Showing posts with label سفر الأمثال. Show all posts
Showing posts with label سفر الأمثال. Show all posts

Tuesday, February 11, 2014

باعد عن الشر


تحفظ وباعد عن الشر

لاَ تَمِلْ يَمْنَةً وَلاَ يَسْرَةً. بَاعِدْ رِجْلَكَ عَنِ الشَّرِّ. الأمثال 4: 27

يقول الحكيم: لا تمل يمنة ولا يسرة، باعد رجلك عن الشر

يحذرنا من السير في الطرق الملتوية، والمنحرفة سواء من جهة اليمين أو اليسار، فإن الطريق المستقيم الملوكي هو طريق الاعتدال

يليق بنا حقًا أن نسلك الطريق الملوكي، ولا ننحرف إلى جانبٍ منه سواء كان عن اليمين أو اليسار، وذلك كما يقول سفر الأمثال.. لاَ تَمِلْ يَمْنَةً وَلاَ يَسْرَةً. بَاعِدْ رِجْلَكَ عَنِ الشَّرِّ. الأمثال 4: 27. القديس غريغوريوس النزينزي

يحذرنا سليمان، أحكم إنسان، ألا ننحرف إلى الجانب اليمين أو الجانب اليسار. فلا تتشامخ بسبب فضائلك، ولا تنتفخ من أجل ما بلغته من روحيات، منحرفًا نحو اليمين. ولا تتمايل نحو طريق الرذائل، نحو اليسار، مفتخرًا بما هو عار.. الَّذِينَ نِهَايَتُهُمُ الْهَلاَكُ، الَّذِينَ إِلهُهُمْ بَطْنُهُمْ وَمَجْدُهُمْ فِي خِزْيِهِمِ، الَّذِينَ يَفْتَكِرُونَ فِي الأَرْضِيَّاتِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 3: 19. القديس هيبوليتس

تحتل الفضيلة مركزًا متوسطًا؛ فيُقال إن الشجاعة الناضجة هي الطريق ما بين الجسارة والجبن. القديس يوحنا كاسيان

الانحراف نحو اليمين هو أن يخدع الشخص نفسه فيقول إنه بلا خطية. والانحراف نحو اليسار هو أن يحيط الإنسان نفسه بخطاياه ظانًا أنه لا يًصاب بضررٍ ولا يُعاقب. القديس أغسطينوس

وفي حديث القديس يوحنا كاسيان عن (كيف يهاجم المجد الباطل الراهب من اليمين ومن الشمال) يقول

من يصبو أن يسير قدمًا في الطريق الملكي (بسلاح البر لليمين ولليسار)، ينبغي وفق تعليم الرسول أن يمر (بمجد وهوان، وبصيت رديء وصيت حسن).. فِي كَلاَمِ الْحَقِّ، فِي قُوَّةِ اللهِ بِسِلاَحِ الْبِرِّ لِلْيَمِينِ وَلِلْيَسَارِ. بِمَجْدٍ وَهَوَانٍ، بِصِيتٍ رَدِيءٍ وَصِيتٍ حَسَنٍ. كَمُضِلِّينَ وَنَحْنُ صَادِقُونَ. رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 6: 7 - 8

يسير بعناية لتوجيه مجراه المستقيم وسط أمواج التجارب المتلاطمة. وبحذر يمسك بالدفة، فيهب روح الرب، وينشر عبيره حولنا

إننا نعلم أننا إذا انحرفنا قليلًا نحو اليمين أو اليسار سرعان ما تتحطم سفينة حياتنا فوق الصخور الوعرة. لذلك يحذرنا سليمان الحكيم قائلًا: لاَ تَمِلْ يَمْنَةً وَلاَ يَسْرَةً. بَاعِدْ رِجْلَكَ عَنِ الشَّرِّ. الأمثال 4: 27. بمعنى لا تمتدح فضائلك أمام نفسك، ولا تزهو بإنجازاتك الروحية من اليمين، ولا تتحول إلى طريق الرذائل نحو الشمال، وتختار شيئًا من هذه الرذائل لنفسك، وباستخدام كلمات الرسول: (فخرًا في خزيك).. وَمَجْدُهُمْ فِي خِزْيِهِمِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 3: 19

لأنه حين لا يستطيع إبليس أن يبعث بالمجد الباطل في إنسانٍ عن طريق حسن هندامه وأناقة لباسه، يحاول اصطناعه عن طريق زيٍّ أشعث ولباسٍ قذرٍ مهملٍ

وإذا لم يستطع أن يسقط إنسانًا بالفخر يسقطه بالاتضاع

وإذا لم يستطع أن يدفعه نحو التعالي بنعمة المعرفة والفصاحة، يسحبه إلى أسفل تحت ثقل الصمت

