Showing posts with label التواضع. Show all posts
Showing posts with label التواضع. Show all posts

Thursday, January 29, 2015

الكبرياء منبع السقطات


الكبرياء منبع السقطات ـ القديس يوحنا السلمي

الكبرياء جحود لله، صنع الشياطين، ازدراء للناس، أم للادانة، ابن للمدائح، علامة للعقم، ابتعاد عن معونة الله، نذير بضلالة العقل، نصير للسقطات، علة للعصبية، ينبوع للغضب، وليّ لقساوة القلب، جهل بالحنوّ، محاسب مُرّ، قاض ظالم، خصم لله، وأصل للتجديف.. وغيرها

حيثما حلت سقطة فهناك سبق وسكن الكبرياء، لأن حضور الكبرياء ينبئ بحلول السقطة.. فان كان ملاك قد سقط من السماء لكبرياءه فقط دون أي هوى آخر، فلننظر لعلنا نستطيع الصعود إلى السماء بالتواضع فقط دون أية فضيلة أخرى، فإن التكبر اتلاف لمكاسبنا واتعابنا

عاتب شيخ أحد الأخوة على تكبره معاتبة روحية، فأجاب الأخ: اغفر لي يا أبي فاني لست متكبراً
فقال به الشيخ كليّ الحكمة: يا ولدي، أي برهان تعطينا على تكبرك أوضح من قولك: لست متكبراً.. من الخزي أن يفتخر الإنسان بمحاسن غيره، ولكنه منتهي الجنون أن يتباهى بمواهب الله فيه! إن أردت أن تفتخر فافتخر بما حققته قبل أن تولد!! لأن ما حققته بعد ولادتك قد وهبك الله اياه كما سبق ووهبك الولادة نفسها!! وكل الفضائل التي صرت فيها حكيماً بغير عقلك هي وحدها التي حقاً لك!! لأن العقل قد وهبك الله اياه!! بالمثل كافة المحاربات التي خضتها بدون جسدك هي وحدها التي تمت بهمتك أنت!! لأن جسدك ليس لك بل هو خلقة الله

لا تطمئن إلى ذاتك ومصيرك قبل صدور الحكم الأخير عليك.. ولا تتشامخ وأنت من الأرض، لأن كثيرين قد أهبطوا وقد كانوا في السماء

إن الغرور ينشأ من نسيان الزلات، لأن ذكر الزلات يؤدي إلى الإتضاع، فالكبرياء طامة كبرى لنفس فقيرة تتوهم الغني! فتكون في الظلام وتتخيل النور! إن الكبرياء النجس لا يمنعنا من التقدم فقط، بل يسقطنا أيضاً من علو الفضائل! لأن المتكبر لا يحتاج إلى شيطان لاسقاطه، لأنه قد صار شيطاناً وعدواً لذاته. فكما أن الظلام غريب عن النور، فان المتكبر غريب عن الفضيلة. ففي قلوب المتكبرين تنشأ أقوال التجديف بينما في نفوس المتضعين تأملات سماوية


Share

Wednesday, December 17, 2014

ما أعظمك


تجسد لكي يتحد بنا

ما أعظمك

من شدة الحب تواضعت تنازلت

أخذت طبيعتنا التي هي أقل بكثير من طبيعتك

لم ترفضنا بل احتضنتنا و لم تتركنا لاجل خطايانا


Share

Friday, January 31, 2014

المجد الباطل - الأنبا أنطونيوس الكبير


يسوع المسيح قال: مجدا من الناس لست أقبل

وأكمل القول في موضع آخر ان: ويل لكم إذا قال فيكم جميع الناس حسنا

إذن، فلنجاهد نحن حتى الموت ضد روح المجد الباطل. إهرب أنت، يا حبيبي، من مجد الناس ومديحهم، فقد مات كثيرون من جراء ذلك، وتحول جهادهم وتعبهم وصلواتهم وصدقاتهم إلى خـزي وعار

فان كنت متضعا فلا تجرِ نحو الأعمال العظيمة ذات الفخر، بل اهرب منها، واختر لنفسك مسكنة القديسين وانسحاقهم كي يدركك كلام الله: طوبى للمساكين بالروح فان لهم ملكوت السماوات

إجعلوا هذا الجسد الذي أنتم لابسونه مجمرة تحرقون فيها جميع أفكاركم وظنونكم الرديئة، وتقدمون ذواتكم للرب ليرفع قلوبكم إليه، وبسلطة العقل النقي تطلبون منه ان ينعم عليكم بإتيان ناره العلوية غير المادية لتحرق ما في المجمرة وتطهرها

وحينئذ تنظرون إنسانكم الجديد وهو خارج من الماء من الينبوع الإلهي




الأنبا أنطونيوس (الكبير) أب الرهبان


Share

Friday, November 15, 2013

الله على الأرض


 الله على الأرض

لماذا نزل الله على الأرض؟! متجسداً أو تجسد الله

كان عند أحد الملوك الوثنيين، وزير مسيحي. ونظراً لأن ذلك الوزير كان أميناً ومخلصاً وعاقلاً ومدبراً، فان الملك كان كثيراً ما يجالسه ويحادثه ويستشيره

وذات يوم، بينما كانا يتناقشان، قال الوزير: إنَّ المسيح نزل من السماء ليخلصنا. فقال له الملك: إني إن (إذا) أردت أن أحقق غرضاً، أمرت أحد خدامي أن يؤدي الأعمال اللازمة لتحقيق هذا الغرض، ودون أن أتعب أو أتحرك. فلماذا يأتي الله نفسه، ويأخذ جسداً من عذراء، ويولد في مذود حقير بين الحيوانات، ثم يتعب ويتألم، ويُصلب، بينما يستطيع أن يخلص العالم بكلمة واحدة؟!. فطلب الوزير من الملك أن يعطيه مهلة ثلاثة أيام ليجيبه عن سؤاله

خرج الوزير.. وذهب إلى أحد النحاتين (المثالين) الماهرين وأمره أن يصنع (يعمل) تمثالاً من الخشب، يماثل في حجمه وهيأته حجم وهيئة (وهيأة) ابن الملك.. الطفل البالغ من العمر سنتين

