Tuesday, August 27, 2013

تقدمة بها عيب!





القدِّيس أفراهاط 

"وأغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضًا للمذنبين إلينا" (مت 6: 12)

في اللحظة التي تبدأ فيها الصلاة اِرفع قلبك إلى أعلى، واِخفض
عينيك إلى أسفل وصلِّ في الخفاء إلى أبيك الذي في السماء
هذا كله كتبته إليك عن موضوع الصلاة وكيف أن الصلاة تُسمع عندما تكون نقيَّة، ولا تُسمع عندما لا تكون نقيَّة. لأنه يوجد بيننا أُناس يكرِّرون الصلاة ويطيلون التضرُّعات، ويضاعفون في قامتهم.  يرفعون أيديهم، ولكن عمل الصلاة الحقيقي بعيد عنهم.  لأنهم يصلُّون الصلاة التي علَّمها لنا مخلِّصنا: "واغفر لنا ما علينا، كما نغفر نحن أيضًا لمن لنا عليهم"، ومع ذلك يفشلون في حفظ هذا الأمر وتنفيذه

اعلم أيها المصلِّي وتذكَّر أنه عندما تصلِّي، فإنك تقدِّم تقدمة للرب
لا تدع الملاك جبرائيل الذي يرفع الصلوات يخجل من أن يرفع تقدمة بها عيب
عندما تصلِّي كي يغفر لك الله لابد أن تغفر أنت أيضًا أولاً في داخلك
هل حقًا أنت تغفر، أم أنك فقط باللسان تصلِّي أنك تغفر؟...
يجب ألا تكون مخادعًا للرب، وتقول: "أنا أغفر" وأنت عمليًا لا تغفر. لأن الله ليس مثلك بشر يمكنك أن تخدعه. 

"إذا أخطأ إنسان إلى إنسان يدينه الله. فإن أخطأت إلى الرب، فمن يصلِّي من أجلك" (1 صم 2: 25)

استمع مرَّة أخرى لما يقوله الرب: "إن قدَّمت قربانك إلى المذبح، وهناك تذكرت أن لأخيك شيئًا عليك فاُترك هناك قربانك قدَّام المذبح، واِذهب اِصطلح مع أخيك، وحينئذ تعال وقدِّم قربانك" (مت 5: 23-24)


عندما تبدأ صلاتك لا تعود تتذكَّر أي غضب أو حنق ضد أخيك. فإن وُجد، تذكر أن صلاتك متروكة أمام المذبح، وأن جبرائيل الذي يرفع الصلوات لا يريد أن يرفع الصلاة من الأرض، إذ فحص الصلاة ووجد عيب في تقدمتك
لكن عندما تكون صلاتك نقيَّة يرفعها أمام الله. إن وجد في صلاتك الكلمات: "اِغفر لي، وأنا أغفر للآخرين"، عندئذ يقول جبرائيل رافع الصلوات: "أولاً أعفِ عن المدينين لك، وأنا أرفع صلاتك إلى الذي أنت مدين له"
سامح المدينين لك بمائة وزنة (مت 18: 23-25) في حالتك الفقيرة، فيعفو عنك دائنك بالمقابل بمقدار عشرة آلاف وزنة حسب غنى عظمته. فلا يسألك عن رد الدين أو الفوائد


وإذا رغبت في الغفران للآخرين حينئذ يستقبل جبرائيل رافع الصلوات تقدمتك، ويرفعها إلى أعلى. وإن لم تغفر حينئذ يقول لك: "إنني سوف لا أضع تقدمتك غير الطاهرة أمام المذبح المقدَّس". وبدلاً من ذلك خذ تقدمتك معك. وعندئذ يترك جبرائيل تقدمتك ويذهب
اسمع ما يقوله النبي: "ملعون الماكر الذي يوجد في قطيعه ذكر وينذر ويذبح للسيِّد عائبًا للرب" (مل 1: 14). لأنه يقول أيضًا: "قرِّبه لواليك أفيرضى عليك، أو يرفع وجهك؟" (مل 1: 


لذلك يجب أن تعفو عن مدينيك قبل صلاتك، وبعد ذلك فقط صلي، وحين تصلِّي ترتفع صلاتك إلى أعلى أمام الله، ولا تبقى على الأرض

هب لي أن أكون أيقونة لك!
كما تغفر لي أغفر أنا لاخوتي!
 
من كتاب لقاء يومى مع الهى 
"القمص تادرس يعقوب الملطي"



Share

Thursday, August 22, 2013

آيات و اقوال الآباء - عيد القديسة العذراء مريم






فـطوبى للتي أمــنت أن يتــم ما قيــل لها من قبــل الــرب
لو 1: 45




السلام لمريم والدة الإله، الكنز الملوكي للعالم كله، المصباح غير المنطفئ
إكليل البتوليّة، صولجان الأرثوذكسيّة، الهيكل غير المفهوم
مسكن غير المحدود، الأم وعذراء
 

القدّيس كيرلس الكبير


Share

Tuesday, August 20, 2013

التوبة حياة مستمرة


أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ وَتَعَبَكَ وَصَبْرَكَ، وَأَنَّكَ لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَحْتَمِلَ الأَشْرَارَ، وَقَدْ جَرَّبْتَ الْقَائِلِينَ إِنَّهُمْ رُسُلٌ وَلَيْسُوا رُسُلاً، فَوَجَدْتَهُمْ كَاذِبِينَ. وَقَدِ احْتَمَلْتَ وَلَكَ صَبْرٌ، وَتَعِبْتَ مِنْ أَجْلِ اسْمِي وَلَمْ تَكِلَّ. لكِنْ عِنْدِي عَلَيْكَ: أَنَّكَ تَرَكْتَ مَحَبَّتَكَ الأُولَى. فَاذْكُرْ مِنْ أَيْنَ سَقَطْتَ وَتُبْ، وَاعْمَلِ الأَعْمَالَ الأُولَى، وَإِّلاَّ فَإِنِّي آتِيكَ عَنْ قَرِيبٍ وَأُزَحْزِحُ مَنَارَتَكَ مِنْ مَكَانِهَا، إِنْ لَمْ تَتُبْ. رؤيا يوحنا اللاهوتي 2: 2 - 5


لقد أعلن زكا توبته أمام الجميع وأتخذ موقفاً إيجابياً هو أن يعطي نصف أمواله للمساكين ويرد أضعاف ما سلبه من الناس وهنا نجد التوبة ليست مجرد نشوة روحية حدثت في لحظة بتأثير عظة أو آيه لكنها حياة مستمرة... هي حياة الله فينا لأن التوبة هي إنتقال من حياة الذات إلى حياة المسيح فينا... هي عبور من أرض العبودية إلى أرض كنعان الراحة الحقيقية

لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ. متى 18: 11

+++

كان الرب مسروراً بما رآه حسناً عند المؤمنين في أفسس، ولكنهم قد تركوا محبتهم الأولى التي كانت تملأ قلوبهم وحياتهم منذ أول لقاء لهم مع المسيح

لم يبدأ الانحراف قديماً/سابقاً بنقص في الأعمال أو الصبر، بل بدأ ببرود المحبة للرب يسوع المسيح

ليسأل كل منا نفسه هذا السؤال: أين أنا من هذه الحالة؟ ربما أكون قد أحببت الرب كثيراً في بداية حياتي المسيحية، وكنت أجد سروري في أن أطلبه بالصلاة وبقراءة كلمته وبخدمته. ولكن ما هو موقفي الآن؟ هل لا يزال الرب يسوع ينبوع أفراحي العظيم؟ هل أعمل دائماً على إرضائه؟ أسئلة لن يجيب عليها سواك


إني أحب الرب لا  .:.  لأربح النعيم
ولا لكي أنجو من  .:.  العذاب في الجحيم

لكن أحبه لأن  .:.  لي حبه يحلو
وهو الذي من فضله  .:.  أحبني قبل


لوقا 19: 1 - 10

ثُمَّ دَخَلَ وَاجْتَازَ فِي أَرِيحَا

وَإِذَا رَجُلٌ اسْمُهُ زَكَّا، وَهُوَ رَئِيسٌ لِلْعَشَّارِينَ وَكَانَ غَنِيًّا

وَطَلَبَ أَنْ يَرَى يَسُوعَ مَنْ هُوَ، وَلَمْ يَقْدِرْ مِنَ الْجَمْعِ، لأَنَّهُ كَانَ قَصِيرَ الْقَامَةِ

فَرَكَضَ مُتَقَدِّمًا وَصَعِدَ إِلَى جُمَّيْزَةٍ لِكَيْ يَرَاهُ، لأَنَّهُ كَانَ مُزْمِعًا أَنْ يَمُرَّ مِنْ هُنَاكَ

فَلَمَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى الْمَكَانِ، نَظَرَ إِلَى فَوْقُ فَرَآهُ، وَقَالَ لَهُ: يَا زَكَّا، أَسْرِعْ وَانْزِلْ، لأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَمْكُثَ الْيَوْمَ فِي بَيْتِكَ

فَأَسْرَعَ وَنَزَلَ وَقَبِلَهُ فَرِحًا

فَلَمَّا رَأَى الْجَمِيعُ ذلِكَ تَذَمَّرُوا قَائِلِينَ: إِنَّهُ دَخَلَ لِيَبِيتَ عِنْدَ رَجُل خَاطِئٍ

فَوَقَفَ زَكَّا وَقَالَ لِلرَّبِّ: هَا أَنَا يَا رَبُّ أُعْطِي نِصْفَ أَمْوَالِي لِلْمَسَاكِينِ، وَإِنْ كُنْتُ قَدْ وَشَيْتُ بِأَحَدٍ أَرُدُّ أَرْبَعَةَ أَضْعَافٍ

فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: الْيَوْمَ حَصَلَ خَلاَصٌ لِهذَا الْبَيْتِ، إِذْ هُوَ أَيْضًا ابْنُ إِبْرَاهِيمَ

لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يَطْلُبَ وَيُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ

لوقا 19: 1 - 10 


Share

Tuesday, August 13, 2013

فرح المخلص


فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ، وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. فَقَالَ الرَّبُّ: أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ، الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ. وَأَمَّا نُوحٌ فَوَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ. التكوين 6: 6 - 8

فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ، وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. التكوين 6: 6. ربما هذه الكلمات تحيرك لأنها قد لا تتفق مع كون الله لا يخطئ، لكن رداءة اﻹنسان تضطره لتغيير التدبير، كالوالدين الذين، بسبب عصيان الابن، يتوقفان عن معاملته بالطريقة التي كانا يعاملانه بها قبلاً. لذلك قرر الله أن يمحو اﻹنسان عن وجه الأرض ما عدا نوح، الرجل الوحيد في جيله الذي سار مع الله. ويمكن القول إن نوحاً، بخلاف إيليا، كان يمكنه أن يقول بحق: فَبَقِيتُ أَنَا وَحْدِي. الملوك الأول 19: 10، فلم يكن في زمانه سبعة آلاف من الأتقياء المختبئين، كما كان الأمر أيام إيليا

ومع أن نوحاً كان رجلاً باراً وكاملاً بالمقارنة بالناس في وقته.. كَانَ نُوحٌ رَجُلاً بَارًّا كَامِلاً فِي أَجْيَالِهِ. وَسَارَ نُوحٌ مَعَ اللهِ. التكوين 6: 9، لكن لم يكن يقدر أن يخلص من الدينونة باستحقاقه، بل بالنعمة وحدها.. وَأَمَّا نُوحٌ فَوَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ. التكوين 6: 8. وهنا نجد أول ذكر لهذه الكلمة الشجية (النعمة). وحسن أن يرتبط أول ذكر لكلمة النعمة مع الشخص الذي ارتبط به أول ذكر لكلمة الخلاص.. بِالإِيمَانِ نُوحٌ لَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ عَنْ أُمُورٍ لَمْ تُرَ بَعْدُ خَافَ، فَبَنَى فُلْكًا لِخَلاَصِ بَيْتِهِ، فَبِهِ دَانَ الْعَالَمَ، وَصَارَ وَارِثًا لِلْبِرِّ الَّذِي حَسَبَ الإِيمَانِ. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 11: 7. والواقع أنه لولا النعمة لما خلص أحدٌ على اﻹطلاق.. لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 2: 8


في لوقا الاصحاح الخامس عشر يذكر فرح المخلص 6 مرات

فرح الراعي الذي وجد خروفه.. أَيُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ لَهُ مِئَةُ خَرُوفٍ، وَأَضَاعَ وَاحِدًا مِنْهَا، أَلاَ يَتْرُكُ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ فِي الْبَرِّيَّةِ، وَيَذْهَبَ لأَجْلِ الضَّالِّ حَتَّى يَجِدَهُ؟ وَإِذَا وَجَدَهُ يَضَعُهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَرِحًا. لوقا 15: 4 - 5

فرح يتقاسمه مع جيرانه.. وَيَأْتِي إِلَى بَيْتِهِ وَيَدْعُو الأَصْدِقَاءَ وَالْجِيرَانَ قَائِلاً لَهُمُ: افْرَحُوا مَعِي، لأَنِّي وَجَدْتُ خَرُوفِي الضَّالَّ!. لوقا 15: 6

فرح تتردد اصداؤه في السماء من أجل خاطئ واحد يتوب.. أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ هكَذَا يَكُونُ فَرَحٌ فِي السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَارًّا لاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى تَوْبَةٍ. لوقا 15: 7

فرح المرأة وصديقاتها عندما تجد درهمها المفقود.. أَيَّةُ امْرَأَةٍ لَهَا عَشْرَةُ دَرَاهِمَ، إِنْ أَضَاعَتْ دِرْهَمًا وَاحِدًا، أَلاَ تُوقِدُ سِرَاجًا وَتَكْنُسُ الْبَيْتَ وَتُفَتِّشُ بِاجْتِهَادٍ حَتَّى تَجِدَهُ؟ وَإِذَا وَجَدَتْهُ تَدْعُو الصَّدِيقَاتِ وَالْجَارَاتِ قَائِلَةً: افْرَحْنَ مَعِي لأَنِّي وَجَدْتُ الدِّرْهَمَ الَّذِي أَضَعْتُهُ. لوقا 15: 8 - 9

فرح قدام ملائكة الله.. هكَذَا، أَقُولُ لَكُمْ: يَكُونُ فَرَحٌ قُدَّامَ مَلاَئِكَةِ اللهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ. لوقا 15: 10

فرح الآب مع كل أهل بيته عندما يعيش ذاك الذي كان ميتاً فعاش.. وَلكِنْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ نَفْرَحَ وَنُسَرَّ، لأَنَّ أَخَاكَ هذَا كَانَ مَيِّتًا فَعَاشَ، وَكَانَ ضَالُا فَوُجِدَ. لوقا 15: 32

لِذلِكَ نَحْنُ أَيْضًا إِذْ لَنَا سَحَابَةٌ مِنَ الشُّهُودِ مِقْدَارُ هذِهِ مُحِيطَةٌ بِنَا، لِنَطْرَحْ كُلَّ ثِقْل، وَالْخَطِيَّةَ الْمُحِيطَةَ بِنَا بِسُهُولَةٍ، وَلْنُحَاضِرْ بِالصَّبْرِ فِي الْجِهَادِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا، نَاظِرِينَ إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ، الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ، احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِينًا بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ اللهِ. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 12: 1 - 2


Share

Monday, August 12, 2013

ينبوع الماء الحي


إن أفضل وسيلة تقود قلبك إلى محبة من أساء إليك أو أغضبك هي الصلاة لأجله.. أطلب له الغفران والصفح.. أطلب له النجاح في كل شيئ، وتأكد أن الله يعطيك الغلبة بالنعمة ويلين قلبه فيشعر بخطأه ويبعد عن ضررك.. تذكر دائماً كلمات السيد المسيح: وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ، لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ. متى 5: 44 - 45


مُبَارَكٌ الرَّجُلُ الَّذِي يَتَّكِلُ عَلَى الرَّبِّ، وَكَانَ الرَّبُّ مُتَّكَلَهُ، فَإِنَّهُ يَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عَلَى مِيَاهٍ، وَعَلَى نَهْرٍ تَمُدُّ أُصُولَهَا، وَلاَ تَرَى إِذَا جَاءَ الْحَرُّ، وَيَكُونُ وَرَقُهَا أَخْضَرَ، وَفِي سَنَةِ الْقَحْطِ لاَ تَخَافُ، وَلاَ تَكُفُّ عَنِ الإِثْمَارِ. إرميا 17: 7 - 8

وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌ وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ. ضِدَّ أَمْثَالِ هذِهِ لَيْسَ نَامُوسٌ. رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 5: 22 - 23

في معنى مجازي يتكلم الكتاب المقدس عن الثمار التي يمكن أن يأتي بها الذي يعرف ينبوع الماء الحي الذي ينبع إلى حياة أبدية.. وَلكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ. يوحنا 4: 14

إن الثمر هو التعبير عن حياة الرب يسوع في المؤمن: محبته وسلامه وفرحه ولطفه.. ومعرفة الرب يسوع هي معرفة ينبوع الحياة، ويكفي أن نستقي منه للنمو الروحي واﻹتيان بالثمر. والاستقاء هو قراءة كلمة الله بعناية وإيمان. في هذه الكلمة وحدها أجد اﻹجابة على تساؤلاتي، وحتى على أحزاني. إنها إجابات سلام ويقين من قبل الله الأمين والسامي في محبته. وإذ يستقي المؤمن من هذا الينبوع اﻹلهي ويمتلئ بالقوة والفرح، يظهر مثل زرع أخضر يعطي ثمره في أوانه.. فَيَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، الَّتِي تُعْطِي ثَمَرَهَا فِي أَوَانِهِ، وَوَرَقُهَا لاَ يَذْبُلُ. وَكُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يَنْجَحُ. المزامير 1: 3


Share

Wednesday, August 7, 2013

بدء صوم السيِّدة العذراء




يا لعظمة الصوم !
 

القدِّيس أفراهاط 

"اعلموا أن الرب يستجيب لصلواتكم، إن واظبتم على الصوم والصلوات أمام الرب" (يهوديت 4: 12)
ثمين هو الصوم الطاهر أمام الله، وهو محفوظ ككنزٍ في السماء. الصوم سلاح أمام الشرير، وترس نقابل به سهام العدو

إن لم توجد نقاوة القلب لا يُقبل الصوم. تذكر أيها الحبيب أنه من الأفضل للإنسان أن ينقي قلبه ويحفظ لسانه ويحجم يديه عن الشر... إذ لا يليق بالإنسان أن يمزج العسل بالعلقم.  فإن صام الإنسان عن الخبز والماء لا يمزج صومه بالتجاديف واللعنات

واحد هو باب بيتك الذي هو هيكل الله، فلا يليق أن يخرج منه الزبل والوحل في باب يدخل منه الملك
حين يصوم الإنسان عن القبائح ويتناول جسد المسيح ودمه فلينتبه إلى ابن الملك الذي دخل في فمه، فلا يجوز لك أن تخرج من فمك كلمات نجسة

هب لي نقاوة القلب،
فأقدم لك ذبيحة صوم تشتمها رائحة رضا!