وإذا صام إنسان علانية يهاجمه كبرياء الزهو والغرور، وإذا أخفاه احتقارًا لما يسفر عنه من فخار وقع فريسة لخطية الكبرياء ذاتها

ولكي لا تدفعه وصمة المجد الباطل فإنه يتجنب إطالة الصلوات على مرأى من الاخوة، لكن لأنه يمارسها سرًا، دون أن يشعر به أحد لا ينجو من كبرياء الزهو. القديس يوحنا كاسيان


إن كنت مرة قد نجوت بفضل الرب من حفرة عميقة، وخلصت بعمل نعمته من فخ رهيب، فحاذر من أن تتهاون مرة أخرى مع مثل هذه الحفرة، أو أن تقترب مرة أخرى من مثل هذا الفخ. فمهما عظم إنتصارك فوق تجربة ما، فهذا لا يمنع إحتمال السقوط أمام تجربة مثلها أو أخرى غيرها. إن اختبارك القديم لا يحفظك، لكن الذي يضمن سلامتك وانتصارك دائماً هو الوثوق بكل تواضع وبساطة قلب في قوة الرب الحافظة. تعال كل يوم، بل كل ساعة، بل كل لحظة بكل شعورك بعجزك وضعفك وعدم الثقة في ذاتك - تعال بتقصيراتك وأخطائك وضع ثقتك كلها في كمال قدرة ربنا وكمال كفايته للحفظ والخلاص. بهذا الشعور، وبهذه الثقة القوية فيه - له كل المجد - تضمن سلامتك وسلامة الخطوة القادمة على طريق منير يتزايد نوره إلى نهار كامل


يا حمل الله الذبيح  .:.  خذني إلى الجنب الجريح
سلاماً لقلبي أجد  .:.  سلاماً ليس ينزعه أحد


هناك أطمئن أستريح 


Share

Thursday, October 21, 2010

ضعفاء لكنْ حكماء

الوِبار طائفة ضعيفة، ولكنَّها تضع بيوتها في الصخر" (أمثال 30: 26).
اقرأ: المزمور 62.


تختلف الآراء حول حيوان "الوِبار" المذكور في الأصحاح الثلاثين من سفر الأمثال. إنَّما يعتقد كثيرون من علماء الكتاب المقدَّس الثُقاة أنَّه حيوان برِّي صغير الحجم يعيش في البراري السوريَّة خصوصاً.

فإنْ صحَّ ما يذهب إليه أولئك، فإنَّ قصد الله هو أن يلفت انتباهنا إلى مخلوقٍ صغير غير عاديّ من مخلوقاته الكثيرة.
فالوِبار، أو الوبَر، يعادل حجماً الحيوان المعروف باسم «خنزير غينيا» أو الخنزير الهندي، في أكبر حجم له، إلاَّ أنَّه لا يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأيِّ حيوان آخر معروف. إنَّه يشبه القوارض أو القواضم، ومنهم مَن يصنِّفه باعتباره أرنباً صخريَّاً. وهو معرَّض إلى حدٍّ بعيد جدّاً للهجمات من قِبَل الحيوانات المفترسة. ومن أعدائه الحيّات والنسور والصقور الجوارح والضباع والذئاب والكلاب البرِّية، وغير هذه من صغار الوحوش المفترسة كابن آوى والنِّمس.
إذاَ، كيف يتمكَّن هذا الحيوان الصغير الضعيف من البقاء حيّاً؟ الجواب بسيط: إنَّه يتَّخذ من شقوق الصّخر أو ثقوب الصخور العالية مكاناً يسكنه، وكثيراً ما يجعل بيته أعالي جرف صخريٍّ هاوٍ.
وما أشبهنا نحن بالوِبار! فنحن معرَّضون لأخطار كثيرة. إذ إنَّ المرض والاكتئاب والتجربة الحرب والحوادث والهجران تهدِّد سلامتنا باستمرار. ويا ليتنا نستطيع أن نجد طريقة للاحتماء والبقاء على غرار ذلك الحيوان الصغير! بلى، إنَّنا لَواجِدون! فنحن أيضاً يمكن أن يكون لنا صخر نحتمي فيه، ألا وهو الربُّ الإلَه نفسه (المزمور 2:62). ومع أنَّ اتِّكالنا عليه لا يُعفينا من ضيقات الحياة، فإنَّه يوفِّر الحماية المطلقة لنفوسنا.
فليس سيئاً أن نكون ضعفاء، إن كُنَّا حكماء كفايةً لنلجأ إلى الله.

أ أنت في مآزق أحلاها مُرٌّ جدّاً؟ التجئ إذاً إلى صخر الدهور الأزل



Share

Facebook Comments

Popular Posts

My Blog List

Twitter