Showing posts with label أقوال القديس أغسطينوس. Show all posts
Showing posts with label أقوال القديس أغسطينوس. Show all posts

Monday, June 18, 2012

أقوال القديس أغسطينوس عن أن الله نور النفس - 4





أقوال القديس أغسطينوس 
عن أن الله نور النفس - 4

"قال الله ليكن نور فكان نور ورأي الله النور أنه حسن وفصل الله بين النور والظلمة "تك3:1.


+ هذه هي أول أعمال الله لأجل الإنسان.


الله نور الأنوار خلق للإنسان النور الذي به يقدر أن يري ويدرك ويتمتع بما تقدمة له الحب الإلهي.


+ هذا النور المخلوق تتمتع به العين المادية لتري الماديات ولكن قلب الإنسان سماوي يتوق أن يري السماويات. أنه في حاجة إلي النور الذي به يعاين الله. وما هو هذا النور إلا الله ذاته "بنورك يا رب نعاين النور". بل أنت وحدك يا نور الأنوار نقدر أن نعاينك أيها النور يقي "يو9:1 "!


+ الله نور الأنوار..يعكس نوره على كل من يلتقي به مقدماً ذاته للجميع بغير محاباة..لكن لا يقدر أن يستضيء به إلا الذي يقبله في داخلة ويؤمن بابن الله "النور يقي الذي ينير كل إنسان آت في العالم "يو9:1". فالملائكة منيرون يشعون نوراً أينما ظهروا "اع7:12 "وذلك لمجرد وجودهم الدائم في حضرة الله نور الأنوار. والبشر قادرون. بنعمة الله. على التمتع بنور الله. لوقوفهم الدائم في حضرته.

+ ففي العهد القديم مع أنه لم يكن لهم أن يقتنوا النور يقي في داخلهم لكن كان يكفي بالنسبة لهم الوقوف في حضرة الله..

فموسى النبي إذ بقي "عند الرب أربعين نهاراً وأربعين ليلة "خر28:34 "عندما نزل من جبل سيناء "لم يعلم أن جلد وجهه يلمع في كلامه معه "خر29:34 "حتى أن هارون وكل الشعب خافوا أن يقتربوا إليه فكان يضع برقعاً على وجهه عند الحديث معهم ينزعه عند دخوله أمام الرب ليتكلم معه..

+ وإبراهيم أب الآباء سر عظمته الوقوف في حضرة الله فتنعكس انطباعات كمال الله وأنواره عليه منفذاً كلمات الله إليه "سر أمامي وكن كاملاً "وهنا المر "كن كاملاً "تعني حتمية الكمال عند السير أمامه..

+ ويوسف الشاب الصغير الذي لم يكن له كتاباً مقدساً ولا كاهناً ولا مكاناً للعبادة لم يتعلم شيئاً سوي أن يقف في حضرة نور الأنوار لهذا كان قلبه الصغير ملتهباً ناراً مضيئاً بنور عجيب.. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). كافياً أن يحرق أشواق امرأة فوطيفار وان يبدد قدامه قوة الظلمة في قلبها وحيلها وأخاديعها وتهديداتها..

وإيليا النبي، سر نوره انه وهو واقف في حضرة الملك والناس يقول "حيى هو الرب الذي أنا واقف أمامه"..

ونحميا المسبي كان لنور قلبه أن يبدد الظلمة الأشرار لأنه قد تدرب أن يرفع قلبه إلي حضرة نور الأنوار في كل وقت وفي أي زمان... إذ يقول عند إجابته على سؤال الملك "فصليت إلي إله السماء وقلت.. "وكأن كل ما يشغل ذهنه في حضرة الملك هو أن يطلب منه نور الأنوار أن يهبة نعمة..