 من كتاب لقاء يومى مع الهى -
" القمص تادرس يعقوب ملطى" 

Share

Sunday, July 28, 2013

اخرج من سفينتي


اخْرُجْ مِنْ سَفِينَتِي يَا رَبُّ، لأَنِّي رَجُلٌ خَاطِئٌ! لوقا 5: 8

هنا بطرس لا يقصد طرد يسوع من سفينته انما يقصد انه غير مستحق، والسبب ان بطرس شعر بانه خاطئ لانه وقف أمام مقياس القداسة الحقيقي، فلو قارنا أنفسنا بالآخرين ربما نشعر أننا أفضل كما حدث مع العشار.. أَصُومُ مَرَّتَيْنِ فِي الأُسْبُوعِ، وَأُعَشِّرُ كُلَّ مَا أَقْتَنِيهِ. لوقا 18: 12. لكن الأفضل أن ننظر إلى المسيح والقديسين

وجيد للانسان أن يعترف بانه خاطئ فهذه الخطوة الأولى للتوبة والمغفرة

+++

إن كان دم المسيح يغفر.. فعلينا بالتوبة المستمرة إحتراماً لهذا الدم الثمين

إن كان دم المسيح يطهر.. فعلينا باﻹلحاح في الصلاة وطلب التطهير المستمر من الله

إن كان دم المسيح يقدس.. فلنفحص مدى تكريس وتقديس حواسنا ومشاعرنا وخطواتنا وأعمالنا

إن كان دم المسيح يثبت.. فلنشبع به في التناول

إن كان دم المسيح يحيي.. فلنرفع قلوبنا نحو السماء ونحن على الأرض


في دراستنا للرموز رأينا (السمكة) ترمز للسيِّد المسيح نفسه كما ترمز لمؤمنيه، وكأن الكنيسة تمتلئ بالمختارين، السمك الذي يعيش دومًا في مياه المعموديّة ملتصقًا بالسمكة واهبة الحياة

يعلّق القديس كيرلس الكبير على هذا الصيد الكثير، بالقول

امتلأت شباكهم سمكًا عن طريق المعجزة، وذلك ليثق التلاميذ بأن عملهم التبشيري لا يضيع سدى وهم يلقون شباكهم على جمهور الوثنيِّين والضالين. ولكن لاحظوا عجز سمعان ورفاقه عن جذب الشبكة، فوقفوا مبهوتين مذعورين صامتين، وأشاروا بأيديهم إلى إخوانهم على الشاطئ ليمدوا إليهم يد المساعدة. ومعنى ذلك أن كثيرين ساعدوا الرسل القدِّيسين في ميدان عملهم التبشيري، ولا زالوا يعملون بجدٍ ونشاط وخصوصًا في استيعاب معاني آيات الإنجيل الساميّة، بينما آخرون من معلمي الشعب ورعاته وولاته برزوا في فهم تعاليم الحق الصحيحة. لا زالت الشبكة مطروحة والمسيح يملأها بمن يخدمه من أولئك الغارقين في بحار العالم العاصفة والثائرة، فقد ورد في المزامير: نَجِّنِي مِنَ الطِّينِ فَلاَ أَغْرَقَ. نَجِّنِي مِنْ مُبْغِضِيَّ وَمِنْ أَعْمَاقِ الْمِيَاهِ. المزامير 69: 14

استجابة بطرس للعمل الإلهي

رأى معلِّمنا بطرس الرسول الصيد الكثير، فلم يهتم بالصيد في ذاته، إنما بالأكثر استنارت أعماقه منجذبًا لشخص المسيَّا صاحب السلطان على السماء والأرض والبحار.. وَطُيُورَ السَّمَاءِ، وَسَمَكَ الْبَحْرِ السَّالِكَ فِي سُبُلِ الْمِيَاهِ. المزامير 8: 8 ، فسجد له على ركبتيه، وشعر بمهابة تملأ أعماقه مكتشفًا خطاياه الداخليّة أمام رب السماء والأرض، فصرخ، قائلًا: اخْرُجْ مِنْ سَفِينَتِي يَا رَبُّ، لأَنِّي رَجُلٌ خَاطِئٌ! لوقا 5: 8. لم يقوَ على إدراك هذا النور الفائق، وشعر بالعجز عن الدنو من هذا القدِّوس معترفًا بخطاياه

لقد صرخ: أخرج من سفينتي.. إحساسًا بالمهابة الشديدة، فاستحق في تواضعه وإدراكه لضعفه أن يدخل الرب أعماق قلبه ويقيم فيه مملكته! وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: ليس شيء مقبولًا لدى الله مثل أن يحسب الإنسان نفسه آخر الكل. هذا هو الأساس الأول لكل الحكمة العمليّة

لم يكن تواضع بطرس الرسول كلامًا أو عاطفة بل هو تفاعل مع العمل الحيّ الإيجابي، إذ قيل عنه وعن زملائه: ولما جاءوا بالسفينتين إلى البر، تركوا كل شيء وتبعوه.. تركوا كل شيء ليكرَّسوا كل القلب لمن أحبوه، بالعبادة الحقيقية والكرازة. وكأن التواضع ليس مجرد شعور بالضعف، إنما هو الارتماء في حضن العريس السماوي ليعيش الإنسان بكل قلبه وطاقاته لحساب العريس وبإمكانيَّاته

ويعلّق القديس يوحنا الذهبي الفم على هذا الترك بالقول: اخبرني أي شيء عظيم تركه بطرس؟ أليست مجرد شبكة ممزقة.. وَلَمَّا جَاءُوا بِالسَّفِينَتَيْنِ إِلَى الْبَرِّ تَرَكُوا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعُوهُ. لوقا 5: 11.. وعصا وصنارة؟! ومع ذلك فقد فتح له الرب بيوت العالم، وبسط أمامه الأرض والبحر، ودعاه الكل إلى ممتلكاتهم، بل باعوا ما كان لهم ووضعوه عند قدَّميه وليس حتى في يديه

ويعلّق القديس أمبروسيوس على تواضع بطرس هذا الممتزج بالعمل والترك، فيقول: تعجب بطرس من البركات الإلهيّة التي تدفقت عليه، فكلما أخذ ازداد انسحاقًا. وأنت أيضًا قل: أخرج يا رب من سفينتي، لأني رجل خاطئ فيجيبك المسيح: لا تخف. اعترف للرب الذي يغفر لك خطاياك. لا تتردّد في أن ترد إليه مالك (أترك كل شيء) لأنه هو أيضًا وهبك ما له.. تأمَّل محبَّة الله التي وهبت الإنسان السلطان ليأخذ الحياة


وَإِذْ كَانَ الْجَمْعُ يَزْدَحِمُ عَلَيْهِ لِيَسْمَعَ كَلِمَةَ اللهِ، كَانَ وَاقِفًا عِنْدَ بُحَيْرَةِ جَنِّيسَارَتَ

فَرَأَى سَفِينَتَيْنِ وَاقِفَتَيْنِ عِنْدَ الْبُحَيْرَةِ، وَالصَّيَّادُونَ قَدْ خَرَجُوا مِنْهُمَا وَغَسَلُوا الشِّبَاكَ

فَدَخَلَ إِحْدَى السَّفِينَتَيْنِ الَّتِي كَانَتْ لِسِمْعَانَ، وَسَأَلَهُ أَنْ يُبْعِدَ قَلِيلاً عَنِ الْبَرِّ. ثُمَّ جَلَسَ وَصَارَ يُعَلِّمُ الْجُمُوعَ مِنَ السَّفِينَةِ

وَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْكَلاَمِ قَالَ لِسِمْعَانَ: ابْعُدْ إِلَى الْعُمْقِ وَأَلْقُوا شِبَاكَكُمْ لِلصَّيْدِ

فَأَجَابَ سِمْعَانُ وَقَالَ لَهُ: يَا مُعَلِّمُ، قَدْ تَعِبْنَا اللَّيْلَ كُلَّهُ وَلَمْ نَأْخُذْ شَيْئًا. وَلكِنْ عَلَى كَلِمَتِكَ أُلْقِي الشَّبَكَةَ

وَلَمَّا فَعَلُوا ذلِكَ أَمْسَكُوا سَمَكًا كَثِيرًا جِدًّا، فَصَارَتْ شَبَكَتُهُمْ تَتَخَرَّقُ

فَأَشَارُوا إِلَى شُرَكَائِهِمِ الَّذِينَ فِي السَّفِينَةِ الأُخْرَى أَنْ يَأْتُوا وَيُسَاعِدُوهُمْ. فَأَتَوْا وَمَلأُوا السَّفِينَتَيْنِ حَتَّى أَخَذَتَا فِي الْغَرَقِ

فَلَمَّا رَأَى سِمْعَانُ بُطْرُسُ ذلِكَ خَرَّ عِنْدَ رُكْبَتَيْ يَسُوعَ قَائِلاً: اخْرُجْ مِنْ سَفِينَتِي يَا رَبُّ، لأَنِّي رَجُلٌ خَاطِئٌ

إِذِ اعْتَرَتْهُ وَجمِيعَ الَّذِينَ مَعَهُ دَهْشَةٌ عَلَى صَيْدِ السَّمَكِ الَّذِي أَخَذُوهُ

وَكَذلِكَ أَيْضًا يَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا ابْنَا زَبَدِي اللَّذَانِ كَانَا شَرِيكَيْ سِمْعَانَ. فَقَالَ يَسُوعُ لِسِمْعَانَ: لاَ تَخَفْ! مِنَ الآنَ تَكُونُ تَصْطَادُ النَّاسَ

وَلَمَّا جَاءُوا بِالسَّفِينَتَيْنِ إِلَى الْبَرِّ تَرَكُوا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعُوهُ

لوقا 5: 1 - 11

يمكن الرجوع إلى

العمق
http://coptictales.blogspot.com/2012/06/blog-post_19.html 


Share

Wednesday, July 24, 2013

شجرة مار أفرآم السريانى




"شجرة مار أفرآم السريانى "


زيارة مار أفرآم السريانى لبرارى مصر وأديرتها



قد زار ما أفرآم البرارى المصرية وقضى فى أديرتها ثمانى سنوات  


رغم أن أخوتنا السوريين ينكرون هذه الزيارة إلا أن التقليد الكنسى فى أديرتنا


القبطية يقول أنه توجد شجرة فى ديرالسريان من المتواتر أنها كانت عصا

مار أفرآم السريانى وتخرج هذه الشجرة الغريبة نوعاً من الزهور يستخدمه

رهبان الدير حتى الان فى صناعة مشروب لزوار الدير , ولا يوجد مثيل من

نوع هذه الشجرة فى كل أرض مصر

وقد قيل ان القديس مارافرام أتى إلى برية شيهيت وقضى بها 8 سنوات

فى القرن الرابع ، ومن فرط النسك الذى انهكه كان يتوكا على عكاز ( عصا

) فظنه رهبان الأسقيط انه يتشبه بالشيوخ ، وبحسب ما أشار إليه أبوه

الروحى غرس عكازه هذا فى الأرض ، ولأن الله أراد اظهار بره وتقواه ، فقد

نما هذا العكاز الجاف وأزهر كعصا هرون قديما وأصبحت شجرة ضخمة ،

وهى من فصيلة التمر الهندى ويشرب الكثيرون من زهرها وثمرها كبركة 

ولقد مضى عليها أكثر من ستة عشر قرناً ، ومازالت بحيويتها وخضرتها

وهى بخلاف شجرة الطاعة التى للأنبا يحنس القصير والتى كانت عند

ديره ( ضمن الأديرة القديمة التى تخربت ) وكانت من النبق وقطعت منذ عهد قريب


وتوجد للقديس افرام السريانى بكنيسة العذراء السريان أعلى مقصورة

اجساد القديسين أيقونة اثرية يرجع تاريخها إلى عام 773 ا م  يظهر بها
 القديس ممسكا بفرع شجرة مثَمر مكتوب بجوارها عكازه

** وقيل أن القديس مارافرام السريانى كان يظهر فى الدير بين الحين

والآخر ليشجع الأباء على الجهاد فقد قال أحد الأباء انه كان نائما فى الليل

عند شجرة القديس أفرام فشعر بشخص يوقظه قائلا له قم اذهب إلى

قلايتك لأننا نريد أن نصلى ، وكان هو القديس افرام السريانى 

أيضا رآه مرة ذاهب فامسك به قائلا من أنت وعندما شدد السوآل اجاب  :

أنا أفرام السريانى الله يباركك 

أيضا يذكر أن أحد الرهبان ذهب إلى الكنيسة ذات ليلة فوجد بابها مغلقا

وصوت صلاة القديس بالداخل ولما فرغت الصلاة وفتح الباب رأى مجموعة

منها ماهو نحيف ومنها الشيوخ . .

