Sunday, February 19, 2012

الله غير المحدود - بقلم: البابا شنودة الثالث


    قداسة البابا شنودة الثالث

الله غير المحدود

(جريدة الأهرام يوم 19/2/2012)

إن الله تبارك اسمه له صفات كثيرة‏,‏ ولكنه في بعض هذه الصفات ينفرد بها وحده‏,‏ فمثلا صفة الله كخالق‏.‏ فهو وحده الخالق ولا ر محدودة والمعرفة.

نستطيع بعد هذه المقدمة أن نضع هذه القاعدة, وهي أنه من صفات الله الخاصة به وحده أنه غير محدود في المكان والزمان وفي القدرة وفي العلم وفي المعرفة وفي كل شيء.
الله غير محدود من جهة المكان والزمان, فهو موجود في كل مكان, ولا يحده مكان, ولا يسعه مكان. هو في الكون كله: هو في السماء وعلي الأرض وما بينهما. هو في الجو وفي أعماق البحر, السماء هي كرسي الله, والأرض هي موطئ قدميه. هو في كل مكان, حيث يري ما يفعل الناس, ويسمع ما يقولونه. كل إنسان مضبوط أمامه. لا يستطيع أن يختفي. كما يقف البشر أمام الله علي الأرض, هكذا أيضا يقف الملائكة أمامه في السماء, أمامه القديسون يسبحون بطهارة قلوبهم, وأمامه أيضا الأشرار في أماكن شرهم. إن أشعة الشمس تدخل في الأماكن الطاهرة كما تدخل أيضا في الأماكن القذرة لكي تطهرها وتقتل جراثيمها ولا تؤثر عليها قذارتها ولا تتأثر بها.

ولأن الله في كل مكان لا نقول إنه يصعد أو يهبط, ولا نقول إنه يمشي أو يتحرك. فإن صعد, إلي أين يصعد؟ وهو موجود من قبل في المكان الذي يصعد إليه! وإن قلنا إنه ينزل إلي مكان ما, فهو بلا شك موجود من قبل في ذلك المكان الذي سوف ينزل إليه, وهو لا يمشي ولا يتحرك. لأنه في كل مكان, لا يفارق موضعا إلي موضع آخر. إنه مالئ الكل, وإن وجدت آيات في الكتاب المقدس تحمل مثل هذا التعبير, فإنها لكي تقرب المعني إلي عقولنا البشرية. أو تعني ظهوره في المكان الذي يقال أنه نزل إليه أو ظهر فيه أو عمل فيه عملا.

فهو لا يأتي إلي مكان, ولا يفارق مكانا, ولا ينتقل من مكان إلي مكان, لأنه موجود في كل مكان, وفي كل وقت, وهو لا يأتي إلي مكان لأنه موجود في المكان الذي يقال إنه أتي إليه. إنما يظهر فيه, أو يعلن وجوده فيه, فيقال أنه أتي إليه.
عندما سلّم الله وحي الشريعة لموسي علي الجبل, كان في نفس الوقت في السماء وعلي الأرض, وأيضا عندما كلّم أبانا إبراهيم ودعاه... ويسري هذا المنطق علي كل لقاءات الله مع البشر منذ أيام أبينا آدم وعلي مر الأجيال كلها. إنه غير محدود من جهة المكان.

كذلك الله أيضا غير محدود من جهة الزمان. إنه أزلي أي لا بداية له. والأزلية هي من صفات الله وحده لا يشاركه فيها أحد. لأن كل الكائنات الأخري هي مخلوقات. وكل مخلوق له بداية وقبل تلك البداية لم يكن له وجود.
ولأن الله أزلي, فهو واجب الوجود, وهو موجود بالضرورة. فوجوده ضرورة تفسر وجود باقي الكائنات.

وكما أن الله أزلي, فهو أيضا أبدي. فهو غير محدود من جهة الزمن, بلا بداية ولا نهاية, ولذلك يوصف أيضا بأنه سرمدي. أنه لا يدخل في نطاق الزمن ولا مقاييسه. لأنه فوق الزمان. بل هو خالق الزمن. ونفس هذا الكلام يقال عن عقل الله وروحه. نعم يقال عن عقل الله الذي كل شئ به كان, وبغيره لم يكن شئ مما كان.
وكما أن الله غير محدود من جهة المكان والزمان, كذلك هو غير محدود من جهة القدرة.
ـ فمن جهة القدرة نقول: إن الله كلي القدرة, أو أنه قادر علي كل شيء ولهذا نقول: إن كل شئ مستطاع عنده, وأن غير المستطاع عند الناس هو مستطاع عند الله.
ومن هنا نؤمن بالمعجزات. وقد سميت المعجزات بهذا الاسم لأن العقل البشري يعجز عن تفسيرها. إنها ليست شيئا ضد العقل, إنما هي فوق مستوي العقل تدخل في قدرة الله غير المحدود.

ومن قدرات الله غير المحدودة قدرته علي إقامة الموتي. ليس فقط في إقامة أشخاص معينين من الموت. بل بالأكثر القيامة العامة في أخر الزمان. إقامة كل البشر منذ أبوينا آدم وحواء. بل كل الذين تحولوا إلي تراب, والذين تحللت أجسادهم وامتصتها الأرض. كلهم سيقومون جميعا, ويقفون أمام الله يوم الحساب بأرواحهم وأجسادهم... إنها قدرة غير محدودة يقف أمامها العقل البشري مبهوتا ومذهولا.

إن الله ليس فقط قادرا علي كل شئ, بل هو أيضا مصدر كل قوة. هو الذي يهب القدرة للملائكة, الذين يستطيعون أن ينتقلوا من السماء إلي الإرض في لمح البصر, والله هو أيضا الذي وهب قديسيه قوة لصنع المعجزات كالقوة التي وهبها لموسي النبي حينما ضرب البحر بعصاه. وكالقوة التي أقام بها إيليا أبن أرملة صرفة صيدا من الموت. إنها معجزات ليست بقوتهم البشرية إنما بقوة الله.

إن الله القادر علي كل شئ, هو الذي وهب العقل البشري قدرات عجيبة. والله الذي يهب القدرة, هو قادر أيضا أن يسحبها متي شاء. هو الذي وهب شمشون الجبار قوة جسدية فائقة للوصف. وعندما كسر شمشون نذره بعد أن باح به لدليلة, سحب الله منه تلك القوة. فأذله أعداؤه.
الله أعطي القوة للنار أن تحرق. ولكنه في قصة الثلاثة فتية القديسين الذين ألقاهم الفرس في النار, لم يسمح الله للنار أن تؤذيهم, وشعرة واحدة من رؤوسهم لم تحترق.

نقول أخيرا إن الله سمح أن يكون للشيطان قوة. ولكن الله وضع حدودا معينة لقوة الشيطان, كما يظهر ذلك في قصة أيوب البار. وأيضا في التجربة علي الجبل قال الرب أخيرا للشيطان: أذهب يا شيطان. فذهب ولم يستطع أن يخالف. ولا ننسي المعجزات الكثيرة الخاصة بإخراج الشياطين, ولعل من بينها قصة لجئون. علي أن مصير الشيطان واضح أنه في يد الله الكلي القدرة الذي سيلقيه أخيرا في بحيرة النار والكبريت


Share

Thursday, February 16, 2012

عيد دخول المسيح إلى الهيكل



عيد دخول المسيح إلى الهيكل

تعيِّد الكنيسة بدخول المسيح إلى الهيكل؛ وهو البكر والابن الوحيد الممسوح من الآب... تقدَّم ليطيع ظلال الناموس ويقدم ذبيحة بحسب ما كانت العادة حينئذٍ؛ بينما هو غير محتاج أن يقدم ذبيحة لأنه هو الذبيحة الحقيقية؛ الذي ظهر في الوقت المعيَّن ليخلص الذين هلكوا؛ وليكون نور إعلان رحمة الأمم وفداء إسرائيل؛ الذي يتقد خلاصه كمصباح وسراج منير في موضع مظلم إلى أن ينفجر النهار ويطلع كوكب الصبح في قلوبنا... تقدَّم إلى الهيكل كأعمق ما تحمله فريضة تقديم الأبكار من معانٍ؛ صائرًا تحت الناموس ليكمل كل بر وليعتق ويفتدي الجميع من لعنة الناموس... صعد إلى الهيكل لكي يتكرس كحق الله؛ وقدم نفسه رائحة زكية عطرة لكي يقدمنا نحن إلى الله الآب ويمحو العداوة التي استحكمت وينزع عنا سلطان الخطية .
 
كان هذا الاحتفال في جوهره عملية تكريس وصعود وتقدمة وذبيحة بذل وقرابين وعبور فصحي... عندما حُمل المسيح إلى الهيكل وهو رضيع على صدر أمه؛ التي قدمتْ ما أعطاها الله إياه - كما نصلي نحن ونقول "نقدم لك قرابينك مما لك على كل حال ومن أجل كل حال وفي كل حال... لأن منك الجميع ومن يدك أعطيناك – بينما هو التقدمة الوحيدة المعتمدة؛ التي جعلتنا قريبين بدمه سالكين في نور وجهه ورحمته؛ وإليه تأتي أطراف الأرض ليجدوا عونهم ومجدهم.
 
وفي هذا العيد التكريسي يُقدَّم الابن المتجسد لله أبيه كمثل أعلى للتكريس؛ في هيكل قدسه... عندما أكملت أمه العذراء خادمة المشورة الإلهية أيام تطهيرها الأربعين. حملته على ذراعيها وهو حامل كل الأشياء بكلمة قدرته؛ وهو كلمة الله الجالس عن يمين أبيه؛ لكنه جاء إلى الهيكل محسوبًا بين الأبكار بحسب الناموس... تقدم كقدس وكمكرَّس لله بينما هو الممجد والمتعجب منه بالمجد. حملته أمه وهو قابل الكل مع قربانه؛ ليأتي بالذبيحة لهيكل القدس وليتمم صناعة عادة الناموس؛ وهو سيد الناموس وواضعه... وقد أبطل بذبيحته كل ذبائح العهد القديم وشرائعه الطقسية وأحكامه التطهيرية؛ التي كانت رمزًا لذبيحته التي قدمها بروح أزلي لكي يطهر ضمائرنا من أعمالها الميتة؛ ولكي نخدم الله الحي ويطهرنا من خطايانا مطهِّرًا ومقدِّسًا إيانا بغسل الماء بالكلمة.
 
