Showing posts with label التجارب. Show all posts
Showing posts with label التجارب. Show all posts

Wednesday, December 9, 2015

الميراث الأبدي


حِبَالٌ وَقَعَتْ لِي فِي النُّعَمَاءِ، فَالْمِيرَاثُ حَسَنٌ عِنْدِي
المزامير 16: 6

مهما كانت حياتك صعبة، ومهما كانت المتاعب والتجارب، أو كانت خطاياك وحياتك سيئة.. المسيح ليس بعيدًا عنك، ودمه الثمين أقوى من كل آثامك.. لقد أقترب من زكا ودعى نفسه إلى بيته.. وها هو يقترب منك يريد أن يدخل إلى حياتك ويجددك (يشكلك) من جديد.. فهل تستجيب وتظهر ثمار توبتك كما أبرزتها المرأة الخاطئة.. لم تخجل المرأة الخاطئة من بحثها عن خلاصها وقبول توبتها


أحرص على ميراثك الأبدي
يبدو أن داود كان فرحًا جدًا بنصيبه في أرض الميعاد التي هي عربون كنعان السماوية. حتى مياه مدينته بدت له أفضل من أية مياه في مواضع أخرى

فَتَأَوَّهَ دَاوُدُ وَقَالَ: مَنْ يَسْقِينِي مَاءً مِنْ بِئْرِ بَيْتِ لَحْمٍ الَّتِي عِنْدَ الْبَابِ؟ صموئيل الثاني 23: 15 وأخبار الأيام الأول 11: 17

المؤمنون الحقيقيون الذين يختبرون عطية الخلاص يشعرون بفرح شديد الآن لما تمتعوا به من قِبل الله. وأيضًا من أجل ما ينتظرونه في الدهر الآتي. بالإيمان يعاينون هنا السيد المسيح حالّ في قلوبهم مشبع للكنيسة، وهناك يرونه وجهًا لوجه. ميراثنا الأبدي يفرح قلوبنا أثناء جهادنا في هذا العالم، إذ ننعم بالعربون داخلنا كمجد داخلي لاولاد الملك

ميراثنا ثابت لنا، لا يستطيع أن يسلبة أحد، إذ هو ميراث لا يفنى ولا يتدنس ولا يضمحل، محفوظ في السموات لأجلهم.. مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي حَسَبَ رَحْمَتِهِ الْكَثِيرَةِ وَلَدَنَا ثَانِيَةً لِرَجَاءٍ حَيٍّ، بِقِيَامَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مِنَ الأَمْوَاتِ، لِمِيرَاثٍ لاَ يَفْنَى وَلاَ يَتَدَنَّسُ وَلاَ يَضْمَحِلُّ، مَحْفُوظٌ فِي السَّمَاوَاتِ لأَجْلِكُمْ، أَنْتُمُ الَّذِينَ بِقُوَّةِ اللهِ مَحْرُوسُونَ، بِإِيمَانٍ، لِخَلاَصٍ مُسْتَعَدٍّ أَنْ يُعْلَنَ فِي الزَّمَانِ الأَخِيرِ. رسالة بطرس الرسول الأولى 1: 3 - 5


من بين جميع المتاعب التي واجهت داود في حياته أنه كان موضوع احتقار إخوته، وكان مطاردًا من شاول، وكان يهاجم من الفلسطينيين، كما تمرد عليه إبنه، وبالرغم من ذلك وضع داود ثقته في الرب ووجد فيه الأمان. وبالرغم من ظروفه، كان له فرح عظيم ورجاء، وشكر الرب لأجل إرشاده ولأجل ضمان الحياة الأبدية

ليتنا نحن المؤمنين نتذكر أننا نحن أيضًا لنا ميراث لا يفنى و لا يتدنس و لا يضمحل محفوظ في السماوات لاجلكم. بطرس الأولى 1: 4.. وذلك بالرغم من التجارب الكثيرة التي نجتازها في الوقت الحاضر

وسنتمتع بهذا الميراث عندما يشرق الصباح الخالي من الغيوم بمجئ ربنا يسوع المسيح ليأخذنا إليه.. كم سيكون هذا الوقت سعيدًا


إن آجلاً أو عاجلاً  .:.  سأرقب الصباح
تنقشع كل الغيوم  .:.  إذا ما الفجر لاح
تمسك يدي قيثارة  .:.  من صنع الفادي
أرنم لحن الظفر  .:.  بها للأبد 

Share

Monday, February 23, 2015

لا تضطرب


لماذا؟ أنت مضطرب يا ابني

أسير علي مياه الآلام، وأمواج الضيقات والأحزان. تطلع يا ابني إليَّ، فإني قادم علي المياه المرة. أنا قادم، لا لتُدهَش من سيري علي المياه، وإنما لأدعوك باسمك

لا تخف، تطلع إليَّ، فتسير نحوي ومعي. تدرك إني سمحت لك بهياج البحر، وأن ما يحل بك هو جزء من خطة حبي لك. إني أبوك المملوء حنوًا، أنا ضابط الكل

تسير معي علي المياه كما في طريق ضيق، لكنه طريق ملوكي آمن. أعبر بك إليَّ حضن أبي لتستقر هناك

القمص تادرس يعقوب ملطي


Share

Thursday, January 29, 2015

الكبرياء منبع السقطات


الكبرياء منبع السقطات ـ القديس يوحنا السلمي

الكبرياء جحود لله، صنع الشياطين، ازدراء للناس، أم للادانة، ابن للمدائح، علامة للعقم، ابتعاد عن معونة الله، نذير بضلالة العقل، نصير للسقطات، علة للعصبية، ينبوع للغضب، وليّ لقساوة القلب، جهل بالحنوّ، محاسب مُرّ، قاض ظالم، خصم لله، وأصل للتجديف.. وغيرها

حيثما حلت سقطة فهناك سبق وسكن الكبرياء، لأن حضور الكبرياء ينبئ بحلول السقطة.. فان كان ملاك قد سقط من السماء لكبرياءه فقط دون أي هوى آخر، فلننظر لعلنا نستطيع الصعود إلى السماء بالتواضع فقط دون أية فضيلة أخرى، فإن التكبر اتلاف لمكاسبنا واتعابنا

عاتب شيخ أحد الأخوة على تكبره معاتبة روحية، فأجاب الأخ: اغفر لي يا أبي فاني لست متكبراً
فقال به الشيخ كليّ الحكمة: يا ولدي، أي برهان تعطينا على تكبرك أوضح من قولك: لست متكبراً.. من الخزي أن يفتخر الإنسان بمحاسن غيره، ولكنه منتهي الجنون أن يتباهى بمواهب الله فيه! إن أردت أن تفتخر فافتخر بما حققته قبل أن تولد!! لأن ما حققته بعد ولادتك قد وهبك الله اياه كما سبق ووهبك الولادة نفسها!! وكل الفضائل التي صرت فيها حكيماً بغير عقلك هي وحدها التي حقاً لك!! لأن العقل قد وهبك الله اياه!! بالمثل كافة المحاربات التي خضتها بدون جسدك هي وحدها التي تمت بهمتك أنت!! لأن جسدك ليس لك بل هو خلقة الله

