Showing posts with label التشامخ. Show all posts
Showing posts with label التشامخ. Show all posts

Thursday, January 29, 2015

الكبرياء منبع السقطات


الكبرياء منبع السقطات ـ القديس يوحنا السلمي

الكبرياء جحود لله، صنع الشياطين، ازدراء للناس، أم للادانة، ابن للمدائح، علامة للعقم، ابتعاد عن معونة الله، نذير بضلالة العقل، نصير للسقطات، علة للعصبية، ينبوع للغضب، وليّ لقساوة القلب، جهل بالحنوّ، محاسب مُرّ، قاض ظالم، خصم لله، وأصل للتجديف.. وغيرها

حيثما حلت سقطة فهناك سبق وسكن الكبرياء، لأن حضور الكبرياء ينبئ بحلول السقطة.. فان كان ملاك قد سقط من السماء لكبرياءه فقط دون أي هوى آخر، فلننظر لعلنا نستطيع الصعود إلى السماء بالتواضع فقط دون أية فضيلة أخرى، فإن التكبر اتلاف لمكاسبنا واتعابنا

عاتب شيخ أحد الأخوة على تكبره معاتبة روحية، فأجاب الأخ: اغفر لي يا أبي فاني لست متكبراً
فقال به الشيخ كليّ الحكمة: يا ولدي، أي برهان تعطينا على تكبرك أوضح من قولك: لست متكبراً.. من الخزي أن يفتخر الإنسان بمحاسن غيره، ولكنه منتهي الجنون أن يتباهى بمواهب الله فيه! إن أردت أن تفتخر فافتخر بما حققته قبل أن تولد!! لأن ما حققته بعد ولادتك قد وهبك الله اياه كما سبق ووهبك الولادة نفسها!! وكل الفضائل التي صرت فيها حكيماً بغير عقلك هي وحدها التي حقاً لك!! لأن العقل قد وهبك الله اياه!! بالمثل كافة المحاربات التي خضتها بدون جسدك هي وحدها التي تمت بهمتك أنت!! لأن جسدك ليس لك بل هو خلقة الله

لا تطمئن إلى ذاتك ومصيرك قبل صدور الحكم الأخير عليك.. ولا تتشامخ وأنت من الأرض، لأن كثيرين قد أهبطوا وقد كانوا في السماء

إن الغرور ينشأ من نسيان الزلات، لأن ذكر الزلات يؤدي إلى الإتضاع، فالكبرياء طامة كبرى لنفس فقيرة تتوهم الغني! فتكون في الظلام وتتخيل النور! إن الكبرياء النجس لا يمنعنا من التقدم فقط، بل يسقطنا أيضاً من علو الفضائل! لأن المتكبر لا يحتاج إلى شيطان لاسقاطه، لأنه قد صار شيطاناً وعدواً لذاته. فكما أن الظلام غريب عن النور، فان المتكبر غريب عن الفضيلة. ففي قلوب المتكبرين تنشأ أقوال التجديف بينما في نفوس المتضعين تأملات سماوية


Share

Tuesday, February 11, 2014

باعد عن الشر


تحفظ وباعد عن الشر

لاَ تَمِلْ يَمْنَةً وَلاَ يَسْرَةً. بَاعِدْ رِجْلَكَ عَنِ الشَّرِّ. الأمثال 4: 27

يقول الحكيم: لا تمل يمنة ولا يسرة، باعد رجلك عن الشر

يحذرنا من السير في الطرق الملتوية، والمنحرفة سواء من جهة اليمين أو اليسار، فإن الطريق المستقيم الملوكي هو طريق الاعتدال

يليق بنا حقًا أن نسلك الطريق الملوكي، ولا ننحرف إلى جانبٍ منه سواء كان عن اليمين أو اليسار، وذلك كما يقول سفر الأمثال.. لاَ تَمِلْ يَمْنَةً وَلاَ يَسْرَةً. بَاعِدْ رِجْلَكَ عَنِ الشَّرِّ. الأمثال 4: 27. القديس غريغوريوس النزينزي

يحذرنا سليمان، أحكم إنسان، ألا ننحرف إلى الجانب اليمين أو الجانب اليسار. فلا تتشامخ بسبب فضائلك، ولا تنتفخ من أجل ما بلغته من روحيات، منحرفًا نحو اليمين. ولا تتمايل نحو طريق الرذائل، نحو اليسار، مفتخرًا بما هو عار.. الَّذِينَ نِهَايَتُهُمُ الْهَلاَكُ، الَّذِينَ إِلهُهُمْ بَطْنُهُمْ وَمَجْدُهُمْ فِي خِزْيِهِمِ، الَّذِينَ يَفْتَكِرُونَ فِي الأَرْضِيَّاتِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 3: 19. القديس هيبوليتس