وتقديم المسيح للهيكل هو (فعل ذبائحي) يتزامن مع تطهير أمه القديسة وتقديمها زوج يمام وفراخ الحمام؛ عندما أكملت أيام تطهيرها حسب شريعة موسى؛ وكان عمر المسيح أربعين يومًا؛ وبينما أمه كلية الطهر أداة الولادة لم تخضع لقوانين الطبيعة؛ فقد ولدته وهي عذراء وبتوليتها مصونة؛ والمولود منها من الروح القدس هو البريء من خطية آدم؛ لكنه أتى إلى الهيكل لإعلان تكريسه وليكمل ما أتى من أجله؛ تكريسًا كاملاً كليًا؛ فصحًا بريئًا؛ فصحًا شريفًا من العيب. بذل به نفسه التي لم تخطئ فداءًا لكل الخطاة؛ وشفع في المذنبين ووهب الخلاص المجاني لكل من يؤمن ويقبَل... وهو الذبيحة الكاملة الفريدة التي تحققت بها وفيها كل ذبائح العهد القديم كظلال ورموز للمرموز إليه؛ مخلصنا الصالح ومنقذنا الوحيد ومنجي نفوسنا من المُهلك.
 
لقد جعل التدبير الإلهي من دخول المسيح إلى الهيكل يومًا احتفاليًا... فها هو سمعان الشيخ البار التقي الذي ينتظر تعزية إسرائيل؛ امتد به العمر طويلاً ليخدم عظمة سر التقوى... ولأنه كاهن قبة التقديس؛ لذلك كان الروح القدس عليه؛ فساقه وقاده لدخول الهيكل لحظة حضور العذراء حاملة المسيح المسيا... وبعد التطهير والذبح والإحراق ورش الدم؛ تعرَّف هذا الحبر البار والنفيس على المسيح في الحال؛ وبجراءة وقدوم أخذه بدالة على ذراعيه؛ وحمل سيد الكل؛ ليتحقق وعد الله له بأن يبقى إلى أن تكتحل عيناه بمرأى مخلص العالم... فروح الله روح النبوة الكاشف الآتيات والحاضرات جعله ينتظر التعزية بتقوى؛ ويتأهل باستعداد للانطلاق من سجن الجسد... فسار بخطوات سريعة ولم يكن إتيانه إلى الهيكل إعتباطيًا أو مجرد صدفة؛ لكنه كان مسوقًا بإلهام من الروح القدس؛ حيث تعرف على المسيح وسط مئات الأطفال ورأى الخلاص رؤية العين؛ وأمسك بالحياة الأبدية بين ذراعيه؛ عندما مد يديه المباركتين نحو سيد الكل وحمل على يديه الذي أخذ بشريتنا على عاتقه؛ وعوضًا عن أن يباركه مثل بقية الأطفال؛ انحنىَ ليتبارك منه "لأن الأصغر يُبارَك من الأكبر" (عب 7:7)، فلم يكن سمعان الكاهن هو الذي يقدمه لله؛ بل سمعان قُدِّم لله بواسطته.
 
ساروا به في الهيكل وهو الذي لا تسعه السموات العُلا والذي يسيِّر الأفلاك والنجوم على هُداه... أتت العذراء تحمله وأعطته ليد سمعان الكاهن؛ فهو سر مجدنا وخلاصنا وإكليل فخرنا... حملا الذي يحمل المسكونة كلها على كفه والذي يعلق الأرض على لا شيء... كنز الحياة حملوه طفلاً على الأذرع وسندوا رأسه التي تسند الأكوان وتقيم الجبال الرواسي؛ فلا تميد!! نظروا الأذرع التي فكت أسر الخليقة كلها والوجه الأبرع جمالاً من بني البشر؛ والذي ترتاع الخليقة كلها عندما يحتجب عنها... نظروا عينيه كهدب الصبح وفمه الذي تخرج منه المصابيح؛ واشتموا طيبه كمنبع الطيب والعطر الذي يجعل البحر كقدر عطارة.
ففي وسط البر والتقوى والخلاص والبركة والوعد والانطلاق يأتي المخلص لكل من يتوقعه ويترقب حضوره في سعي وانتظار واثق "عَزُّوا عَزُّوا شعبي... طيِّبوا قلب أورشليم... جهادها كمُل... إثمها قد عُفي عنه" (إش 1:40).
فعندما بحث سمعان عن مسيح الرب وحمله واحتضنه؛ حمل الحياة ذاتها بيديه الشائختين... احتضنه وطلب منه الانطلاق وسأله أن يحله من رباط الجسد... لينطلق الطير وينكسر الفخ ويرقد بشيخوخة مباركة؛ تتردد ظفراتها الأخيرة "الآن أطلق عبدك أيها السيد؛ لأن عيني قد ابصرتا خلاصك الذي أعددته قدام كل الشعوب".
 
لقد قدم سمعان الشيخ شهادة للخلاص الشامل المقدَّم لجميع الشعوب والأمم؛ بأن الصبي المولود سيميِّز بين فريقين؛ إذ قد وُضع لسقوط (الرافضين) وقيام كثيرين (المؤمنين)؛ لأن علامة صليبه تُقاوَم "لا صورة له ولا جمال مُحتقر ومخزول ورجل أوجاع ومختبر الحزن"... أنه صخرة عثرة وحجر صدمة وكل من يؤمن به لا يعاقب ولا يخزى؛ وتأديب سلامنا عليه وبجراحاته شُفينا. ستُعلن أفكاره في قلوب كثيرة؛ سواء ممن سيؤمنون أو ممن سيقاومون... أمّا يوسف وأمه كانا يتعجبان مما قيل فيه؛ وما ورد أمامهم من شهادة نبوية عن سر الصبي والسيف (رومفايا) أي السيف الكبير الحاد الذي سيجوز في نفس العذراء أمه؛ وهو ما اختبرت مرارته وتجرعتها عند الجلجثة يوم الصليب؛ كما سبق وأُخبرت به.
 
في عيد دخولك يا سيدنا إلى هيكلك نطلب منك وأنت إله ورب الهيكل؛ أن تأخذنا إلى جمال عيدك لنذوق عجيبة خلاصك من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا... كي نعاين جلالك وتسهل لنا طريق التقوى؛ فيكون انطلاقنا وخروجنا من هذا العالم مُفرحًا... من غير خوف ولا خجل ولا وقوع في الدينونة... نسألك أن تمنحنا امتياز رؤيتك وحملك قبل أن نعاين الموت؛ كي نعانقك فنستريح؛ ونباركك؛ فتتقدس العجينة كما أن الأصل مقدس؛ ويتقدس الغصن كما أن الكرمة مقدسة... نتقدم إلى هيكلك لنكون وقفًا أبديًا مكرسًا لك وذبيحة حية مرضية عندك؛ بحُسن عبادة عقلية... أنك حاضر أبديًا وليس لمُلكك انقضاء؛ تمنحنا حياة أصيلة ذات معنى وقيمة؛ قبالة تعقيدات هذه الدنيا وأخطارها... فنصغي لهمساتك الإلهية ونتبعك بكل قلوبنا؛ ونخافك ونطلب وجهك حتى نرجع إلى البيت الأبدي وننطلق إلى المدينة التي لها الأساسات؛ فعندما نأخذك نُمسِك بالحياة ونرى كل شيء من خلالك؛ ومن ثم نقبل أنفسنا ونتصالح مع الكل ويصير تمجيدنا غير منقطع.
 
يا رب في عيدك صيِّرنا مكرَسين لك وعندك؛ واقبلنا تقدمة لك على مذبحك المقدس الناطق السمائي؛ عاملين بأوامرك المقدسة كمسرة أبيك... لأننا في كل دورة حمل ندور حول مذبحك مشاركين سمعان الكاهن البار؛ مقدمين المجد والإكرام (مجدًا وإكرامً؛ إكرامًا ومجدًا) حاملين بشارة خلاصك في أرجاء الأرض؛ مقدمين ذبائح ونذور معقولة لك؛ لأنك قطعت قيودنا ونقلتنا إلى عبادة الروح؛ مُشرقًا علينا بنورك العجيب؛ فنتقرب ونتقدس لك يا قابل القرابين؛ التي بدلاً عنا قدمت ذاتك؛ فإسمح أن نتقدم إلى حضرتك قارعين باب تعطفك؛ كي تُظهر في نفوسنا الشقية مجد أسرارك الخفية

القمص أثناسيوس چورچ 

Share

Tuesday, February 7, 2012

آيات وأقوال الابا ء







آيات وأقوال الابا ء


 رجال نينوي سيقومون في الدين مع هذا الجيل ويدينونه لأنهم تابوا بمناداة يونان. وهوذا أعظم من يونان ههنا.
مت 12: 41




لأن يونان كان عبداً للرب، أما أنا فإني السيِّد. ذاك خرج من الحوت، أما أنا فأقوم من الموت. ذاك أعلن الخراب لنينوى، أما أنا فأتيت مُبشِّراً بأخبار الملكوت السارة. أهل نينوى آمنوا بدون أية آية، ولكنني أجريت آيات كثيرة. إنهم لم يسمعوا أكثر من هذه الكلمات: «بعد ثلاثة أيام تنقلب نينوى»، أما أنا فقد أعطيتكم ينبوعاً لكل نوع من التعاليم وإنكار الذات. يونان مُرسَل كسفير لِمَن أرسله، ولكنني أنا السيِّد نفسه ورب الكل، وقد جئت لا لكي أُهدِّد، ولا لكي أنتزع كرامة لنفسي من الناس؛ بل ها أنا آتٍ لكم بغفران خطاياكم.
 

