن الكرة لم تختر شيئًا لنفسها، بينما البشر عندهم أهلية الاختيار لأن الله خلقهم هكذا. فلنتكل عليه لاختيار ما يصادق عليه هو لأنه يريد دائمًا خيرنا


لتكن إرادتي كما تشاء بين يديك
وليكن قلبي لك العرش المريح
وليكن حبي سكيب الطيب عند قدميك
ولتكن نفسي دوامًا للمسيح


Share

Saturday, August 30, 2014

الإختبار الحقيقي لحياتنا اليومية


يريد الله نقاوة القلب الداخليّة أثناء العبادة لا المظهر الخارجي

يلزم أن تكون صلاتنا عميقة وصادقة وحكيمة ومثمرة، تُغيّر قلبنا وتوجِّه إرادتنا للصلاح وتسحبنا من الشرّ. الأب يوحنا من كرونستادت


يقول أحد الآباء اللاهوتيين: الإختبار الحقيقي للتدين المسيحي هو حياتك، إذا كنت تريدني أن أعرف من تعبد، دعني أراك في متجرك، في منزلك، في عملك

في أحد الأيام تقابل فرد أتى متأخرًا إلى الكنيسة مع شخص آخر يغادرها ويسأله هل إنتهيت الخدمة؟ فأجابه، بحسب ما تعلمنا فان الخدمة تبدأ عندما نغادر الكنيسة


اهتمام الله بالقلب نفسه، أكثر ممّا بكلمات العبادة أو العمل الظاهر. (ماذا يعني هذا؟) إن الاتّجاه السليم للنفس نحو الحق لهو أثمن في عينيّ الله من العبادات، فإن الله يسمع تنهُّدات القلب التي لا يُنطق بها.  القديس غريغوريوس أسقف نيصص


لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. إنجيل متى 7: 21

أَخِيرًا جَاءَتْ بَقِيَّةُ الْعَذَارَى أَيْضًا قَائِلاَتٍ: يَا سَيِّدُ، يَا سَيِّدُ، افْتَحْ لَنَا! فَأَجَابَ وَقَالَ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُنَّ: إِنِّي مَا أَعْرِفُكُنَّ. إنجيل متى 25: 11 - 12

المسيح ربنا يكلمنا هكذا: أنتم تدعوني

مخلصًا لكنكم لم تدعوني أخلصكم

النور لكنكم لا تؤمنون بي

الطريق لكنكم لا تتبعونني

الحياة لكنكم لا تريدونني

معلمًا لكنكم لا تستمعون لي

حكيمًا لكنكم لا تسألونني

قديرًا لكنكم لا تثقون بي

لذلك لا تندهشوا إن كنت لا أعرفكم

إن هذه الكلمات تستجوبنا وتدعونا لأن نجعل حياتنا اليومية في توافق مع اعتراف إيماننا. إن الله يُسر.. هَا قَدْ سُرِرْتَ بِالْحَقِّ فِي الْبَاطِنِ (أي في الإنسان الباطن)، فَفِي السَّرِيرَةِ تُعَرِّفُنِي حِكْمَةً. سفر المزامير 51: 6

فلنحترس ألا ينطبق علينا قول الرب قديمًا.. يَقْتَرِبُ إِلَيَّ هذَا الشَّعْبُ بِفَمِهِ، وَيُكْرِمُني بِشَفَتَيْهِ، وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيدًا. إنجيل متى 15: 8


من كلمات (أقوال) مثلث الرحمات البابا شنوده الثالث

إن الله سيحاسب كل إنسان في اليوم الأخير، على قدر ما وهبه من عقل وإدراك، وعلى قد ما لديه من إمكانية وإرادة وإختيار. ويضع الله في إعتباره ظروف الإنسان وما يتعرض له من ضغوط و مدى قدرته أو عدم قدرته في الإنتصار على هذه الضغوط

المتنيح البابا شنودة الثالث


Share

Thursday, August 28, 2014

تمهل في الإستجابة والإنتصار في التجارب


كان يوسف أكثر مجدًا من كل منتصر مكلل وهو مستمر تحت (التجارب) القيود، وكانت امرأة فوطيفار أكثر بؤسًا من أي سجين حتى وإن قطنت المساكن الملوكية
القديس يوحنا الذهبي الفم


بِيعَ يُوسُفُ عَبْدًا. المزامير 105: 17

وَرُؤَسَاءُ الآبَاءِ حَسَدُوا يُوسُفَ وَبَاعُوهُ إِلَى مِصْرَ، وَكَانَ اللهُ مَعَهُ، وَأَنْقَذَهُ مِنْ جَمِيعِ ضِيقَاتِهِ، وَأَعْطَاهُ نِعْمَةً وَحِكْمَةً أَمَامَ فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ، فَأَقَامَهُ مُدَبِّرًا عَلَى مِصْرَ وَعَلَى كُلِّ بَيْتِهِ. أعمال الرسل 7: 9 - 10