 بعدها لم يجدهم فقد كانوا الأباء السواح . .

Share

Sunday, July 21, 2013

قصة رائعه : راهب ، و لص ، و فيزيائي محكوم عليهم بالاعدام




        يحكى أنّ ثلاثة أشخاص حكم عليهم بالإعدام بالمقصلة
       
        وهم : راهب ، و لص ، و فيزيائي
       
        وعند لحظة الإعدام تقدّم الراهب ووضعوا رأسه تحت المقصلة
        وسألوه : هل هناك كلمة أخيرة توّد قولها ؟
        فقال الراهب : دعوني دقائق أُصلي للرب ان ينقذني انا و إخوتي اللذين مَعي !
        وصليَّ الراهب بحرارة .. و بات مُبتسما ً واثقا ً ان الرب إستجاب !
       
        وعند ذلك أنزلوا المقصلة ، فنزلت المقصلة وعندما وصلت لرأس الراهِب توقفت
        فتعجّب النّاس ، وقالوا : أطلقوا سراح الراهب فقد قال الله كلمته 
       
ونجا الراهب
   
        وجاء دور اللص إلى المقصلة
        فسألوه : هل هناك كلمة أخيرة تودّ قولها ؟
        فقال : أنا لا أعرف الله كالراهب ، وقَضيت حياتي كُلها بعيدا ً عن الله 
        ولكن أعرف أكثر عن جرائمي ، فأنا استحق الإعدام !
        لكني نادم جدا ً ، واتمني ان يَرحمني الله ويَقبل توبتي ،
        و إني اطلب من الرب الذي انقذ الراهب ان يُنقذني !
        رُبما يَكون لي انا ايضا ً نجاة !
       
        ونزلت المقصلة على رأس اللص ، وعندما وصلت لرأسه توقفت
        فتعجّب النّاس ، وقالوا : أطلقوا سراح اللص ، فقد قال الله كلمته !
               
 ونجا اللص
      
  وأخيرا جاء دور الفيزيائي المُلحِد !
        فسألوه : هل هناك كلمة أخيرة تودّ قولها ؟
        فقال : أنا لا أعترف بالله كالراهب هذا ،
        ولن اطلبه كاللص الساذج هذا الذي صَدق بوجود الله !
       
        ولكنّي أعرف جيدا ً أنّ هناك عقدة في حبل المقصلة تمنع المقصلة من النزول 
        و ليست مُعجزة صَنعها الله ليُنقذهم . بل هو الحَظ لا أكثر ..
       
        فنظروا للمقصلة ووجدوا فعلا ً عقدة تمنع المقصلة من النزول
        فأصلحوا العقدة و جَذبوا الفيزيائي للمقصلة ،
        فنَظر اليه الراهب وقال :
       
        يا اخي ، رُبما عُقدة في حبل المِقصلة ليست مُعجزة !
        لكن وجود هذه العقدة  صنع مُعجزة !
       
        لكن العجيب يا اخي ، أنك تَرفض الحياة ..
        لأنها اتت لك بطريقة بسيطة لا تُرضي غرور عقلك !
        الإله الذي رفضت يده طوال حياتك ، ستُقابله بعد دقائق !
       
        وانزل الجنود المقصلة على رأس الفيزيائي وقطعوا رأسه 
       
        " الله ايضا ً يعمل بشكل بسيط ، ويستخدم امور بسيطة ، لصُنع مُعجزات ! "
               
       
Share

Tuesday, July 16, 2013

الصلاة





كان لإنسان مسيحي ببغاء في بيته , كان يدربه على الكلام . كان هذا المسيحي يواظب على الصلاة القلبية باستمرار , مما جعل الببغاء نفسه يتعلمها و يرددها . و في إحدى أيام الصيف , لمح الببغاء نافذة الغرفة مفتوحة , فقفز عبرها إلى الشارع . رآه صقر شرس كان يحلق في الفضاء , فانقض عليه

صعق الببغاء لما رأى الصقر مقبلا إليه . لكنه بدل أن ينعب , تلفظ بالصلاة , فابتعد الصقر للحال , كما لو كان هناك من يطارده


ماذا نلاحظ هنا ؟


قال الناسك امبروسيوس :" إن صلاة يسوع حتى و لو قيلت باللاوندى , فهي ذات نتائج مذهلة , و من شأنها أن تجعل المستحيل ممكنا "

جاهد إذن يا أخي بكل قوتك , كي تصلي بلا انقطاع . لسانك و شفتاك ستألفانها
وإذا حدث و توقفت عن تردادها , فإنك ستشعر أن أمرا ينقصك دون أن تدري ما هو . ذهنك سيطلب المسيح بشوق . و من شأن الصلاة الدائمة أن تخلق فيك عادة قوية , كهذه , سرعان ما تصبح فيك طبيعة ثانية

"هنيئا لمن التصق بصلاة الرب يسوع و رافقها متحدا بها اتحاد الهواء بالأجساد , و اتحاد اللهب بالشمعة "

" الشمس عندما تبلغ كبد السماء , يطلع النهار . و اسم يسوع المكرم والقدوس ,
عندما يسطع على الدوام في أذهاننا , فإنه يولد شموسا لا عدد لها و لا تحصى "

من كتاب اليقظة و الصلاة  

للكاهن الراهب يوحنا الآثوسي

Share

Monday, July 15, 2013

عيد نياحه القديس الانبا كاراس السائح





    ولد الانبا كاراس فى النصف الاول من القرن الخامس وعاش حتى أوائل القرن السادس. وكان شقيقا للملك ثيئودسيوس و مملوء بالمعرفة الروحية وتمييز الخير عن الشر ومال الى حياة القداسة وعرف جيدا فساد العالم وسرعة زوالة
ونظرا لأنه تامل فى ضرورة فناء العالم و خلود الروح فقد قرر أن يترك المدينة الصاخبة و المليئة بالشر وفكر فى قول رب المجد :
أن أردت أن تكون كاملا فاذهب وبع أملاكك و أعط الفقراء فيكون لك كنز فى السماء وتعالى أتبعنى
مت19:21

        قال أبينا القديس الأنبا كاراس فى نفسة أن كلمات الرب صادقة وأنة من غير الممكن أن أصل الى هذا الكمال الذى يتحدث عنة رب المجد وأنا ما زلت أحيا بين الناس.  فترك كل مالة وخرج لا يقصد جهة معلومة، فأرشدة رب المجد القدوس الى البرية الغربية الداخلية.  
وهناك قضى أبينا القديس الأنبا كاراس سبعة و خمسون سنة وحدة لم يبصر خلالها وجة انسان ولا حيوانا
        وفى الخامس عشر من شهر يوليةالموافق 8 أبيب اشتد المرض علية وظهر نور شديد يملا مغارتة ...ودخل الية مخلص العالم وأمامة رؤساء الملائكة ميخائيل
وغبريال ولفيف من الملائكة و أصوات التسابيح هنا و هناك مع رائحة بخور 
       
        فتقدم السيد المسيح لة المجد وجلس عند رأسة الذى أمسك بيد مخلصنا اليمنى 
وقال لة : 
أما أنت يا حبيبى كاراس ... فكل انسان يعرف سيرتك...ويذكر اسمك على الأرض فيكون معة سلامى...واحسبة فى مجمع الشهداء والقديسين..

وكل انسان يقدم خمرا أو قربانا أو بخورا أو زيتا أو شمعاً تذكار لاسمك...
انا أعوضه اضعافاً في ملكوت السموات
 
وكل من يشبع جائعا أو يسقى عطشانا...أو يكسى عريانا أو ياوى غريبا... باسمك
أنا أعوضة أضعافا فى ملكوتى... 

وكل من يعمل رحمة فى يوم تذكاراك... أعطية ما لم تراة عين...وما لم تسمع بة أذن... وما لم يخطر على قلب بشر...
 
ومن يكتب سيرتك المقدسة....اكتب اسمة فى سفر الحياة...


        ليتنا تحصل علي هذا الاجر السمائي الذي وعد به رب المجد لكل من يعمل عمل رحمة او محبة او نشر لسيرته المقدسة



بركه وصلواته تكون معانا امين



Share

Tuesday, June 11, 2013

يجلس ممحصًا ومنقيًا





اجتمعت بعض السيدات لدراسة سفر ملاخي، وعندما وصلن إلى الآية الثالثة في الأصحاح الثالث «فيجلس ممحصًا ومنقيًا للفضة»، تأملن ماذا يمكنهن أن يعرفن من تلك الآية عن صفات الله.

فتبرعت إحداهن أن تبحث في عملية تمحيص وتنقية الفضة، وتوافيهن في الاجتماع القادم، فاتصلت بأحد صناع الفضة، وطلبت منه أن تراقبه وهو يعمل، ولم تذكر له سببًا سوى أنها تريد أن تعرف كيف تنقى الفضة.