  
 القديس يوحنا ذهبي الفم




Share 






 

Sunday, February 5, 2012

يونان النبى


تأملات فى سفر يونان النبى
بقلم قداسة البابا شنوده الثالث  


اللــه يستخدم الكل 

    . لقد عصى يونان أمر الرب ، وهرب راكبا السفينة ، ولكن الله الذى " يخرج من ىلآكل أكلا ومن الجافى حلاوة " 
( قض 14: 14 )
الله الذى يستطيع أن يحول الشر إلى خير استطاع أيضا أن يستفيد من عصيان يونان ... 
إن كان بسبب طاعة يونان سيخلص أهل نينوى ، فإنه بعصيان يونان يمكن أن يخلص أهل السفينة!!
 فقام يونان ليخرج إلى ترشيش من وجه الرب . فنزل إلى يافا ، فوجد سفينة ذاهبة إلى ترشيش ، فدفع أجرتها ، ونزل فيها ليذهب معهم إلى ترشيش من وجه الرب " 
 لم يستطع أن يطيع الرب فى هذا الأمر ، وهو النبى الذى ليس له عمل سوى أن يدعو الناس إلى طاعة الرب .

وكأن الله يقول له : هل تظن يا يونان أنك قد هربت منى ؟ كلا . أنا سأرسلك إلى ركاب السفينة ، ليس كنبى ، ولا كمبشر ، ولا كصوت صارخ يدعو الناس إلى التوبة ، وإنما كمذنب وخاطىء وسبب إشكال وتعب للآخرين ، وبهذه الصورة سأخلصهم بواسطتك .

هل ركبت البحر فى هروبك يا يونان ؟ إذن فقد دخلت فى دائرة مشيئتى أيضا . لأننى أملك البحر كما أملك البر ، كلاهما من صنع يدى . وأمواج البحر ومياهه وحيتانه تطيعنى أكثر منك كما سترى. 
على أن يونان لم يهرب من المهمة اشفاقا على نينوى ، من الهلاك ، بل على العكس هرب خوفا من أن تبقى المدينة ولا تهلك ... 
لم يتشفع فيها كإبراهيم عندما تشفع فى سدوم . بل أنه حزن واغتاظ واغتم غما شديدا ، ورأى أن الموت هو أفضل لنفسه من الحياة ، كل ذلك لأن الله لم يتمم انذاره ويهلك المدينة
 
بحارة أمميــــون كانوا أفضل من يونان النبى

ما أعجب أهل هذه السفينة التى ركبها يونان .. حقا كانوا أممين ، ومع ذلك كانت لهم فضائل عجيبة فاقوا بها النبى العظيم . وفيهم تحقق قول الرب " ولى خراف أخر ليست من هذه الحظيرة ، ينبغى أن آتى بتلك أيضا فتسمع صوتى . وتكون رعية واحدة وراع واحد " ( يو 10 : 16 ) .

فضائل أهل السفينة .

  أول صفة جميلة فى بحارة هذه السفينة أنهم كانوا رجال صلاة .+
 صفة جميلة ثانية نجدها فى أهل السفينة أنهم كانوا يبحثون عن الله .
+
 صفة جميلة ثالثة وهى أنهم كانوا رجال بساطة وإيمان .. لم يكتفوا بالصلاة ، وإنما أيضا ألقوا قرعة ...+
كانوا أيضا أشخاصا عادلين لا يحكمون على أحد بسرعة ، بل إتصفوا بطول الأناة وبالفحص وإرضاء الضمير ..
+
 
+ وكما كان ركاب السفينة عادلين ، كانوا أيضا فى منتهى الرحمة والشفقة : 
كانوا يوقنون أنه مذنب ويستحق الموت ، ومع ذلك لم يكن سهلا على هؤلاء القوم الرحماء ، أن يميتوا إنسانا حتى لو كان هو السبب فى ضياع متاعهم وأملاكهم وتهديد حياتهم بالخطر ..
قال لهم يونان : " خذونى واطرحونى فى البحر ، فيسكن البحر عنكم ، لأنى عالم أنه بسببى هذا النوء العظيك عليكم " ...
لقد بذلوا كل جهدهم لإنقاذ الرجل الخاطىء من الموت ، ولكن دون جدوى .
وإذ تحققوا أن هذه هى مشيئة الله ، وأنهم لا يستطيعون أن يقفوا ضد مشيئته ، " أخذوا يونان وطرحوه فى البحر ، فوقف البحر عن هيجانه

 " .... 

+
من كل ما سبق يتضح أن هؤلاء البحارة كان لهم ضمير حساس نقى ، وأنهم أرادوا بكل حرص أن يقفوا أمام ضميرهم بلا لوم . 
+ كانت لهؤلاء الناس قلوب مستعدة لعمل الله فيها : كانوا يتلمسون إرادة الله لتنفيذها . ولما وقف هيجان البحر بإلقاء يونان فيه ، تأكدوا من وجود الله فى الأمر ، فآمنوا بالرب ، وذبحوا له ذبيحة ، ونذروا له نذورا .. وفى إيمانهم بالرب لم يؤمنوا فقط أنه هو الرب ، وإنما بتقديمهم للذبيحة أعلنوا أيضا إيمانهم بالدم والكفارة ..
وهكذا كسب الله المعركة الأولى ، وتمم خلاص أهل السفينة بعصيان يونان بقيت فى خطة الله للخلاص مسألتان هامتان أخريان : وهما خلاص أهل نينوى ، وخلاص يونان .





Share

Thursday, February 2, 2012

حكاية خالتى حكيمه




حكاية خالتى حكيمه

للأب القمص أفرايم الانبا بيشوى

ليه قريبه عزيزة عليا، بناديها يا خالتى حكيمه ... 

هى حقيقى اسم على مسمى ، تقوليش يا اخويا هما عرفوها
يوم ما ولدت وجو يسموها، انها هتكون فى الدنيا حكيمه.
ولا هى كبرت على الاسم؟، قالت لازم اكون فى الدنيا لى الرسم !
اصلى الاسم بيدى لصاحبه المعنى، كلمه قلوها قديم فى المغنى.
خالت
ى حكيمة ولدت فى أيام ما قامت ثورة سعد زعلول
وعاشت لحد ما ماتت تقرش بضروس قويه الفول
جوزوها وهى صبيه ، وجابت فى حياتها دسته أولاد صبيان
وتلاته بنات بين الفتيان ، اصلى زمان كانوا يحبوا الخلفه.
خالتى حكيمة كان علامها فى الكُتاب. مكنش البنت زمان تتعلم
بس صدقونى ذكرتها كتاب، حافظه الإنجيل من الجلده للجلده

ومعاه حافظه كتب تراتيل ومن غير حسد الابصلموديه بالقبطيه
وكل حكايه روحية وكمان سير القديسين اللى بصلواتهم للان عايشين.
ودلوقتى وصلوا احفادها للسبعين وبتقول ربى يذيد ويبارك
تعبت فى الاخر حبه، وضعف النظر اصله ما بيستخبه
قالو على عنيها ميه بيضه ومعدتش تشوف تقرأ فى الكتاب 
قالتلى اما رحت ازورها، صدقنى مكنتش عاوزه أتعالج،
ولا عاوزه سفر ومعالج، ويكفنى نور البصيره وأفضها سيره.
هو انا بعد ما شبت وعجزت رايحه ارجع أكون بنت ،
ولا اعمل زى القطه ، كل يوم تاخد اولادها لحته.
انا عاوزه اموت فى بلدنا، انا فى هدوئها بعيش فى الجنه

بعيد عن مصر ودوشتها ومن خفت راسه تعبت رجليه،
أصلى انا ولد ولدى البيه، جابنا هنا لدكتور شاطر.
قُله يا ابونا يرجعنى لبلدى. هنا راسى عم  توجعنى .
قلتلها حقوله واحكيله ، بس قولى لى كام حاجه.
من اللى شفتيه فى حياتك، نكتبها للتسجيل والذكرى
قالتلى شوف يا ابونا ... يسوع دا عريس نفسى .
أكتب عنه وقول للناس، دا كله رقه وجمال واحساس،
يشبع النفس الجايعه تملى ، وبيرعانا من دون الناس!
تعرف انا جوزى كان متغرب، ويروح مشرق ومغرب
وانا عليا حمول الاولاد والبيت وكمان نراعى شغل الغيط

كنت أقوله يا ربى دول اولادك ، احرسهم انت بيمينك
وأصلى نهارى وليلى تملى، وقبل النوم أجيب إنجيلى
ونصلى ونقول تراتيل ، واحكى لعيالى حواديت
كانوا يناموا وافضل سهرانه، أصلى بيتنا حد الجبانه
والحرميه زمان كانوا كتار ، وكنت أخاف يسرقونا
مره بالليل شفت المارجرجس داير على حيطة البيت
 قالى متخفيش بيتك انا حارسه. قلتله انزل للبيت
بارك الاولاد، قام جه، صلاه وبارك الكل.
قلتله بارك البهايم  أصلى احنا منهم بنقتات.
 أبتسم القديس وقالى حاضر يا ست حكيمه
!
ومره كمان جاتنى العدراء، اصلى دى أم وبحالتى ادره
قلتلها انا بدى اشوفه؟ واخد بركة رجليه وكفوفه.
بصيت تانى ليله على السماء طوالى، جالى منها حبيبى الغالى
شكله جميل وكله نور وما تشبع من نظر عيونه
قالى انا جيتلك يا مبروكه، عشان انتى تملى بيت مفتوح
للغلبان وللفقير واللى مليهش حد يقوله كلمة خير.
قلتلها عاوزه تموتى وتروحيله؟ فضلت تبكى خالتى حكيمه!
قالتى انا  قلتله يارب خدنى ، ابقى معاك هناك تملى ،
قالى لسه ليكى رساله ، خليكى شمعه تضوى فى مصر
وانا هناك بعدلك مكان ومكانه وهتيجى بعد شويه تبقى معانا

سافرت بعدها خالتى حكيمة على الصعيد وانقطعت عنى الاخبار
فى الذكرى الاولى للشعب اما ثار، انتقلت حكيمة للاخدار
وقد ما فرحت زعلت، حسيت انى بجد خسرت.
وحدها حكيمه عنا بتصلى ، راحت السما وخدت الحكمة وياها!
بس لو ندور نلقاها فى قلبى وقلبك وجو قلوب الناس الطاهره .
اصلى الحكمة دى قداسة ونور ، متدخلش قلوب نجسه او مكاره.
عاوزه قلوب بسيطه وطاهره ، بتحب الخير ليها وللغير.
أصلى الحكمة نازله من عند الرب واللى بيدور عليها يلاقيها
واللى بيطلب من ربه يلاقى ، الحكمة ساكنه جواه
الحكمة فى قلبه ملازماه ، الحكمة  تملى واياه


Share

Tuesday, January 31, 2012

قرأته عشرين مرة !!!



