Saturday, September 21, 2013

اعطى المساكين




انبا سرابيون


مضى انبا سرابيون إلى الاسكندرية فوجد هناك إنسانا مسكيناً عرياناً فى السوق

 فوقف يحدث نفسه قائلاً : كيف وأنا الذى يقال عنى انى راهب صبور عمال ، أكون لابساً ثوباً ، وهذا المسكين عريان ، حقاً ان هذا هو المسيح والبرد يؤلمه

وعندئذ وثب بقلب شجاع وتعرى من الثوب الذى كان يلبسه وأعطاه لذلك المسكين.  ثم جلس هو عرياناً والانجيل فى يده .. وحدث أن كان شخص مجتازاً  فلما أبصره عريانه قال له : با أنبا سرابيون من عراك؟  فأشار إلى الانجيل وقال : هذا هو الذى عرانى

فبعد ما كسوه قام من هناك ، فوجد إنسانا عليه دين وهو معتقل من صاحب الدين.  وحيث لم يكن لديه شئ يوفيه عنه باع الانجيل ودفع ثمنه للدائن ، ولما كان ماشياً لاقاه فى الطريق إنسان يستعطى ، فأعطاه الثوب وجاء عرياناً ، فدخل قلايته

 فلما أبصره تلميذه هكذا قال له: يا معلم، أين الثوب الذى كنت تلبسه؟  أجابه قائلاً: لقد قدمته يا ولدى قدامنا حيث نحتاجه.  فقال له أيضا " وأين انجيلك يا أبتاه الذى كنا نتعزى به
  

فقال له :  يا ولدى لقد كان يقول لى كل يوم ،  بع كل ما لك واعطه للمساكين ، فبعته


Share

Wednesday, September 18, 2013

من يسمع ؟ - القمص يوحنا باقي




 " الذي لم يفعل خطية ولا وجد في فمه مكر"
( 1 بط 2: 22)



يقول الشيخ الروحاني

"من يمنع فمه عن الكلام يحفظ قلبه من الأوجاع"

يتزاحم الناس علي الكلام ويقاطع بعضهم بعضاً لكي يعلن كل واحد رأيه ويثبت شخصيته أو يتكلم لأنه يريد أن يتكلم

 
مع أن الوصية واضحة " كثرة الكلام لا تخلو من معصية"  فمن يتكلم كثيراً معرض للسقوط في الغضب والإدانه بالإضافة إلي أخطاء اللسان مثل الكلام الجارح والكذب والقسم وهذا يفقد المتكلم سلامه ويزعج السامع بالإضافة للأغراض الشخصية فيتكلم بعضهم بالتواء ومكر للوصول إلي غايته

لماذا يا أخي تخسر سلامك بهذه السهولة وتضايق أيضاً سامعيك. ليتك تسمع باهتمام قبل أن تتكلم لتفهم فتجيب حسناً وتصلي فتعلن كلام اللـه وتستر علي ضعفك وتتخلص من أفكار ردية كثيرة

اليوم إحرص أن تسمع قبل أن تتكلم وصلي ليرشدك اللـه فيما تقوله


Share

Tuesday, September 17, 2013

رجاء فاستعداد


تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. متى 11: 28

أيتها النفس - ما أمجد الدعوة وما أكثر بركاتها (تعالوا). فالدعوة لك، والدعوة لي، والدعوة لسائر الناس.. تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. متى 11: 28.. قد يكون هناك اختلاف في تفاصيل حياة الأفراد الخاصة، غير أنه يوجد حمل عام قد أعد لنا جميعاً على السواء، فكلنا ملزمون بأن نحمل عبء الحياة، وأثقل أعباء الحياة التي تثقل كاهلنا أتت لنا بسبب خطايانا. وإذا ما خلصنا من الخطية، نكون حقاً قد أنقذنا اﻹنقاذ الأعظم