وذهب الوزير سراً إلى خادمة في القصر الملكي كانت هي المكلفة بالعناية بالأمير الصغير والتجول به في عربته الخاصة في حدائق القصر.. وقال الوزير لتلك الخادمة: اسمعي.. خذي هذا التمثال وألبسيه ملابس مشابهة تماماً ملابس الأمير الصغير، وضعيه في المركبة الملكية الصغيرة.. وسيكون جلالة الملك وأنا ماشيين نتنـزه في حدائق القصر، غداً في الساعة الخامسة مساءاً.. وعندما ترينني قد رفعت يدي اليسرى إلى أعلى، إقلبي العربة وأسقطي التمثال الخشبي في البركة، ولا تخشى عقاباً

وفي الغد في الساعة الخامسة مساءً، كان الملك جالساً مع وزيره المسيحي بجوار البركة يتحادثان. وطالب الملك وزيره بإجابة السؤال، وكانت الخادمة مقبلة في تلك اللحظة تدفع العربة الملكية التي يجلس فيها تمثال الأمير الصغير

وعندئذٍ رفع الوزير ذراعه اليسرى، فقلبت الخادمة العربة وسقط التمثال في الماء، وكان منظره يشبه تماماً منظر الأمير الصغير

فلم يتمالك الملك نفسه، وجرى بسرعة نحو البركة، وانبطح لينتشل ابنه من الغرق! ولكنه سرعان ما اكتشف أنه تمثال لا أكثر، فاندهش، وتساءل في غضب

فهدّأه الوزير قائلاً: لقد تم هذا كله بأمري وتدبيري.. ثم سأله: ولكن لماذا لم تأمرني يا مولاي أنا أو أي واحد من الخدم أن ننزل ونخلص ابنك؟! فأجاب الملك: (المحبة الأبوية) هي التي دفعتني إلى ذلك وكيف أقعد عن خلاص ابني، وآمر أحد غيري بتخليصه..؟! فقال له الوزير: هذه هي إجابتي عن سؤالك

العبرة
إن الله يحبنا أكثر من محبة الآباء لأولادهم، ولذلك دفعته محبته الأبوية إلى أن يتجسد وينزل إلى الأرض، ويولد في المذود
الحقير، ويتألم ثم يصلب ويقوم، لكي يخلصنا هو سبحانه، ولا يمكن أن يقوم بمهمة خلاصنا أحد غيره


لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. يوحنا 3: 16


Share

Sunday, July 28, 2013

اخرج من سفينتي


اخْرُجْ مِنْ سَفِينَتِي يَا رَبُّ، لأَنِّي رَجُلٌ خَاطِئٌ! لوقا 5: 8

هنا بطرس لا يقصد طرد يسوع من سفينته انما يقصد انه غير مستحق، والسبب ان بطرس شعر بانه خاطئ لانه وقف أمام مقياس القداسة الحقيقي، فلو قارنا أنفسنا بالآخرين ربما نشعر أننا أفضل كما حدث مع العشار.. أَصُومُ مَرَّتَيْنِ فِي الأُسْبُوعِ، وَأُعَشِّرُ كُلَّ مَا أَقْتَنِيهِ. لوقا 18: 12. لكن الأفضل أن ننظر إلى المسيح والقديسين

وجيد للانسان أن يعترف بانه خاطئ فهذه الخطوة الأولى للتوبة والمغفرة

+++

إن كان دم المسيح يغفر.. فعلينا بالتوبة المستمرة إحتراماً لهذا الدم الثمين

إن كان دم المسيح يطهر.. فعلينا باﻹلحاح في الصلاة وطلب التطهير المستمر من الله

إن كان دم المسيح يقدس.. فلنفحص مدى تكريس وتقديس حواسنا ومشاعرنا وخطواتنا وأعمالنا

إن كان دم المسيح يثبت.. فلنشبع به في التناول

إن كان دم المسيح يحيي.. فلنرفع قلوبنا نحو السماء ونحن على الأرض


في دراستنا للرموز رأينا (السمكة) ترمز للسيِّد المسيح نفسه كما ترمز لمؤمنيه، وكأن الكنيسة تمتلئ بالمختارين، السمك الذي يعيش دومًا في مياه المعموديّة ملتصقًا بالسمكة واهبة الحياة

يعلّق القديس كيرلس الكبير على هذا الصيد الكثير، بالقول

امتلأت شباكهم سمكًا عن طريق المعجزة، وذلك ليثق التلاميذ بأن عملهم التبشيري لا يضيع سدى وهم يلقون شباكهم على جمهور الوثنيِّين والضالين. ولكن لاحظوا عجز سمعان ورفاقه عن جذب الشبكة، فوقفوا مبهوتين مذعورين صامتين، وأشاروا بأيديهم إلى إخوانهم على الشاطئ ليمدوا إليهم يد المساعدة. ومعنى ذلك أن كثيرين ساعدوا الرسل القدِّيسين في ميدان عملهم التبشيري، ولا زالوا يعملون بجدٍ ونشاط وخصوصًا في استيعاب معاني آيات الإنجيل الساميّة، بينما آخرون من معلمي الشعب ورعاته وولاته برزوا في فهم تعاليم الحق الصحيحة. لا زالت الشبكة مطروحة والمسيح يملأها بمن يخدمه من أولئك الغارقين في بحار العالم العاصفة والثائرة، فقد ورد في المزامير: نَجِّنِي مِنَ الطِّينِ فَلاَ أَغْرَقَ. نَجِّنِي مِنْ مُبْغِضِيَّ وَمِنْ أَعْمَاقِ الْمِيَاهِ. المزامير 69: 14

استجابة بطرس للعمل الإلهي

رأى معلِّمنا بطرس الرسول الصيد الكثير، فلم يهتم بالصيد في ذاته، إنما بالأكثر استنارت أعماقه منجذبًا لشخص المسيَّا صاحب السلطان على السماء والأرض والبحار.. وَطُيُورَ السَّمَاءِ، وَسَمَكَ الْبَحْرِ السَّالِكَ فِي سُبُلِ الْمِيَاهِ. المزامير 8: 8 ، فسجد له على ركبتيه، وشعر بمهابة تملأ أعماقه مكتشفًا خطاياه الداخليّة أمام رب السماء والأرض، فصرخ، قائلًا: اخْرُجْ مِنْ سَفِينَتِي يَا رَبُّ، لأَنِّي رَجُلٌ خَاطِئٌ! لوقا 5: 8. لم يقوَ على إدراك هذا النور الفائق، وشعر بالعجز عن الدنو من هذا القدِّوس معترفًا بخطاياه