وبينما هي تراقبه، أخذ الصانع قطعة من الفضة ووضعها في وسط النار للتسخين، وشرح لها أنه يضع الفضة في المنطقة الأكثر سخونة في اللهب، وذلك ليحرق الشوائب.

وفكرت المرأة... إن الله يضعنا أينما كان «اللهب أكثر سخونة». ثم تذكرت عبارة أنه «يجلس ممحصًا ومنقيًا للفضة». فسألت الصانع: «هل حقيقي أنك لا بد أن تجلس أمام النار وأنت تنقي الفضة؟»

فأجابها الصانع: «ليس فقط أن أجلس ممسكًا بالفضة بل يجب أن أراقبها أيضًا جيدًا طوال الوقت لأنها لو تُركت دقيقة أطول في النار تفسد».

سكتت المرأة برهة وسألته: «وكيف تعرف أن الفضة قد صارت مُمحصة ومُنقاة تمامًا؟» فابتسم الصانع وقال: «هذا سهل يا سيدتي... عندما أرى صورتي فيها».

إذا شعرت اليوم بحرارة النار... تذكر أن الله لن تغيب عيناه عنك ولن يتركك دقيقة أطول... إنه قريب منك ويراقبك باهتمام منتظرًا أن ينظر صورته فيك.

 «إلى أن يتصور المسيح فيكم» 
غل4: 19
منقول
Share

Tuesday, June 4, 2013

الجزار ورجل التقوى





قيل إن معلماً عظيماً نشأ منذ طفولته في حياة التقوى، كرس كل مواهبه وطاقاته ووقته للعبادة ودراسة الكتاب المقدس والتعليم، وقد تتلمذ على يديه ثمانون قائداً استناروا بتعليمه. رفع هذا المعلم عينية نحو السماء مشتهياً أن يرى ما أعده الله له، فسمع في حلم صوت يناديه: "تهلل يا بيترسون ، فإنك أنت و(جافير) تجلسان معاً في الفردوس وتنالان مكافأة متساوية".

أستيقظ بيترسون من نومه منزعجاً ، وكان يصرخ في داخله قائلاً : "ويحي ! لقد كرست حياتي للرب منذ طفولتي، وقدمت كل إمكانيتي لخدمته، فاستنار بي ثمانون قائداً روحياً، وأخيراً صار لي ذات المكافأة التي لهذا الجزار الذي كرس طاقاته لعمل زمني ولخدمة أسرته! ألعلي لم أبلغ وسط كل هذا الجهاد الشاق إلا ما بلغه هذا "العلماني" ؟!

جمع بيترسون تلاميذه الثمانين ، و قال لهم : "حي هو اسم الرب، أنني لن ادخل بعد بيت الدراسة معكم، ولا أناقش معكم أو مع غيركم أمرا في الدين حتى التقي الجزار جافير !

جال بيترسون مع تلاميذه في كل البلاد يسألون عن هذا الجزار ، وبعد مشقة عرفوا أنه يوجد جزار فقير جداً بهذا الأسم في قرية بعيدة. أسرع بيترسون إلى أقرب مدينة لها، حيث خرج الكثيرون يحيونه ، منتظرين أن يسمعوا منه كلمه منفعة ... أما هو فطلب أن تقوم إرسالية تستدعي الجزار. قال له الشعب الملتف حوله: "لماذا تطلب هذا الرجل، وهو إنسان جاهل ونكرة ؟!"

ذهبت الإرسالية إلى الجزار تخبره : "بيترسون أعظم خدام مدينتنا الذي أضاء عقولنا بتعاليمه يطلب أن تلتقي به ". في دهشة مع نوع من السخرية قال لهم: " لقد أخطأتم الشخص. من انا حتى يطلب هذا المعلم العظيم اللقاء بي ؟! " ورفض الرجل أن يذهب معهم.

عاد الرسل إلى بيترسون يقولون له : أيها المعلم العظيم انت هو النور الذي يضئ عقولنا، والتاج الذي يكلل رؤوسنا ... ألم نقل لك انه رجل ساذج ؟! لقد رفض أن يأتي معنا".

فقال بيترسون : "حي هو أسم الرب لن أفارق هذه المنطقة حتى ألتقي به، ساذهب بنفسي إليه " ، ثم قام بسرعة يتحرك نحو القرية الفقيرة. وإذ أقترب من بيت الجزار رآه الرجل فخاف جداً، واسرع إليه يقول: "لماذا تريد أن تراني يا أكليل مدينتنا ؟! ".

اخذه بيترسون إلى جواره وقال له : "جئت أسألك أمراً واحداً اخبرني أي صلاح فعلته في حياتك ؟ " أجابه الرجل : " انا إنسان فقير لا أفعل شيئاً غير عادي " . وإذ أصر بيترسون أن يعرف بعض التفاصيل عن حياته ، قال له : إني أمارس حياتي اليومية ككل البشر ، والدي ووالدتي عجوزان ومريضان ، أقوم بغسل أرجلهما وأيديهما ، وألبسهما ثيابهما ، و أجد لذتي في خدمتهما وتقديم كل ما يحتاجان إليه ". إذ سمع بيترسون ذلك أنحنى أمامه و قبّل جبهته ، وهو يقول له : "مبارك انت يا ابني ، ومباركة هي أعمالك وحياتك . كم انا سعيد ان أكون في رفقتك في الفردوس ! ".

قصة بسيطة تصور لنا موازين السماء التي تختلف تماماً عن الحسابات البشرية ... فالله يريد فينا الحب العملي الذي نقتنية باتحادنا معه .. حب حقيقي كالذي قدمه الكلمة المتجسد للبشرية.
ليس رتبة الإنسان أو مركزه الديني وراء إكليله الأبدي وانما أمانته وحبه !
رصيدنا في السماء هو حبنا العملي وطاعتنا خاصة للوالدين والمرشدين الروحيين ، واتساع قلبنا لكل إنسان بروح التمييز  !



Share

Saturday, June 1, 2013

حفنة من تراب دير المحرق !




        وَحْيٌ مِنْ جِهَةِ مِصْرَ: هُوَذَا الرَّبُّ رَاكِبٌ عَلَى سَحَابَةٍ سَرِيعَةٍ 
وَقَادِمٌ إِلَى مِصْرَ، فَتَرْتَجِفُ أَوْثَانُ مِصْرَ مِنْ وَجْهِهِ،
 وَيَذُوبُ قَلْبُ مِصْرَ دَاخِلَهَا  

( أشعياء ١٩: ١ )





حفنة من تراب دير المحرق  ! 

لم يكن دخول السيد المسيح ارض مصر حدثا يخص مصر وحدها بل كان بركة لكل ارض أفريقيا وبلادها .. 
كانت خطوات العائلة المقدسة على ارض مصر بركة لكل أفريقيا حتى الان وحتى مجئ الرب فى اليوم الأخير 

الأيقونة دى ايقونة إثيوبية تصور دخول العائلة المقدسة ارض مصر 


فى اثيوبيا هناك كنيسة اسمها كنيسة جبل قسقام نسبة لجبل قسقام الذى يقع فيه دير المحرق الذى فيه المذبح الذى دشنه السيد المسيح بنفسه 

عندما أراد الإمبراطور الاثيوبى بناء هذه الكنيسة فى بلاده حضر الى مصر واحضر معه حفنة من تراب دير المحرق وخلطها مع مواد بناء الكنيسة لتتبارك بالتراب الذى داسه السيد المسيح 


Share

نتعلم من الملائكة


دائماً الملائكة يعملون دون كسل أو توقف

فهم يسبحون الله

ويتشفعون أمامه لأجل كل الذين في الأرض

ويقومون بالحراسة والقيادة

وإرشاد المؤمنين ويبلغون أوامر الله وأنباء وأعلانات السماء للبشر

ويحملون أرواح المنتقلين من الصالحين ويفرزون الأشرار من بين الأبرار في نهاية العالم

+++

ماذا نتعلم من الملائكة

الملائكة سمائيون ونحن يجب أن نسمو ونرتفع بمشاعرنا وأفكارنا نحو السماء

الملائكة روحانيون فلنحيا بالروح لكي تغلب شهوات الجسد

هم في السماء يسبحون الله ونحن لا نهمل تمجيد اسم الله وتسبيحه

طاعة الله كما أطاعت الملائكة أوامر الله

اﻹهتمام بتوبة الأخرين إذ.. إِنَّهُ هكَذَا يَكُونُ فَرَحٌ فِي السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَارًّا لاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى تَوْبَةٍ. لوقا 15: 7

+++

هَلِّلُويَا. سَبِّحُوا الرَّبَّ مِنَ السَّمَاوَاتِ. سَبِّحُوهُ فِي الأَعَالِي. سَبِّحُوهُ يَا جَمِيعَ مَلاَئِكَتِهِ. سَبِّحُوهُ يَا كُلَّ جُنُودِهِ. المزامير 148: 1 - 2

السَّرَافِيمُ وَاقِفُونَ فَوْقَهُ، لِكُلِّ وَاحِدٍ سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ، بِاثْنَيْنِ يُغَطِّي وَجْهَهُ، وَبِاثْنَيْنِ يُغَطِّي رِجْلَيْهِ، وَبَاثْنَيْنِ يَطِيرُ. وَهذَا نَادَى ذَاكَ وَقَالَ: قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ رَبُّ الْجُنُودِ. مَجْدُهُ مِلْءُ كُلِّ الأَرْضِ. إشعياء 6: 2 - 3

وَالْحَصَادُ هُوَ انْقِضَاءُ الْعَالَمِ. وَالْحَصَّادُونَ هُمُ الْمَلاَئِكَةُ. متى 13: 39


Share

Friday, May 31, 2013

أبا سلامة - باعث النور فى اثيوبيا



أبا سلامة -
باعث النور فى اثيوبيا

فى القرن الرابع الميلادي سافر شاب مصري يدعى فرومنتيوس فى البحر الاحمر مع صديق له اسمه أديسيوس وثار البحر الأحمر وألقى بالسفينة على شاطئ البحر بإثيوبيا فخرجت قبائل الساحل عليهم وقتلوهم ولم يبقوا على أحد غير فرومنتيوس وزميله أديسيوس، فإنهما كانا قد هربا وجريا نحو شجرة كبيرة واختبوأ خلفها وأخذا يصليان طالبين من الله ان يحميهما 

