Friday, September 26, 2014

المرأة العجوز واللوحة العجيبة


تروي قصة عن إمرأة عجوز كانت تعيش في لندن أثناء الحرب العالمية الثانية بينما كانت لندن تتعرض لقصف متواصل من النازي. لقد كانت هذه المرأة قوية، متدينة جدا، ومثابرة إلي أقصي حد، وكانت تعيش بمفردها

لاحظ صديق لها أنها تحتفظ ب لوحة مكتوب عليها الشعار: لا تقلق، قد لا يحدث أبدا

لقد كان هذا الصديق متأثرا جدا ومتعزيا بهذه العبارة، وكان يُحدّث المرأة العجوز بخصوصها، ولكن حدث في ليلة ما لم يكن في الحسبان، لقد سقطت قنبلة علي الجانب الأيمن لمنزلها وحطمت جميع النوافذ وأسقطت جميع ما تمتلكه من الصيني من علي الأرفف وسط صوت التحطيم المدوي، وعصفت ونسفت جميع البياض وفتكت من علي الجدران والسقف، وملأت المكان بالتراب وكسر الحجارة، أسرع الصديق إليها ليري حالها، فوجدها تكنس المكان بهدوء شديد، بينما الشعار لا زال معلقا علي الحائط: لا تقلق، قد لا يحدث أبدا

سألها الصديق: وماذا نستفيد؟ الآن من شعارك هذا

ففسرت له الأمر وهي تصيح وتقول: يا للسماء! لقد نسيت أن أدير اليافطة إلي الجهة الأخري، ولما أدارتها كان مكتوبا علي الجهة الأخري: يمكننا أن نستعيده

لا تقلق، فقد لا يحدث أبدا، ولكن إن حدث: يمكننا أن نستعيده، لأننا مثل بولس الرسول: نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 28

ربنا العزيز، يمكننا ان نستعيدها فقط لأنك فيها معنا، تأخذ خطوط حياتنا الملتوية وتستعيدها وتستخدمها لترسم خطوطا مستقيمة. ساعدنا دائما أن نحبك وأن نُخضع حياتنا لمشيئتك، لأنه عندئذ فقط يمكنك أن تعمل معنا لخيرنا في كل الأشياء


خطة الله بالنسبة لنا فائقة، فهو لا يغير مجرى الأحداث والظروف حسب أهوائنا الشخصية، إنما يحّول كل الأمور بلا استثناء لبنيان نفس المؤمن الحقيقي، فتعمل حتى الظروف المضادة لمجده

يعلق القديس يوحنا الذهبي الفم علي هذه العبارة، قائلًا بأنه يليق بالمؤمنين ألا يختاروا لأنفسهم الحياة حسب فكرهم حاسبين أن هذا نافع لهم، إنما يقبلون ما يقترحه الروح القدس، لأن أمورًا كثيرة تبدو للإنسان نافعة تسبب له مضارًا كثيرة. كمثال قد يظن الإنسان أن الحياة الهادئة التي بلا مخاطر ولا متاعب نافعة له، لذلك طلب الرسول ثلاث مرات أن يرفع الله عنه التجربة، فجاءته الإجابة: تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي الضَّعْفِ تُكْمَلُ. رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 12: 8 - 9. بمعنى آخر لنترك كل الأمور في يديّ الروح ليحولها لبنيان نفوسنا

إن كل الأمور التي تبدو مؤلمة تعمل لخير الذين يحبون الله، أما الذين لا يحبونه فحتى الأمور التي تبدو صالحة ومقدسة تعمل ضدهم إن لم يرجعوا إليه بالحب. ضرب أمثلة منها لم ينتفع اليهود بالناموس الصالح بل وتعثروا حتى في السيد المسيح

حتى الضيقات أو الفقر أو السجن أو المجاعات أو الميتات أو أي شيء آخر يحلّ بنا يستطيع الله أن يحول كل الأمور إلي نقيضها

كما أن الأمور تبدو ضارة تكون نافعة للذين يحبون الله، فإنه حتى الأمور النافعة تصير ضارة للذين لا يحبونه. آمين


Share

Saturday, September 20, 2014

عظيمة محبتك لكل البشر


كم هي عظيمة محبتك يا رب لكل البشر.. نتذكر بإهتمام كيف كان السيد المسيح وهو على أرضنا ومازال يرد البصر للعميان ويشفي المشلولين ويقيم الموتى ويخرج الشياطين ويعطي الوعي للمجنون

لا يتأسى مهما كانت حالتك مثل هؤلاء فإلهنا يريد أن يحررك ويعود بك إلى نقاوة القلب وسلامة الفكر.. لا تتردد وتعال إلى يسوع


الأشياء الحقيرة والصغيرة لها عمل إذا قدمتها ليد المسيح فإنه يباركها

الأرغفة الخمسة من الشعير وهو أحقر الحبوب وأرخصها جعل منها غذاء عظيم

أستخدم الأجران وملأها من خمر غير مسكر

استخدم يسوع الطين وصنع به عينين للأعمى

استخدم الأيدي الضعيفة ورفعت الحجر عن لعازر


لأَنَّكَ أَنْتَ يَا رَبُّ صَالِحٌ وَغَفُورٌ، وَكَثِيرُ الرَّحْمَةِ لِكُلِّ الدَّاعِينَ إِلَيْكَ. المزامير 86: 5

أَمَّا أَنْتَ يَا رَبُّ فَإِلهٌ رَحِيمٌ وَرَؤُوفٌ، طَوِيلُ الرُّوحِ وَكَثِيرُ الرَّحْمَةِ وَالْحَقِّ. المزامير 86: 15

الله غفور.. إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ. رسالة يوحنا الرسول الأولى 1: 9

ربنا كثير الرحمة ولكنه اليوم يصبر.. لاَ يَتَبَاطَأُ الرَّبُّ عَنْ وَعْدِهِ كَمَا يَحْسِبُ قَوْمٌ التَّبَاطُؤَ، لكِنَّهُ يَتَأَنَّى عَلَيْنَا، وَهُوَ لاَ يَشَاءُ أَنْ يَهْلِكَ أُنَاسٌ، بَلْ أَنْ يُقْبِلَ الْجَمِيعُ إِلَى التَّوْبَةِ. رسالة بطرس الرسول الثانية 3: 9

وقريبًا سوف ينتهي صبر ربنا.. أَمْ تَسْتَهِينُ بِغِنَى لُطْفِهِ وَإِمْهَالِهِ وَطُولِ أَنَاتِهِ، غَيْرَ عَالِمٍ أَنَّ لُطْفَ اللهِ إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ؟ رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 2: 4

ربنا كثير الحق.. يعلن الكتاب المقدس أن لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا. رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 6: 23.. وهو أمين لكلمته. ولكن هذه الأجرة دفعها المسيح كاملة ولا يمكن أن يطالب الله بها مرة ثانية، وبذلك يكون عادلاً وهو يبرر الذي يؤمن بالرب يسوع المسيح