لقد صرخ: أخرج من سفينتي.. إحساسًا بالمهابة الشديدة، فاستحق في تواضعه وإدراكه لضعفه أن يدخل الرب أعماق قلبه ويقيم فيه مملكته! وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: ليس شيء مقبولًا لدى الله مثل أن يحسب الإنسان نفسه آخر الكل. هذا هو الأساس الأول لكل الحكمة العمليّة

لم يكن تواضع بطرس الرسول كلامًا أو عاطفة بل هو تفاعل مع العمل الحيّ الإيجابي، إذ قيل عنه وعن زملائه: ولما جاءوا بالسفينتين إلى البر، تركوا كل شيء وتبعوه.. تركوا كل شيء ليكرَّسوا كل القلب لمن أحبوه، بالعبادة الحقيقية والكرازة. وكأن التواضع ليس مجرد شعور بالضعف، إنما هو الارتماء في حضن العريس السماوي ليعيش الإنسان بكل قلبه وطاقاته لحساب العريس وبإمكانيَّاته

ويعلّق القديس يوحنا الذهبي الفم على هذا الترك بالقول: اخبرني أي شيء عظيم تركه بطرس؟ أليست مجرد شبكة ممزقة.. وَلَمَّا جَاءُوا بِالسَّفِينَتَيْنِ إِلَى الْبَرِّ تَرَكُوا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعُوهُ. لوقا 5: 11.. وعصا وصنارة؟! ومع ذلك فقد فتح له الرب بيوت العالم، وبسط أمامه الأرض والبحر، ودعاه الكل إلى ممتلكاتهم، بل باعوا ما كان لهم ووضعوه عند قدَّميه وليس حتى في يديه

ويعلّق القديس أمبروسيوس على تواضع بطرس هذا الممتزج بالعمل والترك، فيقول: تعجب بطرس من البركات الإلهيّة التي تدفقت عليه، فكلما أخذ ازداد انسحاقًا. وأنت أيضًا قل: أخرج يا رب من سفينتي، لأني رجل خاطئ فيجيبك المسيح: لا تخف. اعترف للرب الذي يغفر لك خطاياك. لا تتردّد في أن ترد إليه مالك (أترك كل شيء) لأنه هو أيضًا وهبك ما له.. تأمَّل محبَّة الله التي وهبت الإنسان السلطان ليأخذ الحياة


وَإِذْ كَانَ الْجَمْعُ يَزْدَحِمُ عَلَيْهِ لِيَسْمَعَ كَلِمَةَ اللهِ، كَانَ وَاقِفًا عِنْدَ بُحَيْرَةِ جَنِّيسَارَتَ

فَرَأَى سَفِينَتَيْنِ وَاقِفَتَيْنِ عِنْدَ الْبُحَيْرَةِ، وَالصَّيَّادُونَ قَدْ خَرَجُوا مِنْهُمَا وَغَسَلُوا الشِّبَاكَ

فَدَخَلَ إِحْدَى السَّفِينَتَيْنِ الَّتِي كَانَتْ لِسِمْعَانَ، وَسَأَلَهُ أَنْ يُبْعِدَ قَلِيلاً عَنِ الْبَرِّ. ثُمَّ جَلَسَ وَصَارَ يُعَلِّمُ الْجُمُوعَ مِنَ السَّفِينَةِ

وَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْكَلاَمِ قَالَ لِسِمْعَانَ: ابْعُدْ إِلَى الْعُمْقِ وَأَلْقُوا شِبَاكَكُمْ لِلصَّيْدِ

فَأَجَابَ سِمْعَانُ وَقَالَ لَهُ: يَا مُعَلِّمُ، قَدْ تَعِبْنَا اللَّيْلَ كُلَّهُ وَلَمْ نَأْخُذْ شَيْئًا. وَلكِنْ عَلَى كَلِمَتِكَ أُلْقِي الشَّبَكَةَ

وَلَمَّا فَعَلُوا ذلِكَ أَمْسَكُوا سَمَكًا كَثِيرًا جِدًّا، فَصَارَتْ شَبَكَتُهُمْ تَتَخَرَّقُ

فَأَشَارُوا إِلَى شُرَكَائِهِمِ الَّذِينَ فِي السَّفِينَةِ الأُخْرَى أَنْ يَأْتُوا وَيُسَاعِدُوهُمْ. فَأَتَوْا وَمَلأُوا السَّفِينَتَيْنِ حَتَّى أَخَذَتَا فِي الْغَرَقِ

فَلَمَّا رَأَى سِمْعَانُ بُطْرُسُ ذلِكَ خَرَّ عِنْدَ رُكْبَتَيْ يَسُوعَ قَائِلاً: اخْرُجْ مِنْ سَفِينَتِي يَا رَبُّ، لأَنِّي رَجُلٌ خَاطِئٌ

إِذِ اعْتَرَتْهُ وَجمِيعَ الَّذِينَ مَعَهُ دَهْشَةٌ عَلَى صَيْدِ السَّمَكِ الَّذِي أَخَذُوهُ

وَكَذلِكَ أَيْضًا يَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا ابْنَا زَبَدِي اللَّذَانِ كَانَا شَرِيكَيْ سِمْعَانَ. فَقَالَ يَسُوعُ لِسِمْعَانَ: لاَ تَخَفْ! مِنَ الآنَ تَكُونُ تَصْطَادُ النَّاسَ

وَلَمَّا جَاءُوا بِالسَّفِينَتَيْنِ إِلَى الْبَرِّ تَرَكُوا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعُوهُ

لوقا 5: 1 - 11

يمكن الرجوع إلى

العمق
http://coptictales.blogspot.com/2012/06/blog-post_19.html 


Share

Saturday, April 6, 2013

المرأة الكنعانية


مدح الرب المرأة الكنعانية لأن

لأنها بالرغم من عدم انتسابها لشعب الله ولكنها آمنت بالله وبهذا تم ما قاله الرب أنه قادر أن يقيم من الحجارة أولاداً لابراهيم

لم تغضب منه لاهمالها عندما.. لم يجبها (يجيبها) بكلمة.. أو يشبهها بالكلاب

لحكمتها العجيبة إذا اتخذت من تلقيبها بالكلاب مبرراً لطلبها أن الكلاب تأكل الفتات.. لهذا نالت أعظم ما طلبت

