Showing posts with label القمص تادرس يعقوب. Show all posts
Showing posts with label القمص تادرس يعقوب. Show all posts

Tuesday, September 13, 2011

لم يدركا أن العالم في قبضة يد الخالق!

في يدك الإلهية التاريخ كله يا ضابط الكل!

ملك مادي بنى وحصَّن نفسه بأسوار وأبراج،

ولم يدرك أنه وأن تحالفت معه أغلب الأمم !

لكنه يسقط، ويُقتل برماحه في خزيٍ وعارٍ

ظن ملك أشور أنه سيد الأرض كلها!

* اعتمد على قائده الجبار هولوفرنيس وجيشه الجرار.

ليس من قوة تقف أمام جيش يغطي الأرض كحملات الجراد!

رعب الممالك، وهزّ قلوب القادة بجيشه.

نجح قائده، فلم يعد يشغله شيء.

كل الأمور – في ذهنه – تنحني له في مذلة!

* لم يدرك الملك وقائده أنهما غبيان!

لم يدركا أن العالم في قبضة يد الخالق!

يتركهما يخططان وينجحان إلى حين،

لكن، كل آلة تصور ضد شعبه تخرب.

وكل نجاحٍ يتحول إلى هزيمة.

وكل مجدٍ زمنيٍ يصير إلى الخزي والعار!

* لماذا أنتقد ملكا أشور ومادي،

وهوذا الصراع في أعماق نفسي!

يدك الإلهية التي سمرت تحل رباطات نفسي،

تتمتع بحرية مجد أولاد الله!

لا أجد مسرة في حب السلطة،

بل أن أصلب معك حبًا فيك وفي خليقتك!

ليصارع العالم بكل قوته وإمكانياته وخداعه!

فأنا لست من هذا العالم!

* هكذا وعدتني إذ وهبتني البنوة لأبيك!

نزعتني في مياه المعمودية من البنوة لإبليس،

وقدمت ليّ البنوة لله الآب العجيب!

ليس لصراع العالم موضع في قلبي.

إنما فرحك الإلهي يشع في داخلي!

بك أتمتع بالملكوت السماوي!

بك أحب كل خليقتك!

لك المجد يا مخلصي الصالح!

* الآن كابن لك صار غذائي هو خبز السماء.

أتمتع بولائم الشكر والتسبيح الذي لا ينقطع.

مسرتي لا في الطعام الزمني والشراب،

فإنني أشكرك عليهما لإعالة جسمي.

لكن حبي لك وشكري إياك هما سرّ فرحي.

وليمتي بالحق هي شركة مع وليمة خدامك السمائيين!

لا تنعم بحبك يا مشبع النفوس.

القمص تادرس يعقوب


Share

Monday, December 6, 2010

لدغة عقرب

قصة واقعية حدثت مع شاب في صعيد مصر.

يحكي القمص تادرس يعقوب هذه القصة: جلست وأنا فتى مع راهب روى لي القصة التالية:

"عشت في بداية حياتي إنساناً متديناً، أحب الصلاة الشخصية والحياة الكنسية. كانت الكنيسة بالنسبة لي بيتي الذي فيه أستريح. حقاً كانت تهاجمني أفكار الشهوة، لكنني كنت أقاومها، مشتاقاً أن أحيا في الطهارة، واختبر العفة.

في شبابي التقيت بفتاةٍ، اتسمت بالعفة مع الوداعة واللطف. وتكوّن بيننا نوعاً من الصداقة البريئة، إذ نعيش جميعاً في البلد كعائلة واحدة.

كنت أرى فيها كل ما هو طاهرٍ وعفيفٍ، لكن مع مرور الزمن تعلقت نفسي بها، وأحسست بأنها احتلت مكاناً في قلبي هو ليس بمكانها. وكانت هذه أول تجربة لي في هذا المجال.

كنت أصرخ ليلاً ونهاراً لإلهي، خشية أن أكون في طريق منحرف يهدم حياتي الروحية... لكن تعلقي بالفتاة كان قوياً.

اتصلت بي فجأة وأخبرتني أنه لا يوجد أحد بالمنزل، وطلبن مني أن أزورها.

في البداية ترددت كثيراً؛ إنها أول مرة ألتقي فيها بفتاة وحدها بغير معرفة أسرتها، لكن تعلقي بها سحب كياني كله نحو بيتها... كنت أسير كمن بغير إرادته. وفي نفس الوقت كنت أصرخ طالباً الإرشاد من مخلصي.

كنت أتقدم برجلٍ وأتراجع بالأخرى... كنت في صراعٍ مرٍ!

سرتُ حتى بلغت البيت، وإذ أمسكت بـ"سقاطة" الباب لأطرقه إذا بعقربٍ كانت مختفية لسعتني!

صرخت في أعماق قلبي قائلاً:

"أشكرك يا إلهي، فقد بلغتني رسالتك. أشكرك يا مخلصي، فإنك تقود حياتي! ماذا تريد يا رب مني؟!"

أسرعت بالعودة إلى بيتي للعلاج من لدغة العقرب، بل بالأحرى لأراجع حسابات قلبي الخفية.

جلست مع نفسي ساعات طويلة أتساءل: ماذا تريد يا رب مني؟ كان قراري بلا تردد... انطلقت إلى الدير لأكرس كل طاقاتي لمن أحبني!

لقد غيرت لدغة العقرب مسيرة حياتي كلها!



لتتحدث يا ربي معي ولو بلدغات عقرب!

لتعلن اهتمامك بي!

ها أنا بين يديك،

ماذا تريد يا رب مني؟!

لست أسأل أن أكون راهباً أو متزوجاً،

بل أن تُكرّس قلبي بالكمال لحساب ملكوتك،

وتتجلى أيها القدوس في أعماقي!

وتكرز بإنجيلك خلال سلوكي الحي!


القمص تادرس يعقوب



Share

Facebook Comments

Popular Posts

My Blog List

Twitter