كان عدلاً أن تدين الكل  .:.  إذ زغنا معًا

لكن الحُكْمَ قبلت  .:.  أنت عنا أجمعًا


Share

غريب عنك


يا دنيا ولو كنت من لونك صحيح أنا منك
لكن لا أنا عشقك ولا مجنونك
ومهما بنيت المجد وسكنت في حصونك
هيجي الموت وبالسواد يصبغ لونك
غروره يا دنيا ومغروره
كان نفسي أرسملك صورة
سفينة بتغرق بالموت مغمورة

كلمات رومان


Share

Friday, September 19, 2014

سيرة المسيح على الأرض


إن كان إبن الله قد صار إبنا لداود، فلا تشك يا ابن آدم أنك تصير إبنا لله، ان كان الله قد نزل أعماقا كهذه

القديس يوحنا ذهبي الفم


عندما قال السيد المسيح إلهي وإلهكم. إنجيل يوحنا 2: 17

لكي يفرق ويميز بين إلوهية الله له وبين الوهية ربنا (الله) للبشر. ولو كان الإلوهية واحدة له وللبشر لقال إلهنا

لكن البشر إلوهية الله (للبشر) لهم من حيث انهم خليقته وحياتهم ملكًا له

أما للمسيح فإلوهية ربنا له حيث أنه ظهر في الهيئة كإنسان متخذًا ناسوتًا إتحد به اللاهوت فهو الإله الظاهر في الجسد


من أقوال البابا القديس أثناسيوس الرسولي عن أن الله نزل إلى مستوانا ليعرفنا بلاهوته

وكما أن المعلم الرحيم الذي يعني بتلاميذه إذا لم يستفد بعضهم من المواد العالية ينزل إلي مستواهم ويدرسهم على أية الحالات بمناهج ابسط هكذا فعل أيضًا كلمة الله لأنه إذ رأي أن البشر قد رفضوا التأمل في الله وبعيون متجهة إلي أسفل كما لو كانت قد غطست في العمق كانوا يبحثون عن الله في الطبيعة وفي عالم الحس مدعين آلهة لأنفسهم من البشر المائتين ومن الشياطين لهذا فإن مخلص الجميع المحب كلمة الله أخذ لنفسه جسدًا وكإنسان مشي بين الناس وقابل حواس كل البشر في منتصف الطريق لكي يستطيع كإنسان أن يحول البشر إلي ذاته ويركز حواسهم في شخصه ومن ثم إذ يراه الناس كإنسان فإنه يقنعهم بالأعمال التي عملها انه ليس إنسانًا فحسب بل هو الله أيضًا (اللوغوس) وكلمة الله الحقيقي وحكمته

البابا القديس أثناسيوس الرسولي


مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ! إنجيل متى 21: 9

ربما كان من المتوقع أن يدخل المسيح الملك أورشليم مُمتطيًا جوادًا قويًا، لكنه اختار بدل ذلك حمارًا وضيعًا. فقبل أن يتسنّى للرب يسوع أن يأتي ملكًا يملك، كان ينبغي أن يأتي مخلصًا يموت. وعلى مدى سيرة المسيح على الأرض، كان رجل مفارقات لافتة، عاكسًا في آن واحد ناسوته الحقيقي ولاهوته الحق

فمن هو خبز الحياة، بدأ خدمته جائعًا

ومن هو ماء الحياة، أنهى خدمته عطشانًا

لقد جاع المسيح بوصفه إنسانًا، لكنه أطعم الجياع بوصفه الله

تعب، لكنه هو راحتنا

دفع الجزية، لكنه هو الملك

صلى، لكنه من يسمع الصلاة

بكى، لكنه من يمسح دموعنا

بيع بثلاثين قطعة من الفضة، لكنه من افتدى الخطاة

سيق كالحمل للذبح، لكنه هو الراعي الصالح

لقد بذل حياته، ولنا أن نتوقع وجود مثل هذه المفارقات في حياة من هو الله بالتمام والإنسان بالكمال

فنجار الناصرة الوضيع كان هو صانع الكون القدير!! المجد لربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح


ما أعجَبَ إتضاعك  .:.  يا ربّنا المجيد
إذ قد ظهرت بالجسد  .:.  في صورة العبيد

Thursday, September 18, 2014

رسالة


إلى إبني الحبيب غيابك قد طاله
فأرسلت لك برساله
ومن أجلك بذلت إبني الوحيد بغير إستحاله
لولا الفداء كنت ستموت لا محاله
فهل قرأت الرساله
أم نظرت في عجاله
قلت سأقدم عن الخطيئة استقاله
أليس للتغير دلاله
وأنت مازلت أنت على تلك الحاله
قد ناديت عليك بصوتي تعاله
وأنت لم تحرك للآذان استماله
فهل رجوعك أصبح استحاله
هل قرأت الرساله
أم نظرت في عجاله


Share

Wednesday, September 17, 2014

لا أدرى ما باقداري


لا أملك طوع أفكاري
ولا أدرى ما باقداري
لكن يوم سيأتي ويتلو ما في أسفاري
فمن زرعي سأقطف أثماري
سأمضي إلى السماء قبل ان تجف أحباري
ليس لخشيتي من ناري ولكن من أجل الذي أحبني إجهاري
غريبا أنا وسأعود إلى داري أتوب اليوم قبل أن تكشف أسراري
لن أدين بعد اليوم وسألقي من يدي أحجاري
أقوم الآن وأعود إلى داري
فأنا من يملك القراري
فأوراق التين مهما كستني تجعلني عاري
كوني يا نفسي عذراء حكيمة ولا تملي الإنتظاري


Share

Saturday, September 6, 2014

روح الكنيسة الأولى


مَا أَرْهَبَ هذَا الْمَكَانَ! مَا هذَا إِلاَّ بَيْتُ اللهِ، وَهذَا بَابُ السَّمَاءِ. التكوين 28: 17

أراد الله أن يقدم للجماعة المقدسة خلال أبيهم يعقوب حقيقتين إيمانيتين، هما: معييته معهم، وانفتاح السماء على الأرضيين.

فمن جهة معييته مع شعبه، نجد تأكيد الرب (ها أنا معك)، في الوقت الذي لم يجد فيه يعقوب من يقدر أن يسنده

ومن جهة انفتاح السماء على الأرضيين، فقد تمت المصالحة خلال السلم الحقيقي، وصارت الكنيسة بيت الله ومسكن ملائكته. وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: يرسل الله الملائكة إلى البشر، عندئذ يقود البشر إلى السماويات. هوذا السماء تُقام على الأرض، حتى تلتزم السماء بقبول الأرضيين

تفسير سفر التكوين - القمص تادرس يعقوب ملطي


إن الكنيسة المسيحية هي باب السماء. هذا ما شهد به يعقوب أبو الآباء بعد حلمه الشهير فقال مَا أَرْهَبَ هذَا الْمَكَانَ! مَا هذَا إِلاَّ بَيْتُ اللهِ، وَهذَا بَابُ السَّمَاءِ. سفر التكوين 28: 17

انه تعبير جميل دقيق باب مفتوح للجميع.. هكذا فهم المؤمنون هذه الحقيقة أنه لا خلاص خارجًا عن الكنيسة