+++

لقاء مع الكنعانيّة

إن كان قد تحوّل رجال الكتاب المقدّس - الكتبة والفرّيسيّون - بعمى قلوبهم عن الكلمة الإلهي المتجسّد، فصاروا مقاومين له ومناضلين لمملكته الروحيّة، عِوض أن ينعموا بها ويكرزوا، لهذا يقول الإنجيلي: ثم خرج يسوع من هناك، وانصرف إلى نواحي صور وصيدا. وكأنه يُعلن تركه للشعب اليهودي الرافض الإيمان ليبحث عن أولاده من بين الأمم. بخروجه ينزع الأغصان الأصيلة بسبب كبريائهم وعدم إيمانهم، لكي يطعم فيه الأغصان البرّيّة لتنعم بثمر روحه القدّوس

بينما انهمك اليهود - في أشخاص قادتهم - في حرفيّة الناموس وشكليّات التقليد بغير روح، صاروا يبحثون عن خطأ يرتكبه المسيّا المخلّص، وإذا بكنيسة الأمم ممثّلة في هذه الكنعانيّة تخرج إليه لتطلب منه احتياجها

وَإِذَا امْرَأَةٌ كَنْعَانِيَّةٌ خَارِجَةٌ مِنْ تِلْكَ التُّخُومِ صَرَخَتْ إِلَيْهِ قَائِلَةً: ارْحَمْنِي، يَا سَيِّدُ، يَا ابْنَ دَاوُدَ! اِبْنَتِي مَجْنُونَةٌ جِدًّا. متى 15: 22

لقد حُرمت زمانها كلّه من سماع كلمة الله، ولم تتسلّم الناموس ولا ظهر في وسطها أنبياء بل عاشت حياتها في عبادة الأوثان، لكنها بالسماع عرفت القليل عن المسيّا ابن داود، فخرجت من تخومها، كما من كُفرها وعبادتها الوثنيّة، لتلتقي به. رفضه الذين لديهم قوائم الأنساب وبين أيديهم الرموز والنبوّات تحدِّد شخصه، وجاءت إليه غريبة الجنس، لا لتدخل في مناقشات غبيّة ومجادلات، إنّما لتغتصب حبّه الإلهي ومراحمه، لينقذ ابنتها المجنونة جدًا، لقد قبلته مخلّصًا لها، إذ شعرت بالحاجة إليه لأن نفسها كابنة لها مجنونة جدًا، فقدت تعقلها وحكمتها

حقًا إذ انطلق السيّد إلى نواحي صور وصيدا، إذا بالمرأة تخرج من تخومها، وكأن السيّد وهو محب للبشر ينصرف إليهم، لكنّه لا يلتقي بهم داخل تخوم الأوثان بل خارجها. لقد حقّقت بهذا ما لم يعلنه لها داود النبي: اِسْمَعِي يَا بِنْتُ وَانْظُرِي، وَأَمِيلِي أُذُنَكِ، وَانْسَيْ شَعْبَكِ وَبَيْتَ أَبِيكِ، فَيَشْتَهِيَ الْمَلِكُ حُسْنَكِ، لأَنَّهُ هُوَ سَيِّدُكِ فَاسْجُدِي لَهُ. المزامير 45: 10 - 11. لقد تمّمت الوصيّة وخرجت من شعبها، وتركت بيت أبيها تطلب الملك الحقيقي

يقول الإنجيلي: فَلَمْ يُجِبْهَا بِكَلِمَةٍ. متى 15: 23 ... لماذا؟ لم يجيب المرأة الكنعانية

أولًا: عدم إجابته لها في البداية هو إعلان عن عمله الخلاصي، فقد جاء وسط بني إسرائيل وركّز غالبية أعماله وقوّاته على هذا الشعب، الذي تمتّع بالوعود والنبوّات والشرائع، حتى إذا ما رفضه يكون قد امتلأ كأسه، فيرفضه الرب، ليفتح الباب على مصراعيه للأمم. لقد ركّز على هذا الشعب في البداية ليكون الخميرة المقدّسة لتخمير العجين كلّه، خلال الكرازة والتبشير. ونحن لا ننكر أنه وإن رفضه اليهود لكن قلّة منهم كانوا التلاميذ والرسل الذين كرزوا في العالم

ثانيًا: كان صمت السيّد إلى حين يثير التلاميذ لكي يتقدّموا من أجلها. لقد أراد أن يكشف لهم رسالتهم أن يهتمّوا بالعالم الوثني المتألّم والفاقد وعيه الروحي وخلاصه

ثالثًا: كان السيّد صامتًا في الخارج، لكن يده غير المنظورة تسند قلبها وإيمانها، وعيناه تترقّبان بفرح تواضعها الفائق. لقد أراد بصمته لا أن يتجاهلها، وإنما بالأحرى يزكّيها أمام الجميع. يقول القديس أغسطينوس: إذا كانت تشغف على الحصول على الرحمة صرخت وبجسارة قرعت، فظهر كأنه لم يسمعها. لم ترفضها الرحمة إلى النهاية، إنّما ما حدث كان لكي يُلهب رغبتها ويُظهر تواضعها. صرخت وكأن المسيح لا يسمعها، مع أنه كان يدبّر الأمر بهدوء.. كما يقول: كانت دائمة الصراخ، داومت على القرع، وكأنها سبق فسمعت قوله: اِسْأَلُوا تُعْطَوْا. اُطْلُبُوا تَجِدُوا. اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ. متى 7: 7

فَتَقَدَّمَ تَلاَمِيذُهُ وَطَلَبُوا إِلَيْهِ قَائِلِينَ: اصْرِفْهَا، لأَنَّهَا تَصِيحُ وَرَاءَنَا! فَأَجَابَ وَقَالَ: لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ. متى 15: 22 - 23

كيف لم يُرسَل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة، وهو القائل لنيقوديموس: لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. يوحنا 3: 16؟ بل وسبق فشهد الأنبياء في العهد القديم عن مجيء المسيّا للعالم كله، اليهود والأمم معًا؟