لا تطمئن إلى ذاتك ومصيرك قبل صدور الحكم الأخير عليك.. ولا تتشامخ وأنت من الأرض، لأن كثيرين قد أهبطوا وقد كانوا في السماء

إن الغرور ينشأ من نسيان الزلات، لأن ذكر الزلات يؤدي إلى الإتضاع، فالكبرياء طامة كبرى لنفس فقيرة تتوهم الغني! فتكون في الظلام وتتخيل النور! إن الكبرياء النجس لا يمنعنا من التقدم فقط، بل يسقطنا أيضاً من علو الفضائل! لأن المتكبر لا يحتاج إلى شيطان لاسقاطه، لأنه قد صار شيطاناً وعدواً لذاته. فكما أن الظلام غريب عن النور، فان المتكبر غريب عن الفضيلة. ففي قلوب المتكبرين تنشأ أقوال التجديف بينما في نفوس المتضعين تأملات سماوية


Share

Sunday, August 31, 2014

لتكن مشيئتك


ما أجملها صلاة وما أحلاها طلبة لتكن مشيئتك لأن مشيئة الله هي الخير المطلق، فهو صانع الخيرات. ومشيئة الله قد تتعارض مع مشيئتي لأنني محدود. فبولس الرسول صلى ثلاث مرات ليشفى وكانت مشيئة الله عكس مشيئة بولس، ورفض شفاءه وكان هذا لخلاص نفسه لئلا يرتفع من فرط الاستعلانات

رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 12: 1 - 12

إِنَّهُ لاَ يُوافِقُنِي أَنْ أَفْتَخِرَ. فَإِنِّي آتِي إِلَى مَنَاظِرِ الرَّبِّ وَإِعْلاَنَاتِهِ

أَعْرِفُ إِنْسَانًا فِي الْمَسِيحِ قَبْلَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً. أَفِي الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ، أَمْ خَارِجَ الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. اللهُ يَعْلَمُ. اخْتُطِفَ هذَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ

وَأَعْرِفُ هذَا الإِنْسَانَ: أَفِي الْجَسَدِ أَمْ خَارِجَ الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. اللهُ يَعْلَمُ

أَنَّهُ اخْتُطِفَ إِلَى الْفِرْدَوْسِ، وَسَمِعَ كَلِمَاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا، وَلاَ يَسُوغُ لإِنْسَانٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهَا

مِنْ جِهَةِ هذَا أَفْتَخِرُ. وَلكِنْ مِنْ جِهَةِ نَفْسِي لاَ أَفْتَخِرُ إِلاَّ بِضَعَفَاتِي

فَإِنِّي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَفْتَخِرَ لاَ أَكُونُ غَبِيًّا، لأَنِّي أَقُولُ الْحَقَّ. وَلكِنِّي أَتَحَاشَى لِئَلاَّ يَظُنَّ أَحَدٌ مِنْ جِهَتِي فَوْقَ مَا يَرَانِي أَوْ يَسْمَعُ مِنِّي

وَلِئَلاَّ أَرْتَفِعَ بِفَرْطِ الإِعْلاَنَاتِ، أُعْطِيتُ شَوْكَةً فِي الْجَسَدِ، مَلاَكَ الشَّيْطَانِ لِيَلْطِمَنِي، لِئَلاَّ أَرْتَفِعَ

مِنْ جِهَةِ هذَا تَضَرَّعْتُ إِلَى الرَّبِّ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ أَنْ يُفَارِقَنِي

فَقَالَ لِي: تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي الضَّعْفِ تُكْمَلُ. فَبِكُلِّ سُرُورٍ أَفْتَخِرُ بِالْحَرِيِّ فِي ضَعَفَاتِي، لِكَيْ تَحِلَّ عَلَيَّ قُوَّةُ الْمَسِيحِ

لِذلِكَ أُسَرُّ بِالضَّعَفَاتِ وَالشَّتَائِمِ وَالضَّرُورَاتِ وَالاضْطِهَادَاتِ وَالضِّيقَاتِ لأَجْلِ الْمَسِيحِ. لأَنِّي حِينَمَا أَنَا ضَعِيفٌ فَحِينَئِذٍ أَنَا قَوِيٌّ

قَدْ صِرْتُ غَبِيًّا وَأَنَا أَفْتَخِرُ. أَنْتُمْ أَلْزَمْتُمُونِي! لأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ أُمْدَحَ مِنْكُمْ، إِذْ لَمْ أَنْقُصْ شَيْئًا عَنْ فَائِقِي الرُّسُلِ، وَإِنْ كُنْتُ لَسْتُ شَيْئًا

إِنَّ عَلاَمَاتِ الرَّسُولِ صُنِعَتْ بَيْنَكُمْ فِي كُلِّ صَبْرٍ، بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ

رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 12: 1 - 12

لأن مشيئة الله ليست في الجسد والغنى المادي، لكن مشيئة ربنا هي خلاص النفوس.. الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ. رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 2: 4

ربنا يسمح بالتجارب لخلاص النفس لأن كل الأمور تعمل معًا للخير.. وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 28


الصلاة هي الحديث المباشر مع ربنا. فهي تخترق كل العوائق والظروف وتصل لربنا في مجده، الذي يفرح بها ويهتم أن يستجيب لها. وأحيانًا يطيل أناته ويؤخر الرد حتى يحين الوقت المناسب. وأحيانًا يصنع تدابير تفوق العقل ولكنه على أي الأحوال يسمع كل صلاة مهما بدت صغيرة أو ضعيفة ويحنو على كل محتاج فهو الأب الحنون الذي يسرع لنجدة أولاده ويعطيهم أكثر مما يطلبون أو يفتكرون

من كلمات (أقوال) مثلث الرحمات البابا شنوده الثالث

لا تخرج من صلاتك، إلا وقد كونت علاقة جديدة مع ربنا ورجعت إليه

هذه الصلاة، هي التي تشعر بها أن الحاجز المتوسط الذي بينك وبين الله قد زال

المتنيح البابا شنودة الثالث


سِرَاجٌ لِرِجْلِي كَلاَمُكَ وَنُورٌ لِسَبِيلِي. سفر المزامير 119: 105

فَتَقَدَّمَ إِيلِيَّا إِلَى جَمِيعِ الشَّعْبِ وَقَالَ: حَتَّى مَتَى تَعْرُجُونَ بَيْنَ الْفِرْقَتَيْنِ؟ إِنْ كَانَ الرَّبُّ هُوَ اللهَ فَاتَّبِعُوهُ، وَإِنْ كَانَ الْبَعْلُ فَاتَّبِعُوهُ. فَلَمْ يُجِبْهُ الشَّعْبُ بِكَلِمَةٍ. سفر الملوك الأول 18: 21

كنت أنظر الأطفال يلعبون كرة السلة، فرمى أحدهم الكرة وإذا بها تبقى بلا حركة على دائرة السلة. وكان كل واحد يمسك أنفاسه وينتظر: هل ستقع داخل السلة؟ لتحرز الانتصار، أم ستقع خارجها وتخيِّب أمل الفريق