ومن اللازم لنا أن نتحقق من ثقل الخطية، ومن اللازم أيضاً أن نتأكد ضرورة نزعها، ونرغب في التخلص منها. ويا لها من بركة لا حد لها، إذا علمنا أن هناك واحداً على تمام الاستعداد لرفع أكبر أحمالنا.. أجل، واحداً قد حمل خطية الكثيرين وشفع في المذنبين. وأكثر أنواع الحريات التي يسعد بها اﻹنسان، أن يعتق من حمل خطاياه، وهذا ما قام به الرب يسوع.. كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا. إشعياء 53: 6.. إذاً تعالي أيتها النفس المثقلة بخطاياك، فتجدين عند قدميه راحة العتق منها


مهما كانت التجربة شديدة حولك، ومهما كان ضعفك الجسدي أو الروحي فاطلق نداء الثقة.. لِيَقُلِ الضَّعِيفُ: بَطَلٌ أَنَا!. يوئيل 3: 10 وتأكد أن الروح يعين ضعفاتنا برجاء ويقين أن كل الأمور تعمل معاً للخير.. وإن كان الله معك فمن عليك.. وإن كان الله معك فهو قادر أن يهبك كل شيئ لأجل نجاتك وسلامة نفسك


فَكُونُوا أَنْتُمْ إِذًا مُسْتَعِدِّينَ، لأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ لاَ تَظُنُّونَ يَأْتِي ابْنُ الإِنْسَانِ. لوقا 12: 40

كيف يكون الاستعداد؟ بالتوبة، والجهاد، والالتصاق بوصايا الرب

بالتوبة.. اللّهُمَّ ارْحَمْنِي، أَنَا الْخَاطِئَ. لوقا 18: 13

بالجهاد والعمل الصالح.. اُصْحُوا وَاسْهَرُوا. لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. فَقَاوِمُوهُ، رَاسِخِينَ فِي الإِيمَانِ، عَالِمِينَ أَنَّ نَفْسَ هذِهِ الآلاَمِ تُجْرَى عَلَى إِخْوَتِكُمُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ. رسالة بطرس الرسول الأولى 5: 8 - 9

بالالتصاق بوصايا الرب.. لَوْ لَمْ تَكُنْ شَرِيعَتُكَ لَذَّتِي، لَهَلَكْتُ حِينَئِذٍ فِي مَذَلَّتِي. المزامير 119: 92


Share

Sunday, September 15, 2013

عيد النيروز - الاصل التاريخي



 عيد النيروز - الاصل التاريخي  

التاريخ القبطي هو إمتداد التقويم المصري الفرعوني الذي يرجع إلى عام 4525 ق.م. (قبل الميلاد) أي أن سنة 1730 للشهداء يقابلها سنة 6255 مصرية أو فرعونية أو توتية

        النيروز وعيد رأس السنة المصرية هو أول يوم في السنة الزراعية الجديدة...وقد أتت لفظة نيروز من الكلمة القبطية (ني - يارؤو) = الأنهار، وذلك لأن ذاك الوقت من العام هو ميعاد أكتمال موسم فيضان النيل سبب الحياة في مصر.. ولما دخل اليونانيين مصر أضافوا حرف السي للأعراب كعادتهم (مثل أنطوني وأنطونيوس) فأصبحت نيروس فظنها العرب نيروز الفارسية
       
        ولأرتباط النيروز بالنيل أبدلوا الراء بالام فصارت نيلوس ومنها أشتق العرب لفظة النيل العربية
       
        أما عن النيروز الفارسية فتعني اليوم الجديد (ني = جديد , روز= يوم) وهو عيد الربيع عند الفرس ومنه جاء الخلط من العرب
       
        ويقول الأنبا لوكاس المتنيح أسقف منفلوط: أن النيروز أختصار (نيارو أزمورووؤو) وهو قرار شعري أيتها لي للخالق لمباركة الأنهار
       
         لاحظ كلمة أزمو التي نستخدمها في لمباركة الأنهار)
         مثل الهوس الثالث وتعني سبحوا وباركوا) ... وعوضا عن كتابة القرار كامل بنصه أختصروا إلي كلمة واحدة (مثل صلعم في العربية) توضع فوقها خط لتوحي للقاريء بتكميل الجملة (مثل كلمة أبشويس القبطية) وأصبحت نياروس ومعناه الكامل عيد مباركة ألأنهار
       