يجيب القديس أغسطينوس: إننا نفهم من هذا أنه لاق به أن يُعلن عن حضوره بالجسد وميلاده، وعمل معجزاته وقوّة قيامته وسط هذا الشعب، فإنه هكذا قد دبّر الأمر منذ البداية. ما سبق فبُشِّر به قد تحقّق بمجيء المسيح يسوع لأمّة اليهود كي يُقتل، لكنّه يربح منهم الذين سبق فعرفهم، فإنه لم يدن الشعب كلّه، إنّما فحصهم فوجد بينهم تبنًا كثيرًا، ووجد أيضًا حنطة مختفية. منهم ما هو يُحرق، ومنهم ما يملأ المخازن، فإنه من أين جاء الرسل؟! كما يقول: لأنه لم يذهب بنفسه للأمم، بل أرسل تلاميذه، فيتحقّق ما قاله النبي: شَعْبٌ لَمْ أَعْرِفْهُ يَتَعَبَّدُ لِي. المزامير 18: 43. انظر كيف أوضحت النبوّة الأمر كيف تحقّق؟! تحدّثت بوضوح: شعب لم أعرفه؛ كيف؟ يكمّل قائلًا: مِنْ سَمَاعِ الأُذُنِ يَسْمَعُونَ لِي. المزامير 18: 44، أي يؤمنون لا خلال النظر بل خلال السمع، لهذا نال الأمم مديحًا عظيمًا. فإن (اليهود) رأوه فقتلوه، الأمم سمعوا عنه وآمنوا به

لقد أكمل السيّد حديثه، قائلًا: لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَب. متى 15: 26. لماذا نطق هكذا؟ هل كان يحتقر الأمم فيدعوهم كلابًا؟! بلا شك لا يحتقر السيّد خليقته، ولكنه ربّما قال هذا مردِّدًا ما كان يردِّده اليهود لكي يمجِّد من ظنَّهم اليهود كلابًا، معلنًا كيف صاروا أعظم إيمانًا من البنين أنفسهم. هذا ومن ناحية أخرى، فإن الأمم بإنكارهم الإيمان بالله، وصنعهم الشرور الكثيرة حتى أجاز الكثيرون أطفالهم في النار، وقدّموا بنيهم ذبائح للأصنام، فعلوا ما لا تفعله الكائنات غير العاقلة. إنه لا يقصد تمييز اليهود عن الأمم، إنّما يكشف عن فعل الخطيئة فينا، كما كشف عن أعماق قلب المرأة الكنعانيّة التي سبقت بتواضعها العجيب أبناء الملكوت. فقد قالت: نَعَمْ، يَا سَيِّدُ! وَالْكِلاَبُ أَيْضًا تَأْكُلُ مِنَ الْفُتَاتِ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ مَائِدَةِ أَرْبَابِهَا! متى 15: 27

يقول القديس أغسطينوس: أنها لم تثُرْ ولا غضبت، لأجل دعوتها ككلبٍ عندما طلبت البركة وسألت الرحمة، بل قالت: نَعَمْ، يَا سَيِّدُ. متى 15: 27. لقد دعوتني كلبًا، وبالحق أنا هكذا، فإنّني أعرف لقبي! إنك تنطق بالحق، لكن ينبغي ألا أُحرم من البركة بسبب هذا.. فإن الكلاب أيضًا تأكل من الفتات الساقط من مائدة أربابها. ما أرغبه هو البركة بقدر معتدل، فإنّني لا أزحم المائدة، إنّما أبحث فقط عن الفتات. انظروا أيها الإخوة عظمة التواضع الذي أمامنا..! إذ عرفت نفسها، قال الرب في الحال: يَا امْرَأَةُ، عَظِيمٌ إِيمَانُكِ! لِيَكُنْ لَكِ كَمَا تُرِيدِينَ. متى 15: 28. لقد قلتِ عن نفسكِ إنكِ كلبًا، لكنّني أعرفك إنكِ إنسان.. لقد سألتي وطلبتي وقرعتي، فيُعطَى لك وتجدين ويُفتح لك. انظروا أيها الإخوة كيف صارت هذه المرأة الكنعانيّة مثالًا أو رمزًا للكنيسة؟! لقد قدّمت أمامنا عطيّة التواضع بدرجة فائقة.. ما حُرم منه اليهود أصحاب الوعود بسبب كبريائهم نالته الأمم المحرومة من المعرفة خلال التواضع. الذين ظنّوا في أنفسهم أبناء، حُرموا أنفسهم من مائدة الملكوت خلال جحودهم، والذين كانوا في شرّهم ودنسهم كالكلاب، صاروا بالحق أبناء يدخلون وليمة أبيهم السماوي

لقد حقّقت هذه المرأة الخارجة من تخوم صور ما سبق فأعلنه النبي عنها: وَبِنْتُ صُورٍ أَغْنَى الشُّعُوبِ تَتَرَضَّى وَجْهَكِ بِهَدِيَّةٍ. المزامير 45: 12. أيّة هدية تقدّمها بيت صور هذه إلا إعلان إيمانها الفائق خلال صمت السيّد، وتظاهره بعدم العطاء في البداية. لقد وهبها الفرصة لتقديم أعظم هديّة يشتهيها الرب، إذ يقول يَا امْرَأَةُ، عَظِيمٌ إِيمَانُكِ! لِيَكُنْ لَكِ كَمَا تُرِيدِينَ. متى 15: 28. لقد فتحت بهذه الهديّة كنوز السيّد، لتنال كل ما تريد، بينما أغلق قادة اليهود أبواب مراحم الله أمام أنفسهم. قبل هديّتها القلبيّة الفائقة، وردّ لها الهديّة بما هو أعظم، إذ مدَحها أمام الجميع، فاتحًا أبواب محبّته أمامها، مقيمًا إيّاها رمزًا لكنيسة الأمم التي اغتصبت الرب نفسه بالإيمان


Share

Monday, January 14, 2013

تأملات في الميلاد واللاهوت


وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ. اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُل، بَلْ مِنَ اللهِ. يوحنا 1: 12 - 13

But to all who did receive him, who believed in his name, he gave the right to become children of God, who were born, not of blood nor of the will of the flesh nor of the will of man, but of God. John 1: 12 - 13 ESV

السيد المسيح ولد من عذراء فهو لا يوجد ٳلا في قلب عذراوي لا يعرف الخطية ويرفض شهوات العالم

عجيب هو صمت العذراء التي كتمت سرها حتى على رجلها يوسف.. فهذا درس لنا في البعد عن المجد الباطل وفي انكار الذات

عجيب أيضاً تسليمها الأمر لله ليدافع عنها في موضوع حملها دون أن تدافع هي عن نفسها


ولدتني أمى بالخطية   .:.   وولدتني أنت بالمعمودية
وكنت أبناً للخطية   .:.   وصيرتني أبناً للأبدية
 