أحياناً عندما نكون أمام أختيار صعب، نكون مثل هذه الكرة. تكفي حركة صغيرة جدًا لكي تؤرجحنا إلى اليمين أو اليسار سواءً في موقف يصادق عليه الله ويمنح السلام والسعادة، أو في موقف ضار لا يصادق عليه الله ولا يُنتج سوى المرار والندم

إن الكرة لم تختر شيئًا لنفسها، بينما البشر عندهم أهلية الاختيار لأن الله خلقهم هكذا. فلنتكل عليه لاختيار ما يصادق عليه هو لأنه يريد دائمًا خيرنا


لتكن إرادتي كما تشاء بين يديك
وليكن قلبي لك العرش المريح
وليكن حبي سكيب الطيب عند قدميك
ولتكن نفسي دوامًا للمسيح


Share

Saturday, August 30, 2014

الإختبار الحقيقي لحياتنا اليومية


يريد الله نقاوة القلب الداخليّة أثناء العبادة لا المظهر الخارجي

يلزم أن تكون صلاتنا عميقة وصادقة وحكيمة ومثمرة، تُغيّر قلبنا وتوجِّه إرادتنا للصلاح وتسحبنا من الشرّ. الأب يوحنا من كرونستادت


يقول أحد الآباء اللاهوتيين: الإختبار الحقيقي للتدين المسيحي هو حياتك، إذا كنت تريدني أن أعرف من تعبد، دعني أراك في متجرك، في منزلك، في عملك

في أحد الأيام تقابل فرد أتى متأخرًا إلى الكنيسة مع شخص آخر يغادرها ويسأله هل إنتهيت الخدمة؟ فأجابه، بحسب ما تعلمنا فان الخدمة تبدأ عندما نغادر الكنيسة


اهتمام الله بالقلب نفسه، أكثر ممّا بكلمات العبادة أو العمل الظاهر. (ماذا يعني هذا؟) إن الاتّجاه السليم للنفس نحو الحق لهو أثمن في عينيّ الله من العبادات، فإن الله يسمع تنهُّدات القلب التي لا يُنطق بها.  القديس غريغوريوس أسقف نيصص


لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. إنجيل متى 7: 21

أَخِيرًا جَاءَتْ بَقِيَّةُ الْعَذَارَى أَيْضًا قَائِلاَتٍ: يَا سَيِّدُ، يَا سَيِّدُ، افْتَحْ لَنَا! فَأَجَابَ وَقَالَ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُنَّ: إِنِّي مَا أَعْرِفُكُنَّ. إنجيل متى 25: 11 - 12

المسيح ربنا يكلمنا هكذا: أنتم تدعوني

مخلصًا لكنكم لم تدعوني أخلصكم

النور لكنكم لا تؤمنون بي

الطريق لكنكم لا تتبعونني

الحياة لكنكم لا تريدونني

معلمًا لكنكم لا تستمعون لي

حكيمًا لكنكم لا تسألونني

قديرًا لكنكم لا تثقون بي

لذلك لا تندهشوا إن كنت لا أعرفكم

إن هذه الكلمات تستجوبنا وتدعونا لأن نجعل حياتنا اليومية في توافق مع اعتراف إيماننا. إن الله يُسر.. هَا قَدْ سُرِرْتَ بِالْحَقِّ فِي الْبَاطِنِ (أي في الإنسان الباطن)، فَفِي السَّرِيرَةِ تُعَرِّفُنِي حِكْمَةً. سفر المزامير 51: 6

فلنحترس ألا ينطبق علينا قول الرب قديمًا.. يَقْتَرِبُ إِلَيَّ هذَا الشَّعْبُ بِفَمِهِ، وَيُكْرِمُني بِشَفَتَيْهِ، وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيدًا. إنجيل متى 15: 8


من كلمات (أقوال) مثلث الرحمات البابا شنوده الثالث

إن الله سيحاسب كل إنسان في اليوم الأخير، على قدر ما وهبه من عقل وإدراك، وعلى قد ما لديه من إمكانية وإرادة وإختيار. ويضع الله في إعتباره ظروف الإنسان وما يتعرض له من ضغوط و مدى قدرته أو عدم قدرته في الإنتصار على هذه الضغوط

المتنيح البابا شنودة الثالث


Share

Thursday, August 28, 2014

تمهل في الإستجابة والإنتصار في التجارب


كان يوسف أكثر مجدًا من كل منتصر مكلل وهو مستمر تحت (التجارب) القيود، وكانت امرأة فوطيفار أكثر بؤسًا من أي سجين حتى وإن قطنت المساكن الملوكية
القديس يوحنا الذهبي الفم


بِيعَ يُوسُفُ عَبْدًا. المزامير 105: 17

وَرُؤَسَاءُ الآبَاءِ حَسَدُوا يُوسُفَ وَبَاعُوهُ إِلَى مِصْرَ، وَكَانَ اللهُ مَعَهُ، وَأَنْقَذَهُ مِنْ جَمِيعِ ضِيقَاتِهِ، وَأَعْطَاهُ نِعْمَةً وَحِكْمَةً أَمَامَ فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ، فَأَقَامَهُ مُدَبِّرًا عَلَى مِصْرَ وَعَلَى كُلِّ بَيْتِهِ. أعمال الرسل 7: 9 - 10

كان وعد الله ليوسف في بداية حياته أنه يومًا ما سيصل إلى مركز إجتماعي عال. ولكن حدث في بادئ الأمر عكس ذلك إذ حسده إخوته وباعوه. ووصل إلى مصر، وهناك بسبب أمانته لله وضع في السجن. وبالرغم من ذلك بقي يوسف واثقًا في إلهه عاكفًا على عمل الخير حوله، حتى في السجن. وخلال هذه الفترة الصعبة كان ربنا معه.. وَلكِنَّ الرَّبَّ كَانَ مَعَ يُوسُفَ، وَبَسَطَ إِلَيْهِ لُطْفًا، وَجَعَلَ نِعْمَةً لَهُ فِي عَيْنَيْ رَئِيسِ بَيْتِ السِّجْنِ. سفر التكوين 39: 21


لقد نجح يوسف في بيت أبيه كابن محب لمبغضيه فدخل به الرب إلى العبودية ليعلن نجاحه كعبد غريب، وإذ نجح في عبوديته وزينها بفضائل دخل به إلى السجن ليتمجد الله فيه وسط المجرمين. لقد أعطاه الرب نعمة في عيني رئيس بيت السجن فسلمه كل شيء؛ وَلَمْ يَكُنْ رَئِيسُ بَيْتِ السِّجْنِ يَنْظُرُ شَيْئًا الْبَتَّةَ مِمَّا فِي يَدِهِ، لأَنَّ الرَّبَّ كَانَ مَعَهُ، وَمَهْمَا صَنَعَ كَانَ الرَّبُّ يُنْجِحُهُ. التكوين 39: 23