قال القديس كبريانوس.. ما من أحد يقدر أن يجعل الله أبًا له ما لم تكن الكنيسة أمه


حياة التلمذه هي الأساس الروحي العميق للجهاد والنمو الروحي مع الله، وهي أساس بناء الشخصية الناضجة المدبرة التي تبحث عن خلاص نفسها والتي يمكن أن تؤتمن على الخدمة وخلاص نفوس الآخرين. ومن أجل ذلك عاش جميع القديسين وآباء الكنيسة حياة التلمذه. تتلمذوا على الرب نفسه وتعاليمه وكتابه المقدس وقديسيه


إذا عدنا إلى حياة الكنيسة الأولى كما يرسمها لنا سفر الأعمال في الأصحاح الرابع سنرى صورة حية لحياة المحبة والمودة الأخوية التي عاشها المؤمنون الأوائل من خلال حياة الشركة والبذل والعطاء. وكيف باعوا حقولاً وبيوتًا وقدموا أثمانها للكنيسة لتوزيعها على المحتاجين. ليتنا نعود إلى روح الكنيسة الأولى ونقتدي بمحبة آبائنا الأولين

وَكَانَ لِجُمْهُورِ الَّذِينَ آمَنُوا قَلْبٌ وَاحِدٌ وَنَفْسٌ وَاحِدَةٌ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَقُولُ إِنَّ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِهِ لَهُ، بَلْ كَانَ عِنْدَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مُشْتَرَكًا. وَبِقُوَّةٍ عَظِيمَةٍ كَانَ الرُّسُلُ يُؤَدُّونَ الشَّهَادَةَ بِقِيَامَةِ الرَّبِّ يَسُوعَ، وَنِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ كَانَتْ عَلَى جَمِيعِهِمْ، إِذْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحَدٌ مُحْتَاجًا، لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ كَانُوا أَصْحَابَ حُقُول أَوْ بُيُوتٍ كَانُوا يَبِيعُونَهَا، وَيَأْتُونَ بِأَثْمَانِ الْمَبِيعَاتِ، وَيَضَعُونَهَا عِنْدَ أَرْجُلِ الرُّسُلِ، فَكَانَ يُوزَّعُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ كَمَا يَكُونُ لَهُ احْتِيَاجٌ. وَيُوسُفُ الَّذِي دُعِيَ مِنَ الرُّسُلِ بَرْنَابَا، الَّذِي يُتَرْجَمُ ابْنَ الْوَعْظِ، وَهُوَ لاَوِيٌّ قُبْرُسِيُّ الْجِنْسِ، إِذْ كَانَ لَهُ حَقْلٌ بَاعَهُ، وَأَتَى بِالدَّرَاهِمِ وَوَضَعَهَا عِنْدَ أَرْجُلِ الرُّسُلِ. أعمال الرسل 4: 32 - 37


القديسة مريم المجدلية كانت متحمسة جدًا لزيارة القبر، فقد تمتعت بمحبة السيد. واستمعت إلى عظاته. كانت محبتها قوية كالموت، إذ وقفت بجوار السيد المسيح حتى موته على الصليب، وجاءت إلى القبر دون أية اعتبارات لما تواجهه من مصاعب، فحبها للسيد المسيح نزع عنها كل خوفٍ من الموت أو من القبر. جاءت إلى القبر لتبكيه بمرارة، وتسكب طيبًا وحنوطًا على جسمه. مريم المجدلية التي التصقت بالسيد المسيح حتى آخر لحظات الدفن تمتعت بأول أخبار القيامة المفرحة المجيدة: القبر الفارغ

من تفسير إنجيل يوحنا - القمص تادرس يعقوب ملطي

 
لم تكن مريم المجدلية ربما بنفس الهدوء والشخصية التي تميل للتأمل مثل مريم التي من بيت عنيا. كما أن مقدرا حرصها على السعي لتعلم كلمة الله ربما كان موضع تساؤل. وربما كان مستوى تفكيرها وحصافتها ليس مرتفعًا كالبعض، ولكن هذا لا يدهشنا. فقد أخرج الرب منها سبعة شياطين.. وَبَعْدَمَا قَامَ بَاكِرًا فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ ظَهَرَ أَوَّلاً لِمَرْيَمَ الْمَجْدَلِيَّةِ، الَّتِي كَانَ قَدْ أَخْرَجَ مِنْهَا سَبْعَةَ شَيَاطِينَ. إنجيل مرقس 16: 9

وَبَعْضُ النِّسَاءِ كُنَّ قَدْ شُفِينَ مِنْ أَرْوَاحٍ شِرِّيرَةٍ وَأَمْرَاضٍ: مَرْيَمُ الَّتِي تُدْعَى الْمَجْدَلِيَّةَ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا سَبْعَةُ شَيَاطِينَ، وَيُوَنَّا امْرَأَةُ خُوزِي وَكِيلِ هِيرُودُسَ، وَسُوسَنَّةُ، وَأُخَرُ كَثِيرَاتٌ كُنَّ يَخْدِمْنَهُ مِنْ أَمْوَالِهِنَّ. إنجيل لوقا 8: 2 - 3

وكانت حياتها السابقة رهيبة، ليس بالضرورة منحطة، لأنها كانت أسيرة تحت سلطان إبليس. ومن أفلت من مثل هذا الماضي نظيرها، لا يستطيع أن يكتسب بسهولة عادات التلمذة

إلا أن إنجيل يوحنا 20: 1 - 18 يعطينا سجلاً رائعًا عن إخلاصها الذي لا يتجزأ للرب يسوع، والذي يخجل كل رجل وإمرأة. كانت قد انضمت إلى نساء أخريات لدهن جسد الرب بالحنوط، ولكنهن لم يجدن الجسد في موضعه. ولم تستطع أن تفهم الموقف، وحتى عندما رأت الملاكين في القبر لم تتأثر بالمنظر، لأن الرب كان هو كل شاغلها

يوحنا 20: 1 - 18

وَفِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ جَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ إِلَى الْقَبْرِ بَاكِرًا، وَالظَّلاَمُ بَاق. فَنَظَرَتِ الْحَجَرَ مَرْفُوعًا عَنِ الْقَبْرِ

فَرَكَضَتْ وَجَاءَتْ إِلَى سِمْعَانَ بُطْرُسَ وَإِلَى التِّلْمِيذِ الآخَرِ الَّذِي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ، وَقَالَتْ لَهُمَا: أَخَذُوا السَّيِّدَ مِنَ الْقَبْرِ، وَلَسْنَا نَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعُوهُ

فَخَرَجَ بُطْرُسُ وَالتِّلْمِيذُ الآخَرُ وَأَتَيَا إِلَى الْقَبْرِ

وَكَانَ الاثْنَانِ يَرْكُضَانِ مَعًا. فَسَبَقَ التِّلْمِيذُ الآخَرُ بُطْرُسَ وَجَاءَ أَوَّلاً إِلَى الْقَبْرِ، وَانْحَنَى فَنَظَرَ الأَكْفَانَ مَوْضُوعَةً، وَلكِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ

ثُمَّ جَاءَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ يَتْبَعُهُ، وَدَخَلَ الْقَبْرَ وَنَظَرَ الأَكْفَانَ مَوْضُوعَةً، وَالْمِنْدِيلَ الَّذِي كَانَ عَلَى رَأْسِهِ لَيْسَ مَوْضُوعًا مَعَ الأَكْفَانِ، بَلْ مَلْفُوفًا فِي مَوْضِعٍ وَحْدَهُ

