Wednesday, May 9, 2012

مارمرقس في القطمارس

 مارمرقس الرسول  


تعيد له الكنيسة في يوم 30 برموده، ونلاحظ أن القراءات الخاصة بهذا اليوم مركزة كلها في التبشير واختيار الرسل وعملهم

فالمزامير - سواء التي تقرأ في عشية أو باكر أو القداس - كلها عن التبشير. وفيها إشارة إلى عمل القديس الكرازي، في جماعة عظيمة، بثبات ونجاح، وينادي في الأمم بأعمال الرب، ويبشر من يوم إلى يوم بخلاصه

اختير لعشية المزمور 39: 8، 9 بشرت بعد ذلك في جماعة عظيمة. هوذا لا أمنع شفتي. واقام علي الصخرة رجلي، وسهل خطواتي. هللويا

أَنْ أَفْعَلَ مَشِيئَتَكَ  يَا إِلهِي سُرِرْتُ، وَشَرِيعَتُكَ  فِي وَسَطِ أَحْشَائِي. بَشَّرْتُ  بِبِرّ فِي جَمَاعَةٍ عَظِيمَةٍ. هُوَذَا شَفَتَايَ  لَمْ أَمْنَعْهُمَا. أَنْتَ يَارَبّ  عَلِمْتَ. لَمْ أَكْتُمْ عَدْلَكَ  فِي وَسَطِ  قَلْبِي. تَكَلَّمْتُ بِأَمَانَتِكَ  وَخَلاَصِكَ. لَمْ أُخْفِ  رَحْمَتَكَ  وَحَقَّكَ  عَنِ الْجَمَاعَةِ الْعَظِيمَةِ. المزامير 39 (40): 8 - 10

ونلاحظ أن عبارة: في جماعة عظيمة. فيها اشارة علي عمله المسكوني الواسع. كما أن عبارة: سهل خطواتي. فيها اشارة إلي عمل الله معه في إنجاح خدمته. أما ثبات تلك الخدمة فيدل عليها قوله: واقام على الصخرة رجلي

واختير لباكر المزمور 104: 1 اعترفوا للرب وادعوا باسمه. نادوا في الأمم بأعماله. حدثوا بجميع عجائبه. افتخروا باسمه القدوس
اِحْمَدُوا الرَّبَّ. ادْعُوا بِاسْمِهِ. عَرِّفُوا بَيْنَ الأُمَمِ بِأَعْمَالِهِ. غَنُّوا لَهُ. رَنِّمُوا لَهُ. أَنْشِدُوا بِكُلِّ عَجَائِبِهِ. افْتَخِرُوا بِاسْمِهِ الْقُدُّوسِ. لِتَفْرَحْ قُلُوبُ الَّذِينَ يَلْتَمِسُونَ الرَّبَّ. اُطْلُبُوا الرَّبَّ وَقُدْرَتَهُ. الْتَمِسُوا وَجْهَهُ دَائِمًا. المزامير 104 (105): 1 - 4

ونلاحظ أن عبارة: نادوا في الأمم بأعماله، تشير إلي عمل هذا الرسول وسط الأمم، وكتابة إنجيله للأمم خاصة

أما مزمور القداس المزمور 95: 1، فهو فرح وتسبيح لتبشير القديس: سبحوا الرب تسبيحًا جديدًا. سبحي الرب ايتها الأرض كلها. سبحوا الرب وباركوا اسمه. بشروا من يوم الي يوم بخلاصه
رَنِّمُوا لِلرَّبِّ تَرْنِيمَةً جَدِيدَةً. رَنِّمِي لِلرَّبِّ يَا كُلَّ الأَرْضِ. رَنِّمُوا لِلرَّبِّ، بَارِكُوا اسْمَهُ، بَشِّرُوا مِنْ يَوْمٍ إِلَى يَوْمٍ بِخَلاَصِهِ. حَدِّثُوا بَيْنَ الأُمَمِ بِمَجْدِهِ، بَيْنَ جَمِيعِ الشُّعُوبِ بِعَجَائِبِهِ. لأَنَّ الرَّبَّ عَظِيمٌ وَحَمِيدٌ جِدًّا، مَهُوبٌ هُوَ عَلَى كُلّ  الآلِهَةِ. المزامير 95 (96): 1 - 4

والعبارة الأخيرة فيها شرح لعمل هذا
الرسول العظيم الذي كان يبشر من يوم إلى يوم بخلاص الرب

أما قراءات الإنجيل، فقد اختيرت كلها من إنجيل مارمرقس، تشرح اختيار الرسل، وما اعطي لهم من وصايا، وما منح لهم من سلطان، وما ينتظرهم من مكافأة

فإنجيل عشية مرقس 6: 7 - 13 عن دعوة الاثني عشر وعملهم الكرازي وإرسالهم بلا كيس ولا مزود، واعطائهم سلطانًا لشفاء المرضى واخراج الشياطين وعقوبة من لا يقبلهم
وإنجيل باكر مرقس 10: 17 - 30 يقول فيه الرب لرسله: الحق أقول لكم ليس أحد ترك بيتًا أو أخوة او اخوات أو ابًا أو أمًا أو امرأة أو أولادًا أو حقولًا لأجلي ولأجل الإنجيل، إلا ويأخذ مئة ضعف الآن في هذا الزمان بيوتًا وأخوة وأخوات وأمهات وأولادًا وحقولًا مع اضطهادات، وفي الدهر الآتي الحياة الأبدية

إما إنجيل القداس فهو بداية إنجيل مارمرقس 1: 1 - 11 ليشرح هدف هذا الإنجيل من أنه يبشر بالمسيح ابن الله. فالآية الأولي من هذا الفصل هي: بدء إنجيل يسوع المسيح ابن الله. والاية الاخيرة منه هي: أنت إبني الحبيب الذي به سررت

أما الرسائل والابركسيس فكلها تتعلق بمارمرقس وعمله مع باقي الرسل، وبخاصة مع بولس وبطرس وبرنابا

فالبولس رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 4: 10 - 18 يقول فيه بولس الرسول لتلميذه تيموثيئوس أو تيموثاوس: خذ مرقس واحضره معك، لأنه نافع لي للخدمة

والكاثوليكون رسالة بطرس الرسول الأولى 5: 1 - 14 يقول فيه بطرس الرسول: تسلم عليكم التي في بابل المختارة معكم ومرقس إبني

والابركسيس أعمال الرسل 15: 36 - 16: 5 ويقول: وبرنابا أخذ مرقس، وسافر في البحر إلي قبرص. وينتهي هذا الفصل بقول الكتاب: فكانت الكنائس تتشدد في الإيمان، وتزداد في العمل كل يوم

Share

No comments:

Post a Comment

Facebook Comments

Popular Posts

My Blog List

Twitter