لماذا يتمهل الله أحياناً في إستجابة الطلبات؟ أو تأخر وعود ومواعيد رب المجد

ليكسبنا فضيلة (فضائل) معينة (بذاتها): فقد تأنى على تلاميذه حتى الهزيع الرابع من الليل وهم في وسط البحر ليعّودهم على الصبر والجهاد

لنقدر قيمة عطاياه ونحافظ عليها

ليُعطى العطية المناسبة في الوقت المناسب مثل يوسف وخروجه من السجن إلى الحكم.. ومثل زكريا وأليصابات إذ أعطاهما يوحنا المعمدان بعد تأخرهم في الإنجاب

لنقترب منه أكثر مثل المرأة الكنعانية


يؤكد الوحي الإلهي الرب كان مع يوسف. بهذا تحول السجن إلى سماء، لأنه حيث يوجد الرب يصير الموضع سماءً! التقى يونان بالرب المدفون في القبر وهو في جوف الحوت وسط تيارات المياه ولجج البحر الثائرة، وظهر كلمة الله ليحيط بالثلاثة فتية وهم في أتون النار. بينما حُرم الفريسي من اللقاء مع الله داخل الهيكل حين وقف متشامخًا يعدد فضائله! لست أقلل بهذا من قدسية الهيكل، لكنني أود أن نلتقى بربنا أينما وجدنا! أينما حللنا إنما نحمله في (قلوبنا) داخلنا. هكذا تحول السجن في حياة يوسف إلى لقاء جديد مع الرب على مستوى ربما أعمق مما كان عليه وهو في بيت أبيه أو في بيت سيده


المذبح المقدس هو نعم العزاء لكل المجربين.. وكما كان قديمًا في حياة الآباء إبراهيم وإسحق ويعقوب.. يظل عمله مع كل الغرباء عن العالم، يطلبون (طالبين) خبزًا سماويًا

التناول المستمر يحرر الإنسان من حزنه وشكوكه ويعطيه عزاء وقوة ويحرره من أفكار اليأس والتذمر وفيه نعم الشفاء الداخلي والإنتصار الحقيقي في التجارب


ألقت إمرأة فوطيفار بيوسف في السجن لتحطمه، فإذا به ينال نجاحًا في السجن ونعمة، ويتحول السجن إلى طريق للمجد

هكذا هي طرق الله في التدبير، أن الأمور التي تضرنا هي بعينها التي تنفعنا. هذا ما حدث مع يوسف، فقد أرادت سيدته أن تحطمه، وبدت بالحقيقة تصارع معه لتحطيمه لكنها فيما هي تفعل ذلك كان عملها يدخل به إلى الأمان. فالبيت الذي كان فيه هذا الوحش (المرأة) محفوظًا كان بالنسبة ليوسف جبًا، أما السجن فكان بالنسبة له لطفًا. عندما كان في البيت محفوفًا بالإكرام والتودد (مغازلتها له) كان في رعب يخشى أن تقتنصه سيدته. كان في حالة خوف أقسى مما كان عليه وهو في السجن. أما بعد الاتهام فصار في سلام وأمان، إذ تخلص من هذا الوحش وفسقه وتدابيره المهلكة، لذا كان الأفضل له أن يُحفظ في موضع بائس (السجن) وسط خليقة بشرية عن أن يكون في صحبة سيدة مجنونة... بالحقيقة لم يُلق في سجن إنما انطلق من سجن. لقد جعلت من سيده عدوًا له، لكنها جعلت من الله صديقًا له؛ دخلت به إلى علاقة أوثق مع الله الذي هو الصديق الحق. القديس يوحنا الذهبي الفم


ثم ذات يوم أطلق فرعون يوسف واختاره رئيسًا لوزرائه.. فخرج من السجن إلى الحكم

والرب يعطينا مواعيدًا في الكتاب المقدس. وبعضها، مثل غفران خطايانا يتحقق فورًا بمجرد الإيمان بالرب يسوع والتوبة عن خطايانا، والبعض يتأخر تحقيقه، وفي أثناء التأخير تأتي التجارب. وعلينا إذًا أن نتكل على الله نظير يوسف، وهو عاجلاً أو آجلاً سوف يتمم وعوده


لا نعي حبَّه  .:.  لا نرى مجْدهُ  .:.  إلاَّ إن سلَّمنا بالخضُوع
فتأتي البركات  .:.  منْ سما السماوات  .:.  إن وثقْنا دومًا بيسوعْ


Share

Monday, August 25, 2014

باب قلبك وطريق حياتك


أجمل تسبيح وتحية روحية تستطيع أن تقدمها لإلهك ومخلصك في حياتك، وربنا وإلهنا مستعد أن يقبلها بكل فرح وتهليل هي قلبك

فالمسيح واقف على باب قلبك ويريد أن يدخل، ويسير معك الطريق، وهو على استعداد أن ينس تقصيرات الماضي كله ويجدد معك العهد مرة أخرى بشرط أن تسلم له قيادة الفكر والقلب والطريق التي تسلك فيكون الباقي من حياتنا مملوء بركة وسلام لنا ولعائلاتنا ولكنيستنا المجيدة ولبلادنا المحبوبة

فحينما نسلم له حياتنا ونسلم له قيادة الفكر والقلب والطريق التي نسلك.. فيعيننا رب المجد عن أن نخطئ كقوله: أَنَا أَيْضًا عَلِمْتُ أَنَّكَ بِسَلاَمَةِ قَلْبِكَ فَعَلْتَ هذَا. وَأَنَا أَيْضًا أَمْسَكْتُكَ عَنْ أَنْ تُخْطِئَ إِلَيَّ. سفر التكوين 20: 6

بينما نراجع نفوسنا نجد أنه قد مرت علينا ظروف كنا فيها أقرب إلى السقوط ولكننا لم نسقط بفضل نعمة ربنا

ففي طريق حياتنا الله لا يمنع عنا التجربة أو الضيقة، طالما كنا في هذا العالم فنحن معرضون للتجارب والضيقات، ولا يمنعنا ربنا من الوجود في ظروف أو مكان التجربة.. فلم يمنع يوسف من الوجود في بيت فوطيفار، ولا دانيال من وجوده في بابل، لكنه يحفظنا ويعيننا في طريقنا من أن نخطئ عندما نطلبه ونسمع له وندعه يدخل ونفتح له باب قلوبنا

اقتربوا إلى الله قيقترب إليكم ويعينكم في طريق الحياة.. فهو حقًا الطريق والحق والحياة


أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي. إنجيل يوحنا 14: 6

إِنْ كُنْتُمْ قَدْ سَمِعْتُمُوهُ وَعُلِّمْتُمْ فِيهِ كَمَا هُوَ حَقٌّ فِي يَسُوعَ (أي الحق هو في يسوع). رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 4: 21

وَنَعْلَمُ أَنَّ ابْنَ اللهِ قَدْ جَاءَ وَأَعْطَانَا بَصِيرَةً لِنَعْرِفَ الْحَقَّ. وَنَحْنُ فِي الْحَقِّ فِي ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. هذَا هُوَ الإِلهُ الْحَقُّ (أي الحقيقي) وَالْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. رسالة يوحنا الرسول الأولى 5: 20