فَحِينَئِذٍ دَخَلَ أَيْضًا التِّلْمِيذُ الآخَرُ الَّذِي جَاءَ أَوَّلاً إِلَى الْقَبْرِ، وَرَأَى فَآمَنَ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا بَعْدُ يَعْرِفُونَ الْكِتَابَ: أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَقُومَ مِنَ الأَمْوَاتِ

فَمَضَى التِّلْمِيذَانِ أَيْضًا إِلَى مَوْضِعِهِمَا

أَمَّا مَرْيَمُ فَكَانَتْ وَاقِفَةً عِنْدَ الْقَبْرِ خَارِجًا تَبْكِي. وَفِيمَا هِيَ تَبْكِي انْحَنَتْ إِلَى الْقَبْرِ، فَنَظَرَتْ مَلاَكَيْنِ بِثِيَابٍ بِيضٍ جَالِسَيْنِ وَاحِدًا عِنْدَ الرَّأْسِ وَالآخَرَ عِنْدَ الرِّجْلَيْنِ، حَيْثُ كَانَ جَسَدُ يَسُوعَ مَوْضُوعًا

فَقَالاَ لَهَا: يَا امْرَأَةُ، لِمَاذَا تَبْكِينَ؟ قَالَتْ لَهُمَا: إِنَّهُمْ أَخَذُوا سَيِّدِي، وَلَسْتُ أَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعُوهُ! وَلَمَّا قَالَتْ هذَا الْتَفَتَتْ إِلَى الْوَرَاءِ، فَنَظَرَتْ يَسُوعَ وَاقِفًا، وَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ يَسُوعُ

قَالَ لَهَا يَسُوعُ: يَا امْرَأَةُ، لِمَاذَا تَبْكِينَ؟ مَنْ تَطْلُبِينَ؟ فَظَنَّتْ تِلْكَ أَنَّهُ الْبُسْتَانِيُّ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا سَيِّدُ، إِنْ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ حَمَلْتَهُ فَقُلْ لِي أَيْنَ وَضَعْتَهُ، وَأَنَا آخُذُهُ

قَالَ لَهَا يَسُوعُ: يَا مَرْيَمُ فَالْتَفَتَتْ تِلْكَ وَقَالَتْ لَهُ: رَبُّونِي! الَّذِي تَفْسِيرُهُ: يَا مُعَلِّمُ

قَالَ لَهَا يَسُوعُ: لاَ تَلْمِسِينِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي. وَلكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ:إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلهِي وَإِلهِكُمْ

فَجَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَأَخْبَرَتِ التَّلاَمِيذَ أَنَّهَا رَأَتِ الرَّبَّ، وَأَنَّهُ قَالَ لَهَا هذَا

إنجيل يوحنا 20: 1 - 18


Share

Sunday, August 31, 2014

لتكن مشيئتك


ما أجملها صلاة وما أحلاها طلبة لتكن مشيئتك لأن مشيئة الله هي الخير المطلق، فهو صانع الخيرات. ومشيئة الله قد تتعارض مع مشيئتي لأنني محدود. فبولس الرسول صلى ثلاث مرات ليشفى وكانت مشيئة الله عكس مشيئة بولس، ورفض شفاءه وكان هذا لخلاص نفسه لئلا يرتفع من فرط الاستعلانات

رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 12: 1 - 12

إِنَّهُ لاَ يُوافِقُنِي أَنْ أَفْتَخِرَ. فَإِنِّي آتِي إِلَى مَنَاظِرِ الرَّبِّ وَإِعْلاَنَاتِهِ

أَعْرِفُ إِنْسَانًا فِي الْمَسِيحِ قَبْلَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً. أَفِي الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ، أَمْ خَارِجَ الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. اللهُ يَعْلَمُ. اخْتُطِفَ هذَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ

وَأَعْرِفُ هذَا الإِنْسَانَ: أَفِي الْجَسَدِ أَمْ خَارِجَ الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. اللهُ يَعْلَمُ

أَنَّهُ اخْتُطِفَ إِلَى الْفِرْدَوْسِ، وَسَمِعَ كَلِمَاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا، وَلاَ يَسُوغُ لإِنْسَانٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهَا

مِنْ جِهَةِ هذَا أَفْتَخِرُ. وَلكِنْ مِنْ جِهَةِ نَفْسِي لاَ أَفْتَخِرُ إِلاَّ بِضَعَفَاتِي

فَإِنِّي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَفْتَخِرَ لاَ أَكُونُ غَبِيًّا، لأَنِّي أَقُولُ الْحَقَّ. وَلكِنِّي أَتَحَاشَى لِئَلاَّ يَظُنَّ أَحَدٌ مِنْ جِهَتِي فَوْقَ مَا يَرَانِي أَوْ يَسْمَعُ مِنِّي

وَلِئَلاَّ أَرْتَفِعَ بِفَرْطِ الإِعْلاَنَاتِ، أُعْطِيتُ شَوْكَةً فِي الْجَسَدِ، مَلاَكَ الشَّيْطَانِ لِيَلْطِمَنِي، لِئَلاَّ أَرْتَفِعَ

مِنْ جِهَةِ هذَا تَضَرَّعْتُ إِلَى الرَّبِّ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ أَنْ يُفَارِقَنِي

فَقَالَ لِي: تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي الضَّعْفِ تُكْمَلُ. فَبِكُلِّ سُرُورٍ أَفْتَخِرُ بِالْحَرِيِّ فِي ضَعَفَاتِي، لِكَيْ تَحِلَّ عَلَيَّ قُوَّةُ الْمَسِيحِ

لِذلِكَ أُسَرُّ بِالضَّعَفَاتِ وَالشَّتَائِمِ وَالضَّرُورَاتِ وَالاضْطِهَادَاتِ وَالضِّيقَاتِ لأَجْلِ الْمَسِيحِ. لأَنِّي حِينَمَا أَنَا ضَعِيفٌ فَحِينَئِذٍ أَنَا قَوِيٌّ

قَدْ صِرْتُ غَبِيًّا وَأَنَا أَفْتَخِرُ. أَنْتُمْ أَلْزَمْتُمُونِي! لأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ أُمْدَحَ مِنْكُمْ، إِذْ لَمْ أَنْقُصْ شَيْئًا عَنْ فَائِقِي الرُّسُلِ، وَإِنْ كُنْتُ لَسْتُ شَيْئًا

إِنَّ عَلاَمَاتِ الرَّسُولِ صُنِعَتْ بَيْنَكُمْ فِي كُلِّ صَبْرٍ، بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ

رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 12: 1 - 12

لأن مشيئة الله ليست في الجسد والغنى المادي، لكن مشيئة ربنا هي خلاص النفوس.. الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ. رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 2: 4

ربنا يسمح بالتجارب لخلاص النفس لأن كل الأمور تعمل معًا للخير.. وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 28


الصلاة هي الحديث المباشر مع ربنا. فهي تخترق كل العوائق والظروف وتصل لربنا في مجده، الذي يفرح بها ويهتم أن يستجيب لها. وأحيانًا يطيل أناته ويؤخر الرد حتى يحين الوقت المناسب. وأحيانًا يصنع تدابير تفوق العقل ولكنه على أي الأحوال يسمع كل صلاة مهما بدت صغيرة أو ضعيفة ويحنو على كل محتاج فهو الأب الحنون الذي يسرع لنجدة أولاده ويعطيهم أكثر مما يطلبون أو يفتكرون