كان وعد الله ليوسف في بداية حياته أنه يومًا ما سيصل إلى مركز إجتماعي عال. ولكن حدث في بادئ الأمر عكس ذلك إذ حسده إخوته وباعوه. ووصل إلى مصر، وهناك بسبب أمانته لله وضع في السجن. وبالرغم من ذلك بقي يوسف واثقًا في إلهه عاكفًا على عمل الخير حوله، حتى في السجن. وخلال هذه الفترة الصعبة كان ربنا معه.. وَلكِنَّ الرَّبَّ كَانَ مَعَ يُوسُفَ، وَبَسَطَ إِلَيْهِ لُطْفًا، وَجَعَلَ نِعْمَةً لَهُ فِي عَيْنَيْ رَئِيسِ بَيْتِ السِّجْنِ. سفر التكوين 39: 21


لقد نجح يوسف في بيت أبيه كابن محب لمبغضيه فدخل به الرب إلى العبودية ليعلن نجاحه كعبد غريب، وإذ نجح في عبوديته وزينها بفضائل دخل به إلى السجن ليتمجد الله فيه وسط المجرمين. لقد أعطاه الرب نعمة في عيني رئيس بيت السجن فسلمه كل شيء؛ وَلَمْ يَكُنْ رَئِيسُ بَيْتِ السِّجْنِ يَنْظُرُ شَيْئًا الْبَتَّةَ مِمَّا فِي يَدِهِ، لأَنَّ الرَّبَّ كَانَ مَعَهُ، وَمَهْمَا صَنَعَ كَانَ الرَّبُّ يُنْجِحُهُ. التكوين 39: 23


لماذا يتمهل الله أحياناً في إستجابة الطلبات؟ أو تأخر وعود ومواعيد رب المجد

ليكسبنا فضيلة (فضائل) معينة (بذاتها): فقد تأنى على تلاميذه حتى الهزيع الرابع من الليل وهم في وسط البحر ليعّودهم على الصبر والجهاد

لنقدر قيمة عطاياه ونحافظ عليها

ليُعطى العطية المناسبة في الوقت المناسب مثل يوسف وخروجه من السجن إلى الحكم.. ومثل زكريا وأليصابات إذ أعطاهما يوحنا المعمدان بعد تأخرهم في الإنجاب

لنقترب منه أكثر مثل المرأة الكنعانية


يؤكد الوحي الإلهي الرب كان مع يوسف. بهذا تحول السجن إلى سماء، لأنه حيث يوجد الرب يصير الموضع سماءً! التقى يونان بالرب المدفون في القبر وهو في جوف الحوت وسط تيارات المياه ولجج البحر الثائرة، وظهر كلمة الله ليحيط بالثلاثة فتية وهم في أتون النار. بينما حُرم الفريسي من اللقاء مع الله داخل الهيكل حين وقف متشامخًا يعدد فضائله! لست أقلل بهذا من قدسية الهيكل، لكنني أود أن نلتقى بربنا أينما وجدنا! أينما حللنا إنما نحمله في (قلوبنا) داخلنا. هكذا تحول السجن في حياة يوسف إلى لقاء جديد مع الرب على مستوى ربما أعمق مما كان عليه وهو في بيت أبيه أو في بيت سيده


المذبح المقدس هو نعم العزاء لكل المجربين.. وكما كان قديمًا في حياة الآباء إبراهيم وإسحق ويعقوب.. يظل عمله مع كل الغرباء عن العالم، يطلبون (طالبين) خبزًا سماويًا

التناول المستمر يحرر الإنسان من حزنه وشكوكه ويعطيه عزاء وقوة ويحرره من أفكار اليأس والتذمر وفيه نعم الشفاء الداخلي والإنتصار الحقيقي في التجارب


ألقت إمرأة فوطيفار بيوسف في السجن لتحطمه، فإذا به ينال نجاحًا في السجن ونعمة، ويتحول السجن إلى طريق للمجد