تحتل الفضيلة مركزًا متوسطًا؛ فيُقال إن الشجاعة الناضجة هي الطريق ما بين الجسارة والجبن. القديس يوحنا كاسيان

الانحراف نحو اليمين هو أن يخدع الشخص نفسه فيقول إنه بلا خطية. والانحراف نحو اليسار هو أن يحيط الإنسان نفسه بخطاياه ظانًا أنه لا يًصاب بضررٍ ولا يُعاقب. القديس أغسطينوس

وفي حديث القديس يوحنا كاسيان عن (كيف يهاجم المجد الباطل الراهب من اليمين ومن الشمال) يقول

من يصبو أن يسير قدمًا في الطريق الملكي (بسلاح البر لليمين ولليسار)، ينبغي وفق تعليم الرسول أن يمر (بمجد وهوان، وبصيت رديء وصيت حسن).. فِي كَلاَمِ الْحَقِّ، فِي قُوَّةِ اللهِ بِسِلاَحِ الْبِرِّ لِلْيَمِينِ وَلِلْيَسَارِ. بِمَجْدٍ وَهَوَانٍ، بِصِيتٍ رَدِيءٍ وَصِيتٍ حَسَنٍ. كَمُضِلِّينَ وَنَحْنُ صَادِقُونَ. رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 6: 7 - 8

يسير بعناية لتوجيه مجراه المستقيم وسط أمواج التجارب المتلاطمة. وبحذر يمسك بالدفة، فيهب روح الرب، وينشر عبيره حولنا

إننا نعلم أننا إذا انحرفنا قليلًا نحو اليمين أو اليسار سرعان ما تتحطم سفينة حياتنا فوق الصخور الوعرة. لذلك يحذرنا سليمان الحكيم قائلًا: لاَ تَمِلْ يَمْنَةً وَلاَ يَسْرَةً. بَاعِدْ رِجْلَكَ عَنِ الشَّرِّ. الأمثال 4: 27. بمعنى لا تمتدح فضائلك أمام نفسك، ولا تزهو بإنجازاتك الروحية من اليمين، ولا تتحول إلى طريق الرذائل نحو الشمال، وتختار شيئًا من هذه الرذائل لنفسك، وباستخدام كلمات الرسول: (فخرًا في خزيك).. وَمَجْدُهُمْ فِي خِزْيِهِمِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 3: 19

لأنه حين لا يستطيع إبليس أن يبعث بالمجد الباطل في إنسانٍ عن طريق حسن هندامه وأناقة لباسه، يحاول اصطناعه عن طريق زيٍّ أشعث ولباسٍ قذرٍ مهملٍ

وإذا لم يستطع أن يسقط إنسانًا بالفخر يسقطه بالاتضاع

وإذا لم يستطع أن يدفعه نحو التعالي بنعمة المعرفة والفصاحة، يسحبه إلى أسفل تحت ثقل الصمت

وإذا صام إنسان علانية يهاجمه كبرياء الزهو والغرور، وإذا أخفاه احتقارًا لما يسفر عنه من فخار وقع فريسة لخطية الكبرياء ذاتها

ولكي لا تدفعه وصمة المجد الباطل فإنه يتجنب إطالة الصلوات على مرأى من الاخوة، لكن لأنه يمارسها سرًا، دون أن يشعر به أحد لا ينجو من كبرياء الزهو. القديس يوحنا كاسيان


إن كنت مرة قد نجوت بفضل الرب من حفرة عميقة، وخلصت بعمل نعمته من فخ رهيب، فحاذر من أن تتهاون مرة أخرى مع مثل هذه الحفرة، أو أن تقترب مرة أخرى من مثل هذا الفخ. فمهما عظم إنتصارك فوق تجربة ما، فهذا لا يمنع إحتمال السقوط أمام تجربة مثلها أو أخرى غيرها. إن اختبارك القديم لا يحفظك، لكن الذي يضمن سلامتك وانتصارك دائماً هو الوثوق بكل تواضع وبساطة قلب في قوة الرب الحافظة. تعال كل يوم، بل كل ساعة، بل كل لحظة بكل شعورك بعجزك وضعفك وعدم الثقة في ذاتك - تعال بتقصيراتك وأخطائك وضع ثقتك كلها في كمال قدرة ربنا وكمال كفايته للحفظ والخلاص. بهذا الشعور، وبهذه الثقة القوية فيه - له كل المجد - تضمن سلامتك وسلامة الخطوة القادمة على طريق منير يتزايد نوره إلى نهار كامل


يا حمل الله الذبيح  .:.  خذني إلى الجنب الجريح
سلاماً لقلبي أجد  .:.  سلاماً ليس ينزعه أحد


هناك أطمئن أستريح 


Share

Facebook Comments

Popular Posts

My Blog List

Twitter