Showing posts with label الباب الضيق. Show all posts
Showing posts with label الباب الضيق. Show all posts

Friday, September 26, 2014

المرأة العجوز واللوحة العجيبة


تروي قصة عن إمرأة عجوز كانت تعيش في لندن أثناء الحرب العالمية الثانية بينما كانت لندن تتعرض لقصف متواصل من النازي. لقد كانت هذه المرأة قوية، متدينة جدا، ومثابرة إلي أقصي حد، وكانت تعيش بمفردها

لاحظ صديق لها أنها تحتفظ ب لوحة مكتوب عليها الشعار: لا تقلق، قد لا يحدث أبدا

لقد كان هذا الصديق متأثرا جدا ومتعزيا بهذه العبارة، وكان يُحدّث المرأة العجوز بخصوصها، ولكن حدث في ليلة ما لم يكن في الحسبان، لقد سقطت قنبلة علي الجانب الأيمن لمنزلها وحطمت جميع النوافذ وأسقطت جميع ما تمتلكه من الصيني من علي الأرفف وسط صوت التحطيم المدوي، وعصفت ونسفت جميع البياض وفتكت من علي الجدران والسقف، وملأت المكان بالتراب وكسر الحجارة، أسرع الصديق إليها ليري حالها، فوجدها تكنس المكان بهدوء شديد، بينما الشعار لا زال معلقا علي الحائط: لا تقلق، قد لا يحدث أبدا

سألها الصديق: وماذا نستفيد؟ الآن من شعارك هذا

ففسرت له الأمر وهي تصيح وتقول: يا للسماء! لقد نسيت أن أدير اليافطة إلي الجهة الأخري، ولما أدارتها كان مكتوبا علي الجهة الأخري: يمكننا أن نستعيده

لا تقلق، فقد لا يحدث أبدا، ولكن إن حدث: يمكننا أن نستعيده، لأننا مثل بولس الرسول: نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 28

ربنا العزيز، يمكننا ان نستعيدها فقط لأنك فيها معنا، تأخذ خطوط حياتنا الملتوية وتستعيدها وتستخدمها لترسم خطوطا مستقيمة. ساعدنا دائما أن نحبك وأن نُخضع حياتنا لمشيئتك، لأنه عندئذ فقط يمكنك أن تعمل معنا لخيرنا في كل الأشياء


خطة الله بالنسبة لنا فائقة، فهو لا يغير مجرى الأحداث والظروف حسب أهوائنا الشخصية، إنما يحّول كل الأمور بلا استثناء لبنيان نفس المؤمن الحقيقي، فتعمل حتى الظروف المضادة لمجده

يعلق القديس يوحنا الذهبي الفم علي هذه العبارة، قائلًا بأنه يليق بالمؤمنين ألا يختاروا لأنفسهم الحياة حسب فكرهم حاسبين أن هذا نافع لهم، إنما يقبلون ما يقترحه الروح القدس، لأن أمورًا كثيرة تبدو للإنسان نافعة تسبب له مضارًا كثيرة. كمثال قد يظن الإنسان أن الحياة الهادئة التي بلا مخاطر ولا متاعب نافعة له، لذلك طلب الرسول ثلاث مرات أن يرفع الله عنه التجربة، فجاءته الإجابة: تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي الضَّعْفِ تُكْمَلُ. رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 12: 8 - 9. بمعنى آخر لنترك كل الأمور في يديّ الروح ليحولها لبنيان نفوسنا

إن كل الأمور التي تبدو مؤلمة تعمل لخير الذين يحبون الله، أما الذين لا يحبونه فحتى الأمور التي تبدو صالحة ومقدسة تعمل ضدهم إن لم يرجعوا إليه بالحب. ضرب أمثلة منها لم ينتفع اليهود بالناموس الصالح بل وتعثروا حتى في السيد المسيح

حتى الضيقات أو الفقر أو السجن أو المجاعات أو الميتات أو أي شيء آخر يحلّ بنا يستطيع الله أن يحول كل الأمور إلي نقيضها