أنا هو الطريق والحق والحياة.. هذا الإعلان من قبل الرب يسوع لا يعطي المجال لأي شك. إنه واضح وقصير. فالرب يسوع نفسه هو الطريق للذهاب إلى الآب، كما أنه هو المخلص الوحيد.. وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ. سفر أعمال الرسل 4: 12

إنه الطريق للذهاب إلى الآب لأنه قد جاء من عند الآب. وهو الحق لأنه أعلن الله في جوهره كالنور والمحبة. وهو الحياة لأنه ضحى بحياته حتى يمكننا أن نقبل حياته الجديدة كإنسان مُقام من الأموات

وهكذا نرى كل شيئ مُعدًا من جانب الله وما علينا إلا قبول ما أعده الله لنا للحصول على الحياة الأبدية

تعالوا ... لأن كل شيئ قد أعد 


كل شيءٍ قد أعدَّا  .:.  فتعالوْا فرحينْ
لكمُ الثوبُ تهيًّأ  .:.  فالبَسوهُ شاكرينْ

Share

Saturday, August 23, 2014

الباب الضيق


هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا أَجْعَلُ أَمَامَكُمْ طَرِيقَ الْحَيَاةِ وَطَرِيقَ الْمَوْتِ. سفر إرميا 21: 8

أَنَا قَدْ جِئْتُ نُورًا إِلَى الْعَالَمِ، حَتَّى كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِي لاَ يَمْكُثُ فِي الظُّلْمَةِ. إنجيل يوحنا 12: 46

في اتجاه إحدى قمم جبال الألب تقع طريق أطلق عليها اسم مقبرة الأجانب ولأول نظرة تبدو هذه الطريق أكثر جاذبية من الطرق الأخرى، ولكن الذي يسلك فيها سرعان ما (يتوه) يتيه

هكذا الحال في حياة كل إنسان. فالطرق التي أمامه كثيرة وبعضها يعده بحياة سهلة وملذات كثيرة. ولكن ما يجب مراعاته هو نهاية كل منها

قد أعلن الرب يسوع أنه لا يوجد سوى طريقان. الواحد واسع وكثيرون هم الذين يسيرون فيه، لكن نهايته الهلاك. والثاني ضيق وقليلون هم الذين يجدونه وهو يقود إلى الحياة الأبدية

أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ. قَدْ جَعَلْتُ قُدَّامَكَ الْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ. الْبَرَكَةَ وَاللَّعْنَةَ. فَاخْتَرِ الْحَيَاةَ لِكَيْ تَحْيَا أَنْتَ وَنَسْلُكَ. سفر التثنية 30: 19


وَمَنْ لاَ يَحْمِلُ صَلِيبَهُ وَيَأْتِي وَرَائِي فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا. إنجيل لوقا 14: 27

الصليب هو الباب الضيق الذي دعانا الرب إلى الدخول منه.. اُدْخُلُوا مِنَ الْبَاب الضَّيِّقِ، لأَنَّهُ وَاسِعٌ الْبَابُ وَرَحْبٌ الطَّرِيقُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْهَلاَكِ، وَكَثِيرُونَ هُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ مِنْهُ! إنجيل متى 7: 13

وقال لنا.. قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا لِيَكُونَ لَكُمْ فِيَّ سَلاَمٌ. فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ. إنجيل يوحنا 16: 33

وحياة الصليب واضحة في سير الشهداء والرعاة (الآباء) والنساك، ففي سبيل الإيمان إحتمل الشهداء والمعترفين آلامات كثيرة مثل القديس أثناسيوس الرسولي الذي نفى أربع مرات هؤلاء الذي إحتملوا من أجل محبتهم في الملك المسيح


Share

Thursday, March 27, 2014

أحب الخير للناس


الله يسمح لنا بالتجارب ويعيننا أثنائها لنخرج مملوئين من الروح ونخرج منها أكثر قوة وصلابة وخبره واثقين في وعود الله، مختبرين قوته ونصرته والله بهذا كالنسر الذي يحمل أفراخه على جناحيه ويرتفع لأعلى ثم يتركهم ليتعلموا الطيران ولكنه يهبط ويصير تحتهم حتى لا يسقطوا على الأرض، فنحن نخرج من التجارب ندرك ضعفنا وندرك أيضا قوة ربنا بل نتأكد أننا بقوة المسيح أقوى من الشيطان


بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضًا فِي الضِّيقَاتِ، عَالِمِينَ أَنَّ الضِّيقَ يُنْشِئُ صَبْرًا، وَالصَّبْرُ تَزْكِيَةً، وَالتَّزْكِيَةُ رَجَاءً، وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي، لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا
رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 5: 3 - 5


اﻹنسان الروحي (المسيحي المؤمن) خادم المسيح هو

مثل الزيتونه التي تعصر لتخرج زيتاً

مثل الزهرة التي تسحق فتعطي عطراً

مثل حبة البخور التي تحرق لتعطي رائحة زكية

مثل الشمعة التي تذوب لتعطي نوراً

مثل حبة الحنطة التي ٳن لم تقع في الأرض وتمت فلن تعطي ثمراً

مثل البئر التي ٳن لم تحفر فلا تعطي ماءً


قال الحكماء

أفضل الناس من أحب الخير للناس

الجمال بلا فضيلة يشبه منزلاً من غير باب


Share

Tuesday, February 11, 2014

باعد عن الشر


تحفظ وباعد عن الشر

لاَ تَمِلْ يَمْنَةً وَلاَ يَسْرَةً. بَاعِدْ رِجْلَكَ عَنِ الشَّرِّ. الأمثال 4: 27

يقول الحكيم: لا تمل يمنة ولا يسرة، باعد رجلك عن الشر

يحذرنا من السير في الطرق الملتوية، والمنحرفة سواء من جهة اليمين أو اليسار، فإن الطريق المستقيم الملوكي هو طريق الاعتدال

يليق بنا حقًا أن نسلك الطريق الملوكي، ولا ننحرف إلى جانبٍ منه سواء كان عن اليمين أو اليسار، وذلك كما يقول سفر الأمثال.. لاَ تَمِلْ يَمْنَةً وَلاَ يَسْرَةً. بَاعِدْ رِجْلَكَ عَنِ الشَّرِّ. الأمثال 4: 27. القديس غريغوريوس النزينزي

يحذرنا سليمان، أحكم إنسان، ألا ننحرف إلى الجانب اليمين أو الجانب اليسار. فلا تتشامخ بسبب فضائلك، ولا تنتفخ من أجل ما بلغته من روحيات، منحرفًا نحو اليمين. ولا تتمايل نحو طريق الرذائل، نحو اليسار، مفتخرًا بما هو عار.. الَّذِينَ نِهَايَتُهُمُ الْهَلاَكُ، الَّذِينَ إِلهُهُمْ بَطْنُهُمْ وَمَجْدُهُمْ فِي خِزْيِهِمِ، الَّذِينَ يَفْتَكِرُونَ فِي الأَرْضِيَّاتِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 3: 19. القديس هيبوليتس