قرأته عشرين مرة !!!

يروي ابونا تادرس يعقوب ملطي

  :
في زيارة باحدي المدن الامريكيه اذ كنت أفتقد اسره قلت لاحد الاحباء : "في أي الاسفار المقدسه تقرأ؟" اجابني : "لست اقرأ في الكتاب المقدس ، فقد قرأت العهد القديم حوالي عشرين مرة ، اما العهد الجديد فبلا عدد. اني اعرف كل الوصايا الوارده في الكتاب المقدس وايضا القصص الخ.."
صمت قليلا ثم قلت له: "لقد قرأ انسان عباره واحده ، وبقي يقرأها اكثر من 85 سنه ولم ينته من قراءتها!"
- من هو هذا الانسان؟
- انبا أنطونيوس.
- أية عبارة ؟
- دخل الكنيسه وهو شاب صغير لم يبلغ الثمانيه عشرة من عمره سمع قول الرب: "ان اردت ان تكون كاملا فاذهب وبع كل مالك ووزعه علي الفقراء وتعال اتبعني". سمع القول وادرك انها رساله شخصيه موجهة اليه. بقي يقرأ العبارة ويحاول ان يتممها طول عمره ، فاذا بالوصيه واسعه جدا ، وكأنه يردد قول المرتل: "لكل كمال رأيت حدا اما وصاياك فواسعه جدا".

كتابنا لا يقرأ لكي يحفظ علي ظهر قلب ، ولا لمجرد التعرف علي الوصايا والقصص الدينيه ، انما يقرأ لكي يلتقي المؤمن بكلمه الله المخلص والصديق ، يدخل معه في حوار حب ويتمتع بالحياه معه.
- نقرأ الوصيه لنمارسها لا كعمل اخلاقي بحت ، وانما لكي نصير أيقونه المسيح ، نصير علي صورته ونتحلي بسماته ، تتزين نفوسنا بغني نعمته فتتهيأ كعروس لعريسها السماوي.

Share

Monday, January 30, 2012

القديس الأنبا أنطونيوس - أب كل الرهبان



القديس
الأنبا أنطونيوس
أب كل الرهبان

الأنبا أنطونيوس كان اول مسيحي يعيش حياة مقدسة منعزلة في مكان مقفر. عاش مدة طويلة في قداسة وطهارة كناسك في الصحراء وكان له تاثير قوي على عدد غير محدود من الناس سواء المعاصرين له أو في الاجيال التالية حتى يومنا هذا.  حياة هذا القديس كان لها تأثير كبير على تاريخ المسيحية الاولى والتي تمثل تاريخ الكنائس المسيحية في جميع انحاء العالم

سيرة حياة القديس الانبا انطونيوس كتبها احد اعمدة المسيحية المعروفين وهو القديس الانبا اثناسيوس الرسولي وهو كان تلميذه وقريب جدا من الانبا انطونيوس

يعتبر الانبا انطونيوس اب الرهبان. وهو ولد حوالي عام 251م لأبوين يعيشون في كوم العروس في وسط مصر. ولما بلغ الثامنة عشر من العمر مات ابواه وتركاه مسئولا عن اخته الوحيدة ديوس وهى كانت اصغر منه سنا.  وبعد ذلك بحوالي ستة اشهر دخل الانبا انطونيوس الكنيسة وسمع الانجيل وكان السيد المسيح يكلم الشاب الغني (ان اردت ان تكون كاملاً اذهب بع كل مالك واعطي الفقراء وتعالى اتبعني) متى 19:  21
 
فأعتبر هذه الوصية دعوة شخصية له من الله. فذهب وباع حوالي 300 فدان من الاراضي الخصبة ووزع معظم الاموال على الفقراء واحتفظ بجزء ضئيل منها لاخته. ثم اودع اخته تحت مسؤلية جماعة من العذارى.  واصبح بذلك حرا لتكريس حياته للسير حسب ارشاد رجل قديس يعيش بالقرب من بلدته الكومه. وكانت هذه عادة حديثي الخروج للتكريس ان يدرسوا تحت اشراف معلم حتى يستطيعوا تعلم المبادىء الروحية والصلاة والصوم.
 
وبعد فترة ذهب الانبا انطونيوس متوحدا في الصحراء الغربية. واتخذ لنفسه مسكنا قبر مهجور في كهف في جانب جبل. وكان صديق جيد يحضر له خبز وماء من وقت لآخر. وفي عزلته كان يحارب بغواية النساء ومهاجمة الشياطين.
 
كان عمره حوالي خمسة و ثلاثون عاما عندما ترك مكانه الى الضفة الشرقية للنيل الى الجبال الخارجية في بسبير وفي هذا المكان عاش في وحدة تامه. وبعد عشرين سنة ذاع صيته وجذب عدد كبير من حديثي الوحدة  وسكنوا بجواره متمنيين ان يسلكوا حياه مقدسه مثله. واصبح الانبا انطونيوس المعلم الروحي لهم يعلمهم ويرشدهم بكلامه ويتمثلوا بحياته المتقشفه. وبعد خمس سنوات اتجه للوحدة في جبل داخلي هو جبل القلزم.
 
عاش الانبا انطونيوس حياة الوحدة وكان يحارب بالملل والضجر و تثبيط العزيمة. وعندما كانت روحه تمتليء بالضجر و التشكيك كان يصلي قائلاً "يا الله انا اريد ان انجو ولكن هذه الافكار الشريرة لا تتركني. فماذا افعل ؟ "
 
وبعد مدة قصيرة بدء يمشي في الصحراء فنظر انسان شبيه له يجلس ويعمل، كان يصنع حصيرة من افرع النخيل ثم بعد ذلك يقف ويصلي.  كان هذا ملاك مرسل من الله ليعلم القديس كيف يعيش في الصحراء. وكرر الملاك ماعمله في السابق عدة مرات حتى فهم القديس ان عليه ان يدمج العمل اليدوي مع الصلاة حتى لايشعر بالملل والضجر.
 
حياة الوحدة جعلت الانبا انطونيوس اب روحي يسبق جميع الآباء. هرب من اهتمامات ومشتهيات  العالم ولكن ليس من حب اخوته. لذلك كان يزور الاسكندريه وقت اضهاد المسيحيين من ماكسيميان داجا سنة 316. كان يقضي وقته في خدمة المظلومين والمعذبين والمتألمين في السجون. وعندما انتهى الاضطهاد عاد لمكانه ليحارب بشجاعة كل يوم كشهيد للحق بضمير يقظ في في المعارك المستمرة من اجل الخلاص.
 
مرة اخرى زار الاسكندرية ليدعم البابا اثانسيوس الرسولي امام بدعة اريوس عام 352. الوثنيين والمسيحيين على حد سواء تزاحموا في المدينه ليرحبوا بالقديس العجوز. ولكنه بسرعة عاد الى الصحراء لانه شعر كسمكة خارج المياه.
 
الانبا انطونيوس لم يبني اديرة. واكن تعاليمه تتألف من صلاة بسيطة وعمل يدوي. وهو علم تلاميذه انه مثل السيد المسيح كان نجارا وبولس كان صانع خيام فعليهم ان يجعلوا ايديهم تعمل بعمل يدوي لكي يهربوا من اغواء الشياطين. وكذلك حدد ملابس موحده للرهبان. وكانت تكسو الى تحت الرقبة مصنوعة من الكتان الابيض. وحزام عريض وسميك من الجلد ليساعد الراهب ليظل منتصب. وهذا المثال يرى الى اليوم في كثير من الاديرة حول العالم.
 
من كل مكان حول العالم جاء الناس اليه وحتى في اعمق جزء في الصحراء  باحثين عن شفاء لاجسادهم وعقولهم وارواحهم. وكما حدث في بسبير كان الرهبان يأتون اليه ليتتلمذوا له ويستفيدوا من نصائحه العملية.
 
في احدى المرات دعاه الانبا اثناثيوس لزيارة الاسكندرية واجتمع معهم القديس ديديموس وهو ذو علم عظيم وفاقد بصره. وكان الحديث بينهم عن الكتاب المقدس والانبا انطونيوس لم يستطيع الا ان يعجب ببراعة الرجل الاعمى واثنى عليها. وبعد ذلك قال "انت لم تأسف على فقدان عينيك اليس كذلك؟ " القديس ديديموس تهرب من الاجابه ولكن لما كرر السؤال له اعترف بصراحه ان العمى هديه عظيمة له. وعندئذ فال الانبا انطونيوس " انا متعجب ان رجل حكيم مثلك يجب ان يحزن على فقدان الاعضاء المادية التي تجعله يشارك مع كل الناس  ولكنه يفضل الابتهاج بعطايا القديسين والرسل وهم يعلمون قيمتها"
 
تنيح القديس الانبا انطونيوس عام 356 عن عمر مائه وخمس اعوام ولكن مكان قبره عرف تقريبا بواسطة اثنان من الرهبان هم مرقريوس و اماتاس الذين دفناه.
 
خرج من دير الانبا انطونيوس العديد من القديسين مثل القديس هيلاريون والقديس مكاريوس الاسقيطي و القديس امون و القديس بولس كمثال بسيط لقربه من الله الذي جعل الانبا انطونيوس  عطوف وحنون  وكمعلم وخادم ولذلك  تأثيره استمر الى ما بعد حياته. و كنائس العالم توقره كواحد من اعظم القديسين.
 
كتب سيرة حياته الانبا اثناسيوس عندما كان في روما وكانت سبب مؤثر في انتشار فكرة الرهبنة في العالم المسيحي. وبحسب كلام الانبا اثناسيوس كان الانبا انطونيوس رجل ذو معرفة وحكمة الهية وكذلك نعمة الهية بالرغم من انه لم يتعلم القراءة والكتابة على الاطلاق.
 