كما أن الأمور تبدو ضارة تكون نافعة للذين يحبون الله، فإنه حتى الأمور النافعة تصير ضارة للذين لا يحبونه. آمين


Share

Saturday, August 23, 2014

الباب الضيق


هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا أَجْعَلُ أَمَامَكُمْ طَرِيقَ الْحَيَاةِ وَطَرِيقَ الْمَوْتِ. سفر إرميا 21: 8

أَنَا قَدْ جِئْتُ نُورًا إِلَى الْعَالَمِ، حَتَّى كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِي لاَ يَمْكُثُ فِي الظُّلْمَةِ. إنجيل يوحنا 12: 46

في اتجاه إحدى قمم جبال الألب تقع طريق أطلق عليها اسم مقبرة الأجانب ولأول نظرة تبدو هذه الطريق أكثر جاذبية من الطرق الأخرى، ولكن الذي يسلك فيها سرعان ما (يتوه) يتيه

هكذا الحال في حياة كل إنسان. فالطرق التي أمامه كثيرة وبعضها يعده بحياة سهلة وملذات كثيرة. ولكن ما يجب مراعاته هو نهاية كل منها

قد أعلن الرب يسوع أنه لا يوجد سوى طريقان. الواحد واسع وكثيرون هم الذين يسيرون فيه، لكن نهايته الهلاك. والثاني ضيق وقليلون هم الذين يجدونه وهو يقود إلى الحياة الأبدية

أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ. قَدْ جَعَلْتُ قُدَّامَكَ الْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ. الْبَرَكَةَ وَاللَّعْنَةَ. فَاخْتَرِ الْحَيَاةَ لِكَيْ تَحْيَا أَنْتَ وَنَسْلُكَ. سفر التثنية 30: 19


وَمَنْ لاَ يَحْمِلُ صَلِيبَهُ وَيَأْتِي وَرَائِي فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا. إنجيل لوقا 14: 27

الصليب هو الباب الضيق الذي دعانا الرب إلى الدخول منه.. اُدْخُلُوا مِنَ الْبَاب الضَّيِّقِ، لأَنَّهُ وَاسِعٌ الْبَابُ وَرَحْبٌ الطَّرِيقُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْهَلاَكِ، وَكَثِيرُونَ هُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ مِنْهُ! إنجيل متى 7: 13

وقال لنا.. قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا لِيَكُونَ لَكُمْ فِيَّ سَلاَمٌ. فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ. إنجيل يوحنا 16: 33

وحياة الصليب واضحة في سير الشهداء والرعاة (الآباء) والنساك، ففي سبيل الإيمان إحتمل الشهداء والمعترفين آلامات كثيرة مثل القديس أثناسيوس الرسولي الذي نفى أربع مرات هؤلاء الذي إحتملوا من أجل محبتهم في الملك المسيح


Share

Thursday, March 27, 2014

أحب الخير للناس


الله يسمح لنا بالتجارب ويعيننا أثنائها لنخرج مملوئين من الروح ونخرج منها أكثر قوة وصلابة وخبره واثقين في وعود الله، مختبرين قوته ونصرته والله بهذا كالنسر الذي يحمل أفراخه على جناحيه ويرتفع لأعلى ثم يتركهم ليتعلموا الطيران ولكنه يهبط ويصير تحتهم حتى لا يسقطوا على الأرض، فنحن نخرج من التجارب ندرك ضعفنا وندرك أيضا قوة ربنا بل نتأكد أننا بقوة المسيح أقوى من الشيطان


بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضًا فِي الضِّيقَاتِ، عَالِمِينَ أَنَّ الضِّيقَ يُنْشِئُ صَبْرًا، وَالصَّبْرُ تَزْكِيَةً، وَالتَّزْكِيَةُ رَجَاءً، وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي، لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا
رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 5: 3 - 5