        أما توت أول شهور السنة القبطية فمشتق من الإله تحوت أله المعرفة وهوحكيم مصري عاش أيام الفرعون مينا الأول وهو مخترع الكتابة ومقسم الزمن.. وقد أختار بداية السنة المصرية مع موسم الفيضان لأنه وجد نجمة الشعري اليمينية تبرق في السماء بوضوح في هذا الوقت من العام.. مما يعني أن السنة القبطية، سنة نجمية وليس شمسية مما يجعلها أكثر دقة من الشمسية التي أحتاجت للتعديل الغرغوري وبالتالي لم تتأثر بهذا التعديل وذلك لأن الشمس تكبر الارض بمليون وثلث مليون مرة والشعري اليمينية تكبر الشمس 
بـ200 مرة ، مما يعني أنها أكبر من الأرض بـ260 مليون مرة مما يحعل السنة النجمية أدق عند المقارنة بالشمسية 
       
        ومع عصر دقلديانوس أحتفظ المصريين بمواقيت وشهور سنينهم التي يعتمد الفلاح عليها في الزراعة مع تغيير عداد السنين وتصفيره لجعله السنة الأولي لحكم دقلديانوس =282 ميلادية = 1 قبطية = 4525 توتية (فرعونية)، ومن هنا أرتبط النيروز بعيد الشهداء.. . حيث كان في تلك الأيام البعيدة يخرج المسيحيين في هذا التوقيت إلي الأماكن التي دفنوا فيها أجساد الشهداء مخبئة ليذكروهم. وقد أحتفظ الأقباط بهذه العادة حتى أيامنا فيما يسمونه بالطلعة.. أن عيد النيروز هو أقدم عيد لأقدم أمة
       
        حارب فيه شهدائنا الظلم وضحوا بنفوسهم لأجل من أحبهم ولكن ياتري ما هم فاعلين في زمن حول الشيطان حربه ألي حرب داخلية دفاعا عن القيم الروحية بين الإنسان ونفسه وحرب خارجية أشد هوادة متمثلة في المعاناة التي يعيشها المواطن المصري وأهمها أن يشعر أنه غريبا في وطنه
       
        عن كتاب: عيد النيروز أقدم عيد لأقدم أمة    
للأغنسطس نبيل فاروق - مراجعة وتقديم الأنبا متاؤس


يمكن الرجوع إلى




Share


سر الفراعنه في اسماء شهور السنه القبطيه




        التاريخ القبطي هو تقويم نجمي، وهو سنة الشهداء التي تسير عليها كنيستنا القبطية الأرثوذكسية وهو
ايضا إمتداد للتقويم المصري القديم أو السنة المصرية أو التوتية 
        
علي كل شهر أسم معبود من معبوداتهم مثل 

        
توت

         مشتق من الإله تحوت اله المعارف رب القلم ومخترع الكتابه.  وفي الأمثال في شهر توت (أزرع ولا فوت) بأعتبار أن أول توت شهر الفيضان 

ويقال : كل رطب توت

بابه
         من أسم الإله (بي تبدت) اله الزرع وفيه يخضر وجه الأرض بالمزروعات ويقولون في الأمثال : ان صح زرع بابه غلب القوم النهابه وان هاف زرع بابه ما يبقاش فيه ولا لبابه 


هاتور
         من أسم الإله أثور الهه الحب والجمال ملكه السماء والفرح والمحبه والتي يقابلها عند اليونان (أفروديت) وفي هذا الشهر يتجمل وجه الأرض بجمال الزراعه لذلك يقولون في الأمثال : هاتور أبو الذهب المنثور وايضا ان فاتك زرع هاتور أصبر لما السنه تدور


كيهك
         وهو مخصص للمعبود (كا ها كا) أي عجل ابيس المقدس وللمعبوده سخمت وبست الهه الخير , وفي هذا الشهر يطول الليل ويقصر النهار ويقولون في الأمثال : كيهك صباحك مساك تقوم من فطورك تحضر عشاك