+ هذه أمثلة من رجال العهد القديم.. الذين استطاعوا قبل إتمام المصالحة على الصليب ولكن على رجاء المصالحة أن يغتصبوا نور الله فتتبدد أمامهم كل ظلمة..إذ لا تقوي الظلمة على النور يقي. فبقدر ما ينعكس النور يقي عليك يعمل فيك بقوة وشجاعة تتعبد بلا خوف ولا خجل تشهد ليسوع دون حرج.. مردداً مع ميخا النبي "ولكنني أراقب الرب أصبر لإله خلاصي. يسمعني إلهي لا تشمتي بي يا عدوتي. إذ سقطت أقوم. إذ جلست في الظلمة فالرب نور لي أحتمل غضب الرب لأني أخطأت إليه حتى يقيم دعواي ويجري حقي سيخرجني إلي النور سأنظر بره وتري عدوتي فيغطيها الخزي القائلة لي أين هو إلهك "ميخا9، 7:7". هكذا كل رجال الصلاة، تتبدد أمامهم كل ظلمة، ظلمة الشيطان وقسوته ظلمة الخطية ولذتها الخادعة ظلمة تعييرات الآخرين ظلمة شهوات الجسد..

+ هذا أما في العهد الجديد إذ جاء الله الكلمة في ملء الزمان متجسداً منادياً "أنا جئت نوراً إلي العالم حتى كل من يؤمن بي لا يمكث في الظلمة "يو46:12 "جاء النور يقي الملتحف بالنور كثوب " مز 2:104 "جاء الذي ليس فيه ظلمة البتة "1يو5:1 "جاء لكي يشرق في الظلمة بنوره "أش10:58 "داعياً إيانا من الظلمة إلي النور "1بط9:2 "حتى نسلك في النور ونصير أبناء للنور وأبناء للنهار "1تس5:5 "بل ونصير نوراً للعالم "مت14:5 "..!.

هكذا يتحقق قول النبي "لا تكن لك بعد الشمس نوراً في النهار ولا القمر ينير لك مضيئا بل الرب يكون لك نوراً أبدياً وإلهك زيتاً لا تغيب بعد شمسك وقمرك لا ينقص لأن الرب يكون لك نوراً أبدياً " إشعياء 60: 19 - 20

صار لنا أن نغلق على الرب في قلوبنا فيكشف لنا روح أسرار الله التي لا ينطق بها يدرك محبة الله اللانهائية ويكتشف ذاته "أنا هو الطريق و والحياة". وعندئذ لا تقدر الظلمة أو العواصف أن تجتاح القلب في داخلة بل يرتفع القلب على جبل عال فوق العالم كله بمغرياته وآلامه الجسد بشهواته الناس بمديحهم أو ذمهم.. يصير مع بطرس ويعقوب ويوحنا هناك حيث يتجلى له يسوع فيراه ملتحفاً بالنور وجهه مضيئاً كالشمس وثيابه بيضاء كالنور عندئذ يصرخ مع بطرس "يا رب جيد أن نكون ها هنا "مت4:17.

ومن يرتفع مع الرب يتشف بالرب أسرارا عميقة يدرك أعماق نفسه ويتلامس مع أعماق الحب الإلهي ويفهم مكنونات الحياة وتنفتح أمامه أسرار الحياة الأخرى ويثبت في إيمانه ورجائه بالرب...

عندئذ "نتكلم بحكمة بين الكاملين ولكن بحكمة الله في سر الحكمة المكتومة التي سبق فعينها الله قبل الدهور لمجدنا التي لم يعلمها أحد من عظماء هذا الدهر. بل كما هو مكتوب "ما لم تر عين ولم تسمع به أذن ولم يخطر على بال إنسان ما أعده الله للذين يحبونه. فأعلنه الله لنا نحن بروحه. لآن الروح يفحص كل شيء حتى أعماق الله... أمور الله لا يعرفها  أحد إلا روح الله" ﻛﻮﺭﻧﺜﻮﺱ ﺍﻻﻭﻝ2:9 , 2:16

لقد رأي نثنائيل الرب متجسداً.. لكن كان ينقصه أن يكشف له الرب عن أسرار أخري "سوف تري أعظم من هذا "يو50:1  " إنه محتاج أن يدرك من هو يسوع المتجسد ويدركه في أعماق قلبه محتاج أن يجلس مع مريم أخت لعازر تحت قدمي المسيح النور يقي ليري ويتمتع بالنصيب الصالح الذي ينزع عنه يكشف له صديقة يسوع أسراره كما يكشف العريس قلبه لعروسه لأنه "ليس أحد يعرف الابن إلا الأب ولا أحد يعرف الأب غير الابن "ومن أراد الابن أن يعلن له "  مت 27:11".