تحتل الفضيلة مركزًا متوسطًا؛ فيُقال إن الشجاعة الناضجة هي الطريق ما بين الجسارة والجبن. القديس يوحنا كاسيان

الانحراف نحو اليمين هو أن يخدع الشخص نفسه فيقول إنه بلا خطية. والانحراف نحو اليسار هو أن يحيط الإنسان نفسه بخطاياه ظانًا أنه لا يًصاب بضررٍ ولا يُعاقب. القديس أغسطينوس

وفي حديث القديس يوحنا كاسيان عن (كيف يهاجم المجد الباطل الراهب من اليمين ومن الشمال) يقول

من يصبو أن يسير قدمًا في الطريق الملكي (بسلاح البر لليمين ولليسار)، ينبغي وفق تعليم الرسول أن يمر (بمجد وهوان، وبصيت رديء وصيت حسن).. فِي كَلاَمِ الْحَقِّ، فِي قُوَّةِ اللهِ بِسِلاَحِ الْبِرِّ لِلْيَمِينِ وَلِلْيَسَارِ. بِمَجْدٍ وَهَوَانٍ، بِصِيتٍ رَدِيءٍ وَصِيتٍ حَسَنٍ. كَمُضِلِّينَ وَنَحْنُ صَادِقُونَ. رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 6: 7 - 8

يسير بعناية لتوجيه مجراه المستقيم وسط أمواج التجارب المتلاطمة. وبحذر يمسك بالدفة، فيهب روح الرب، وينشر عبيره حولنا

إننا نعلم أننا إذا انحرفنا قليلًا نحو اليمين أو اليسار سرعان ما تتحطم سفينة حياتنا فوق الصخور الوعرة. لذلك يحذرنا سليمان الحكيم قائلًا: لاَ تَمِلْ يَمْنَةً وَلاَ يَسْرَةً. بَاعِدْ رِجْلَكَ عَنِ الشَّرِّ. الأمثال 4: 27. بمعنى لا تمتدح فضائلك أمام نفسك، ولا تزهو بإنجازاتك الروحية من اليمين، ولا تتحول إلى طريق الرذائل نحو الشمال، وتختار شيئًا من هذه الرذائل لنفسك، وباستخدام كلمات الرسول: (فخرًا في خزيك).. وَمَجْدُهُمْ فِي خِزْيِهِمِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 3: 19

لأنه حين لا يستطيع إبليس أن يبعث بالمجد الباطل في إنسانٍ عن طريق حسن هندامه وأناقة لباسه، يحاول اصطناعه عن طريق زيٍّ أشعث ولباسٍ قذرٍ مهملٍ

وإذا لم يستطع أن يسقط إنسانًا بالفخر يسقطه بالاتضاع

وإذا لم يستطع أن يدفعه نحو التعالي بنعمة المعرفة والفصاحة، يسحبه إلى أسفل تحت ثقل الصمت

وإذا صام إنسان علانية يهاجمه كبرياء الزهو والغرور، وإذا أخفاه احتقارًا لما يسفر عنه من فخار وقع فريسة لخطية الكبرياء ذاتها

ولكي لا تدفعه وصمة المجد الباطل فإنه يتجنب إطالة الصلوات على مرأى من الاخوة، لكن لأنه يمارسها سرًا، دون أن يشعر به أحد لا ينجو من كبرياء الزهو. القديس يوحنا كاسيان


إن كنت مرة قد نجوت بفضل الرب من حفرة عميقة، وخلصت بعمل نعمته من فخ رهيب، فحاذر من أن تتهاون مرة أخرى مع مثل هذه الحفرة، أو أن تقترب مرة أخرى من مثل هذا الفخ. فمهما عظم إنتصارك فوق تجربة ما، فهذا لا يمنع إحتمال السقوط أمام تجربة مثلها أو أخرى غيرها. إن اختبارك القديم لا يحفظك، لكن الذي يضمن سلامتك وانتصارك دائماً هو الوثوق بكل تواضع وبساطة قلب في قوة الرب الحافظة. تعال كل يوم، بل كل ساعة، بل كل لحظة بكل شعورك بعجزك وضعفك وعدم الثقة في ذاتك - تعال بتقصيراتك وأخطائك وضع ثقتك كلها في كمال قدرة ربنا وكمال كفايته للحفظ والخلاص. بهذا الشعور، وبهذه الثقة القوية فيه - له كل المجد - تضمن سلامتك وسلامة الخطوة القادمة على طريق منير يتزايد نوره إلى نهار كامل


يا حمل الله الذبيح  .:.  خذني إلى الجنب الجريح
سلاماً لقلبي أجد  .:.  سلاماً ليس ينزعه أحد


هناك أطمئن أستريح 


Share

Friday, January 3, 2014

لا تتذمروا


وَلاَ تَتَذَمَّرُوا كَمَا تَذَمَّرَ أَيْضًا أُنَاسٌ مِنْهُمْ، فَأَهْلَكَهُمُ الْمُهْلِكُ. رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 10

تذمر بنو إسرائيل على الرب وعلى موسى بسبب التعب في صحراء سيناء وبهذا التذمر لدغتهم الحيات المحرقة ومات البعض وحرموا من أرض كنعان

فالتذمر خطية تغضب الله

وعلاجه يكمن في الرضى، والتسليم للرب والصبر في الضيقات

كن دائماً شاكراً حتى على القليل الذي معك ولا تنظر كثيراً ما هو في يد الناس


إن كل ثانية زمن تقضيها في التجربة (التي من الله) لها أجرة وأكليل ومجازاة عند الله الذي لا ينسى أولاده مهما أستغرقت تجاربهم

وكل لحظة معاناة تقضيها في التجربة هي في الحقيقة مدرسة تدربك على الصبر الذي نحتاج إليه جميعاً لكي يكون لنا اﻹثمار الروحي لمجد الله

والصبر قوة تتولد من سعة القلب ومن اﻹتضاع أثناء التجربة


إذا وقعت في مشكلة أو ضيقة أو محنة، وظننت أن الرب تخلى عنك، فلا تخاف

فهو قائدك، فثق به وسلم له حياتك.. لاَ تَخَفْ لأَنِّي مَعَكَ. لاَ تَتَلَفَّتْ لأَنِّي إِلهُكَ. قَدْ أَيَّدْتُكَ وَأَعَنْتُكَ وَعَضَدْتُكَ بِيَمِينِ بِرِّي. إشعياء 41: 10

وهناك مواقف صعبة لا حل لها لكن الله تمجد فيها مثل
عبور شعب الله البحر مع موسى. سفر الخروج 14
وإقامة لعازر من الموت. إنجيل يوحنا 11
وخروج بطرس من السجن. سفر أعمال الرسل 12: 1 - 11
وتهدئة المسيح للبحر. إنجيل متى 8: 23 - 27
وغيرها الكثير ولربنا كل المجد والتسبيح