ووجد الشابان فرومنتيوس و أديسيوس نعمة فى عين اهالى المنطقة فقد قرروا عدم قتلهما وقدموهما هدية للملك الذى اعجب بحكمتهما وأنهما من مصر فحرّرهما وأسند إليهما أمر تربية أولاده ونجحا فى ذلك حتى صارا موضع ثقة الملك وبيته وعندما مات الملك عهدت الملكة إليهما بإدارة شئون المملكة بمعاونتها لصغر سن ولى العهد وفى تلك الفترة كانا ينشرا المسيحية واستطاعا ان يجعلوا الشعائر المسيحية علنية وبدأت المسيحية تكسب أرضا جديدة كل يوم 

وعندمابلغ ولى العهد السن القانوني استأذن اديسيوس وذهب الى صور واصبح قسا اما فرومنتيوس فقد ذهب الى الاسكندرية وقابل البابا اثناسيوس حامى الايمان البطريرك العشرين وحكى له قصته كاملة وطلب منه سيامة اسقفا لرعاية كنيسة اثيوبيا المتنامية ولم يجد البابا افضل من فرومنتيوس نفسه ليكون اول اسقف للكنيسة إثيوبيا وعندما عاد انبا فرومنتيوس الى اثيوبيا قام بتعميد الملك أزينا ملك أكسوم ليكون اول ملك اثيوبى مسيحى وبدأت المسيحية فى الانتشار وكان ذلك فى القرن الرابع الميلادى 

ويلقب الإثيوبيين القديس فرومنتيوس بلقبين :
       باعث النور(kesate birhan)
وأب السلام او أبا سلامة  (abba salama)

ولذلك صار لقب المطران القبطى الذي ظلت الكنيسة القبطية ترسله الى اثيوبيا حتى منتصف القرن العشرين أبا سلامة

بركة صلاة ابائنا القديسين تشملنا أمين 


Share

Friday, May 24, 2013

ابديتي


هدفي ومصيري هو أبديتي

تصارع أميران في حرب فجاء الأمير المنتصر راكبا فيلاً ضخماً وجعل الأمير المنهزم يسير أمامه حافياً كأسير وأعطاه كوباً به لبن وأمره أن يسير أمام موكبه ولو سال منه اللبن ولو نقطة واحدة سيقطع رأسه

وسار الموكب في المدينة ولم تسقط قطرة من الأمير المنهزم، فسأله الأمير المنتصر ماذا كان شعورك وأنت تسمع كلمات السخرية من الناس.. فاجابه الآخر لم أسمع شيئاً لأني كنت منشغل بتحديد مصيري.. وأنت أيها القارئ لا تجعل ما يشغلك عن مصيرك الأبدي

+++

ثُمَّ يَقُولُ الْمَلِكُ لِلَّذِينَ عَنْ يَمِينِهِ: تَعَالَوْا يَا مُبَارَكِي أَبِي، رِثُوا الْمَلَكُوتَ الْمُعَدَّ لَكُمْ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ. لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي. عَطِشْتُ فَسَقَيْتُمُونِي. كُنْتُ غَرِيبًا فَآوَيْتُمُونِي. عُرْيَانًا فَكَسَوْتُمُونِي. مَرِيضًا فَزُرْتُمُونِي. مَحْبُوسًا فَأَتَيْتُمْ إِلَيَّ. فَيُجِيبُهُ الأَبْرَارُ حِينَئِذٍ قَائِلِينَ: يَا رَبُّ، مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعًا فَأَطْعَمْنَاكَ، أَوْ عَطْشَانًا فَسَقَيْنَاكَ؟ وَمَتَى رَأَيْنَاكَ غَرِيبًا فَآوَيْنَاكَ، أَوْ عُرْيَانًا فَكَسَوْنَاكَ؟ وَمَتَى رَأَيْنَاكَ مَرِيضًا أَوْ مَحْبُوسًا فَأَتَيْنَا إِلَيْكَ؟ فَيُجِيبُ الْمَلِكُ وَيَقوُل لَهُمْ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمُوهُ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي فَعَلْتُمْ. ثُمَّ يَقُولُ أَيْضًا لِلَّذِينَ عَنِ الْيَسَارِ: اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ، لأَنِّي جُعْتُ فَلَمْ تُطْعِمُونِي. عَطِشْتُ فَلَمْ تَسْقُونِي. كُنْتُ غَرِيبًا فَلَمْ تَأْوُونِي. عُرْيَانًا فَلَمْ تَكْسُونِي. مَرِيضًا وَمَحْبُوسًا فَلَمْ تَزُورُونِي. حِينَئِذٍ يُجِيبُونَهُ هُمْ أَيْضًا قَائِلِينَ: يَا رَبُّ، مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعًا أَوْ عَطْشَانًا أَوْ غَرِيبًا أَوْ عُرْيَانًا أَوْ مَرِيضًا أَوْ مَحْبُوسًا وَلَمْ نَخْدِمْكَ؟ فَيُجِيبُهُمْ قِائِلاً: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ لَمْ تَفْعَلُوهُ بِأَحَدِ هؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي لَمْ تَفْعَلُوا. فَيَمْضِي هؤُلاَءِ إِلَى عَذَابٍ أَبَدِيٍّ وَالأَبْرَارُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ. إنجيل متى 25: 34 - 46

لقد صبر اخوتنا على ألم ساعة، ثم فازوا بحياة أبدية. وهم في عهد الله. سفر المكابيين الثاني 7: 36

خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي، وَأَنَا أُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلَنْ تَهْلِكَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَخْطَفُهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي. إنجيل يوحنا 10: 27 - 28

إِنْ كَانَ لَنَا فِي هذِهِ الْحَيَاةِ فَقَطْ رَجَاءٌ فِي الْمَسِيحِ، فَإِنَّنَا أَشْقَى جَمِيعِ النَّاسِ. رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 15: 19

واضح أنه لنا رجاء في المسيح في هذه الحياة وفي الحياة الأخرى. لا يحرم المسيح خدامه بل يهبهم نعمة، وفي المستقبل سيقطنون في مجدٍ أبديٍ. أمبروسياستر

إن كان الجسم لا يقوم تبقى النفس غير مكللة بدون هذا التطويب الذي في السماء. وإن كان الأمر هكذا فإننا لا نتمتع بشيء بالمرة، وإذ لا ننعم بشيء عندئذ تكون مكافأتنا في الحاضر.. قال هذه الأمور ليؤكد تعليم قيامة الجسد، ويحثهم أن يهتموا بالحياة الخالدة حتى لا يظنوا أن كل اهتماماتهم تنتهي مع العالم الحاضر.. وإنما تعتمد على القيامة. هنا شهادة واضحة أنه لا يخص القيامة من الخطايا بل قيامة الأجسام، والقيامة من الحياة الحاضرة إلى العتيدة. القديس يوحنا الذهبي الفم


Share

الصلاة قوة


نستطيع أن نرتبط ونلصق أنفسنا بالمسيح من خلال الصلاة.. فالصلاة فيها قوة

صلى موسى فانشطر البحر

صلى ايليا فنزلت المياه على أرض جافة

صلى دانيال فانسدت أفواه الأسود

بولس وسيلا صليا فأنفتحت أبواب السجن

صلى يسوع في جثيماني فظهر له ملاك ليقويه

فالصلاة توجد فيها وبها القوة

+++

أُبَارِكُ الرَّبَّ فِي كُلِّ حِينٍ. دَائِمًا تَسْبِيحُهُ فِي فَمِي. المزامير 34: 1

الصلاة التصاق بالله في جميع لحظات الحياة ومواقفها، فتصبح الحياة صلاة واحدة بلا انقطاع ولا اضطراب. القديس باسيليوس الكبير

فَرِحِينَ فِي الرَّجَاءِ، صَابِرِينَ فِي الضَّيْقِ، مُواظِبِينَ عَلَى الصَّلاَةِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 12: 12

+++

وَإِنَّمَا نِهَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ قَدِ اقْتَرَبَتْ، فَتَعَقَّلُوا وَاصْحُوا لِلصَّلَوَاتِ. رسالة بطرس الرسول الأولى 4: 7

أَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صَلَّيْتَ فَادْخُلْ إِلَى مِخْدَعِكَ وَأَغْلِقْ بَابَكَ، وَصَلِّ إِلَى أَبِيكَ الَّذِي فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً. إنجيل متى 6: 6

غَنُّوا لِلرَّبِّ يَا كُلَّ الأَرْضِ. بَشِّرُوا مِنْ يَوْمٍ إِلَى يَوْمٍ بِخَلاَصِهِ. سفر أخبار الأيام الأول 16: 23

باركي يا نفسي الرب لان الرب الهنا خلص اورشليم مدينته من جميع شدائدها. سفر طوبيا 13: 19

بِاسْمِكَ أَرْفَعُ يَدَيَّ، كَمَا مِنْ شَحْمٍ وَدَسَمٍ تَشْبَعُ نَفْسِي، وَبِشَفَتَيْ الابْتِهَاجِ يُسَبِّحُكَ فَمِي. سفر المزامير 63: 4 - 5

تَحْيا نَفْسِي وَتُسَبِّحَكَ، وَأَحْكَامُكَ تُعِنِّي. المزامير 96: 175.. لِتَحْيَ نَفْسِي وَتُسَبِّحَكَ، وَأَحْكَامُكَ لِتُعِنِّي. سفر المزامير 96: 175

باركوا الرب يا عبيد الرب سبحوا وارفعوه الى الدهور. تتمة سفر دانيال 1: 85

إِلَيْكَ رَفَعْتُ عَيْنَيَّ يَا سَاكِنًا فِي السَّمَاوَاتِ. المزامير 123: 1

عِنْدَ دُعَائِيَ اسْتَجِبْ لِي يَا إِلهَ بِرِّي. فِي الضِّيقِ رَحَّبْتَ لِي. تَرَاءَفْ عَلَيَّ وَاسْمَعْ صَلاَتِي. سفر المزامير 4: 2

اسمع يا رب صلاتنا وتضرعنا وانقذنا لاجلك وانلنا حظوة امام وجوه الذين اجلونا. سفر باروخ 2: 14

لِتَكُنْ أُذْنُكَ مُصْغِيَةً وَعَيْنَاكَ مَفْتُوحَتَيْنِ لِتَسْمَعَ صَلاَةَ عَبْدِكَ الَّذِي يُصَلِّي إِلَيْكَ الآنَ نَهَارًا وَلَيْلًا لأَجْلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَبِيدِكَ. سفر نحميا 1: 6

اَلآنَ عَيْنَايَ تَكُونَانِ مَفْتُوحَتَيْنِ، وَأُذُنَايَ مُصْغِيَتَيْنِ إِلَى صَلاَةِ هذَا الْمَكَانِ. سفر أخبار الأيام الثاني 7: 15

ذَبِيحَةُ الأَشْرَارِ مَكْرَهَةُ الرَّبِّ، وَصَلاَةُ الْمُسْتَقِيمِينَ مَرْضَاتُهُ. سفر الأمثال 15: 8


Share

Tuesday, May 21, 2013

صلاة باستعجال ولكن




صلاة باستعجال ولكن

سافر الوالدان فى واجب عزاء الى القاهرة و تركا ابنهما و ابنتهما الشابين الجامعيين فى الاسكندرية ..