من كلمات (أقوال) مثلث الرحمات البابا شنوده الثالث

لا تخرج من صلاتك، إلا وقد كونت علاقة جديدة مع ربنا ورجعت إليه

هذه الصلاة، هي التي تشعر بها أن الحاجز المتوسط الذي بينك وبين الله قد زال

المتنيح البابا شنودة الثالث


سِرَاجٌ لِرِجْلِي كَلاَمُكَ وَنُورٌ لِسَبِيلِي. سفر المزامير 119: 105

فَتَقَدَّمَ إِيلِيَّا إِلَى جَمِيعِ الشَّعْبِ وَقَالَ: حَتَّى مَتَى تَعْرُجُونَ بَيْنَ الْفِرْقَتَيْنِ؟ إِنْ كَانَ الرَّبُّ هُوَ اللهَ فَاتَّبِعُوهُ، وَإِنْ كَانَ الْبَعْلُ فَاتَّبِعُوهُ. فَلَمْ يُجِبْهُ الشَّعْبُ بِكَلِمَةٍ. سفر الملوك الأول 18: 21

كنت أنظر الأطفال يلعبون كرة السلة، فرمى أحدهم الكرة وإذا بها تبقى بلا حركة على دائرة السلة. وكان كل واحد يمسك أنفاسه وينتظر: هل ستقع داخل السلة؟ لتحرز الانتصار، أم ستقع خارجها وتخيِّب أمل الفريق

أحياناً عندما نكون أمام أختيار صعب، نكون مثل هذه الكرة. تكفي حركة صغيرة جدًا لكي تؤرجحنا إلى اليمين أو اليسار سواءً في موقف يصادق عليه الله ويمنح السلام والسعادة، أو في موقف ضار لا يصادق عليه الله ولا يُنتج سوى المرار والندم

إن الكرة لم تختر شيئًا لنفسها، بينما البشر عندهم أهلية الاختيار لأن الله خلقهم هكذا. فلنتكل عليه لاختيار ما يصادق عليه هو لأنه يريد دائمًا خيرنا


لتكن إرادتي كما تشاء بين يديك
وليكن قلبي لك العرش المريح
وليكن حبي سكيب الطيب عند قدميك
ولتكن نفسي دوامًا للمسيح


Share

Saturday, August 30, 2014

الإختبار الحقيقي لحياتنا اليومية


يريد الله نقاوة القلب الداخليّة أثناء العبادة لا المظهر الخارجي

يلزم أن تكون صلاتنا عميقة وصادقة وحكيمة ومثمرة، تُغيّر قلبنا وتوجِّه إرادتنا للصلاح وتسحبنا من الشرّ. الأب يوحنا من كرونستادت


يقول أحد الآباء اللاهوتيين: الإختبار الحقيقي للتدين المسيحي هو حياتك، إذا كنت تريدني أن أعرف من تعبد، دعني أراك في متجرك، في منزلك، في عملك

في أحد الأيام تقابل فرد أتى متأخرًا إلى الكنيسة مع شخص آخر يغادرها ويسأله هل إنتهيت الخدمة؟ فأجابه، بحسب ما تعلمنا فان الخدمة تبدأ عندما نغادر الكنيسة


اهتمام الله بالقلب نفسه، أكثر ممّا بكلمات العبادة أو العمل الظاهر. (ماذا يعني هذا؟) إن الاتّجاه السليم للنفس نحو الحق لهو أثمن في عينيّ الله من العبادات، فإن الله يسمع تنهُّدات القلب التي لا يُنطق بها.  القديس غريغوريوس أسقف نيصص


لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. إنجيل متى 7: 21

أَخِيرًا جَاءَتْ بَقِيَّةُ الْعَذَارَى أَيْضًا قَائِلاَتٍ: يَا سَيِّدُ، يَا سَيِّدُ، افْتَحْ لَنَا! فَأَجَابَ وَقَالَ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُنَّ: إِنِّي مَا أَعْرِفُكُنَّ. إنجيل متى 25: 11 - 12

المسيح ربنا يكلمنا هكذا: أنتم تدعوني

مخلصًا لكنكم لم تدعوني أخلصكم

النور لكنكم لا تؤمنون بي

الطريق لكنكم لا تتبعونني

الحياة لكنكم لا تريدونني

معلمًا لكنكم لا تستمعون لي

حكيمًا لكنكم لا تسألونني

قديرًا لكنكم لا تثقون بي

لذلك لا تندهشوا إن كنت لا أعرفكم

إن هذه الكلمات تستجوبنا وتدعونا لأن نجعل حياتنا اليومية في توافق مع اعتراف إيماننا. إن الله يُسر.. هَا قَدْ سُرِرْتَ بِالْحَقِّ فِي الْبَاطِنِ (أي في الإنسان الباطن)، فَفِي السَّرِيرَةِ تُعَرِّفُنِي حِكْمَةً. سفر المزامير 51: 6

فلنحترس ألا ينطبق علينا قول الرب قديمًا.. يَقْتَرِبُ إِلَيَّ هذَا الشَّعْبُ بِفَمِهِ، وَيُكْرِمُني بِشَفَتَيْهِ، وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيدًا. إنجيل متى 15: 8


من كلمات (أقوال) مثلث الرحمات البابا شنوده الثالث

إن الله سيحاسب كل إنسان في اليوم الأخير، على قدر ما وهبه من عقل وإدراك، وعلى قد ما لديه من إمكانية وإرادة وإختيار. ويضع الله في إعتباره ظروف الإنسان وما يتعرض له من ضغوط و مدى قدرته أو عدم قدرته في الإنتصار على هذه الضغوط

المتنيح البابا شنودة الثالث


Share

Thursday, August 28, 2014

تمهل في الإستجابة والإنتصار في التجارب


كان يوسف أكثر مجدًا من كل منتصر مكلل وهو مستمر تحت (التجارب) القيود، وكانت امرأة فوطيفار أكثر بؤسًا من أي سجين حتى وإن قطنت المساكن الملوكية
القديس يوحنا الذهبي الفم


بِيعَ يُوسُفُ عَبْدًا. المزامير 105: 17

وَرُؤَسَاءُ الآبَاءِ حَسَدُوا يُوسُفَ وَبَاعُوهُ إِلَى مِصْرَ، وَكَانَ اللهُ مَعَهُ، وَأَنْقَذَهُ مِنْ جَمِيعِ ضِيقَاتِهِ، وَأَعْطَاهُ نِعْمَةً وَحِكْمَةً أَمَامَ فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ، فَأَقَامَهُ مُدَبِّرًا عَلَى مِصْرَ وَعَلَى كُلِّ بَيْتِهِ. أعمال الرسل 7: 9 - 10