ياربى يسوع المسيح
يداى تسبحانك وترفع لك الصلوات وتُقبل كلامك ويداك
 
أنت
يا محب يا محبه يا عظيم يا رؤؤف يا كثير الرحمه والتحنن
يا لطيف يا متواضع يا معين  يارجاء الذين يصرخون نحوه
يا مشرق شمسه للأبرار والأشرار
يا معطى الحكمه والفهم  يا واهب العطايا
يا أبو المساكين والأرمله واليتيم
ومعلمنا ومرشدنا للملكوت

+++++


من كلمات البابا شنوده الثالث

رقد في حضن أمه بينما كانت الخليقة كلها راقدة في حضنه. ورضع وهو واهب الحياه للكل، من اللبن الذي خلقه ووضعه في ثدي أمه. وخضع لناموس النمو (فكان يتقدم في الحكمة والقامة والنعمة) وهو الذي فيه كل شيء الذي من ملئه نحن جميعاً أخذنا. وعاش طفولته خاضعاً لمريم ويوسف، وهو الذي تخضع له رؤساء الملائكة وتأتمر الخليقة كلها بأمره

كلمات وتأملات في اللاهوت لمثلث الرحمات البابا الأنبا شنوده الثالث

+++++

يوحنا 1: 1 - 13

فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ
هذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ
كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ
فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ، وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ
وَالنُّورُ يُضِيءُ فِي الظُّلْمَةِ، وَالظُّلْمَةُ لَمْ تُدْرِكْهُ
كَانَ إِنْسَانٌ مُرْسَلٌ مِنَ اللهِ اسْمُهُ يُوحَنَّا
هذَا جَاءَ لِلشَّهَادَةِ لِيَشْهَدَ لِلنُّورِ، لِكَيْ يُؤْمِنَ الْكُلُّ بِوَاسِطَتِهِ
لَمْ يَكُنْ هُوَ النُّورَ، بَلْ لِيَشْهَدَ لِلنُّورِ
كَانَ النُّورُ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ آتِيًا إِلَى الْعَالَمِ
كَانَ فِي الْعَالَمِ، وَكُوِّنَ الْعَالَمُ بِهِ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْعَالَمُ
إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ، وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ
وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ
اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُل، بَلْ مِنَ اللهِ

يوحنا 1: 1 - 13


Share

Friday, December 14, 2012

من ثمارهم تعرفونهم


مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَبًا، أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِينًا؟ متى 7: 16

خرج صبي مع أبيه فرأى سنابل القمح تنحني بتواضع، ولكنه رأى بينها بعض السنابل مرفوعة الرأس بتشامخ وكبرياء، وسأل أباه عن السبب، فقال أبوه له: هذه السنابل المنخفضة الرأس مملؤه فتنحني بثقلها أما تلك ففارغة ولذا تراها مرتفعة الرأس منتفخة


Share

Friday, November 30, 2012

القلب النقي


نَقِّ أَوَّلاً دَاخِلَ الْكَأْسِ وَالصَّحْفَةِ لِكَيْ يَكُونَ خَارِجُهُمَا أَيْضًا نَقِيًّا. متى 23: 26

القلب النقي هو القلب المتواضع، لا يمدح نفسه ولا يسلك برياء ولا بكبرياء، لا يقبل المديح من الآخرين. هو بعيد عن المجد الباطل، فتذكر لخطاياه باستمرار. أنه لا يبرر نفسه بل يلومها على أخطائها، قلب مفتوح بمحبة للكل لا يتعالى على أحد ولا يظن أنه أفضل من أحد


يمكن الرجوع إلى

ليتك يا رب
 
http://coptictales.blogspot.com/2012/09/blog-post_4.html

من كلمات البابا شنوده الثالث - أعطني قلباً جديداً
 
http://orthodoxcoptic.blogspot.com/2012/11/blog-post_17.html

حكمة الله
 
http://coptictales.blogspot.com/2011/10/blog-post_10.html

Share

Thursday, November 29, 2012

نستغني نحن بفقره


اِثْنَتَيْنِ سَأَلْتُ مِنْكَ، فَلاَ تَمْنَعْهُمَا عَنِّي قَبْلَ أَنْ أَمُوتَ: أَبْعِدْ عَنِّي الْبَاطِلَ وَالْكَذِبَ. لاَ تُعْطِنِي فَقْرًا وَلاَ غِنًى. أَطْعِمْنِي خُبْزَ فَرِيضَتِي، لِئَلاَّ أَشْبَعَ وَأَكْفُرَ وَأَقُولَ: مَنْ هُوَ الرَّبُّ؟ أَوْ لِئَلاَّ أَفْتَقِرَ وَأَسْرِقَ وَأَتَّخِذَ اسْمَ إِلهِي بَاطِلاً. سفر الأمثال 30: 7 - 9

يقول أجور عن نفسه: إِنِّي أَبْلَدُ مِن كُلِّ إِنْسَانٍ، وَلَيْسَ لِي فَهْمُ إِنْسَانٍ. سفر الأمثال 30: 2

إنه متواضع ويطلب من الله أن يحفظه في نفس الوقت من الفقر ومن الغنى

إنه يعرف أن الفقر قد يقتاده إلى اشتهاء مال الغير، وهو يريد أن يحفظ من هذه الخطية


ولكن لماذا لا يريد الغنى؟ لأنه يعرف أن الرخاء يعرضه لنسيان الله وعدم إدخاله في حياته

يقول الرسول بولس: أَوْصِ الأَغْنِيَاءَ فِي الدَّهْرِ الْحَاضِرِ أَنْ لاَ يَسْتَكْبِرُوا، وَلاَ يُلْقُوا رَجَاءَهُمْ عَلَى غَيْرِ يَقِينِيَّةِ الْغِنَى، بَلْ عَلَى اللهِ الْحَيِّ الَّذِي يَمْنَحُنَا كُلَّ شَيْءٍ بِغِنًى لِلتَّمَتُّعِ. رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 6: 17

لنطلب هذه الحكمة متفكرين في الرب الذي من أجلنا افتقر وهو غني لكي نستغني نحن بفقره


Share

Saturday, May 12, 2012

حواء الأولى والعذراء حواء الثانية


حواء الأولى هي أم كل حي في الجسد، أما حواء الثانية فهي أم الأحياء في اﻹيمان بالمسيح

حواء الأولى أرادت أن تكون هي وآدم ﺇلهين فسقطا، أما حواء الثانية فتواضعت: هوذا أنا أمة الرب، فكرمت