طوبي
        وهو مخصص للمعبود أمسو ويسمي أيضا خم وهو شكل من اشكال أمون رع اله طيبه بمصر العليا واله نمو الطبيعه لأن في أوانه يكثر المطر وتخصب الأرض, وفي الأمثال يقولون : طوبه تخلي الصبيه كركوبه من البرد والرطوبه


أمشير
        مأخوذ من اله الزوابع ويقولون : أمشير أبو الطبل الكبير والزعابيب والعواصف الكثير 


برمهات
         وينسب الي (بامونت) اله الحراره ويسمي شهر الشمس وفيه تشتد الحراره فتنضج المزروعات ويقال في الأمثال : برمهات روح الغيط وهات. وايضا : عاش النصراني ومات ومأكلش اللحمه في برمهات,  علي اساس أن الصوم الكبير يقع دائما في برمهات


برموده
         مخصص للأله (رنو) و(رنوده) اله الرياح القارسه واله الموت ويصور بصوره أفعي وفيه ينتهي عمر الزرع وتصير الأرض قاحله وفي الأمثال: في برموده دق بالعموده 


بشنس
         مخصص للأله (خنسو) اله القمر وفيه يطول النهار ويقصر الليل ويقولون في الأمثال : بشنس يكنس الغيط كنس, اشاره الي خلو الغيط من المزروعات


باؤني
         قيل ان اصله (با أوني) وينسب الي اله المعادن لأن شده الحراره تسوي 
 المعادن ولذلك يسمي (بؤونه الحجر) ويقولون : بؤونه تكتر فيها الحراره الملعونه

أبيب
         قيل أن أصله (هوبا) اله الفرح و(هابي) اله النيل وقيل من اله الثعابين وذلك لأن الثعبان الكبير (أبيب) يرمز للظلام ويقولون : أبيب طباخ العنب والزبيب

مسري
         يقابل برج الثور واسمه من (ماسي) ويقال في الأمثال : مسري تجري كل عسره




يمكن الرجوع إلى

           http://coptictales.blogspot.com.au/2013/09/blog-post_1910.html 

Share

Thursday, September 12, 2013

حوار بين الله ونفس متألمة




أَلْقِ عَلَى الرَّبِّ هَمَّكَ فَهُوَ يَعُولُكَ. لاَ يَدَعُ الصِّدِّيقَ يَتَزَعْزَعُ إِلَى الأَبَدِ  
  المزامير 55: 22
 
مَنْ مِنْكُمْ خَائِفُ الرَّبِّ، سَامِعٌ لِصَوْتِ عَبْدِهِ؟ مَنِ الَّذِي يَسْلُكُ فِي الظُّلُمَاتِ وَلاَ نُورَ لَهُ؟ 
فَلْيَتَّكِلْ عَلَى اسْمِ الرَّبِّ وَيَسْتَنِدْ إِلَى إِلهِهِ 
إشعياء 50: 10

مُكْتَئِبِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لكِنْ غَيْرَ مُتَضَايِقِينَ. مُتَحَيِّرِينَ، لكِنْ غَيْرَ يَائِسِينَ. مُضْطَهَدِينَ، لكِنْ غَيْرَ مَتْرُوكِينَ
مَطْرُوحِينَ، لكِنْ غَيْرَ هَالِكِي
 كورنثوس الثانية 4: 8 - 9


النفس :
ربى إني لا أستطيع أن استمر في المسير
الله :
ثق أن لي القوه لأحملك طول الطريق
النفس :
ولكن قلبي ينوح في أعماقي
الله :
لدي ينابيع التعزية لك ... إنها تعزية محبتي
النفس :
إني اصرخ لماذا ينبغي أن أقاسى ؟
الله :
لان من أُحبه اجتذبه لقلبي عن طريق الألم والمرض لأعطيه حياه جديدة
النفس :
ماذا فعلت حتى استحق كل هذا الألم
الله :
أقول لك اعرف نفسك  انك ممتلئ بالخطية. لذلك فأن تأديبي لك من
فيض نعمتي عليك