اليوم يوجد الدير المسمى على اسم الانبا انطونيوس في الصحراء الشرقية. والكهف النى امضى فيه القديس معظم حياته بالقرب من الدير. العديد من الرهبان يعيشون هناك وكذلك يأتى اناس كثيرين لزيارة الدير

 صلوات وطلبات القديس العظيم الانبا انطونيوس اب جميع الرهبان تكون معنا. آمين.


Share

نياحة والدة الاله القديسة الطاهرة مريم العذراء



                       نياحة والدة الاله القديسة الطاهرة مريم العذراء



تذكار نياحة سيدتنا كُلِّية الطُّهر البتول مريم والدة الإله

  بينما كانت مُلازمة الصلاة في القبر المقدس، أعلَمها الرُّوح القُدُس أنها ستنتقل من هذا العالم الزائل
 ولمَّا دنا الوقت حضر إليها العذارى اللواتي بجبل الزيتون، وكذلك الرسل الذين كانوا لا يزالون أحياء واجتمعوا حولها وهيَ مُضطجعة على سريرها

وإذا بالسيد المسيح له المجد قد حضر إليها وحولهُ ألوف ألوف من الملائكة، فعزَّاها وأعلمها بالسعادة الدائمة التي أُعِدت لها، فسُرّت بذلك. وسألها الرُّسل والعذارى أن تُبارِك عليهم، فمدت يدها وباركتهم جميعاً. ثم أسلمت روحها الطاهرة بيد ابنها وإلهها، فأصعدها إلي المساكن العلوية.
أمَّا الجسد فكفَّنه الرُّسل كما يليق وحملوه إلي الجسمانية، وفيما هم في طريقهم، اعترضهم بعض اليهود ليمنعوا دفنه، وأمسك أحدهم بالتابوت، فانفصلت يداه من جسمه، وبقيتا معلقتين بالنعش، حتى ندم باكياً بدموع حارة على سوء فعله، وبتوسلات الرُّسل القدِّيسين عادت يداه إلى جسمه كما كانتا من قبل، فآمن لوقته بالسيد المسيح.

ولمَّا وضعوا جسدها الطاهر في القبر أخفاه الرب عنهم .  ولم يكن توما الرسول قد حضر نياحتها، وأراد الذهاب إلى أورشليم فحملته سحابة إلى هناك. وفيما هو في طريقهُ رأى جسدها الطاهر مع الملائكة صاعدين به.
فقال له أحدهم: أسرع وقبِّل جسد القديسة الطاهرة مريم فأسرع وقبَّله.

وعند حضوره إلى التَّلاميذ أعلموه بنياحتها فقال لهم: أنتم تعلمون كيف شككت في قيامة السيد المسيح ولن أُصدِّق حتى أُعاين جسدها. فمضوا معه إلى القبر وكشفوا عن الجسد فلم يجدوه فدُهِشَ  الكل وتعجبوا فعرَّفهم توما كيف أنَّهُ شاهد الجسد الطَّاهر مع الملائكة صاعدين به.
وهنا سمعوا الروح القدس يقول لهم: " أنَّ الرب لم يشأ أن يبقى جسدها في الأرض ".
وكان الرب قد وعد رسله الأطهار أن يُريها لهم في الجسد مرة أخرى، وظلوا مُنتظرين ذلك الوعد إلى اليوم السادس عشر من شهر مسرى حيث تم الوعد لهم برؤيتها.

وكانت سنو حياتها على الأرض ستين سنة.
منها اثنتا عشرة حتى غادرت الهيكل .
وأربع وثلاثون سنة في بيت يوسف وإلى صعود الرب .
وأربع عشرة سنة عند يوحنَّا الإنجيلي. كوصية الرب القائل لها : " هذا ابنكِ ". وليوحنَّا: " هذه أمُّك ".

شفاعتها وبركتها تكون معنا. آمين.

Share

Thursday, January 26, 2012

راهب غيور


راهب غيور
 

راهب غيور سمع عن شجرة يسكنها شيطان .. ويعبدها الناس
فدفعته شهوة مقدسة وقرر أن يذهب ويقاتل هذا الشيطان الذي قال له : ما دخلك بي دعنى و شاني لماذا تريد أن تقطع هذه الشجرة ؟
فقال الراهب : كيف أتركك تضلل الناس وتبعدهم عن عبادة الإله الحقيقي ؟؟
قال الشيطان : وأنت ماذا يهمك مادمتَ لا تعبد الشجرة ؟؟
قال الراهب : من واجبي أن أنقذ الناس منك ومن أمثالك 
, وهنا دارت المعركة بين الراهب والشيطان .. حتى تمكن الراهب منه بعد ساعة
فصرخ الشيطان اتركني !!  
اتركني وأنا أضع تحت وسادتك دينارا ذهبيا كل صباح !!

تراجع الراهب وفد أعجبته الفكرة .. ووافق ومضت الأيام ..
حتى كان ذلك اليوم , رفع الراهب وِسادته فلم يجد شيئا فثار وهاج وحمل فأسه وذهب ليقطع الشجرة .. فاعترضه الشيطان وتصارعا .. ولكن في هذه المرة تغلّب الشيطان على الراهب وامسكه من عنقِه , وتساءل الراهب لماذا لم ينتصر فى هذه المرة ؟

فقال الشيطان ساخراً : المرة السابقة كنت تحارب من اجل الله اما الآن فأنت تحارب لنفسك , وشتان بين الحربين



Share

عيد عرس قانا الجليل




عيد عرس قانا الجليل


( عيد سيدى صغير )

 تحتفل الكنيسة بتذكار الأعجوبة التي صنعها السيد المسيح في قانا الجليل . وهي الأعجوبة الأولى التي صنعها السيد المسيح بعد العماد  .  وكان قد دعي والقديسة مريم العذراء إلى العرس وكذلك بعض تلاميذه . 

ولما فرغت الخمر قالت السيدة العذراء ليس لهم خمر . قال لها يسوع ما لي ولك يا امرأة . لم تأت ساعتي بعد ، ثم قالت أمه للخدام مهما قال لكم فافعلوه . وكانت ستة أجران موضوعة هناك . 

قال لهم يسوع أملوا الأجران ماء . فملئوها إلى فوق . ثم قال لهم استقوا الآن وقدموا إلى رئيس المتكأ ، فقدموا الخمر الذي تحول بأمره الإلهي فصار خمرا جيدا ، كما شهد رئيس المتكأ إذ قال للعريس : " كل إنسان إنما يضع الخمر الجيدة أولا ومتي سكروا فحينئذ الدون . أما أنت فقد أبقيت الخمر الجيدة إلى الآن. 

هذه بداية الآيات فعلها يسوع في قانا الجليل واظهر مجده فأمن به تلاميذه " له المجد مع أبيه الصالح والروح القدس إلى الأبد امين


Share

Thursday, January 19, 2012

 تأملات في الغطاس - قداسه البابا شنوده الثالث


"هذا هو إبنى الحبيب الذي به سررت"
 
تأملات في الغطاس - قداسه البابا شنوده الثالث

 
آدم أخطأ، ولم يطلب التوبة، ولا سعى إليها.. وإذا بالسيد المسيح، القدوس الذي هو وحده بلا خطية، يقف أمام المعمدان، كتائب، نائباً عن آدم وذريته، مقدماً عنهم جميعاً معمودية توبة في أسمى صوره.

حمل خطاياهم، ليس فقط أثناء صلبه، وإنما في حياته أيضاً كإبن للبشر. ولذلك سر الآب به وقال: "هذا هو إبنى الحبيب الذي به سررت"..

إن الله لا يسر بتب
رير الإنسان لذاته، وبأن يلتمس لنفسه الأعذار كما فعل آدم وحواء، اللذين بدلاً من أن يدينا نفسيهما أمام الله، أخذ كل منهما يلقى بالذنب على غيره.

أما السيد المسيح، فلم يلق ذنباً على غيره، وإنما أخذ ذنب الغير، وحمله نيابة عنه، وقدم عنه معمودية توبة، وأفرح بكل هذا قلب الآب، فقال: "هذا هو ابنى الحبيب الذي به سررت".

الذي بلا خطية، صار حامل خطية، من أجلنا..

لم يخجل من أن يتقدم وسط صفوف الخطاة، ليطلب العماد من يد عبده يوحنا. ولما استحى منه هذا النبي العظيم، أجابه فى وداعة " اسمح الآن، لأنه يليق بنا أن نكمل كل بر".. وأعطاناً بهذا درساً عملياً في حياتنا.

وأعطاناً درساً أن نحمل خطايا الغير..

وأن ندفع الثمن نيابة عنهم، بكل رضى.. وأن لا نقف مبررين لذواتنا، مهما كنا أبرياء . وأننا بهذا نكمل كل بر  .. أتراك تستطيع أن تدرب نفسك على هذه الفضيلة؟

إن القديس يوحنا ذهبى الفم يقول:

إن لم تستطع أن تحمل خطايا غيرك وتنسبها إلى نفسك، فعلى الأقل لا تجلس وتدين غيرك وتحمله خطاياك..

إن لم نستطع أن نحمل خطايا الناس، فعلى الأقل فلنحتمل خطايا الناس من نحونا، ولنغفر لهم.. بهذا نشبه المسيح، بهذا نستحق أن ندعى أولاد الله. وبالحنان الذي نعامل الناس، يعاملنا الله..

 

Share

دراسة فى لقان عيد الغطاس





 لماذا يُصلى قداس اللقان؟
طقس اللقان في عيد الغطاس 

اللقان الوحيد الذي يسبق رفع بخور باكر قداس العيد لماذا؟

كل اللقانات تعمل بعد رفع بخور باكر لكن هذا اللقان الوحيد الذي يكون قبل رفع بخور باكر. لأن اللقان يخص عمل يوحنا المعمدان في استعلان المخلص ويوحنا المعمدان اسمه السابق أي قبل السيد المسيح لذلك يعمل اللقان قبل رفع بخور باكر للقداس.

قراءات النبوات في اللقان تتحدث عن فاعلية الماء وعلاقته بالخلاص (حبقوق النبى وأشعياء النبى وباروخ النبى وحزقيال النبى) ثم البولس من (كورنثوس الأولى 10: 1 – 13).