كان وعد الله ليوسف في بداية حياته أنه يومًا ما سيصل إلى مركز إجتماعي عال. ولكن حدث في بادئ الأمر عكس ذلك إذ حسده إخوته وباعوه. ووصل إلى مصر، وهناك بسبب أمانته لله وضع في السجن. وبالرغم من ذلك بقي يوسف واثقًا في إلهه عاكفًا على عمل الخير حوله، حتى في السجن. وخلال هذه الفترة الصعبة كان ربنا معه.. وَلكِنَّ الرَّبَّ كَانَ مَعَ يُوسُفَ، وَبَسَطَ إِلَيْهِ لُطْفًا، وَجَعَلَ نِعْمَةً لَهُ فِي عَيْنَيْ رَئِيسِ بَيْتِ السِّجْنِ. سفر التكوين 39: 21


لقد نجح يوسف في بيت أبيه كابن محب لمبغضيه فدخل به الرب إلى العبودية ليعلن نجاحه كعبد غريب، وإذ نجح في عبوديته وزينها بفضائل دخل به إلى السجن ليتمجد الله فيه وسط المجرمين. لقد أعطاه الرب نعمة في عيني رئيس بيت السجن فسلمه كل شيء؛ وَلَمْ يَكُنْ رَئِيسُ بَيْتِ السِّجْنِ يَنْظُرُ شَيْئًا الْبَتَّةَ مِمَّا فِي يَدِهِ، لأَنَّ الرَّبَّ كَانَ مَعَهُ، وَمَهْمَا صَنَعَ كَانَ الرَّبُّ يُنْجِحُهُ. التكوين 39: 23


لماذا يتمهل الله أحياناً في إستجابة الطلبات؟ أو تأخر وعود ومواعيد رب المجد

ليكسبنا فضيلة (فضائل) معينة (بذاتها): فقد تأنى على تلاميذه حتى الهزيع الرابع من الليل وهم في وسط البحر ليعّودهم على الصبر والجهاد

لنقدر قيمة عطاياه ونحافظ عليها

ليُعطى العطية المناسبة في الوقت المناسب مثل يوسف وخروجه من السجن إلى الحكم.. ومثل زكريا وأليصابات إذ أعطاهما يوحنا المعمدان بعد تأخرهم في الإنجاب

لنقترب منه أكثر مثل المرأة الكنعانية


يؤكد الوحي الإلهي الرب كان مع يوسف. بهذا تحول السجن إلى سماء، لأنه حيث يوجد الرب يصير الموضع سماءً! التقى يونان بالرب المدفون في القبر وهو في جوف الحوت وسط تيارات المياه ولجج البحر الثائرة، وظهر كلمة الله ليحيط بالثلاثة فتية وهم في أتون النار. بينما حُرم الفريسي من اللقاء مع الله داخل الهيكل حين وقف متشامخًا يعدد فضائله! لست أقلل بهذا من قدسية الهيكل، لكنني أود أن نلتقى بربنا أينما وجدنا! أينما حللنا إنما نحمله في (قلوبنا) داخلنا. هكذا تحول السجن في حياة يوسف إلى لقاء جديد مع الرب على مستوى ربما أعمق مما كان عليه وهو في بيت أبيه أو في بيت سيده


المذبح المقدس هو نعم العزاء لكل المجربين.. وكما كان قديمًا في حياة الآباء إبراهيم وإسحق ويعقوب.. يظل عمله مع كل الغرباء عن العالم، يطلبون (طالبين) خبزًا سماويًا

التناول المستمر يحرر الإنسان من حزنه وشكوكه ويعطيه عزاء وقوة ويحرره من أفكار اليأس والتذمر وفيه نعم الشفاء الداخلي والإنتصار الحقيقي في التجارب


ألقت إمرأة فوطيفار بيوسف في السجن لتحطمه، فإذا به ينال نجاحًا في السجن ونعمة، ويتحول السجن إلى طريق للمجد

هكذا هي طرق الله في التدبير، أن الأمور التي تضرنا هي بعينها التي تنفعنا. هذا ما حدث مع يوسف، فقد أرادت سيدته أن تحطمه، وبدت بالحقيقة تصارع معه لتحطيمه لكنها فيما هي تفعل ذلك كان عملها يدخل به إلى الأمان. فالبيت الذي كان فيه هذا الوحش (المرأة) محفوظًا كان بالنسبة ليوسف جبًا، أما السجن فكان بالنسبة له لطفًا. عندما كان في البيت محفوفًا بالإكرام والتودد (مغازلتها له) كان في رعب يخشى أن تقتنصه سيدته. كان في حالة خوف أقسى مما كان عليه وهو في السجن. أما بعد الاتهام فصار في سلام وأمان، إذ تخلص من هذا الوحش وفسقه وتدابيره المهلكة، لذا كان الأفضل له أن يُحفظ في موضع بائس (السجن) وسط خليقة بشرية عن أن يكون في صحبة سيدة مجنونة... بالحقيقة لم يُلق في سجن إنما انطلق من سجن. لقد جعلت من سيده عدوًا له، لكنها جعلت من الله صديقًا له؛ دخلت به إلى علاقة أوثق مع الله الذي هو الصديق الحق. القديس يوحنا الذهبي الفم


ثم ذات يوم أطلق فرعون يوسف واختاره رئيسًا لوزرائه.. فخرج من السجن إلى الحكم

والرب يعطينا مواعيدًا في الكتاب المقدس. وبعضها، مثل غفران خطايانا يتحقق فورًا بمجرد الإيمان بالرب يسوع والتوبة عن خطايانا، والبعض يتأخر تحقيقه، وفي أثناء التأخير تأتي التجارب. وعلينا إذًا أن نتكل على الله نظير يوسف، وهو عاجلاً أو آجلاً سوف يتمم وعوده


لا نعي حبَّه  .:.  لا نرى مجْدهُ  .:.  إلاَّ إن سلَّمنا بالخضُوع
فتأتي البركات  .:.  منْ سما السماوات  .:.  إن وثقْنا دومًا بيسوعْ


Share

Monday, August 25, 2014

باب قلبك وطريق حياتك


أجمل تسبيح وتحية روحية تستطيع أن تقدمها لإلهك ومخلصك في حياتك، وربنا وإلهنا مستعد أن يقبلها بكل فرح وتهليل هي قلبك

فالمسيح واقف على باب قلبك ويريد أن يدخل، ويسير معك الطريق، وهو على استعداد أن ينس تقصيرات الماضي كله ويجدد معك العهد مرة أخرى بشرط أن تسلم له قيادة الفكر والقلب والطريق التي تسلك فيكون الباقي من حياتنا مملوء بركة وسلام لنا ولعائلاتنا ولكنيستنا المجيدة ولبلادنا المحبوبة

فحينما نسلم له حياتنا ونسلم له قيادة الفكر والقلب والطريق التي نسلك.. فيعيننا رب المجد عن أن نخطئ كقوله: أَنَا أَيْضًا عَلِمْتُ أَنَّكَ بِسَلاَمَةِ قَلْبِكَ فَعَلْتَ هذَا. وَأَنَا أَيْضًا أَمْسَكْتُكَ عَنْ أَنْ تُخْطِئَ إِلَيَّ. سفر التكوين 20: 6

بينما نراجع نفوسنا نجد أنه قد مرت علينا ظروف كنا فيها أقرب إلى السقوط ولكننا لم نسقط بفضل نعمة ربنا