النفس :
لا يوجد من يحبني حقا ويعتني بي
الله :
وأين ذهبت أنا ؟؟؟ هل لا يكفيك حبي ومازلت تبحث عن حب الناس ؟؟؟
ورغم ذلك أقول لك : انس نفسك وفض بالمحبة والعطاء للآخرين فسوف
يعود لك كل هذا الحب بالحب منهم
النفس :
أن الألم يمزقني
الله :
تذكر مخلصك وكم كانت آلامه ، صورها لنفسك لتراها عيني قلبك
النفس :
الخوف من الموت يعذبني
الله :
لا تخف فانا انتصرت على الموت إذن فأين شوكتك يا موت
النفس : القلق يعذبني بلا انقطاع
الله :
لا تخف ، الق عليا همك ويدي سوف تعتني بك

النفس :
وهل هناك يد لهذا المرض ... ؟
الله :
نعم إنها يد يسوع الذي يقودك وهي نفسها تلك اليد التي ثقبت من
أجلك على الصليب ، اليد التي أعدت كل شيء لأجلك . كل ما عليك هو
أن تثق بان هذه اليد سوف تقودك إلى هدفك أن سلمت نفسك لأراده
الله فان يدي تجلب لك كل البركات بل إنها ستخلق في كيانك ذاتاً جديدة
النفس :
إنني في يأس رهيب إنني لا احتمل هذا المرض انه بلا نهاية
الله :
ثبت أنظارك على يسوع الذي كم تحمل من الألم وكن صبورا للنهاية
واطلب منه نعمة الصبر فكل من سألني أعطيه أنا وحدي الذي بي
تستطيع أن تحتمل آلامك وأوجاعك
النفس :
اةةةةةةةة إنني لا استطع أن أصلى بعد
الله :
دع قلبك يردد فقط اسم يسوع اخبره بما أنت في حاجه إليه فلابد وان
تنال ما أنت بحاجه إليه فانا أبوك الذي يعلم باحتياجاتك قبل أن تطلبها

النفس :
لا قوه لي على العمل لا أستطيع أن أنتج شيئا بعد
الله :
بتحملك الألم بالطريق الصحيح فأنت تقوم بشيء عظيم سيصبح ذخرا لك
للأبدية
النفس :
أن إكتئابي يكاد يسحقني
الله :
لا تخف ، لا يستطيع الحزن أن يسحقك أن وضعت نفسك وأذللت ذاتك
بين يدي لأني ارفع المتعين وأقيم اللذين يعترفون بخطيتهم وينتظرون
معونتي
النفس :
أن الأفكار تهاجمني فانا أشكو ضد أخوتي البشر وأتذمر ضد الله وما
عمله معي
الله :
ونسيت أن تشكو نفسك وتتذمر على ذاتك ؟ وما تعمله ضد إلهك وضد
إخوتك 
قدم الشكر لإلهك لأنه لم يوقع بك تأديبا أقسى اشكره لأجل كافه
الخيرات التي تتمتع بها وسيختفي وقتها التذمر من حياتك


النفس :
إنني في وحشة
الله :
فقط استرح بين ذراعي متحدثا إلى واستمع إلى صوتي متحدثاً إليك
ابني حبيبي لا تحزن ولا تبكى ولا تلومني فانا أعطيتك شوكه في جسدك لخلاص نفسك ولتزداد ارتباطا بي حتى تتعلم الوداعة والاتضاع حتى تصلب ذاتك العتيقة وحتى تبطل من حياتك روح التذمر وعندها تشع قوتي فيك وتنعم ببركاتي عليك من خلال ضعفك وعجزك

انتظر المعونة والحب والرحمة منى أنا فقط وليس من البشر
لتنال الحب والمعونة بلا نهاية وبلا حدود
واعود فاقول لك لا تخف لانى معك واحوطك واعتنى بك

منقول


Share

Wednesday, September 11, 2013

يا بلح لونك احمر



كان من عوائد المصريين ان يربطوا بين طرح الارض وأعيادهم وفى النيروز الذي هو اول السنة القبطية والسنة الزراعية المصرية ومع جنى البلح ربط الاقباط بين البلح الأحمر وعيد النيروز .  وتقوم الكنائس بتوزيع البلح على الحاضرين ويشترى الاقباط البلح الأحمر ويأكلونه فى النيروز ويذكرهم ذلك بالشهداء .  فالبلحة اللى لونها احمر لون دم الشهدا وقلبها ابيض مثل قلوبهم اما النواة الصلبة فهى كإيمانهم الصلب الذي لا يلين