Share

Tuesday, December 10, 2013

يسوع آت


لِنَعْرِفْ فَلْنَتَتَبَّعْ لِنَعْرِفَ الرَّبَّ. خُرُوجُهُ يَقِينٌ كَالْفَجْرِ. يَأْتِي إِلَيْنَا كَالْمَطَرِ. كَمَطَرٍ مُتَأَخِّرٍ يَسْقِي الأَرْضَ. هوشع 6: 3

هوشع معنى اسمه: خلاص، يحدثنا كيف يعلن الله عن خلاصه من خلال اختباراتنا الشخصية. فمن خلال المأساه في بيته الخاص، ومن خلال خيانة الأمة، تعلم هوشع عن قلب الله، وأن حكمته وطريقه صحيحان.. مَنْ هُوَ حَكِيمٌ حَتَّى يَفْهَمَ هذِهِ الأُمُورَ، وَفَهِيمٌ حَتَّى يَعْرِفَهَا؟ فَإِنَّ طُرُقَ الرَّبِّ مُسْتَقِيمَةٌ، وَالأَبْرَارَ يَسْلُكُونَ فِيهَا، وَأَمَّا الْمُنَافِقُونَ فَيَعْثُرُونَ فِيهَا. هوشع 14: 9. وتعلم أن الله في النهاية سيكون رجاء شعبه لأن مجيئه أكيد ورجاءه يمكن الوثوق فيه

من ٳنجيل متى حتى سفر الرؤيا يتحدث في آيات عديدة (قرابة 25 آية تقريباً) عن مجيئه. ٳن رجوعه سيكون شخصياً وأمراً مجيداً. ماران آثا

ما ألمع هذا الرجاء المبارك: يسوع آت

لنرفع رؤوسنا لأن يسوع آت! هناك سيكون الصباح لامعاً جداً وصافياً، وسنذهب ٳلى بيت الآب، و هكذا نكون كل حين معه

أفرح أيها المؤمن لأن مجيئه صار قريباً جداً. فان خلاصنا الآن أقرب مما كان حين آمنا. قد تناهى الليل وتقارب النهار


فقد تناهى الليل  .:. والصبح دنا جداً
والرب آت مسرعاً  .:.  لينجز الوعدا
 
ٳذ قلبه المشتاق لا  .:.  يحتمل التأخير
فعاجلاً يأخذك  .:.  لمجده المنير


Share

Sunday, November 3, 2013

آيات و اقوال الآباء







في وسط التجارب أظللك
 وَإِذْ كُنْتَ مَقْبُولاً أَمَامَ اللهِ كَانَ لاَ بُدَّ أَنْ تُمْتَحَنَ بِتَجْرِبَةٍ 

طوبيا 12: 13



في وسط التجارب أظللك، لا لأحميك فحسب،
بل وأقيم منك برجًا حصينًا،
فيفرح الكثيرون بعملي معك،
ويتعزون بالتعزيات التي أهبها لك.

العلامة أوريجينوس



Share

Monday, October 28, 2013

المعرفة الاختبارية


وَمَنْ لاَ يَحْمِلُ صَلِيبَهُ وَيَأْتِي وَرَائِي فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا. لوقا 14: 27

ما معنى حمل الصليب

إحتمال الضيق من أجل الرب

إحتمال متاعب الناس دون أن تنتقم لنفسك بل تحول الخد الآخر وتمشي الميل الثاني ولا تقاوم الشر

صلب الرغبة أو الشهوة الخاطئة والانتصار على نفسك

صلب فكرك وضبط حواسك ولجم اللسان وقهر الذات


بين القوي (الشيطان) والأقوى (المسيح).. حِينَمَا يَحْفَظُ الْقَوِيُّ دَارَهُ مُتَسَلِّحًا، تَكُونُ أَمْوَالُهُ فِي أَمَانٍ. وَلكِنْ مَتَى جَاءَ مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ فَإِنَّهُ يَغْلِبُهُ، وَيَنْزِعُ سِلاَحَهُ الْكَامِلَ الَّذِي اتَّكَلَ عَلَيْهِ، وَيُوَزِّعُ غَنَائِمَهُ. لوقا 11: 21 - 22

القوي يحاربك كل وقت، والأقوى يحفظك ويقويك

القوي يقيدك بخطاياه وشهواته، والأقوى يحررك بنعمته ومحبته

القوي يسلبك وينال منك، والأقوى يعطيك ويغنيك

القوي يكره خيرك وخلاصك، والأقوى يحبك وبذل نفسه لفداءك

أحذر القوي وإرتبط بالأقوى ولا تتركه


الَّذِي بِهِ تَبْتَهِجُونَ، مَعَ أَنَّكُمُ الآنَ ­ إِنْ كَانَ يَجِبُ ­ تُحْزَنُونَ يَسِيرًا بِتَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ، لِكَيْ تَكُونَ تَزْكِيَةُ إِيمَانِكُمْ، وَهِيَ أَثْمَنُ مِنَ الذَّهَبِ الْفَانِي، مَعَ أَنَّهُ يُمْتَحَنُ بِالنَّارِ، تُوجَدُ لِلْمَدْحِ وَالْكَرَامَةِ وَالْمَجْدِ عِنْدَ اسْتِعْلاَنِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي وَإِنْ لَمْ تَرَوْهُ تُحِبُّونَهُ. ذلِكَ وَإِنْ كُنْتُمْ لاَ تَرَوْنَهُ الآنَ لكِنْ تُؤْمِنُونَ بِهِ، فَتَبْتَهِجُونَ بِفَرَحٍ لاَ يُنْطَقُ بِهِ وَمَجِيدٍ، نَائِلِينَ غَايَةَ إِيمَانِكُمْ خَلاَصَ النُّفُوسِ. رسالة بطرس الرسول الأولى 1: 6 – 9

يمتحن اﻹيمان أولاً لأجل الله نفسه. إنه يختبره لأجل مجده ولأن له قيمة عنده

ثم يظهر هذا الامتحان للذين يعرفوننا متانة إيماننا، وأخيراً امتحان اﻹيمان هو لخيرنا

وباجتياز اﻹيمان في الامتحان، تكون لنا الفرصة لاختبار موارد الله، وبصفة خاصة أن تعرف ربنا يسوع المسيح بطريقة أفضل. فمثلاً إن ذرفت دموعاً، سأتعلم أن أعرفه كالمعزي. وإن كنت مضطرباً، سأتعلم أن أعرفه كمن يطمئن. وإن كنت في خطر، سأتعلم أن أعرفه كمن ينقذ

وهذه المعرفة الاختبارية لا يمكن أن أحوزها إلا على الأرض، حيث أنه في السماء لن تكون هناك تجارب، وسيتحول اﻹيمان إلى عيان، بل سيكون حينذاك موضوع تسبيح لمجد الله والرب يسوع


Share

Wednesday, October 2, 2013

الراعي الصالح يعزي قلبي


يسوع المسيح هو الراعي الصالح لكل أمور حياتنا في القديم والجديد.. في أمراضنا يرعانا ويشفينا.. وفي أوجاعنا يرعانا فيحن علينا ويشاركنا الألم