اﻹنسان الروحي (المسيحي المؤمن) خادم المسيح هو

مثل الزيتونه التي تعصر لتخرج زيتاً

مثل الزهرة التي تسحق فتعطي عطراً

مثل حبة البخور التي تحرق لتعطي رائحة زكية

مثل الشمعة التي تذوب لتعطي نوراً

مثل حبة الحنطة التي ٳن لم تقع في الأرض وتمت فلن تعطي ثمراً

مثل البئر التي ٳن لم تحفر فلا تعطي ماءً


قال الحكماء

أفضل الناس من أحب الخير للناس

الجمال بلا فضيلة يشبه منزلاً من غير باب


Share

Friday, January 11, 2013

السهر الروحي


كيف تعيش السهر الروحي؟ شعور الانسان بالغربة في هذا العالم يولد فيه رغبة للسماء وإشتياق للابديات فيبدأ بالسهر باحثاً عن هذه الجعاله العليا

كما يقول الاباء: إن الغربة أفضل من ضيافة الغرباء

إن الانسان المتغرب عن الجسد والمشتاق ان يستوطن عند الرب يرنم


إن كنت في قصر أعيش  .:.  أو كوخه بلا حمى
سيان عندي انني  .:.  ضيف معد للسماء


متى 24: 3 - 35

وَفِيمَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ، تَقَدَّمَ إِلَيْهِ التَّلاَمِيذُ عَلَى انْفِرَادٍ قَائِلِينَ: قُلْ لَنَا مَتَى يَكُونُ هذَا؟ وَمَا هِيَ عَلاَمَةُ مَجِيئِكَ وَانْقِضَاءِ الدَّهْرِ

فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: انْظُرُوا! لاَ يُضِلَّكُمْ أَحَدٌ

فَإِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ بِاسْمِي قَائِلِينَ: أَنَا هُوَ الْمَسِيحُ! وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ

وَسَوْفَ تَسْمَعُونَ بِحُرُوبٍ وَأَخْبَارِ حُرُوبٍ. اُنْظُرُوا، لاَ تَرْتَاعُوا. لأَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ تَكُونَ هذِهِ كُلُّهَا، وَلكِنْ لَيْسَ الْمُنْتَهَى بَعْدُ

لأَنَّهُ تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ، وَتَكُونُ مَجَاعَاتٌ وَأَوْبِئَةٌ وَزَلاَزِلُ فِي أَمَاكِنَ

وَلكِنَّ هذِهِ كُلَّهَا مُبْتَدَأُ الأَوْجَاعِ

حِينَئِذٍ يُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى ضِيق وَيَقْتُلُونَكُمْ، وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنْ جَمِيعِ الأُمَمِ لأَجْلِ اسْمِي

وَحِينَئِذٍ يَعْثُرُ كَثِيرُونَ وَيُسَلِّمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيُبْغِضُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا

وَيَقُومُ أَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ كَثِيرُونَ وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ

وَلِكَثْرَةِ الإِثْمِ تَبْرُدُ مَحَبَّةُ الْكَثِيرِينَ

وَلكِنِ الَّذِي يَصْبِرُ إِلَى الْمُنْتَهَى فَهذَا يَخْلُصُ

وَيُكْرَزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ هذِهِ فِي كُلِّ الْمَسْكُونَةِ شَهَادَةً لِجَمِيعِ الأُمَمِ. ثُمَّ يَأْتِي الْمُنْتَهَى

فَمَتَى نَظَرْتُمْ رِجْسَةَ الْخَرَابِ الَّتِي قَالَ عَنْهَا دَانِيآلُ النَّبِيُّ قَائِمَةً فِي الْمَكَانِ الْمُقَدَّسِ لِيَفْهَمِ الْقَارِئُ

فَحِينَئِذٍ لِيَهْرُب الَّذِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ إِلَى الْجِبَالِ