ويرنم الاطفال ترنيمة تراثية تقول
  يا بلح لونك أحمر زي دم غزير روى أرضنا ري
دم غزير دم الشهداء
  يا بلح قلبك أبيض زي قلب نظيف وبيضوي ضي
قلب نظيف قلب الشهداء
  يا بلح بذرك ناشف زي الإيمان الصلب الحي
اللي كان عند الشهداء

وهكذا يربط المصرى القبطى بين إيمانه وتاريخه وارضه

ونأكل أيضاً الجوافة التى تزدهر وقت النيروز وهى بيضاء القلب كالشهداء وبداخلها بذور كثيرة جداً كعدد الشهداء ونحن نقول ان
دماء الشهداء بذار الكنيسة

ومن العوائد التى لم تعد موجودة ان الاقباط كانوا يذهبون للنيل فى ذلك اليوم للاغتسال وكانوا يرشون بيوتهم من ماء النيل فى اول ايام سنة جديدة للبركة

وفى الكتاتيب التى لم تعد موجودة كانوا يصنعون أشكالا يسمونها ( نواريز ) ويزينونها بالصلبان وصور الملائكة والشهداء وربما أخذ المعلم أولاده فى الكتاب الى النيل للاغتسال والاحتفال وظل ذلك معمولا به الى قرب نهاية القرن التاسع عشر

كل سنة وأنتم  بخير

Share

Sunday, September 8, 2013

لا تخافوا


يَا أَحِبَّائِي لاَ تَخَافُوا. لوقا 12: 4

ان قول يسوع هذا يملأ القلب طمأنينه ويشحن النفس سلاماً لأنه خارج من نبع السلام وملك السلام

قول يسوع هذا عون وسند لكل المجربين والذين ضايقهم العالم ما يواجه وشروره قول يسوع هذا شجع يوحنا الرسول في جزيرة بطمس.. فَلَمَّا رَأَيْتُهُ سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَيَّ قَائِلاً لِي: لاَ تَخَفْ، أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ، وَالْحَيُّ. وَكُنْتُ مَيْتًا، وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ! آمِينَ. وَلِي مَفَاتِيحُ الْهَاوِيَةِ وَالْمَوْتِ. رؤيا يوحنا اللاهوتي 1: 17 - 18

وطمأن بولس في كورنثوس.. فَقَالَ الرَّبُّ لِبُولُسَ بِرُؤْيَا فِي اللَّيْلِ: لاَ تَخَفْ، بَلْ تَكَلَّمْ وَلاَ تَسْكُتْ، لأَنِّي أَنَا مَعَكَ، وَلاَ يَقَعُ بِكَ أَحَدٌ لِيُؤْذِيَكَ، لأَنَّ لِي شَعْبًا كَثِيرًا فِي هذِهِ الْمَدِينَةِ. أعمال الرسل 18: 9 - 10


أَيْضًا فِي الضِّحِكِ يَكْتَئِبُ الْقَلْبُ، وَعَاقِبَةُ الْفَرَحِ حُزْنٌ. الأمثال 14: 13

هُوَذَا عَبِيدِي يَتَرَنَّمُونَ مِنْ طِيبَةِ الْقَلْبِ وَأَنْتُمْ تَصْرُخُونَ مِنْ كآبَةِ الْقَلْبِ، وَمِنِ انْكِسَارِ الرُّوحِ تُوَلْوِلُونَ. إشعياء 65: 14


لاشك أن الله يعلم جيداً أن اﻹنسان تعيس للغاية. حتى عندما يحاول أن ينسى حالته بكل الوسائل، وحتى عندما توحي ضحكاته بعكس ذلك. إن الله يعلم أن لا أحد يمكن أن يكون سعيداً دون أن يكون في سلام معه. وهو يريد أن يعطيك هذا السلام. الله يعلن أن بالعلاقة معه يمكن أن تكون سعيداً من الآن. ليس أن الله يزيل كل مشاكلنا دفعة واحدة، ولكنه يستطيع ويريد أن يعرفنا بشخصه كاله المحبة ويغمر حياتنا بمنحنا الغفران الذي لا يمكن لأي شيئ في العالم أن ينزعه، وبمنحنا الفرح الحقيقي