حواء الأولى أطاعت كلام الشيطان فطردت، أما حواء الثانية سمعت كلام الملاك فقالت في طاعة وخضوع: ليكن لي كقولك

حواء الأولى أعلنت ضعف المرأة، وحواء الثانية أظهرت قوة وأحتمال المرأة

ويمكن الرجوع ﺇلى: بين حواء الأولى وحواء الثانية 

Share

Tuesday, September 13, 2011

القديس موسى الأسود

في توبته العظيمة من كل الشرور التي فعلها في حياته. نعم كان أسود الوجه والقلب. لكن بعد توبته صار أبيض القلب. وصار مثالاً رائعاً للتوبة.. فكان وهو يعترف بشروره أن الملاك كان يمحو كل شر من لوح حياته إلى أن صار ذلك اللوح أبيضاً

ما أجمل أن تكون توبتك مثل توبة القديس موسى الأسود

توبة لها ثمار جميلة حلوة المذاق. فقد شهد له كل الآباء في الدير

فقد كان يملأ الجرار لهم ويتركها أمام قلاليهم، وقدم لهم بذلك درساً في التواضع.. وهكذا كان يقتني القديس كل يوم فضيلة إلى أن صار العظيم القوي. والذي يذكر في صلاة المجمع في القداس اﻹلهي

فما أحلى أن تكون مع التوبة ثماراً

كما قال يوحنا المعمدان: فَاصْنَعُوا أَثْمَارًا تَلِيقُ بِالتَّوْبَةِ. ولاَ تَبْتَدِئُوا تَقُولُونَ فِي أَنْفُسِكُمْ: لَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبًا. لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ اللهَ قَادِرٌ أَنْ يُقِيمَ مِنْ هذِهِ الْحِجَارَةِ أَوْلاَدًا لإِبْرَاهِيمَ. لوقا 3: 8


من أقوال القديس موسى الأسود

المسيح إلهنا يريد خلاص جميع الناس وأتيانهم إلى معرفة الحق وهو ينتظرك وسوف يقبلك

لنحب الكل بمحبة خالصة فنخلص من الغيرة والحسد فالمحبة هي مصدر كل صلاح

إعط المحتاجين بسرور ورضى لئلا تخجل بين القديسين وتحرم من أمجادهم

إحفظ لسانك كي ما تسكن فيك مخافة الله
Share

Monday, September 12, 2011

عوامل اﻹنقسام في حياتنا

عدم المحبة: فالمحبة هي الدواء الذي يقوي روابط الوحدة.. المحبة هي العصارة التي تجبر كل غصن أن يثبت ويثمر لحساب الكرمة.. فالمحبة تحفظ وحدتنا وتماسكنا

الكبرياء: هذا المرض الذي فصل آدم عن الله والذي قسم الكنيسة في مجمع خلقيدونية فلنحترس منه ويقدم الآخر ونتعلم من مسيحنا المتواضع

الحسد والخصام: هذا ثمرة الفتور الروحي واهتمامات الجسد

مرقس 3: 22 – 35
22 وَأَمَّا الْكَتَبَةُ الَّذِينَ نَزَلُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ فَقَالُوا: «إِنَّ مَعَهُ بَعْلَزَبُولَ! وَإِنَّهُ بِرَئِيسِ الشَّيَاطِينِ يُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ».
23 فَدَعَاهُمْ وَقَالَ لَهُمْ بِأَمْثَال: «كَيْفَ يَقْدِرُ شَيْطَانٌ أَنْ يُخْرِجَ شَيْطَانًا؟
24 وَإِنِ انْقَسَمَتْ مَمْلَكَةٌ عَلَى ذَاتِهَا لاَ تَقْدِرُ تِلْكَ الْمَمْلَكَةُ أَنْ تَثْبُتَ.
25 وَإِنِ انْقَسَمَ بَيْتٌ عَلَى ذَاتِهِ لاَ يَقْدِرُ ذلِكَ الْبَيْتُ أَنْ يَثْبُتَ.
26 وَإِنْ قَامَ الشَّيْطَانُ عَلَى ذَاتِهِ وَانْقَسَمَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَثْبُتَ، بَلْ يَكُونُ لَهُ انْقِضَاءٌ.
27 لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَ قَوِيٍّ وَيَنْهَبَ أَمْتِعَتَهُ، إِنْ لَمْ يَرْبِطِ الْقَوِيَّ أَوَّلاً، وَحِينَئِذٍ يَنْهَبُ بَيْتَهُ.
28 اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ جَمِيعَ الْخَطَايَا تُغْفَرُ لِبَنِي الْبَشَرِ، وَالتَّجَادِيفَ الَّتِي يُجَدِّفُونَهَا.
29 وَلكِنْ مَنْ جَدَّفَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلَيْسَ لَهُ مَغْفِرَةٌ إِلَى الأَبَدِ، بَلْ هُوَ مُسْتَوْجِبٌ دَيْنُونَةً أَبَدِيَّةً».
30 لأَنَّهُمْ قَالُوا: «إِنَّ مَعَهُ رُوحًا نَجِسًا».
31 فَجَاءَتْ حِينَئِذٍ إِخْوَتُهُ وَأُمُّهُ وَوَقَفُوا خَارِجًا وَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ يَدْعُونَهُ.
32 وَكَانَ الْجَمْعُ جَالِسًا حَوْلَهُ، فَقَالُوا لَهُ: «هُوَذَا أُمُّكَ وَإِخْوَتُكَ خَارِجًا يَطْلُبُونَكَ».
33 فَأَجَابَهُمْ قِائِلاً: «مَنْ أُمِّي وَإِخْوَتِي؟»
34 ثُمَّ نَظَرَ حَوْلَهُ إِلَى الْجَالِسِينَ وَقَالَ: «هَا أُمِّي وَإِخْوَتِي،
35 لأَنَّ مَنْ يَصْنَعُ مَشِيئَةَ اللهِ هُوَ أَخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي».
مرقس 3: 22 – 35
Share

Friday, July 8, 2011

القديس العظيم الأنبا أنطونيوس

ﺇنتصر القديس أنطونيوس على الشياطين بالتواضع فعندما كانوا يحاربونه كان يقول لهم: أيها الأقوياء ماذا تريدون مني أنا الضعيف؟ أنا أضعف من أن أقاتل أصغركم وكان يصلي قائلاً: أنقذني يا رب من هؤلاء الذين يظنون ﺇنني شيئ فكانت الشياطين تحترق وتختفي مثل الدخان