وَالَّذِي عَلَى السَّطْحِ فَلاَ يَنْزِلْ لِيَأْخُذَ مِنْ بَيْتِهِ شَيْئًا

وَالَّذِي فِي الْحَقْلِ فَلاَ يَرْجعْ إِلَى وَرَائِهِ لِيَأْخُذَ ثِيَابَهُ

وَوَيْلٌ لِلْحَبَالَى وَالْمُرْضِعَاتِ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ

وَصَلُّوا لِكَيْ لاَ يَكُونَ هَرَبُكُمْ فِي شِتَاءٍ وَلاَ فِي سَبْتٍ

لأَنَّهُ يَكُونُ حِينَئِذٍ ضِيقٌ عَظِيمٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ مُنْذُ ابْتِدَاءِ الْعَالَمِ إِلَى الآنَ وَلَنْ يَكُونَ

وَلَوْ لَمْ تُقَصَّرْ تِلْكَ الأَيَّامُ لَمْ يَخْلُصْ جَسَدٌ. وَلكِنْ لأَجْلِ الْمُخْتَارِينَ تُقَصَّرُ تِلْكَ الأَيَّامُ

حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: هُوَذَا الْمَسِيحُ هُنَا! أَوْ: هُنَاكَ! فَلاَ تُصَدِّقُوا

لأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ، حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ الْمُخْتَارِينَ أَيْضًا

هَا أَنَا قَدْ سَبَقْتُ وَأَخْبَرْتُكُمْ

فَإِنْ قَالُوا لَكُمْ: هَا هُوَ فِي الْبَرِّيَّةِ! فَلاَ تَخْرُجُوا. هَا هُوَ فِي الْمَخَادِعِ! فَلاَ تُصَدِّقُوا

لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْبَرْقَ يَخْرُجُ مِنَ الْمَشَارِقِ وَيَظْهَرُ إِلَى الْمَغَارِبِ، هكَذَا يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ

لأَنَّهُ حَيْثُمَا تَكُنِ الْجُثَّةُ، فَهُنَاكَ تَجْتَمِعُ النُّسُورُ

وَلِلْوَقْتِ بَعْدَ ضِيقِ تِلْكَ الأَيَّامِ تُظْلِمُ الشَّمْسُ، وَالْقَمَرُ لاَ يُعْطِي ضَوْءَهُ، وَالنُّجُومُ تَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ، وَقُوَّاتُ السَّمَاوَاتِ تَتَزَعْزَعُ

وَحِينَئِذٍ تَظْهَرُ عَلاَمَةُ ابْنِ الإِنْسَانِ فِي السَّمَاءِ. وَحِينَئِذٍ تَنُوحُ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ، وَيُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ آتِيًا عَلَى سَحَاب السَّمَاءِ بِقُوَّةٍ وَمَجْدٍ كَثِيرٍ

فَيُرْسِلُ مَلاَئِكَتَهُ بِبُوق عَظِيمِ الصَّوْتِ، فَيَجْمَعُونَ مُخْتَارِيهِ مِنَ الأَرْبَعِ الرِّيَاحِ، مِنْ أَقْصَاءِ السَّمَاوَاتِ إِلَى أَقْصَائِهَا

فَمِنْ شَجَرَةِ التِّينِ تَعَلَّمُوا الْمَثَلَ: مَتَى صَارَ غُصْنُهَا رَخْصًا وَأَخْرَجَتْ أَوْرَاقَهَا، تَعْلَمُونَ أَنَّ الصَّيْفَ قَرِيبٌ

هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا، مَتَى رَأَيْتُمْ هذَا كُلَّهُ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَرِيبٌ عَلَى الأَبْوَابِ

اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَمْضِي هذَا الْجِيلُ حَتَّى يَكُونَ هذَا كُلُّهُ

اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ

متى 24: 3 - 35




Share

Wednesday, July 25, 2012

لان شعبي قد نسيني


لأَنَّ شَعْبِي قَدْ نَسِيَني! بَخَّرُوا لِلْبَاطِلِ، وَقَدْ أَعْثَرُوهُمْ فِي طُرُقِهِمْ، فِي السُّبُلِ الْقَدِيمَةِ لِيَسْلُكُوا فِي شُعَبٍ، فِي طَرِيق غَيْرِ مُسَهَّل، لِتُجْعَلْ أَرْضُهُمْ خَرَابًا وَصَفِيرًا أَبَدِيًّا. كُلُّ مَارّ فِيهَا يَدْهَشُ وَيَنْغِضُ رَأْسَهُ. إرميا 18: 15 - 16

قد يعرف البعض الله أيام الفقر ثم ينسونه عند الغنى

وقد يعرف البعض الله أيام المرض ثم ينسونه إبان الصحة

وقد يعرف الناس الله أمام الضيق ثم ينسونه عند الفرج

وقد يعرف الطلبة الله أيام الأمتحان ثم ينسونه عند التخرج

فهل نحن كذلك؟ هل ينطبق علينا كلمات الكتاب: لَمَّا رَعَوْا شَبِعُوا. شَبِعُوا وَارْتَفَعَتْ قُلُوبُهُمْ، لِذلِكَ نَسُونِي. هوشع 13: 6

ياليتنا لا ننسى الله لأنه هو لم ينسانا


Share

Monday, October 17, 2011

التجارب والضيقات


لكي تعبر الضيقة بسلام، ﺇتضع أمام الله وراجع نفسك في توبه من كل خطاياك

قل له ﺇنني غير مستحق لأي رحمه لأجل خطاياي ولكنني ابنك المحتاج ﺇلى أبوتك وﺇن كنت لا أستحق أن أدعى لك ابناً

ولكن حبك وحنانك هو الذي رفعني ﺇلى هذه الدرجة فلا تحول وجهك عني لآنني محتاج ﺇليك


متى 4: 23 - 5: 16

متى 4: 23 - 25

23 وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ كُلَّ الْجَلِيلِ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهِمْ، وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ، وَيَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضَعْفٍ فِي الشَّعْب.

24 فَذَاعَ خَبَرُهُ فِي جَمِيعِ سُورِيَّةَ. فَأَحْضَرُوا إِلَيْهِ جَمِيعَ السُّقَمَاءِ الْمُصَابِينَ بِأَمْرَاضٍ وَأَوْجَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَالْمَجَانِينَ وَالْمَصْرُوعِينَ وَالْمَفْلُوجِينَ، فَشَفَاهُمْ.

25 فَتَبِعَتْهُ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الْجَلِيلِ وَالْعَشْرِ الْمُدُنِ وَأُورُشَلِيمَ وَالْيَهُودِيَّةِ وَمِنْ عَبْرِ الأُرْدُنِّ.

متى 5: 1 - 16

1 وَلَمَّا رَأَى الْجُمُوعَ صَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ، فَلَمَّا جَلَسَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ تَلاَمِيذُهُ.

2 فَفتحَ فاهُ وعَلَّمَهُمْ قَائِلاً:

3 طُوبَى لِلْمَسَاكِينِ بِالرُّوحِ، لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ.

4 طُوبَى لِلْحَزَانَى، لأَنَّهُمْ يَتَعَزَّوْنَ.

5 طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ، لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ.

6 طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَالْعِطَاشِ إِلَى الْبِرِّ، لأَنَّهُمْ يُشْبَعُونَ.

7 طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ، لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ.

8 طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللهَ.

9 طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ.

10 طُوبَى لِلْمَطْرُودِينَ مِنْ أَجْلِ الْبِرِّ، لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ.

11 طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ، مِنْ أَجْلِي، كَاذِبِينَ.

12 اِفْرَحُوا وَتَهَلَّلُوا، لأَنَّ أَجْرَكُمْ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُمْ هكَذَا طَرَدُوا الأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ.

13 أَنْتُمْ مِلْحُ الأَرْضِ، وَلكِنْ إِنْ فَسَدَ الْمِلْحُ فَبِمَاذَا يُمَلَّحُ؟ لاَ يَصْلُحُ بَعْدُ لِشَيْءٍ، إِلاَّ لأَنْ يُطْرَحَ خَارِجًا وَيُدَاسَ مِنَ النَّاسِ.