1) يتكلم عن عبور الشعب في البحر الأحمر تحت السحابة، البحر الأحمر الماء محاوطهم والسحابة فوق فيكونوا مغطين بالماء.
2) فترة الجهاد المرتبط بالعبور في الماء من العبودية إلى الحرية فيتكلم هنا عن أهمية الماء في العبور من العبودية إلى الحرية وخطورة عدم الإستفادة من العبور لأن بنى اسرائيل طرحوا فى الكفر بسبب عبادة الأوثان عندما سجدوا للعجل وبسبب اللعب والزنى. واضح أن معلمنا بولس الرسول بيتكلم عن ارتباط الماء بالعبور وأهمية الاستفاده من هذا العبور.

بعد ذلك يُقال لحن تمجيد ليوحنا المعمدان، ثم لحن أجيوس، ثم أوشية الإنجيل، ثم قراءة المزمور والإنجيل (مز 114: 3-5) والإنجيل (مت 3: 1 –17) لقاء يوحنا المعمدان مع السيد المسيح ثم يُصلى لحن "أفنوتى ناى نان" بالصليب والشموع الثلاث ويُرشم الماء به ثم (كيرياليسون الكبيرة 12 مرة مع رشم الماء بالصليب) ثم الأواشى الكبار السبع (أوشية المرضى - أوشية المسافرين - أوشية الطبيعة - أوشية الراقدين - أوشية القرابين - أوشية الرئيس - أوشية الموعوظين)، ثم طلبه طويلة لأجل بركة الماء وبعدها يُصلى (كيرياليسون 100 مرة) قوة ماء اللقان ماء اللقان قوة لا يستهان بها ضد الشيطان. مجرد رش ماء اللقان في أي مكان يبطل عمل الشيطان بقوة. هناك من يحتاج أن يشربها ومن يرشها قوة تعين الكهنوت في مقاومة عمل الشيطان.

ثم الأواشى الكبار الثلاثة (اوشية السلام - أوشية الآباء - أوشية الاجتماعات) ثم قانون الإيمان، ثم (أسباسموس) أي السلام أو الصلح (ها قد شهد يوحنا السابق) ثم لحن (هيتنى بريسفيا) أي (بشفاعة والدة الإله) ثم قطع مستحق ومستوجب ثم قطع قدوس، ثم رشم الماء بالصليب والكاهن يصرخ بقوة ثلاث مرات (مقدس وكريم على الماء) ثم رشم الجبهه بالماء من خلال الشاملة التى حول وسط الكاهن ورشم الجبهة لأن يوحنا وضع يده على السيد المسيح.

بعد هذا القراءات ولها خط واحد وهو الخلاص وبعد عيد الغطاس توجد ثلاث قداسات عيد الغطاس ثانى يوم عيد الغطاس ثم عيد عرس قانا الجليل، هؤلاء الثلاث قداسات مع ترتيب الأحداث (يو 1) وفى ثانى يوم شهد يوحنا للسيد المسيح فيها شهاده للقديس يوحنا، ثلاثة أيام متصلة.

  (يو 1: 29) "وفى الغد وهو ثانى يوم العماد "نظر يوحنا يسوع مقبلاً وقال هوذا حمل الله مقبلاً".
يكون مكان اللقان في الثلث الاخير من الكنيسة مكان الارباع الخشوعية ومكان الصلبوت إشارة إلى ان السيد المسيح اعلن نفسة في نهر الاردن انة  المخلص والفادى ورغم ان الخطية في الماء إلا انة سيحملها على الصليب

حبقوق النبى: نظر إلى مشهد عماد السيد المسيح فوقع المشهد في قلبة بالرهبة بسبب مجد الله وقدرتة حين نزل لحلاص البشرية فكتب يخبرنا بالنبوة عن هذا المنظر والمشهد (الله جاء من تيمان والقدوس من جبل فاران, جلالة غطى السموات والارض إمتلات من تسبيحة وكان لمعانة كالنور لة من يدة شعاع وهناك إستنار قدرتة.. ابصرتك ففزعت الجبال. سيل المياة طما, اعطت اللجة صوتها عند إرتفاع خيالة, رفعت يديها إلى العلاء, الشمس والقمر وقفا بروجهما لنور سهامك الطائرة للمعان برق مجدك... خرجت لخلاص مسيحك (ويتحدث النبى عن إتضاع المسيح وإخفاء قوتة حين إرتفع وانحنى ليعتمد من يوحنا (إستنار قدرتة) وحين راه يوحنا اتيا ليعتمد منة راه يقف بين صفوف الخطاه وهو بلا خطية إضطربمن إتضاعة (ابصرتك ففزعت الجبال) وحين نزل إلى الماء ظهر مجدة (اللجة اعطت صوتها والشمس والقمر وقفا..) ويتحدث عن دحر الشيطان في الماء (سهامك الطائرة) وحين تامل النبى في خلاص المسيح (خلاص مسيحك) راى انة قد إمتد لخلاص البشرية كلها إمتدت من ادم (سحقت راس بيت الشرير معريا الاساس حتى العمق.. سلكت البحر بخيلك كوم المياة الكثيرة).
 
اما اشعياء العظيم في الانبياء... فقد راى مجد الرب قد إمتلاء بة كل مكان في الارض وحلت البهجة على كل البشرية حين إبتدء يوحنا يهيىء طريق الرب بمعموديتة (صوت صارخ في البرية اعدوا طريق الرب قوموا في الفقر سبيلا لالهنا, كل وطاء يرتفع وكل جبل واكمة ينخفض ويصير المعوج مستقيما والعراقيب سهلا..) (الشعب السالك في الظلمة ابصر نورا عظيما والجالسون في ارض ظلال الموت اشرق عليهم نور (اش 9:1, 22) وتحدث النبى بلسان البشرية في إشتياق لسرعة مجىء الرب: (ليتك تشق السموات وتنزل (اش 64: 1) وقد إبتهجت نفس النبى حين راى المسيح يكسو البشرية بخلاصة في المعمودية (فرحا افرح بالرب تبتهج نفسى بالهى لانة قد البسنى ثياب الخلاص كسانى رداء البر) (اش 61: 10).

ويتهلل باروخ النبى.. حين يرى مجد الله مشرقا بنورة الالهى وخلاصة وإتضاعة العجيب (هذا هو إلهنا... ظهر على الارض واشترك في المشى مع الناس (بار 3 36 -38 ,4: 1 – 4) وهذا ما قالة معلمنا بولس (عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد) (اى 3: 16).

وانحنى حزقيال النبى: في دهشة يتطلع على المياة وما تحملة من الاسرارالفائقة الوصف حين نزل إليها رب المجد فقد راى المياة تفيض.. مياة جارية إلى كل العالم وتعالت المياة إلى الكعبين ثم إلى الحقوين ثم فاضت واذ هى بنهر ليس من يستطيع ان يعبره وسمع صوتا يقول له: ارايت يا ابن ادم هذه الاعجوبة وتطلع فراى شاطىء النهر واشجار كثيرة من هنا وهنا كحقيقة ان النهر صار لا يعبر لان المياة طمت جدا, إنه واحد فقط الذي ليس بغيرة الخلاص هو يسوع الذي عبر النهر.

مز 113: يتكلم عن نهر الاردن الذى إعتمد فية السيد المسيح وقد إختارة الرب لإتمام الرموز السابقة في العهد القديم بهذا النهر, فعن عبور يشوع ابن نون إلى ارض الموعد كان عن طريقة تطهير نعمان السرياني كان فية, كما ان إجتياز ايليا فية قبل صعودة إلى السماء في المركبة النارية (2 مل 2) علامة على ان كل من يعتمد يصعد إلى السماء, ولهذا النهر عينان أحدهما تسمى (عين نون)  ومنها تشرب أراضي الشعوب، والاخري تسمى (عين دنان) ومنها يشرب شعب اسرائيل فعماد المسيح في هذا النهر علامة علي قبول الامم مع شعب الله في الخلاص بالمسيح ولأن نهر الاردن يمر في بحيرة طبرية المالحة لكنة يخرج منها عذباً دون أن يختلط بمائها. . إشارة إلي أن كل من يعتمد يجب عليه ألا يختلط بخطايا العالم.. وداود النبي هنا يري البحر قد تراجع أمام عظمة الخالق "مالك أيها البحر إنك هربت وأيها الاردن أنك رجعت إلي الخلف؟" (مز 113: 3 – 5) فمن يستطيع الوقوف أمام خالق الكون ومبدعه ويعبر بذلك عن إحساس الخليقة بخالقها..

الانجيل :
وفصل الانجيل يتكلم عن يوحنا المعمدان وحياته وشكله ومعموديته.. ثم عماد الرب منه.. وأدب المسيح في المخاطبة وكثرة إتضاعه إذ يقول للمخلوق والعبد) إسمح الان لأنه هكذا يليق بنا أن نكمل كل بر)..

البولس:

يتكلم الرسول بولس عن معموديته شعب بني إسرائيل لموسى في السحابة والبحر.. حيث كان عبورهم البحر الاحمر علامة وإشارة إلي المعمودية.. حيث إجتازوا في الماء من عبودية فرعون إلي أرض الميعاد.. هكذا يجتاز المعتمد حياة المعمودية ليعبر من عبودية فرعون العقلي (الشيطان) إلي حرية مجد أولاد الله (لا يقدر أحد أن يدخل ملكوت الله ثم يولد من الماء والروح هكذا قال رب المجد لنيقوديموس.. وإن كان الشعب لم يسر لهم الله لأنهم فعلوا شروراً كثيرة.. فيجب أن ننتبه أنه لا يكفي أن نعتمد ولا أن نشرب من تلك الصخرة ولكن ألا نعمل ما يغضب الله إلي جانب ما سبق
.
Share

Sunday, January 15, 2012

كنيستي القبطية


الكنيسة هي بيت الخلاص، وهي السماء على الأرض، وهي بيت الله وبيت الملائكة وأرواح القديسين، وبيت لأسرار الخلاصية، وسفينة النجاة، ومستشفى الشفاء بجميع الأمراض، وهي الحصن الحصين الذي لم تقوى عليه أبواب الجحيم

كنيستي القبطية  .:.  كنيسة اﻹله
قديمة قوية  .:.  أرجو لها الحياة


Share

Saturday, January 14, 2012

خادماً متضعاً تبارك اسمه


وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ. لِذلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ. رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 2: 8، 9

لم يصر ربي وﺇلهي مجرد ﺇنسان، بل صار أيضاً خادماً متضعاً. تبارك اسمه! وﺇذ صار ﺇنساناً سلم نفسه كي يقتل كمجرم على خشبة ﺇعدام رومانية. فكم كان عظيماً في ارتفاعه، وكم صار مسكيناً في اتضاعه

وقد لفتت نظري منذ عدة سنوات بطاقة تهنئة ميلادية تمثل الحق الكامن في رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 2: 6 - 11

6 الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً للهِ.