ففي طريق حياتنا الله لا يمنع عنا التجربة أو الضيقة، طالما كنا في هذا العالم فنحن معرضون للتجارب والضيقات، ولا يمنعنا ربنا من الوجود في ظروف أو مكان التجربة.. فلم يمنع يوسف من الوجود في بيت فوطيفار، ولا دانيال من وجوده في بابل، لكنه يحفظنا ويعيننا في طريقنا من أن نخطئ عندما نطلبه ونسمع له وندعه يدخل ونفتح له باب قلوبنا

اقتربوا إلى الله قيقترب إليكم ويعينكم في طريق الحياة.. فهو حقًا الطريق والحق والحياة


أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي. إنجيل يوحنا 14: 6

إِنْ كُنْتُمْ قَدْ سَمِعْتُمُوهُ وَعُلِّمْتُمْ فِيهِ كَمَا هُوَ حَقٌّ فِي يَسُوعَ (أي الحق هو في يسوع). رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 4: 21

وَنَعْلَمُ أَنَّ ابْنَ اللهِ قَدْ جَاءَ وَأَعْطَانَا بَصِيرَةً لِنَعْرِفَ الْحَقَّ. وَنَحْنُ فِي الْحَقِّ فِي ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. هذَا هُوَ الإِلهُ الْحَقُّ (أي الحقيقي) وَالْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. رسالة يوحنا الرسول الأولى 5: 20

أنا هو الطريق والحق والحياة.. هذا الإعلان من قبل الرب يسوع لا يعطي المجال لأي شك. إنه واضح وقصير. فالرب يسوع نفسه هو الطريق للذهاب إلى الآب، كما أنه هو المخلص الوحيد.. وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ. سفر أعمال الرسل 4: 12

إنه الطريق للذهاب إلى الآب لأنه قد جاء من عند الآب. وهو الحق لأنه أعلن الله في جوهره كالنور والمحبة. وهو الحياة لأنه ضحى بحياته حتى يمكننا أن نقبل حياته الجديدة كإنسان مُقام من الأموات

وهكذا نرى كل شيئ مُعدًا من جانب الله وما علينا إلا قبول ما أعده الله لنا للحصول على الحياة الأبدية

تعالوا ... لأن كل شيئ قد أعد 


كل شيءٍ قد أعدَّا  .:.  فتعالوْا فرحينْ
لكمُ الثوبُ تهيًّأ  .:.  فالبَسوهُ شاكرينْ

Share

Saturday, August 23, 2014

الباب الضيق


هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا أَجْعَلُ أَمَامَكُمْ طَرِيقَ الْحَيَاةِ وَطَرِيقَ الْمَوْتِ. سفر إرميا 21: 8

أَنَا قَدْ جِئْتُ نُورًا إِلَى الْعَالَمِ، حَتَّى كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِي لاَ يَمْكُثُ فِي الظُّلْمَةِ. إنجيل يوحنا 12: 46

في اتجاه إحدى قمم جبال الألب تقع طريق أطلق عليها اسم مقبرة الأجانب ولأول نظرة تبدو هذه الطريق أكثر جاذبية من الطرق الأخرى، ولكن الذي يسلك فيها سرعان ما (يتوه) يتيه

هكذا الحال في حياة كل إنسان. فالطرق التي أمامه كثيرة وبعضها يعده بحياة سهلة وملذات كثيرة. ولكن ما يجب مراعاته هو نهاية كل منها

قد أعلن الرب يسوع أنه لا يوجد سوى طريقان. الواحد واسع وكثيرون هم الذين يسيرون فيه، لكن نهايته الهلاك. والثاني ضيق وقليلون هم الذين يجدونه وهو يقود إلى الحياة الأبدية

أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ. قَدْ جَعَلْتُ قُدَّامَكَ الْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ. الْبَرَكَةَ وَاللَّعْنَةَ. فَاخْتَرِ الْحَيَاةَ لِكَيْ تَحْيَا أَنْتَ وَنَسْلُكَ. سفر التثنية 30: 19


وَمَنْ لاَ يَحْمِلُ صَلِيبَهُ وَيَأْتِي وَرَائِي فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا. إنجيل لوقا 14: 27

الصليب هو الباب الضيق الذي دعانا الرب إلى الدخول منه.. اُدْخُلُوا مِنَ الْبَاب الضَّيِّقِ، لأَنَّهُ وَاسِعٌ الْبَابُ وَرَحْبٌ الطَّرِيقُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْهَلاَكِ، وَكَثِيرُونَ هُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ مِنْهُ! إنجيل متى 7: 13

وقال لنا.. قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا لِيَكُونَ لَكُمْ فِيَّ سَلاَمٌ. فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ. إنجيل يوحنا 16: 33

وحياة الصليب واضحة في سير الشهداء والرعاة (الآباء) والنساك، ففي سبيل الإيمان إحتمل الشهداء والمعترفين آلامات كثيرة مثل القديس أثناسيوس الرسولي الذي نفى أربع مرات هؤلاء الذي إحتملوا من أجل محبتهم في الملك المسيح


Share

Friday, August 15, 2014

فضائل القديسة مريم - البابا شنودة الثالث




 
الإيمان وعدم التذمر
 
في كل ما احتملته، لم تتذمر إطلاقًا

وفي تهديد ابنها بالقتل من هيرودس، وفي الهروب إلى مصر، وفي ما لاقاه من اضطهاد اليهود، لم تقل وأين البشارة بأنه يجلس على كرسي داود أبيه، يملك.. ولا يكون لملكه نهاية."  لو1: 31، 33 !

بل صبرت

وكما قالت عنها أليصابات "آمنت بأن يتم لها ما قيل من قبل الرب."   لو1: 45 

آمنت بأنها ستلد وهى عذراء

وتحقق لها ذلك

آمنت بأن "القدوس المولود هو ابن الله"   لو1: 35 

على الرغم من ميلاده في مزود

وتحقق لها ما آمنت به عن طريق ما رأته من رؤى ومن ملائكة، ومن معجزات تمت على يديه

آمنت بكل هذا على الرغم من كل ما تعرض له من اضطهادات

آمنت به وهو مصلوب

فرأته بعد أن قام من الأموات


كتاب السيدة العذراء مريم 
  البابا شنودة الثالث





Share

Saturday, July 19, 2014

المدفن





أحبوا بعضكم بعضا من قلب طاهر بشده
 (1 بطرس 1 : 22 )



أثناء الحرب العالمية الثانية قتل احد الجنود ، فحمله زملاؤه إلى الكنيسة و طلبوا من الكاهن ان يأذن لهم بدفنه في المدافن التابعة للكنيسة ، و لما علم انه ليس كاثوليكيا قال لهم أن يدفنوه خارج سور المدفن

بعد فترة أراد هؤلاء الجنود زيارة قبر زميلهم فحضروا الى المدافن و لكن للأسف لم يجدوا اثر لمقبرته ، فذهبوا إلى الكاهن ليسألوه فقال لهم انه بعد انصرافهم تبكت قلبه لأنه لم يسمح لهم بدفنه ، فالرحمة ينبغي أن تشمل كل الناس ، فقالوا له : " هل نقلت جسده إلى داخل المدفن ؟ " فقال " لا ، بل احتراما لجسده هدمت السور و بنيت سور آخر ليضم مقبرته " فشكروا الكاهن على قلبه المتسع بالحب للكل