هكذا هي طرق الله في التدبير، أن الأمور التي تضرنا هي بعينها التي تنفعنا. هذا ما حدث مع يوسف، فقد أرادت سيدته أن تحطمه، وبدت بالحقيقة تصارع معه لتحطيمه لكنها فيما هي تفعل ذلك كان عملها يدخل به إلى الأمان. فالبيت الذي كان فيه هذا الوحش (المرأة) محفوظًا كان بالنسبة ليوسف جبًا، أما السجن فكان بالنسبة له لطفًا. عندما كان في البيت محفوفًا بالإكرام والتودد (مغازلتها له) كان في رعب يخشى أن تقتنصه سيدته. كان في حالة خوف أقسى مما كان عليه وهو في السجن. أما بعد الاتهام فصار في سلام وأمان، إذ تخلص من هذا الوحش وفسقه وتدابيره المهلكة، لذا كان الأفضل له أن يُحفظ في موضع بائس (السجن) وسط خليقة بشرية عن أن يكون في صحبة سيدة مجنونة... بالحقيقة لم يُلق في سجن إنما انطلق من سجن. لقد جعلت من سيده عدوًا له، لكنها جعلت من الله صديقًا له؛ دخلت به إلى علاقة أوثق مع الله الذي هو الصديق الحق. القديس يوحنا الذهبي الفم


ثم ذات يوم أطلق فرعون يوسف واختاره رئيسًا لوزرائه.. فخرج من السجن إلى الحكم

والرب يعطينا مواعيدًا في الكتاب المقدس. وبعضها، مثل غفران خطايانا يتحقق فورًا بمجرد الإيمان بالرب يسوع والتوبة عن خطايانا، والبعض يتأخر تحقيقه، وفي أثناء التأخير تأتي التجارب. وعلينا إذًا أن نتكل على الله نظير يوسف، وهو عاجلاً أو آجلاً سوف يتمم وعوده


لا نعي حبَّه  .:.  لا نرى مجْدهُ  .:.  إلاَّ إن سلَّمنا بالخضُوع
فتأتي البركات  .:.  منْ سما السماوات  .:.  إن وثقْنا دومًا بيسوعْ


Share

Monday, August 25, 2014

باب قلبك وطريق حياتك


أجمل تسبيح وتحية روحية تستطيع أن تقدمها لإلهك ومخلصك في حياتك، وربنا وإلهنا مستعد أن يقبلها بكل فرح وتهليل هي قلبك

فالمسيح واقف على باب قلبك ويريد أن يدخل، ويسير معك الطريق، وهو على استعداد أن ينس تقصيرات الماضي كله ويجدد معك العهد مرة أخرى بشرط أن تسلم له قيادة الفكر والقلب والطريق التي تسلك فيكون الباقي من حياتنا مملوء بركة وسلام لنا ولعائلاتنا ولكنيستنا المجيدة ولبلادنا المحبوبة

فحينما نسلم له حياتنا ونسلم له قيادة الفكر والقلب والطريق التي نسلك.. فيعيننا رب المجد عن أن نخطئ كقوله: أَنَا أَيْضًا عَلِمْتُ أَنَّكَ بِسَلاَمَةِ قَلْبِكَ فَعَلْتَ هذَا. وَأَنَا أَيْضًا أَمْسَكْتُكَ عَنْ أَنْ تُخْطِئَ إِلَيَّ. سفر التكوين 20: 6

بينما نراجع نفوسنا نجد أنه قد مرت علينا ظروف كنا فيها أقرب إلى السقوط ولكننا لم نسقط بفضل نعمة ربنا

ففي طريق حياتنا الله لا يمنع عنا التجربة أو الضيقة، طالما كنا في هذا العالم فنحن معرضون للتجارب والضيقات، ولا يمنعنا ربنا من الوجود في ظروف أو مكان التجربة.. فلم يمنع يوسف من الوجود في بيت فوطيفار، ولا دانيال من وجوده في بابل، لكنه يحفظنا ويعيننا في طريقنا من أن نخطئ عندما نطلبه ونسمع له وندعه يدخل ونفتح له باب قلوبنا

اقتربوا إلى الله قيقترب إليكم ويعينكم في طريق الحياة.. فهو حقًا الطريق والحق والحياة


أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي. إنجيل يوحنا 14: 6

إِنْ كُنْتُمْ قَدْ سَمِعْتُمُوهُ وَعُلِّمْتُمْ فِيهِ كَمَا هُوَ حَقٌّ فِي يَسُوعَ (أي الحق هو في يسوع). رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 4: 21

وَنَعْلَمُ أَنَّ ابْنَ اللهِ قَدْ جَاءَ وَأَعْطَانَا بَصِيرَةً لِنَعْرِفَ الْحَقَّ. وَنَحْنُ فِي الْحَقِّ فِي ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. هذَا هُوَ الإِلهُ الْحَقُّ (أي الحقيقي) وَالْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. رسالة يوحنا الرسول الأولى 5: 20