7 لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ.

8 وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ.

9 لِذلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ

10 لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ،

11 وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ.

رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 2: 6 – 11

والأمر العجيب الذي فعله الرب يسوع. فعلى ظاهر البطاقة رسمت ضورة حشد من الملوك والأباطرة والمستبدين الذين برزوا عبر التاريخ، أمثال الأسكندر الكبير ويوليوس قيصر ونابليون بونابرت وأدولف هتلر وفلاديمير لينين وموسوليني وستالين. ونحن تلك الصورة ظهرت العبارة التالية: التاريخ حافل بأناس يبتغون أن يصيروا آلهة

وداخل البطاقة تقرأ الكلمات المكملة للفكرة: ﺇنما باله واحد فقط ارتضى أن يصير ﺇنساناً. نعم، لقد صار ربي وﺇلهي خادماً كي يصير مخلصاً. فدعونا نسير على خطاه، فنموت عن ذواتنا، ونخدم احتياجات سوانا


Share

من أقوال القديس يوحنا ذهبي الفم


يقول القديس يوحنا ذهبي الفم عن المسيح

لماذا دعي الحمل؟ لأنه قدم نفسه فدية عنا وصار تقدمه

لماذا دعي الحياة؟ لأنه أقامنا ونحن أموات

لماذا دعي الكلمة؟ لأنه مولود من الآب فكما ان كلمتي هي مولودة مني، هكذا أيضاً الابن مولود من الآب

لماذا دعي السيد؟ لأنني عبد له

لماذا دعي الطريق؟ لكي نفهم أن بواسطته نلتقي بالآب

لماذا دعي الصخرة؟ لأنه حافظ الايمان ومثبته

لماذا دعي الينبوع؟ لأنه مصدر كل شيئ

لماذا دعي الراعي؟ لأنه يرعانا

لماذا دعي النور؟ لأنه أنقذنا من الظلمة


Share

Sunday, January 8, 2012

التجسد اﻹلهي


هل التجسد اﻹلهي يتعارض مع حقيقة أن الله غير محدود؟

طبعاً لا لأن نزول الله ﺇلى الأرض في تجسده ليس كما ينتقل اﻹنسان من مكان ﺇلى آخر فيخلو من المكان. ولكن يعني ظهور الله في الجسد بصورة منظورة كانسان فلا يخلي السماء من حضوره بل يظل حاضراً في السماء وفي كل الكون مثل الهواء والشمس تدخل مكان لكنها تظل تشرق في كل مكان.. والهواء يوجد في رئة اﻹنسان وموجود في كل الغلاف الجوي


Share

الله ظهر في الجسد


لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي. يوحنا 14: 28

عندما قالها السيد المسيح فهو لا يقصد بذلك أن الآب أعظم منه في الجوهر وسائر الكمالات اﻹهية. وﺇنما المقصود أن حالة المجد التي لله أصلاً، أعظم من حالة اﻹتضاع الوقتية التي ظهر بها في الأرض متجسداً كانسان محتقر مهان متألم مسمر على الصليب


Share

المسيح الكلمة المتجسد


كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 1: 2

لقد سُر الله أن يكلمنا في ابنه. فهو أفضل ﺇعلان عن الآب. فالابن يعرف الآب جيداً. وهو كمال اﻹعلان عن الآب

فاذا أردت أن تعرف من هو الله، فانظر ﺇلى المسيح لانه قال: اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ. يوحنا 14: 9

وﺇذا أردت أن تعرف عظمة ما يعطيه الله، فتأمل المسيح فهو، عَطِيَّتِهِ الَّتِي لاَ يُعَبَّرُ عَنْهَا. رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 9: 15. فالمسيح هو الْمُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 2: 3

وﺇذا أردت أن تعرف كل ما يريد الله أن يقوله، أسمعه في المسيح. وﺇذا أردت أن تعرف مشاعر الله، فانظر ﺇلى المسيح. وﺇذا أردت أن تعرف قداسة الله وسموه، فتأمل حياة المسيح

فالمسيح وحده هو الذي يستطيع أن يعلن الله لنا، لأنه، الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 1: 15. وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 1: 3




حضن أبيك يا بن الله  .:.  كان ولم يزل سكناك
كنت سروره وكنت  .:.  فرحاً دوماً هناك
وكنت معه واحداً  .:.  في مجدك وفي بهاك

Share

Friday, January 6, 2012

من كلمات البابا شنودة الثالث


لا توجد ضيقة دائمة تستمر مدى الحياة لذلك في كل تجربة تمر بك قل: مصيرها تنتهي

السيدة العذراء هي أطهر وأنقى وأقدس فتاة وجدت على سطح الأرض ولا يوجد لها شبيه

ﺇن أردت صلاحاً لقلبك ﺇصلح اذن أفكارك وابعد عن مصادر الفكر الخاطئة


Share

تأمل الكتاب المقدس


اهْتَمَّ بِهذَا. كُنْ فِيهِ، لِكَيْ يَكُونَ تَقَدُّمُكَ ظَاهِرًا فِي كُلِّ شَيْءٍ. رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 4: 15

ﺇن التأمل يكشف لنا عن الحق. ويحثنا الرسول بولس على أن نتفكر ونتأمل في الكلمة باستخدام نظارة روحية مكبرة. هل راعينا هذه الممارسة؟ ﺇننا نعيش في يوم فيه الكثير من الفرص المواتية، ومع ذلك لا نجد ﺇلا القليل من الوقت للجلوس في هدوء أمام الكتاب. ونتيجة ذلك نظهر في ضعفنا الروحي ونقص القوة مع الله والناس. أما ﺇذا كنا نتأمل الكتاب المقدس فان تقدمنا سيكون ظاهراً للجميع

وُجِدَ كَلاَمُكَ فَأَكَلْتُهُ، فَكَانَ كَلاَمُكَ لِي لِلْفَرَحِ وَلِبَهْجَةِ قَلْبِي، لأَنِّي دُعِيتُ بِاسْمِكَ يَا رَبُّ إِلهَ الْجُنُودِ. سفر إرميا 15: 16

كُلُّ مَا هُوَ حَقٌ، كُلُّ مَا هُوَ جَلِيلٌ، كُلُّ مَا هُوَ عَادِلٌ، كُلُّ مَا هُوَ طَاهِرٌ، كُلُّ مَا هُوَ مُسِرٌّ، كُلُّ مَا صِيتُهُ حَسَنٌ، إِنْ كَانَتْ فَضِيلَةٌ وَإِنْ كَانَ مَدْحٌ، فَفِي هذِهِ افْتَكِرُوا. رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 4: 8




يا نفسي دوماً فكري  .:.  في ذلك الفادي الودود
ﺇليه أيضاً أنظري  .:.  ما دمت في هذا الوجود

Share

Thursday, January 5, 2012

المخلص والراعي


أَيُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ لَهُ مِئَةُ خَرُوفٍ، وَأَضَاعَ وَاحِدًا مِنْهَا، أَلاَ يَتْرُكُ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ فِي الْبَرِّيَّةِ، وَيَذْهَبَ لأَجْلِ الضَّالِّ حَتَّى يَجِدَهُ؟ وَإِذَا وَجَدَهُ يَضَعُهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَرِحًا، وَيَأْتِي إِلَى بَيْتِهِ وَيَدْعُو الأَصْدِقَاءَ وَالْجِيرَانَ قَائِلاً لَهُمُ: افْرَحُوا مَعِي، لأَنِّي وَجَدْتُ خَرُوفِي الضَّالَّ!.  لوقا 15: 4 - 6

كما بحث الراعي عن خروفه الضال حتى وجده، يبحث الرب يسوع عنك أنت أيضاً. ﺇنه الراعي الصالح الذي بذل حياته ليخلصك، ولكنه لا يجبر أحداً. ﺇنه يبحث ولا يزال يدعوك اليوم كما أنت لأنه يحبك. ﺇنه يعرف جيداً ما يثقلك ويمنعك من السعادة. ﺇنه يعرف جيداً ما يعوقك عن التعرف على ما يعوزك وعن الالتفات ﺇليه. ﺇنه ينتظر أن تقبل أن يجدك، ولكن الوقت يمر سريعاً، وغداً ربما تضيع الفرصة

ولد المسيح لاعلان الخبر الطيب والسار وهو الانجيل ورغبته في ﺇشراكك في السعادة بأن يجدك الرب يسوع المسيح ويخلصك

لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يَطْلُبَ وَيُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ. لوقا 19: 10


Share

من عطايا الله


حياتك ليست ملكك ﺇنما هي عطية من الله

لأنه هو الذي خلقك على صورته ومثاله وميزك

عندما سقطت وصار مصيرك هو الموت، مات هو عنك، فأخذ الذي لك وأعطاك الذي له

في حياتك اليومية. كم من مرة تعرضت لمواقف (مرض – حوادث...) ولكنه أنقذك

أخطاؤك الكثيرة أجرتها الموت لكنه ينقلها عنك في سر اﻹعتراف ويعطيك ﺇمكانية الحياة الجديدة


Share

Wednesday, January 4, 2012

الحياة


أَنْتُمُ الَّذِينَ لاَ تَعْرِفُونَ أَمْرَ الْغَدِ! لأَنَّهُ مَا هِيَ حَيَاتُكُمْ؟ إِنَّهَا بُخَارٌ، يَظْهَرُ قَلِيلاً ثُمَّ يَضْمَحِلُّ. رسالة يعقوب 4: 14