14 أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ. لاَ يُمْكِنُ أَنْ تُخْفَى مَدِينَةٌ مَوْضُوعَةٌ عَلَى جَبَل،

15 وَلاَ يُوقِدُونَ سِرَاجًا وَيَضَعُونَهُ تَحْتَ الْمِكْيَالِ، بَلْ عَلَى الْمَنَارَةِ فَيُضِيءُ لِجَمِيعِ الَّذِينَ فِي الْبَيْتِ.

16 فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ، لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ، وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.


Share

Sunday, October 16, 2011

التجارب والامتحانات


اِحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ. رسالة يعقوب 1: 2

ﺇن التجارب والامتحانات تشكل وجهين لعملة واحدة، لأن كلمة يونانية واحدة تعبر عن كلتا الفكرتين. ففي يعقوب: اِحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ. رسالة يعقوب 1: 2
يطلب ﺇلينا أن نبتهج متى وقعنا في تجارب متنوعة
ولكن الآية في رسالة يعقوب تطالعنا بما يلي: لاَ يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ: «إِنِّي أُجَرَّبُ مِنْ قِبَلِ اللهِ»، لأَنَّ اللهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِالشُّرُورِ، وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ أَحَدًا. يعقوب 1: 13

وفي مقالة عنوانها: اﻹيمان يمتحن ويكلل، فرق ألكسندر مكلارن بين تعرضنا للتجربة وتعرضنا للامتحان، فقال: التجربة تعبر عن فكرة التوجه ﺇلى أسوأ ما في اﻹنسان لعله يستسلم ويرتكب الخطأ. أما الامتحان فيخص التوجه ﺇلى أحسن ما في اﻹنسان، عسى أن يصمد ويقوى

وأضاف مكلارن، تقول التجربة: افعل هذا الأمر المسر، ولا يعقك كونه خطأ! أما الامتحان، أو الاختبار، فيقول: افعل هذا الأمر الصائب والجليل، ولا يعقك كونه مؤلماً

الشيطان يجربنا ﻹخراج أسوأ ما فينا، والله يمتحننا ليظهر أحسن ما يعطينا


Share

الألم



لماذا الألم؟ أمر ﺇلهي: اُدْخُلُوا مِنَ الْبَاب الضَّيِّقِ. متى 7: 13

لماذا الألم؟ تشبهاً بسيدي يسوع: لَيْسَ التِّلْمِيذُ أَفْضَلَ مِنَ الْمُعَلِّمِ، وَلاَ الْعَبْدُ أَفْضَلَ مِنْ سَيِّدِهِ. متى 10: 24

لماذا الألم؟ نؤهل لتبعية المسيح: وَمَنْ لاَ يَأْخُذُ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعُني فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي. متى 10: 38

لماذا الألم؟ موت يؤدي ﺇلى حياة (الحياة): اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَقَعْ حَبَّةُ الْحِنْطَةِ فِي الأَرْضِ وَتَمُتْ فَهِيَ تَبْقَى وَحْدَهَا. وَلكِنْ إِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ. يوحنا 12: 24