أنا هو الطريق والحق والحياة.. هذا الإعلان من قبل الرب يسوع لا يعطي المجال لأي شك. إنه واضح وقصير. فالرب يسوع نفسه هو الطريق للذهاب إلى الآب، كما أنه هو المخلص الوحيد.. وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ. سفر أعمال الرسل 4: 12

إنه الطريق للذهاب إلى الآب لأنه قد جاء من عند الآب. وهو الحق لأنه أعلن الله في جوهره كالنور والمحبة. وهو الحياة لأنه ضحى بحياته حتى يمكننا أن نقبل حياته الجديدة كإنسان مُقام من الأموات

وهكذا نرى كل شيئ مُعدًا من جانب الله وما علينا إلا قبول ما أعده الله لنا للحصول على الحياة الأبدية

تعالوا ... لأن كل شيئ قد أعد 


كل شيءٍ قد أعدَّا  .:.  فتعالوْا فرحينْ
لكمُ الثوبُ تهيًّأ  .:.  فالبَسوهُ شاكرينْ

Share

Thursday, September 27, 2012

يا نبع الحنان


يَا رَبُّ، أَمَامَكَ كُلُّ تَأَوُّهِي، وَتَنَهُّدِي لَيْسَ بِمَسْتُورٍ عَنْكَ. المزامير 38: 9

أقترب إليك يا نبع الحنان كي أعرض عليك آلامي. وألقي بها بين أحضانك كي يحل سلامك بقلبي

أمامك ضعفي فأعني لئلا أفشل

لا أجد تعزية في العالم. ولكن أنت وحدك الرحيم الذي تشفق علىﱠ كل حين

لا تعرض شكايتك ولا تقدم ظلامتك لأحد غير الله، فهو وحده الذي يمنحك سلاماً كاملاً وعزاء تاماً

-----

فقد تأتي التجربة مفاجأة، وقد يكون الاغراء شديداً لدرجة أنك لا تجد وقتاً لكي تصلي. لا تحتاج في مثل هذه الحالة إلى كلمات كثيرة تصلي بها. يكفي أن تقول كما قال بطرس: يَا رَبُّ، نَجِّنِي!. متى 14: 30

عود نفسك أن تطلب قوة الرب المخلصة في ساعة التجربة، وفي كل ظرف من ظروف حياتك. عندما تأتي الضيقات لا ترتبك. بادر بأن تطلب معونة الرب يسوع لحلها، وقوته للتغلب عليها، فتجده قد أتى إليك وأعطاك الغلبة والنصرة


Share

Wednesday, March 14, 2012

لنكن شاكرين


عجائب الله في قديسيه

لنكن دوماً شاكرين الرب

ﺇن سمح بمرض أو شفاء نشكره

أو سمح بتجربه أو نجاة نشكره

ﺇن سمح بشوكة في الجسد أو تاج على الرأس نشكره

ﺇن سمح بسجن مع يوسف العفيف أو بكرسي بجوار فرعون نشكره

ﺇن سمح بصليب نحمله أو بخدمة عظيمة تمجده نشكره دوماً وعلى كل شيئ


Share

Thursday, March 8, 2012

الأحداث والظروف


أَنْتُمْ قَصَدْتُمْ لِي شَرًّا، أَمَّا اللهُ فَقَصَدَ بِهِ خَيْرًا، لِكَيْ يَفْعَلَ كَمَا الْيَوْمَ، لِيُحْيِيَ شَعْبًا كَثِيرًا. التكوين 50: 20

الكتاب المقدس مملوء بعشرات الأحداث التي تؤكد أن الله فوق الظروف، وأقوى من الصروف. فكر معي في يوسف، وفسر لي كيف أحكم الله قبضته على كل ظروفه وأجبرها أن تعمل معاً للخير، لهذا الذي يحبه ويخافه. فلا نرى نفسية وشخصية أروع من شخصية يوسف، لا شبه مرض فيها، ولا أدنى اختلال، نفسية سوية، صحيحة، ناجحة، ومستقبل باهر لم يكن مجرد أحلام بل أضحى حقيقة لا خيال

وفكر معي في موسى، وقل لي من كان يظن أن طفلاً منبوذاً من شعب مكروه، يلقى في النهر بأمر فرعون، يصبح هو نفسه ابن ابنة فرعون

وفكر معي في دانيال، والذي هو أيضاً من بني سبي يهوذا، وحاول أن تحسب وتفكر وتخمن، وقل لي: من كان يظن أن يصبح دانيال رئيس وزراء، تسقط الامبراطوريات، بينما يبقى هو في مكانه؟ نعم، ﺇن الله فوق الظروف، وتعلو أفكاره عن أفكار البشر


Share

Facebook Comments

Popular Posts

My Blog List

Twitter