+ اهتم بمن حولك و قدم لهم رعايتك ، سواء أسرتك أو أصدقاؤك أو أقاربك ، و لكن في نفس الوقت لا تغلق قلبك عن اى إنسان محتاج لان كل البشر هم صورة الله الذي يفرح بمحبتك المنسكبة نحو الكل 


إن عمل الرحمة ، حتى لو بدا صغيرا ، فهو ذو قيمة كبيرة أمام الله مثل دفن ميت او زيارة مريض أو تشجيع مسن أو ملاطفة طفل يبكى ... الخ فلا تهمل العطاء حتى لو كان مثل المرأة ذات الفلسين
 
انك صورة للمسيح الذي كان يجول في كل مكان يصنع خيرا ، فقدم محبتك في كل كلمة طيبه أو ابتسامة أو تعاطف مع شخص في ضيقة ، و إن استطعت ان تفعل أكثر 
من هذا فطوباك ، و إن لم تستطع فعلى الأقل صلى من اجل كل محتاج 

للقس يوحنا باقى ~


Share

Tuesday, July 1, 2014

من فضائل الأنبا موسى الأسود - الهروب من المجد الباطل





الهروب من المجد الباطل

سمع حاكم المنطقة يوما بفضائل موسى وأراد أن يراه فإتخذ طريقه الى شيهيت فعلم موسى (وكان متقدما فى السن) بهذه الزيارة ، ولكى يهرب من المجد الباطل إختبأ وسط البوص فى المستنقع وفى طريقه تقابل مع الحاكم وحاشيته الكريمة 

فقال له الحاكم: أيها الرجل العجوز هل يمكن أن تعلمنى أين توجد قلاية الأب موسى؟ فرد عليه ، وماذا تريد إذن أن تسأله فهو رجل متقدم فى الأيام وغير مستقيم. فسبب هذا الحديث قلقا للحاكم وإستمر فى طريقه وقرع باب الدير حيث كان الإخوة ينتظرونه ، فقال لهم: يا أبائى لقد سمعت كلاما كثيرا عن الأب موسى وجئت الى الصحراء لكى أراه وعلى مسافة من هذا المكان تقابلت عند المستنقع مع رجل شيخ وسألته عن قلاية الأب موسى فرد على أن فى الذهاب اليه مشقة كبيرة وهو رجل شيخ غير مستقيم

وكان لهذه الكلمات وقع كبير فى نفوس الجميع فأخذوا يصرخون ويحتجون بشده من ترى يكون هذا الشيخ الضعيف العقل هكذا حتى يتكلم بهذه الطريقة عن الأب القديس المكرم فى كل شيهيت ، فقال الزائر العظيم أنه شيخ ضئيل الجسم كان يلبس ملابس طويلة وبالية جدا ووجهه أسمر من الشمس ، وله ذقن بيضاء طويلة ونصف رأسه خال من الشعر 

وعند ذلك فهموا السر فقد كان الحاكم قد تقابل مع موسى نفسه وتصنع ذلك ووصف نفسه بالكلمات المذكورة . فرجع الحاكم متأثرا جدا

Share

Friday, May 30, 2014

طقس عيد الصعود في القداس





يصلى مزامير الساعة الثالثة والسادسة ، ويقدم الحمل ويقال لحن "الليلويا فاي بيه بي" و"طاي شوري" ثم الهيتنيات الخاصة بالقيامة وباقى الهيتنيات ومرد الأبركسيس ثم لحن الصعود (طأطأ السموات) بعد الأبركسيس

  تعمل الدورة ويطوفون الهيكل والبيعة ثلاث مرات وهم حاملون أيقونة القيامة وأيقونة الصعود ويقولون لحن "خرستوس آنيستى" ثم لحن " خرستوس آناليم ابسيس" 

الثلاث تقديسات

تقال الثلاث تقديسات وفي الثلاث مرات يقولون "أو آناستاس إكتون نيكرون كيه آنيلثون إس توس أورانوس إيليسون إيماس"،  ثم مرد المزمور ومرد الإنجيل
 
تقال قسمة القيامة وتضاف جملة الصعود. وفي التوزيع يقال لحن الصعود "آفريك إتفي" (طأطأ السموات)  بعد المزمور 150

من بعد عيد الصعود وحتى يوم سبت العنصرة تُعمل الدورة بعد الابركسيس داخل الهيكل فقط ثلاث مرات 


Share

Sunday, May 25, 2014

ابى هل تحبنى ؟








أحضر الاب صندوقا مملؤا من اللؤلؤ الغالى الثمين جدا ووضعه أمام أولاده الثلاثه الذى يحبهم جدا و قال لهم يا أولادى أنى أحبكم جدا لذلك قررت أن أهب لكم هذا الصندوق

و فتحه الاب أمام الاولاد و قال لهم يا أحبائى الان كل واحد منك يا أولادى يأخذ بكفيه الاثنين من الصندوق على قدر ما يستطيع على شرط أن يأخذ مره واحده فقط على قدر ما يستطيع بكفيه

و كانت الفرصه كبيره أمام الابن الاكبر الذى كان له كفان كبيران جدا و الذى بدأ و أخذ ملىء يديه الكبيرتين لؤلؤا

ثم جاء بعده الابن الاوسط الذى له كفان كبيران أيضا و أخذ قدرا كبيرا من اللؤلؤ

ثم جاء دور الابن الاصغر الذى نظر الى يد أخويه كيف كانتا كبيره ثم نظر الى يديه فوجدها صغيره جدا

فركض الى حضن أبيه و سأله

أبى هل تحبنى

أجاب الاب ...أحبك جدا يا أبنى .......أجاب الابن .. أذن يا أبى أنى لا أريد أن أخذ نصيبى بنفسى .... هل من الممكن أن تعطينى أنت نصيبى بيدك أنت ......نظر الاب الى الابن و أغلق الصندوق و أعطى كل ما فيه للابن الصغير

صديقى لقد أختار الابنان الآخران الاعتماد على أنفسهما فى أخياراتهما بدون الرجوع الى أبيهما ...بينما ذلك الابن الصغير هو الذى أحس بأحتياجه الحقيقى للاب فلجاء اليه و أسلمه أمره و طريقه .....فما كان من الاب الا أن يعطيه كل ما له

انا و انت كل يوم نعتمد على قوانا الضعيفه دون الرجوع الى الله لذلك فاننا كثيرا ما نختار الاختيار الخاطىء و ذلك لكوننا ضعفاء

و لكن دعنا ندعو ربنا يسوع المسيح ليتقدمنا فى أختياراتنا ....فى أحلامنا و فى طموحاتنا و فى كل شىء ...لآنه قادر أن يفعل أكثر مما نطلب أو نفتكر و قادر أن يمنحنا أكثر مما نحلم

منقول



Share

Saturday, May 24, 2014

اسلحتك الروحية


أيها الجندي في جيش المسيحي لاتترك صلاتك وأصوامك فإن صلاتك سيف وأصوامك درع فإن أهملتهما وتخليت عنهم إعلم أن العدو سوف يوجه لك ضربات مهلكة

كلمات رومان


Share

Facebook Comments

Popular Posts

My Blog List

Twitter