Share

Friday, October 29, 2010

لا تقابل الشر بالشر

تبدأ القصة انه في كل صباح يقف عند كشكه الصغير ليلقي عليه تحية الصباح ويأخذ صحيفته المفضلة ويدفع ثمنها وينطلق ولكنه لا يحظى إطلاقا برد من البائع على تلك التحية، وفي كل صباح أيضا يقف بجواره شخص آخر يأخذ صحيفته المفضلة ويدفع ثمنها ولكن صاحبنا لا يسمع صوتا لذلك الرجل، وتكررت اللقاءات أمام الكشك بين الشخصين كل يأخذ صحيفته ويمضي في طريقه، وظن صاحبنا أن الشخص الآخر أبكم لا يتكلم، إلى أن جاء اليوم الذي وجد ذلك الأبكم يربت على كتفه وإذا به يتكلم متسائلا: لماذا تلقي التحية على صاحب الكشك فلقد تابعتك طوال الأسابيع الماضية وكنت في معظم الأيام ألتقي بك وأنت تشتري صحيفتك اليومية، فقال الرجل وما الخطأ في أن ألقي عليه التحية؟ فقال: وهل سمعت منه ردا طوال تلك الفترة؟ فقال صاحبنا: لا ، قال: إذا لم تلقي التحية على رجل لا يردها؟ فسأله صاحبنا وما السبب في أنه لا يرد التحية برأيك؟ فقال: أعتقد أنه وبلا شك رجل قليل الأدب، وهو لا يستحق أساسا أن تُلقى عليه التحية، فقال صاحبنا: إذن هو برأيك قليل الأدب؟ قال: نعم، قال صاحبنا: هل تريدني أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه الأدب؟ فسكت الرجل لهول الصدمة ورد بعد طول تأمل: ولكنه قليل الأدب وعليه أن يرد التحية، فأعاد صاحبنا سؤاله: هل تريدني أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه الأدب،

عزيزي لا تقابل الشر بالشر
فاذا وضعت علي النار حطب فسوف تزيد في اشتعالها
ولكن اذا وضعت ماء لأخمدتها



Share

Wednesday, October 27, 2010

بيني وبين ذلك الشاب الذى افتقده

لا أستطيع أن أهرب من نظراته! فصاحب الصورة يناديني، يكلمني، يحثني على أن أبحث عن هذه المحاضرات التي كنت أحضرها في فصل إعداد الخدمة... أعود مرة أخرى إلى "دُرج الذكريات" لأبحث عن هذه الأجندة المباركة التي كنت أنقل فيها بعناية العظات والكلمات والدراسات التي كانت تُلقى علينا في تلك الحقبة... إنني لا أجدها! "اشكر ربنا!"، أقولها في خجل من ضعفي، فإذا كانت مجرد رؤية نفسي من خمسة عشر سنة مضت توخز ضميري بهذا الشكل، فكم يكون أصعب التأنيب الذي سيصيبني إذا وقعت بين يديّ كتابات وتأملات ومحاضرات ذلك الشاب الأمين؟!

الهروب يبدو مستحيلاً! فذاكرتي تقودني إلى دُرج آخر في دولابي، فتحته، فوجدت مجوعة من الكتب الدراسية والثقافية، وتحتها لمعت حافة الأجندة الذهبية، التقطتها، ونفخت ما علاها من تراب، واستسلمت لما سأجده مكنوزاً فيها من لآلئ...

أين أنا من هذا الشاب الذي يحرص على كل كلمة يسمعها، يدوِّنها بحرص ويودّ لو أنه خبّأها في قلبه؟ إنه يحيا قول المزمور: "خبأت كلامك في قلبي لكي لا أخطئ إليك" (مز11:119)، فهو يؤمن تماماً أن له في كل كلمة درساً نافعاً، إنه يثق قبل الذهاب إلى الكنيسة لحضور أي خدمة أو اجتماع أن الله الذي دعاه لن يصرفه فارغاً، لذا فقد هالني أن أجده قد سجّل في أجندته المباركة كل عظات نهضة صوم السيدة العذراء لتلك السنة! نعم، لقد حضر "كل" أيام النهضة، لم يسمح لنفسه بالاعتذار لأي سبب، ولم يقُل في نفسه: "إن هذا المتكلم مُمل، أو أن ذاك ليس قوياً أو متمكناً!"، أبداً، بل كان يواظب على الحضور حتى دون أن يعرف من المتكلم، وإذا استفسر منه أحد عن ذلك قال: "المتكلم اليوم هو الروح القدس! هذه معلومة أكيدة! أما على لسان مَن مِن الخدام، فلست أعرف!"