أحد خدام الرب كان مستغرقاً في دراسة موضوع ضرورة قبول المسيح حالاً دون ﺇبطاء، فغلبه النوم فحلم حلماً فيه سمع محادثة بين عدة شياطين كانوا مجتمعين في محاولة لوضع مكيدة تجتذب أهل الأرض ﺇلى جهنم

قال أحد الأرواح الشريرة: لنقل للناس ﺇن الكتاب المقدس ليس كلمة الله ولا يمكن الوثوق به. فرد الآخرون: هذا لا يكفي. وتكلم آخر فقال: لنقل لهم ﺇن الله غير موجود، وﺇن يسوع المسيح لم يكن سوى ﺇنسان صالح، وﺇنه لا سماء ولا جهنم حقاً. وهنا أيضاً كان جواب الباقين سلبياً. أخيراً قال شيطان ثالث: لنقل للناس ﺇن هناك ﺇلهاً مخلصاً وسماء وجحيماً. ﺇنما لنطمئنهم بأن لديهم متسعاً من الوقت ليخلصوا، ونشجعهم على تأجيل القرار. ﺇذ ذاك هتف الآخرون بفرح كبير: أحسنت؛ هذا هو المطلوب

يقول الشيطان: أجـﱢل! أما الله فيقول: عجـﱢل!... فَاللهُ الآنَ يَأْمُرُ جَمِيعَ النَّاسِ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَنْ يَتُوبُوا، مُتَغَاضِيًا عَنْ أَزْمِنَةِ الْجَهْلِ. لأَنَّهُ أَقَامَ يَوْمًا هُوَ فِيهِ مُزْمِعٌ أَنْ يَدِينَ الْمَسْكُونَةَ بِالْعَدْلِ، بِرَجُل قَدْ عَيَّنَهُ، مُقَدِّمًا لِلْجَمِيعِ إِيمَانًا إِذْ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ». أعمال الرسل 17: 30 - 31


Share

Sunday, January 1, 2012

تسبحة زكريا


تسبحة زكريا
68 «مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ لأَنَّهُ افْتَقَدَ وَصَنَعَ فِدَاءً لِشَعْبِهِ،
69 وَأَقَامَ لَنَا قَرْنَ خَلاَصٍ فِي بَيْتِ دَاوُدَ فَتَاهُ.
70 كَمَا تَكَلَّمَ بِفَمِ أَنْبِيَائِهِ الْقِدِّيسِينَ الَّذِينَ هُمْ مُنْذُ الدَّهْرِ،
71 خَلاَصٍ مِنْ أَعْدَائِنَا وَمِنْ أَيْدِي جَمِيعِ مُبْغِضِينَا.
72 لِيَصْنَعَ رَحْمَةً مَعَ آبَائِنَا وَيَذْكُرَ عَهْدَهُ الْمُقَدَّسَ،
73 الْقَسَمَ الَّذِي حَلَفَ لإِبْرَاهِيمَ أَبِينَا:
74 أَنْ يُعْطِيَنَا إِنَّنَا بِلاَ خَوْفٍ، مُنْقَذِينَ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِنَا، نَعْبُدُهُ
75 بِقَدَاسَةٍ وَبِرّ قُدَّامَهُ جَمِيعَ أَيَّامِ حَيَاتِنَا.
76 وَأَنْتَ أَيُّهَا الصَّبِيُّ نَبِيَّ الْعَلِيِّ تُدْعَى، لأَنَّكَ تَتَقَدَّمُ أَمَامَ وَجْهِ الرَّبِّ لِتُعِدَّ طُرُقَهُ.
77 لِتُعْطِيَ شَعْبَهُ مَعْرِفَةَ الْخَلاَصِ بِمَغْفِرَةِ خَطَايَاهُمْ،
78 بِأَحْشَاءِ رَحْمَةِ إِلهِنَا الَّتِي بِهَا افْتَقَدَنَا الْمُشْرَقُ مِنَ الْعَلاَءِ.
79 لِيُضِيءَ عَلَى الْجَالِسِينَ فِي الظُّلْمَةِ وَظِلاَلِ الْمَوْتِ، لِكَيْ يَهْدِيَ أَقْدَامَنَا فِي طَرِيقِ السَّلاَمِ».

نطق بها وهو ممتلئ من الروح القدس مبشراً ومنبئاً بعمل الخلاص الالهي وأبرز في هذه التسبحة

عمل الله في التجسد لأجل خلاصاً ﺇفتقد وصنع فداء لشعبه، مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ لأَنَّهُ افْتَقَدَ وَصَنَعَ فِدَاءً لِشَعْبِهِ. لوقا 1: 68

النجاة والخلاص من أيدي أعدائنا وجميع مبغضينا، خَلاَصٍ مِنْ أَعْدَائِنَا وَمِنْ أَيْدِي جَمِيعِ مُبْغِضِينَا. لوقا 1: 71

تحقيق وعوده لنا، كَمَا تَكَلَّمَ بِفَمِ أَنْبِيَائِهِ الْقِدِّيسِينَ الَّذِينَ هُمْ مُنْذُ الدَّهْرِ. لوقا 1: 70


لوقا 1: 57 - 80

57 وَأَمَّا أَلِيصَابَاتُ فَتَمَّ زَمَانُهَا لِتَلِدَ، فَوَلَدَتِ ابْنًا.

58 وَسَمِعَ جِيرَانُهَا وَأَقْرِبَاؤُهَا أَنَّ الرَّبَّ عَظَّمَ رَحْمَتَهُ لَهَا، فَفَرِحُوا مَعَهَا.

59 وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ جَاءُوا لِيَخْتِنُوا الصَّبِيَّ، وَسَمَّوْهُ بِاسْمِ أَبِيهِ زَكَرِيَّا.

60 فَأَجَابَتْ أمُّهُ وَقَالَتْ: «لاَ! بَلْ يُسَمَّى يُوحَنَّا».

61 فَقَالُوا لَهَا: «لَيْسَ أَحَدٌ فِي عَشِيرَتِكِ تَسَمَّى بِهذَا الاسْمِ».

62 ثُمَّ أَوْمَأُوا إِلَى أَبِيهِ، مَاذَا يُرِيدُ أَنْ يُسَمَّى.

63 فَطَلَبَ لَوْحًا وَكَتَبَ قِائِلاً: «اسْمُهُ يُوحَنَّا». فَتَعَجَّبَ الْجَمِيعُ.

64 وَفِي الْحَالِ انْفَتَحَ فَمُهُ وَلِسَانُهُ وَتَكَلَّمَ وَبَارَكَ اللهَ.

65 فَوَقَعَ خَوْفٌ عَلَى كُلِّ جِيرَانِهِمْ. وَتُحُدِّثَ بِهذِهِ الأُمُورِ جَمِيعِهَا فِي كُلِّ جِبَالِ الْيَهُودِيَّةِ،

66 فَأَوْدَعَهَا جَمِيعُ السَّامِعِينَ فِي قُلُوبِهِمْ قَائِلِينَ: «أَتَرَى مَاذَا يَكُونُ هذَا الصَّبِيُّ؟» وَكَانَتْ يَدُ الرَّبِّ مَعَهُ.

67 وَامْتَلأَ زَكَرِيَّا أَبُوهُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَتَنَبَّأَ قَائِلاً:

68 «مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ لأَنَّهُ افْتَقَدَ وَصَنَعَ فِدَاءً لِشَعْبِهِ،

69 وَأَقَامَ لَنَا قَرْنَ خَلاَصٍ فِي بَيْتِ دَاوُدَ فَتَاهُ.

70 كَمَا تَكَلَّمَ بِفَمِ أَنْبِيَائِهِ الْقِدِّيسِينَ الَّذِينَ هُمْ مُنْذُ الدَّهْرِ،

71 خَلاَصٍ مِنْ أَعْدَائِنَا وَمِنْ أَيْدِي جَمِيعِ مُبْغِضِينَا.

72 لِيَصْنَعَ رَحْمَةً مَعَ آبَائِنَا وَيَذْكُرَ عَهْدَهُ الْمُقَدَّسَ،

73 الْقَسَمَ الَّذِي حَلَفَ لإِبْرَاهِيمَ أَبِينَا:

74 أَنْ يُعْطِيَنَا إِنَّنَا بِلاَ خَوْفٍ، مُنْقَذِينَ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِنَا، نَعْبُدُهُ

75 بِقَدَاسَةٍ وَبِرّ قُدَّامَهُ جَمِيعَ أَيَّامِ حَيَاتِنَا.

76 وَأَنْتَ أَيُّهَا الصَّبِيُّ نَبِيَّ الْعَلِيِّ تُدْعَى، لأَنَّكَ تَتَقَدَّمُ أَمَامَ وَجْهِ الرَّبِّ لِتُعِدَّ طُرُقَهُ.

77 لِتُعْطِيَ شَعْبَهُ مَعْرِفَةَ الْخَلاَصِ بِمَغْفِرَةِ خَطَايَاهُمْ،

78 بِأَحْشَاءِ رَحْمَةِ إِلهِنَا الَّتِي بِهَا افْتَقَدَنَا الْمُشْرَقُ مِنَ الْعَلاَءِ.

79 لِيُضِيءَ عَلَى الْجَالِسِينَ فِي الظُّلْمَةِ وَظِلاَلِ الْمَوْتِ، لِكَيْ يَهْدِيَ أَقْدَامَنَا فِي طَرِيقِ السَّلاَمِ».

80 أَمَّا الصَّبِيُّ فَكَانَ يَنْمُو وَيَتَقَوَّى بِالرُّوحِ، وَكَانَ فِي الْبَرَارِي إِلَى يَوْمِ ظُهُورِهِ لإِسْرَائِيلَ.

لوقا 1: 57 - 80


Share

تأمل رأس السنة والعام الجديد - البابا شنوده الثالث



تأمل رأس السنة والعام الجديد - البابا شنوده الثالث



Share

عاماً قد مضى - بصوت البابا شنوده


عاماً قد مضى - بصوت البابا شنوده


Share

Facebook Comments

Popular Posts

My Blog List

Twitter