و فى هذه الليله انقطع التيار الكهربى فاضاء كل منهما شمعة فى غرفته و اخذا يتابعا استذكار دروسهما ، و بعد فترة تعب الابن من المذاكرة  قام يصلى ، و بعد انتهاء صلاته سمع طرقا على الباب فلما فتح الباب وجد ابونا بيشوى كامل امامه ، فتعجب لانه كان قد تنيح  

و سأله ابونا بيشوى هل صليت؟ فخجل و صمت فقال له ابونا " لا تصلى بعد ذلك باستعجال . اذهب ايقظ اختك لنصلى معا " 

ذهب الشاب لحجرة اخته فوجدها نائمة و الشمعة قد انتهت و بدأت النار تشتعل فى ملاية السرير ، فاسرع يوقظها و اطفأ النار و خرجا الاثنان ليصليا مع ابونا بيشوى فلم يجداه ، فوقفا يصليان من كل قلبيهما و يشكران الله و ابونا بيشوى على محبتهما و انقاذهما من الموت

"لانه يخبئنى فى مظلته فى يوم الشر . يسترنى بستر خيمته على صخرة يرفعنى"   
 ( مز 27 : 5 )
Share

Wednesday, April 17, 2013

عود كبريت ! - ابونا تادرس يعقوب



قصة من كتاب ابونا تادرس يعقوب

في إحدى قرى الصعيد فكر بعض خدام التربية الكنسية في مشروعٍ لخدمة أطفال القرية، وإذ لم يكن لديهم إمكانيات فكروا في الالتجاء إلى بعض أغنياء القرية
قال أحدهم: "(فلان) إنسان غني ويستطيع أن يساهم بكل نفقة المشروع، لكن... لا أريد أن أدين أحدًا!
- لكن، ماذا؟
- أنت تعرف ماذا أريد أن أقول
- تقصد ما هو معروف عنه... إنه بخيل!
- كلنا نسمع عنه هذا!
- على أي الأحوال، لنذهب كأبناء له ونقدم له المشروع، لعل يد اللَّه تتدخل وتعمل في قلبه

ذهب الخدام معًا، فاستقبلهم الغني ببشاشة وجه مرحبًا بهم. وإذ أراد ابنه أن يوقد المصابيح، أوقد المصباح الأول، وحاول أن يشعل المصباح الثاني بإيقاد عود كبريت ثانٍ، فانتهره والده، قائلًا له: "لماذا تستخدم عوديْ كبريت؟ استخدم العود الأول بأن تشعله من المصباح الأول لتوقد المصباح الثاني... أليس في تصرفك هذا خسارة؟ "

خجل الابن جدًا لأن والده ينتهره بسبب عود كبريت لا قيمة له. وكان الخدام ينظرون لبعضهم البعض، وكأنهم كانوا يقولون فيما بينهم: "الذي ينتهر ابنه على عود كبريت، هل سيساهم في مشروع لأطفال القرية؟!"
كان الغني يترقب نظرات الخدام دون أن ينطق بكلمة، بل كان ببشاشة يرحب بهم
تملك أحد الخدام نفسه وبدأ يعرض المشروع على الغني الذي كان يتابع كلماته باهتمام شديد، 

وأخيرًا سأل الغني الخدام: "ما هي تكلفة المشروع؟" فأخبروه بالتكلفة
في لحظات جاء الغني بالمبلغ كله وهو يقول لهم:
"هذه بركة لي أن أساهم في هذا المشروع لنفع أبنائي أطفال القرية
إني أشكركم لأنكم سمحتم لي بالاشتراك معكم في هذا العمل
إني أقدم القليل مما أعطاني اللَّه وأما أنتم فالجنود العاملون بقلوبكم ومجهودكم لخدمة الأطفال.
أرجو ألا تحرمونني من الشركة معكم في أي عمل لحساب أولادنا!"

تعجب الخدام من تصرف الغني، وكانوا يتطلعون إلى بعضهم البعض غير مصدقين ما يحدث معهم

وإذ لاحظ الغني ذلك، قال لهم: لماذا اندهشتم عندما وبَّخت ابني لتبديد عود كبريت؟ وأيضًا عندما قدمت لكم نفقة المشروع؟  فإنه بمثل هذا العود من الكبريت جمعت لكم ما أقدمه للَّه عطية لخدمته! إني حريص على كل شيء لا لأكنزه وإنما لأستخدمه أنا وأسرتي أيضًا لخدمة الآخرين " 


Share

Saturday, April 6, 2013

المرأة الكنعانية


مدح الرب المرأة الكنعانية لأن

لأنها بالرغم من عدم انتسابها لشعب الله ولكنها آمنت بالله وبهذا تم ما قاله الرب أنه قادر أن يقيم من الحجارة أولاداً لابراهيم

لم تغضب منه لاهمالها عندما.. لم يجبها (يجيبها) بكلمة.. أو يشبهها بالكلاب

لحكمتها العجيبة إذا اتخذت من تلقيبها بالكلاب مبرراً لطلبها أن الكلاب تأكل الفتات.. لهذا نالت أعظم ما طلبت

+++

لقاء مع الكنعانيّة

إن كان قد تحوّل رجال الكتاب المقدّس - الكتبة والفرّيسيّون - بعمى قلوبهم عن الكلمة الإلهي المتجسّد، فصاروا مقاومين له ومناضلين لمملكته الروحيّة، عِوض أن ينعموا بها ويكرزوا، لهذا يقول الإنجيلي: ثم خرج يسوع من هناك، وانصرف إلى نواحي صور وصيدا. وكأنه يُعلن تركه للشعب اليهودي الرافض الإيمان ليبحث عن أولاده من بين الأمم. بخروجه ينزع الأغصان الأصيلة بسبب كبريائهم وعدم إيمانهم، لكي يطعم فيه الأغصان البرّيّة لتنعم بثمر روحه القدّوس

بينما انهمك اليهود - في أشخاص قادتهم - في حرفيّة الناموس وشكليّات التقليد بغير روح، صاروا يبحثون عن خطأ يرتكبه المسيّا المخلّص، وإذا بكنيسة الأمم ممثّلة في هذه الكنعانيّة تخرج إليه لتطلب منه احتياجها

وَإِذَا امْرَأَةٌ كَنْعَانِيَّةٌ خَارِجَةٌ مِنْ تِلْكَ التُّخُومِ صَرَخَتْ إِلَيْهِ قَائِلَةً: ارْحَمْنِي، يَا سَيِّدُ، يَا ابْنَ دَاوُدَ! اِبْنَتِي مَجْنُونَةٌ جِدًّا. متى 15: 22

لقد حُرمت زمانها كلّه من سماع كلمة الله، ولم تتسلّم الناموس ولا ظهر في وسطها أنبياء بل عاشت حياتها في عبادة الأوثان، لكنها بالسماع عرفت القليل عن المسيّا ابن داود، فخرجت من تخومها، كما من كُفرها وعبادتها الوثنيّة، لتلتقي به. رفضه الذين لديهم قوائم الأنساب وبين أيديهم الرموز والنبوّات تحدِّد شخصه، وجاءت إليه غريبة الجنس، لا لتدخل في مناقشات غبيّة ومجادلات، إنّما لتغتصب حبّه الإلهي ومراحمه، لينقذ ابنتها المجنونة جدًا، لقد قبلته مخلّصًا لها، إذ شعرت بالحاجة إليه لأن نفسها كابنة لها مجنونة جدًا، فقدت تعقلها وحكمتها

حقًا إذ انطلق السيّد إلى نواحي صور وصيدا، إذا بالمرأة تخرج من تخومها، وكأن السيّد وهو محب للبشر ينصرف إليهم، لكنّه لا يلتقي بهم داخل تخوم الأوثان بل خارجها. لقد حقّقت بهذا ما لم يعلنه لها داود النبي: اِسْمَعِي يَا بِنْتُ وَانْظُرِي، وَأَمِيلِي أُذُنَكِ، وَانْسَيْ شَعْبَكِ وَبَيْتَ أَبِيكِ، فَيَشْتَهِيَ الْمَلِكُ حُسْنَكِ، لأَنَّهُ هُوَ سَيِّدُكِ فَاسْجُدِي لَهُ. المزامير 45: 10 - 11. لقد تمّمت الوصيّة وخرجت من شعبها، وتركت بيت أبيها تطلب الملك الحقيقي

يقول الإنجيلي: فَلَمْ يُجِبْهَا بِكَلِمَةٍ. متى 15: 23 ... لماذا؟ لم يجيب المرأة الكنعانية

أولًا: عدم إجابته لها في البداية هو إعلان عن عمله الخلاصي، فقد جاء وسط بني إسرائيل وركّز غالبية أعماله وقوّاته على هذا الشعب، الذي تمتّع بالوعود والنبوّات والشرائع، حتى إذا ما رفضه يكون قد امتلأ كأسه، فيرفضه الرب، ليفتح الباب على مصراعيه للأمم. لقد ركّز على هذا الشعب في البداية ليكون الخميرة المقدّسة لتخمير العجين كلّه، خلال الكرازة والتبشير. ونحن لا ننكر أنه وإن رفضه اليهود لكن قلّة منهم كانوا التلاميذ والرسل الذين كرزوا في العالم