لوقا 12: 32 – 44
32 «لاَ تَخَفْ، أَيُّهَا الْقَطِيعُ الصَّغِيرُ، لأَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ سُرَّ أَنْ يُعْطِيَكُمُ الْمَلَكُوتَ.
33 بِيعُوا مَا لَكُمْ وَأَعْطُوا صَدَقَةً. اِعْمَلُوا لَكُمْ أَكْيَاسًا لاَ تَفْنَى وَكَنْزًا لاَ يَنْفَدُ فِي السَّمَاوَاتِ، حَيْثُ لاَ يَقْرَبُ سَارِقٌ وَلاَ يُبْلِي سُوسٌ،
34 لأَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكُمْ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكُمْ أَيْضًا.
35 «لِتَكُنْ أَحْقَاؤُكُمْ مُمَنْطَقَةً وَسُرُجُكُمْ مُوقَدَةً،
36 وَأَنْتُمْ مِثْلُ أُنَاسٍ يَنْتَظِرُونَ سَيِّدَهُمْ مَتَى يَرْجعُ مِنَ الْعُرْسِ، حَتَّى إِذَا جَاءَ وَقَرَعَ يَفْتَحُونَ لَهُ لِلْوَقْتِ.
37 طُوبَى لأُولَئِكَ الْعَبِيدِ الَّذِينَ إِذَا جَاءَ سَيِّدُهُمْ يَجِدُهُمْ سَاهِرِينَ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يَتَمَنْطَقُ وَيُتْكِئُهُمْ وَيَتَقَدَّمُ وَيَخْدُمُهُمْ.
38 وَإِنْ أَتَى فِي الْهَزِيعِ الثَّانِي أَوْ أَتَى فِي الْهَزِيعِ الثَّالِثِ وَوَجَدَهُمْ هكَذَا، فَطُوبَى لأُولَئِكَ الْعَبِيدِ.
39 وَإِنَّمَا اعْلَمُوا هذَا: أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ رَبُّ الْبَيْتِ فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ يَأْتِي السَّارِقُ لَسَهِرَ، وَلَمْ يَدَعْ بَيْتَهُ يُنْقَبُ.
40 فَكُونُوا أَنْتُمْ إِذًا مُسْتَعِدِّينَ، لأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ لاَ تَظُنُّونَ يَأْتِي ابْنُ الإِنْسَانِ».
41 فَقَالَ لَهُ بُطْرُسُ: «يَارَبُّ، أَلَنَا تَقُولُ هذَا الْمَثَلَ أَمْ لِلْجَمِيعِ أَيْضًا؟»
42 فَقَالَ الرَّبُّ: «فَمَنْ هُوَ الْوَكِيلُ الأَمِينُ الْحَكِيمُ الَّذِي يُقِيمُهُ سَيِّدُهُ عَلَى خَدَمِهِ لِيُعْطِيَهُمُ الْعُلُوفَةَ فِي حِينِهَا؟
43 طُوبَى لِذلِكَ الْعَبْدِ الَّذِي إِذَا جَاءَ سَيِّدُهُ يَجِدُهُ يَفْعَلُ هكَذَا!
44 بِالْحَقِّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يُقِيمُهُ عَلَى جَمِيعِ أَمْوَالِهِ.
لوقا 12: 32 – 44



Share

Saturday, December 18, 2010

Sunday, October 31, 2010

آية اليوم الجمعة 29/10/2010 - شبيبة دير السيدة العذراء - ينبوع الحياة - اللجنة الروحية

صباح الخير،
هذه كلمات حياة أربطها على عنقك فتحميك...


آية اليوم الجمعة 29/10/2010

"أذكر أن يسوع المسيح الذي من نسل داود قد قام من بين الأموات على حسب إنجيلي. الذي أحتمل فيه المشقات حتى القيود كمجرم إلا أن كلمة الله لا تقيّد. فلذلك أنا أصبر على كلّ شيء من أجل المختارين لكي يحصلوا هم أيضاً على الخلاص الذي في المسيح يسوع مع المجد الأبدي."
تيموثاوس الثانية 2: 8 - 10

الجمعة من الأسبوع الثالث والعشرين بعد العنصرة
وتذكارالقديس الشهيد لونجينس قائد المئة

هذا كان القائد الذي تقلّد الخدمة تحت بيلاطس في آلام المسيح مخلّصنا. وقد حرسه وهو على الصليب ولما رأى الزلزلة وما حدث صرخ بخوفٍ قائلاً: في الحقيقة كان هذا إبن الله (متى ص27ع45). ثم بعد القيامة ترك الوظيفة العسكرية وتوجه الى وطنه كبادوكية كارزاً بالمسيح وهناك قبض عليه بسعاية بيلاطس الى طيباريوس القيصر وقطع رأسه.

من كتاب "من أخبار وحِكَم الآباء النسّاك"
ترجمه عن اليونانية الأب منيف حمصي

+في التواضع+

+ قال أحد الشيوخ: التواضع الحقيقي يمتلكه من يبدأ بالتوبة، بينما يكون الآخر (القريب) هو السبب.

+ سأل الإخوة أحد الشيوخ: ما هو التقدم الحقيقي عند الإنسان؟
قال بدون تردّد: إنه التواضع فكلما نزلت النفس إلى أعماق التواضع، كلما إرتفعت بكل الفضائل.

+ كما قال أحد الشيوخ: عندما تكف الأهواء عن محاربتنا، عندها ينبغي أن نتواضع وذلك كي يحمينا الله الذي يعرف ضعف طبيعتنا. فإذا إفتخرنا بأنفسنا. للحال تنسحب نعمته، فتعود إلينا الأهواء من جديد.

طروبارية

شهيدك يا رب بجهاده، نال منكَ الإكليل غير البالي يا إلهنا، لأنه أحرز قوَّتَكَ فحطم المغتصبين، وسحق بأس الشياطين التي لا قوّة لها، فبتوسُّلاته أيها المسيح الإله، خلّص نفوسنا.

قنداق

اليوم البيعة المقدسة تسرّ بإبتهاج، بتذكار المجاهد لونجينس الدائم الذكر، وتعلّي الصراخ هاتفة: أنت عزّي وثباتي أيها المسيح.

+ + +

شبيبة دير السيدة العذراء "ينبوع الحياة" - اللجنة الروحية




Share

Facebook Comments

Popular Posts

My Blog List

Twitter