+ هكذا يعلن العريس الحقيقي لعروسه خفيات الحكمة "أي6:11"..


Share

Sunday, April 1, 2012

أقوال القديس أغسطينوس عن عطش النفس إلى الله - 3




أقوال القديس أغسطينوس 
عن عطش النفس إلى الله-3


+ عطشت إليك نفسي "مز2:63"

. تأمل كيف عطش داود إلي الله؟..!

+ كل البشر مقتولون عطشاً لكن نادراً من يقول "عطشت إليك نفسي "بل يعطشون إلي العالم...

+ ينبغي علينا أن نتوق إلي الحكمة، يجب علينا أن نشتاق إلي البر..ا


+ "عطشت إليك نفسي يشتاق إليك جسدي في أرض ناشفة ويابسة بلا ماء "مز2:63

+ إن النفس والجسد يعطشان إلي الله.
فالنفس يعطها الله خبزها الذي هو كلمة الحق، والجسد يعطه احتياجاته لأن الله خالق كليهما!

+ أه! إنني لن أشبع إلا عندما يتجلي مجدك قدامي!


نعم يا ألهي فأنت وحدك القادر أن تعيد لي حياتي السعيدة.

+ لك اعترف ببؤسي وذلك عند رحيل اليوم الذي كنت فيه غارقاً بين أباطيل العالم المتعددة محروماً منك أنت موضوع حبي الوحيد ذلك اليوم الذي فيه كانت أشواقي الجسدية مشتتة في المباهج الخادعة.

+ وما أكثر هذه المباهج وعدتني بأمور كثيرة ومع ذلك فهي لم تجلب على سوي الفقر انتقلت من واحده إلي أخري لعل إحداها تقدر أن تشبع نفسي لكنها عجزت إذ لم تكن نفسي تحيا بعد فيك!!


+ حقاً، إن فيك الحسن يا من وحدك سرمدي وسام وكامل على الدوام..!

+ من يقتفي آثارك لن يضل قط! من يصل إليك لا يلحقه يأس! من يمتلكك تشبع كل رغباته!

+ لكن يا لبشاعة بؤسي!! ويحي يا إلهي فإن قلبي يميل إلي الهروب منك الهروب منك أنت أيها الغني الحقيقي والفرح الحقيقي لكي يتبع العالم الذي ليس فيه إلا الحزن والألم.


+ كأنه قريب كأنه أخي كنت أتمشي.. "مز14:35..

+ عندما نفرح في الصلاة عندما يهدأ فكرنا لا بمقتنيات العالم بل بنور الحق.... عندئذ تفرح نفوسنا بالله ولا تكون بعيدة عنه لأنه كما يقول "به نحيا ونتحرك ونوجد "أع28:17
، وكأنه كأخ وكقريب، كصديق لي!

+ إلهي إني احبك وشوقي هو أن تزداد محبتي لك على الدوام!

+ بالحقيقة أنت أحلي من الشهد وأفضل من اللبن وأكثر ضياء من كل نور الذهب والفضة والأحجار الكريمة لا تقارن بك في داخل قلبي!


كل مسرات العالم لا تظهر لي إلا كرائحة كريهة وبلا طعم إذ قد تذوقت عذوبتك مرة ورأيت جمال بيتك!

أيها النار الإلهي، يا من لهيبك لا ينقطع بل دائم الحرارة! أيها الحب الدائم الحرارة، يا من لا تفتر قط!

أيها الحب الإلهي احتضني! امتلكني بكليتي فالتصق بك تماماً..! ليتني أحبك يا إلهي لأنك أحببتني أولا!


Share

Facebook Comments

Popular Posts

My Blog List

Twitter