ثانيًا: كان صمت السيّد إلى حين يثير التلاميذ لكي يتقدّموا من أجلها. لقد أراد أن يكشف لهم رسالتهم أن يهتمّوا بالعالم الوثني المتألّم والفاقد وعيه الروحي وخلاصه

ثالثًا: كان السيّد صامتًا في الخارج، لكن يده غير المنظورة تسند قلبها وإيمانها، وعيناه تترقّبان بفرح تواضعها الفائق. لقد أراد بصمته لا أن يتجاهلها، وإنما بالأحرى يزكّيها أمام الجميع. يقول القديس أغسطينوس: إذا كانت تشغف على الحصول على الرحمة صرخت وبجسارة قرعت، فظهر كأنه لم يسمعها. لم ترفضها الرحمة إلى النهاية، إنّما ما حدث كان لكي يُلهب رغبتها ويُظهر تواضعها. صرخت وكأن المسيح لا يسمعها، مع أنه كان يدبّر الأمر بهدوء.. كما يقول: كانت دائمة الصراخ، داومت على القرع، وكأنها سبق فسمعت قوله: اِسْأَلُوا تُعْطَوْا. اُطْلُبُوا تَجِدُوا. اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ. متى 7: 7

فَتَقَدَّمَ تَلاَمِيذُهُ وَطَلَبُوا إِلَيْهِ قَائِلِينَ: اصْرِفْهَا، لأَنَّهَا تَصِيحُ وَرَاءَنَا! فَأَجَابَ وَقَالَ: لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ. متى 15: 22 - 23

كيف لم يُرسَل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة، وهو القائل لنيقوديموس: لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. يوحنا 3: 16؟ بل وسبق فشهد الأنبياء في العهد القديم عن مجيء المسيّا للعالم كله، اليهود والأمم معًا؟

يجيب القديس أغسطينوس: إننا نفهم من هذا أنه لاق به أن يُعلن عن حضوره بالجسد وميلاده، وعمل معجزاته وقوّة قيامته وسط هذا الشعب، فإنه هكذا قد دبّر الأمر منذ البداية. ما سبق فبُشِّر به قد تحقّق بمجيء المسيح يسوع لأمّة اليهود كي يُقتل، لكنّه يربح منهم الذين سبق فعرفهم، فإنه لم يدن الشعب كلّه، إنّما فحصهم فوجد بينهم تبنًا كثيرًا، ووجد أيضًا حنطة مختفية. منهم ما هو يُحرق، ومنهم ما يملأ المخازن، فإنه من أين جاء الرسل؟! كما يقول: لأنه لم يذهب بنفسه للأمم، بل أرسل تلاميذه، فيتحقّق ما قاله النبي: شَعْبٌ لَمْ أَعْرِفْهُ يَتَعَبَّدُ لِي. المزامير 18: 43. انظر كيف أوضحت النبوّة الأمر كيف تحقّق؟! تحدّثت بوضوح: شعب لم أعرفه؛ كيف؟ يكمّل قائلًا: مِنْ سَمَاعِ الأُذُنِ يَسْمَعُونَ لِي. المزامير 18: 44، أي يؤمنون لا خلال النظر بل خلال السمع، لهذا نال الأمم مديحًا عظيمًا. فإن (اليهود) رأوه فقتلوه، الأمم سمعوا عنه وآمنوا به

لقد أكمل السيّد حديثه، قائلًا: لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَب. متى 15: 26. لماذا نطق هكذا؟ هل كان يحتقر الأمم فيدعوهم كلابًا؟! بلا شك لا يحتقر السيّد خليقته، ولكنه ربّما قال هذا مردِّدًا ما كان يردِّده اليهود لكي يمجِّد من ظنَّهم اليهود كلابًا، معلنًا كيف صاروا أعظم إيمانًا من البنين أنفسهم. هذا ومن ناحية أخرى، فإن الأمم بإنكارهم الإيمان بالله، وصنعهم الشرور الكثيرة حتى أجاز الكثيرون أطفالهم في النار، وقدّموا بنيهم ذبائح للأصنام، فعلوا ما لا تفعله الكائنات غير العاقلة. إنه لا يقصد تمييز اليهود عن الأمم، إنّما يكشف عن فعل الخطيئة فينا، كما كشف عن أعماق قلب المرأة الكنعانيّة التي سبقت بتواضعها العجيب أبناء الملكوت. فقد قالت: نَعَمْ، يَا سَيِّدُ! وَالْكِلاَبُ أَيْضًا تَأْكُلُ مِنَ الْفُتَاتِ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ مَائِدَةِ أَرْبَابِهَا! متى 15: 27

يقول القديس أغسطينوس: أنها لم تثُرْ ولا غضبت، لأجل دعوتها ككلبٍ عندما طلبت البركة وسألت الرحمة، بل قالت: نَعَمْ، يَا سَيِّدُ. متى 15: 27. لقد دعوتني كلبًا، وبالحق أنا هكذا، فإنّني أعرف لقبي! إنك تنطق بالحق، لكن ينبغي ألا أُحرم من البركة بسبب هذا.. فإن الكلاب أيضًا تأكل من الفتات الساقط من مائدة أربابها. ما أرغبه هو البركة بقدر معتدل، فإنّني لا أزحم المائدة، إنّما أبحث فقط عن الفتات. انظروا أيها الإخوة عظمة التواضع الذي أمامنا..! إذ عرفت نفسها، قال الرب في الحال: يَا امْرَأَةُ، عَظِيمٌ إِيمَانُكِ! لِيَكُنْ لَكِ كَمَا تُرِيدِينَ. متى 15: 28. لقد قلتِ عن نفسكِ إنكِ كلبًا، لكنّني أعرفك إنكِ إنسان.. لقد سألتي وطلبتي وقرعتي، فيُعطَى لك وتجدين ويُفتح لك. انظروا أيها الإخوة كيف صارت هذه المرأة الكنعانيّة مثالًا أو رمزًا للكنيسة؟! لقد قدّمت أمامنا عطيّة التواضع بدرجة فائقة.. ما حُرم منه اليهود أصحاب الوعود بسبب كبريائهم نالته الأمم المحرومة من المعرفة خلال التواضع. الذين ظنّوا في أنفسهم أبناء، حُرموا أنفسهم من مائدة الملكوت خلال جحودهم، والذين كانوا في شرّهم ودنسهم كالكلاب، صاروا بالحق أبناء يدخلون وليمة أبيهم السماوي

لقد حقّقت هذه المرأة الخارجة من تخوم صور ما سبق فأعلنه النبي عنها: وَبِنْتُ صُورٍ أَغْنَى الشُّعُوبِ تَتَرَضَّى وَجْهَكِ بِهَدِيَّةٍ. المزامير 45: 12. أيّة هدية تقدّمها بيت صور هذه إلا إعلان إيمانها الفائق خلال صمت السيّد، وتظاهره بعدم العطاء في البداية. لقد وهبها الفرصة لتقديم أعظم هديّة يشتهيها الرب، إذ يقول يَا امْرَأَةُ، عَظِيمٌ إِيمَانُكِ! لِيَكُنْ لَكِ كَمَا تُرِيدِينَ. متى 15: 28. لقد فتحت بهذه الهديّة كنوز السيّد، لتنال كل ما تريد، بينما أغلق قادة اليهود أبواب مراحم الله أمام أنفسهم. قبل هديّتها القلبيّة الفائقة، وردّ لها الهديّة بما هو أعظم، إذ مدَحها أمام الجميع، فاتحًا أبواب محبّته أمامها، مقيمًا إيّاها رمزًا لكنيسة الأمم التي اغتصبت الرب نفسه بالإيمان


Share

Wednesday, April 3, 2013

مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ




مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ
 

ذات يوم ذهب شاب جامعي للتمشية مع أستاذ له كان معروفاً بأنه صديق الطلاب لعطفه على من يحتاج لمعونة منهم..
فى طريقهما وجدا حذاء قديم فأستنتجا أنه لرجل فقير يعمل فى حقل قريب كان قد أوشك ان ينهى عمله...

قال الشاب للاستاذ دعنا نداعب هذا الرجل , بأن نخبىء حذائه وتختبىء خلف هذه الشجيرات وننتظر لنشاهد أرتباكه عندما لايجده
أجابه الأستاذ: يا صديقي لا ينبغي أبدا أن نتسلى على حساب الضعفاء الفقراء أنت غنى وبأمكانك أن تمتع نفسك متعه اعظم عن طريق هذا الفقير.  ضع عمله معدنية فى الحذاء ودعنا نختبىء لنرى تأثرة بالأمر..
ففعل الشاب ذلك وأختبا مع الأستاذ خلف الشجيرات القريبة..

سرعان ما أنتهى العامل الفقير من عمله وعبر الحقل حيث ترك معطفه وحذائه وبينما كان يدخل قدمه فى الحذاء ... شعر بشيء صلب فأنحنى إلى أسفل ليرى ماهو ووجد العملة المعدنية ...
ظهر على وجهة الاندهاش والتعجب حملق فى العملة وهو يقلبها بين يده وينظر إليها مراراً وتكراراً .
ثم تلفت حولة فلم يرى احد فوضع العملة فى جيبة وشرع يرتدى الحذاء الأخر ..
ولكن دهشته تضاعفت عندما وجد عمله أخرى

غلبتة مشاعره فوقع على ركبتيه ونظر إلى السما ورفع بصوت عالٍ شكر للرب ذاكرا زوجتة المريضة العاجزة وأولاده الجائعين إذ جاءت هذه الهبه فى وقتها من يد مجهولة لتنقذهم من الموت

وقف الشاب متأثرا وأمتلئت عيناه بالدموع
أجاب الشاب :لقد علمتني درسا لن أنساه.  الأن فهمت الأيه القائلة:
 

  مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ ".   سفر أعمال الرسل 20: 35 "
Share

Facebook Comments

Popular Posts

My Blog List

Twitter