... واليوم أراني أترقب توزيع جدول المتكلمين في أي نهضة أو اجتماع، وأضع علامة بقلمي على بعض الأيام التي سوف أحضرها. أما باقي الأيام، فلست محتاجاً إلى عُذر قهري أو ظرف طارئ لكي لا أحضر، فأنا أحكُم مُسبقاً أن المتكلم لن يكون على المستوى المطلوب، ولذلك فالكلمة لن تفيدني (وكأنني أهتم فعلاً بأن تفيدني الكلمة!)!!... يا لشقاوتي! كيف أصبحتُ أفكر بهذه الطريقة؟ "ادرِكني أيها الشاب الواقف داخل الصورة! مُدّ يدك وانتشلني، لا بل اصفعني حتى أفيق! لن أغضب منك، فأنت أنا... مع كثير من الاختلاف والتشوّه!!"

أعود إلى الأجندة الذهبية ذات الكتابة السمائية، أرى الموضوعات المكتوبة والعناوين بألوان مختلفة، والعجيب الذي لفت انتباهي إن شاب ذلك الزمان كان يترك دائماً الصفحة التي على اليمين للتأملات الخاصة والتطبيقات العملية والتدريبات الروحية المستقاة من الموضوع المكتوب في الصفحة المقابلة. فقد كان ذلك المغبوط يأخذ كل كلمة على أنها موجّهة له شخصياً، ينتفع بها لحياته الخاصة، ويجترّها، ويحياها، ولا يبوح بها لأحد إلا عند الضرورة القصوى وتحت إلحاح. لم يدخله "فيروس" البر الذاتي، كما لم تصبه "حمى" التشبُّع بالمعلومات دون حياة حقيقية!

أما أنا، فإنني أسمع الكلمة، وأنظر للحاضرين من حولي في حسرة وأقول: "يا ليتهم يسمعون!"... أو "ها هو فلان حاضر،... إن الكلام ينطبق عليه بالحرف الواحد،... ليته ينتفع!" وأنسى نفسي البائسة وذاتي المتضخمة، ودائي المزمن الذي كوّن مناعة ضد أدوية الحياة!! وأحياناً أخرى أركز منتبهاً لكلام العظة وأدوّن بعض النقاط، ليس لنفسي، ولكن لكي استخدمها في تحضير الدرس لفصلي في إحدى المرات، فكلامي أصبح مملاً، ولابد من التنويع، وإدخال بعض الطرائف و"القفشات" لكي أجذب السامعين!

يا لي من مسكين! أية طرائف تلك التي تقود الناس إلى التوبة؟ أية "قفشات" تلك التي تشير إلى الباب الضيق؟ ثم إن كنت أُدوِّن بعض الكلمات، أفلا أنتفع بها أنا أولاً؟ هل أنقل الدواء للناس وأنا لا أبحث لنفسي عن الشفاء؟ يبدو أن مشكلتي هي أنني لا أشعر بمرضي، ولا بخطورة الآفات التي صارت تعمل في حقل قلبي بنشاط!

ليت لي قلبك ايها الساهر اليقظ، الخادم الشاب، الذي لم تكن تتوانى عن طرد مجرد فكرة، ومحاربة مجرد نظرة، والجهاد المستميت ضد شبه الشر!... تطلب المعونة بكل صدق إذ تشعر بالضعف في ذاتك، تمتص الكلمات بشغف إذ توقن أنها تعينك في غربتك، تمارس الأسرار بحُب إذ تؤمن بأن لك فيها حياة! تطلب فتجد، لأنك تصلي من كل قلبك، لا لكي ينظرك الناس ولا لكي تسدد خانة في نوتك الروحية أو لكي تسكّن ضميرك!
هل أتجاسر بأن أطلب منك أن تصلي من أجلي؟... أنا أعلم أن صلواتك قد استجيبت عندما غيّرت صورتك وكتاباتك مشاعري وضميري ومستقبلي!
انها خواطر بينى وبين ذلك الشاب الذى كنته فى أوج محبتى الأولى واتمنى ان اعود إليه



Share

Facebook Comments

Popular Posts

My Blog List

Twitter