في ضيقاتنا يكون أقرب مما نتوقع فيفتح لنا أبواب الراحة.. هو الراعي الذي يشبعنا ويروينا من فيض نعمته.. لا تبعد عنه ولا تلجأ إلى راع آخر لأنه هو الوحيد الذي أحبك وما زال يحبك


لِذلِكَ كَمَا يَقُولُ الرُّوحُ الْقُدُسُ: الْيَوْمَ، إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ فَلاَ تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ، كَمَا فِي الإِسْخَاطِ، يَوْمَ التَّجْرِبَةِ فِي الْقَفْرِ حَيْثُ جَرَّبَنِي آبَاؤُكُمُ. اخْتَبَرُونِي وَأَبْصَرُوا أَعْمَالِي أَرْبَعِينَ سَنَةً. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 3: 7 - 9

هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: لاَ تَصْعَدُوا وَلاَ تُحَارِبُوا إِخْوَتَكُمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. ارْجِعُوا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى بَيْتِهِ، لأَنَّ مِنْ عِنْدِي هذَا الأَمْرَ. فَسَمِعُوا لِكَلاَمِ الرَّبِّ وَرَجَعُوا لِيَنْطَلِقُوا حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ. الملوك الأول 12: 24

الَّذِي أَطْعَمَكَ فِي الْبَرِّيَّةِ الْمَنَّ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْهُ آبَاؤُكَ، لِكَيْ يُذِلَّكَ وَيُجَرِّبَكَ، لِكَيْ يُحْسِنَ إِلَيْكَ فِي آخِرَتِكَ. التثنية 8: 16


قد تقابلنا في حياتنا مصاعب كثيرة: أمراض، بطالة، نكبات مالية، وغيرها.. ولكن خلف هذه الأحداث يوجد الله الذي يحبنا ويريد أن يحسن إلينا

لنتعلم كيف نستخدم المصاعب التي يسمح بها لكي نصغي إليه، ولنسأل أنفسنا: ما هو معنى وجودي؟ ما هي علاقتي بالله الذي ربما أكون أجهلة حتى الآن؟ إنها فرصة الآن لتغيير اتجاهاتي وتسليم حياتي للرب يسوع

وبالنسبة لنا نحن المؤمنين، إن كنا قد سمحنا للتجارب أن تدخل بيننا وبين الله، فهي الآن اللحظة لنعيد المكان الأول لسيدنا الذي يسمح لنا بالألم لكي يحسن إلينا في النهاية. وحتى إن كانت التجربة ليس الغرض منها توبيخنا، فلتكن بالرغم من كل شيئ فرصة للاقتراب من إلهنا


ليس من يعزي قلبي  .:.  حين تهجم الخطوب
إلا أنت يا حبيبي  .:.  ترثي لي وقت الكروب

Share

Saturday, March 16, 2013

القشة أم الصخرة


المثل بيقول الغريق يتعلق بقشة

لكن الكتاب المقدس بيقول: لماذا تتعلق بقشة وأمامك صَخْرَ الدُّهُورِ الْكَامِلُ صَنِيعُهُ

تَوَكَّلُوا عَلَى الرَّبِّ إِلَى الأَبَدِ، لأَنَّ فِي يَاهَ الرَّبِّ صَخْرَ الدُّهُورِ. إشعياء 26: 4

هُوَ الصَّخْرُ الْكَامِلُ صَنِيعُهُ. إِنَّ جَمِيعَ سُبُلِهِ عَدْلٌ. إِلهُ أَمَانَةٍ لاَ جَوْرَ فِيهِ. صِدِّيقٌ وَعَادِلٌ هُوَ. التثنية 32: 4

عاب الرب قديمًا على شعبه أنه
فَرَفَضَ الإِلهَ الَّذِي عَمِلَهُ، وَغَبِيَ عَنْ صَخْرَةِ خَلاَصِهِ. التثنية 32: 15؛ لأَنَّكِ نَسِيتِ إِلهَ خَلاَصِكِ وَلَمْ تَذْكُرِي صَخْرَةَ حِصْنِكِ، لِذلِكَ تَغْرِسِينَ أَغْرَاسًا نَزِهَةً وَتَنْصِبِينَ نُصْبَةً غَرِيبَةً. إشعياء 17: 10

ويا لها من حماقة أن نبحث عن الخلاص عند آخر وقد قال الرب: أَنَا أَنَا الرَّبُّ، وَلَيْسَ غَيْرِي مُخَلِّصٌ. إشعياء 43: 11


كُفانا بحث عن القشات، وهيا لذاك الذي وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ. أعمال الرسل 4: 12

إنه ينتظرك أن تعود إليه بتوبة حقيقية وإيمان في كمال عمله لينقذك من بحر الرَّدَى لتترنم: حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ، وَمُبَارَكٌ صَخْرَتِي، وَمُرْتَفَعٌ إِلهُ صَخْرَةِ خَلاَصِي. صموئيل الثاني 22: 47

ولتهتف عن اختبار: وَلَيْسَ صَخْرَةٌ مِثْلَ إِلهِنَا

لَيْسَ قُدُّوسٌ مِثْلَ الرَّبِّ، لأَنَّهُ لَيْسَ غَيْرَكَ، وَلَيْسَ صَخْرَةٌ مِثْلَ إِلهِنَا. صموئيل الأول 2: 2

لأَنَّهُ مَنْ هُوَ إِلهٌ غَيْرُ الرَّبِّ؟ وَمَنْ هُوَ صَخْرَةٌ غَيْرُ إِلهِنَا؟ صموئيل الثاني 22: 32

لأَنَّهُ مَنْ هُوَ إِلهٌ غَيْرُ الرَّبِّ؟ وَمَنْ هُوَ صَخْرَةٌ سِوَى إِلهِنَا؟ المزامير 18: 31


وإن وجدتَ نفسك في بحر الظروف الطاحنة، ليت لسان حالك يكون: اِنْتِظَارًا انْتَظَرْتُ الرَّبَّ، فَمَالَ إِلَيَّ وَسَمِعَ صُرَاخِي، وَأَصْعَدَنِي مِنْ جُبِّ الْهَلاَكِ، مِنْ طِينِ الْحَمْأَةِ، وَأَقَامَ عَلَى صَخْرَةٍ رِجْلَيَّ. ثَبَّتَ خُطُوَاتِي، وَجَعَلَ فِي فَمِي تَرْنِيمَةً جَدِيدَةً، تَسْبِيحَةً لإِلهِنَا. كَثِيرُونَ يَرَوْنَ وَيَخَافُونَ وَيَتَوَكَّلُونَ عَلَى الرَّبِّ. طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي جَعَلَ الرَّبَّ مُتَّكَلَهُ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى الْغَطَارِيسِ وَالْمُنْحَرِفِينَ إِلَى الْكَذِب. المزامير 40: 1 - 4

فكِّر جيدًا؛ أيهما تختار: القشة أم الصخرة


 
Share

Facebook Comments

Popular Posts

My Blog List

Twitter