Showing posts with label ابونا تادرس يعقوب. Show all posts
Showing posts with label ابونا تادرس يعقوب. Show all posts

Wednesday, April 17, 2013

عود كبريت ! - ابونا تادرس يعقوب



قصة من كتاب ابونا تادرس يعقوب

في إحدى قرى الصعيد فكر بعض خدام التربية الكنسية في مشروعٍ لخدمة أطفال القرية، وإذ لم يكن لديهم إمكانيات فكروا في الالتجاء إلى بعض أغنياء القرية
قال أحدهم: "(فلان) إنسان غني ويستطيع أن يساهم بكل نفقة المشروع، لكن... لا أريد أن أدين أحدًا!
- لكن، ماذا؟
- أنت تعرف ماذا أريد أن أقول
- تقصد ما هو معروف عنه... إنه بخيل!
- كلنا نسمع عنه هذا!
- على أي الأحوال، لنذهب كأبناء له ونقدم له المشروع، لعل يد اللَّه تتدخل وتعمل في قلبه

ذهب الخدام معًا، فاستقبلهم الغني ببشاشة وجه مرحبًا بهم. وإذ أراد ابنه أن يوقد المصابيح، أوقد المصباح الأول، وحاول أن يشعل المصباح الثاني بإيقاد عود كبريت ثانٍ، فانتهره والده، قائلًا له: "لماذا تستخدم عوديْ كبريت؟ استخدم العود الأول بأن تشعله من المصباح الأول لتوقد المصباح الثاني... أليس في تصرفك هذا خسارة؟ "

خجل الابن جدًا لأن والده ينتهره بسبب عود كبريت لا قيمة له. وكان الخدام ينظرون لبعضهم البعض، وكأنهم كانوا يقولون فيما بينهم: "الذي ينتهر ابنه على عود كبريت، هل سيساهم في مشروع لأطفال القرية؟!"
كان الغني يترقب نظرات الخدام دون أن ينطق بكلمة، بل كان ببشاشة يرحب بهم
تملك أحد الخدام نفسه وبدأ يعرض المشروع على الغني الذي كان يتابع كلماته باهتمام شديد، 

وأخيرًا سأل الغني الخدام: "ما هي تكلفة المشروع؟" فأخبروه بالتكلفة
في لحظات جاء الغني بالمبلغ كله وهو يقول لهم:
"هذه بركة لي أن أساهم في هذا المشروع لنفع أبنائي أطفال القرية
إني أشكركم لأنكم سمحتم لي بالاشتراك معكم في هذا العمل
إني أقدم القليل مما أعطاني اللَّه وأما أنتم فالجنود العاملون بقلوبكم ومجهودكم لخدمة الأطفال.
أرجو ألا تحرمونني من الشركة معكم في أي عمل لحساب أولادنا!"

تعجب الخدام من تصرف الغني، وكانوا يتطلعون إلى بعضهم البعض غير مصدقين ما يحدث معهم

وإذ لاحظ الغني ذلك، قال لهم: لماذا اندهشتم عندما وبَّخت ابني لتبديد عود كبريت؟ وأيضًا عندما قدمت لكم نفقة المشروع؟  فإنه بمثل هذا العود من الكبريت جمعت لكم ما أقدمه للَّه عطية لخدمته! إني حريص على كل شيء لا لأكنزه وإنما لأستخدمه أنا وأسرتي أيضًا لخدمة الآخرين " 


Share

Sunday, October 30, 2011

الساعة الثانية عشرة وربع ظهرًا




الساعة الثانية عشرة وربع ظهرًا

لاحظ أحد الآباء الكهنة إنسانًا يحضر كل يوم الساعة الثانية عشرة وربع ظهرًا تمامًا ليقف أمام هيكل اللَّه لمدة دقيقتين في جدية ومهابة ثم يخرج مسرعًا. لم يغب هذا المؤمن يومًا ما ولا تأخر أو تقدم عن هذا الموعد طوال أيام العمل. وإذ أراد أن يعرف ما هو سرّ هذا الرجل أمسك به يومًا ودخل معه في الحوار التالي

- من أنت؟ ومن أين تأتي؟
- أنا موظف أمارس عملي على بعد 15 دقيقة من الكنيسة بالسيارة، يُسمح لي بفترة الغذاء من الساعة الثانية عشرة ظهرًا ولمدة نصف ساعة.
- أتقضي كل فترة الغذاء في المجيء إلى الكنيسة والعودة لتقف لمدة دقيقة أمام الهيكل؟ وماذا تقول فيها؟
- نعم يا أبي. أنا أذكر اسم سيدي يسوع المسيح طوال اليوم، حتى في أحلامي. لكن قلبي يتوق أن أقف أمام هيكل إلهي حتى ينحل جسدي وأتمتع بالهيكل السماوي وأرى الرب وجهًا لوجه. في هذه الدقيقة أقدم ذبيحة شكر للَّه أنه يعطيني الصحة والفرصة لكي أقف أمام هيكله وأرفع قلبي نحوه.
- لكنك تقضي 30 دقيقة ذهابًا وإيابًا لتقف لمدة دقيقة واحدة‍.
- نعم إن حضرة مسيحي لا تفارقني في الذهاب كما في الإياب، لكن هذه الدقيقة التي أقفها أمام هيكل إلهي لا تقدر بثمن! إنها ذبيحة شكر للَّه!
تعجب الكاهن من إيمان هذا المؤمن العجيب...

فجأة تغيب المؤمن تمامًا. سأل الكاهن عنه حتى عرف مكان عمله، فذهب إلى موضع العمل يسأل عنه، فقيل له أنه يعاني من مرض خطير، ومن آلام كثيرة، وأنه قد التحق بمستشفى في ذات المنطقة.
ذهب الكاهن إلى المستشفى وإذ سأل عن المريض، أجابته الموظفة وعرفته عن رقم حجرته، وقد ظهرت علامات التعجب على وجهها.
سألها الكاهن: أراكِ تتعجبين وأنا أسأل عنه!
أجابته: لست وحدي أتعجب من هذا المريض بل جميع الأطباء وهيئة التمريض وكل العاملين، والمرضى مندهشين لهذا المريض العجيب. فإنه مع ما يعانيه من مرض خطير ومن آلام شديدة لكنه إنسان متهلل دائم الفرح، يبعث روح البهجة على كل من يلتقي به!

اشتاق الكاهن أن يعرف ما وراء هذا الفرح الذي يفيض من هذا المريض العجيب، وإذ التقى به سأله عن سبب فرحه.
أجابه المريض: "كيف لا أفرح يا أبي فإني أشعر بحضرة اللَّه الدائمة معي، خاصة وأنه في كل يوم في الساعة الثانية عشرة وربع ظهرًا تمامًا ينفتح باب حجرتي ويدخل سيدي يسوع المسيح. أراه وجهًا لوجه، لم يتوقف عن زيارتي يومًا واحدًا!
صمت الكاهن قليلاً، وإذا به يصرخ في أعماقه قائلاً:

"عجيب أنت يا إلهي،
فإنك لن تبقى مدينًا لأحد قط.
كان هذا المريض يشتهي أن يلتقي بك.
كان يدخل بيتك كل يوم.
في نفس الموعد تأتي إليه إلى حجرته،
بل وتسكن في قلبه وكل أعماقه بلا توقف.
ألهب قلبي لرؤية جلالك.
هب لي أن أكون جادًا وأمينًا في اللقاء معك،
فتلتقي أنت بي يا شهوة قلبي.

من كتاب قصص قصيرة لابونا تادرس يعقوب



Share




Facebook Comments

Popular Posts

My Blog List

Twitter