ألا تريد أن تتضرع إليه باسم الرب يسوع المسيح لكي يغفر لك خطاياك ولكي تصبح سعيداً


 قد كنا قبلاً في الخطا  .:.  والشر والظلام
في ابنك قد أعطيتنا  .:.  التبرير والسلام

فكل ذا من نعمة  .:.  إلهنا الأمين
فالحمد نهدي لاسمه  .:.  والمجد كل حين

Share

Friday, September 6, 2013

الله لا يتركك تخضع لأهوائك


الرجوع إلى إرادتك

إن الله في محبته لك يعتني بك أكثر مما تفكر أنت في راحتك، فقد دبر عندما خلق لك أجهزة داخل جسمك لتوفر لك الحياة. ومن فرط محبته فيك لم يأتمنك على نفسك فيجعل بعض أجهزة جسدك تعمل وتحفظك دون الرجوع إلى إرادتك مثل الجهاز الدوري أي القلب والشرايين ومثل الجهاز التنفسي، فالله لا يتركك تخضع لأهوائك لئلا تدمر نفسك عندما يتأسى أو تنسى نفسك وسط زحام الحياة فتهلك


فَوْقَ كُلِّ تَحَفُّظٍ احْفَظْ قَلْبَكَ، لأَنَّ مِنْهُ مَخَارِجَ الْحَيَاةِ. الأمثال 4: 23

فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ. متى 22: 37


يمثل قلب اﻹنسان أعمق ما فيه، ومركز شخصيته، ونقطة التركيز لبواعثه، ومصدر قواه الحيوية، وخلفية حياته العاطفية، وتصرفاته، وحكمته، وكل إدراكه، وكل ذكائه

والله لا ينظر إلى ظاهرنا بل إلى داخل كياننا، إلى قلبنا. إنه يعرف ما نفكر فيه وما نحبه، وهو يريد أن يعطينا قلباً جديداً لأنه منذ دخول الخطية إلى العالم أصبح قلب اﻹنسان نبعاً ملوثاً من الخطية

لأَنَّهُ مِنَ الدَّاخِلِ، مِنْ قُلُوبِ النَّاسِ، تَخْرُجُ الأَفْكَارُ الشِّرِّيرَةُ: زِنىً، فِسْقٌ، قَتْلٌ، سِرْقَةٌ، طَمَعٌ، خُبْثٌ، مَكْرٌ، عَهَارَةٌ، عَيْنٌ شِرِّيرَةٌ، تَجْدِيفٌ، كِبْرِيَاءُ، جَهْلٌ. مرقس 7: 21 - 22

ولكن الذي غلب نبع الشر يعطينا أيضاً النصرة عليه عندما نمسك باﻹيمان بما عمله


كل قلبي في شوق  .:.  نحو شخصه الكريم
لست أبغي في حياتي  .:.  غير مجده العظيم

فقواي وحياتي  .:.  ملك ربي لا سواه
إذ بدمه شراني  .:.  ووهبني الحياة 


Share

Tuesday, August 27, 2013

تقدمة بها عيب!





القدِّيس أفراهاط 

"وأغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضًا للمذنبين إلينا" (مت 6: 12)

في اللحظة التي تبدأ فيها الصلاة اِرفع قلبك إلى أعلى، واِخفض
عينيك إلى أسفل وصلِّ في الخفاء إلى أبيك الذي في السماء
هذا كله كتبته إليك عن موضوع الصلاة وكيف أن الصلاة تُسمع عندما تكون نقيَّة، ولا تُسمع عندما لا تكون نقيَّة. لأنه يوجد بيننا أُناس يكرِّرون الصلاة ويطيلون التضرُّعات، ويضاعفون في قامتهم.  يرفعون أيديهم، ولكن عمل الصلاة الحقيقي بعيد عنهم.  لأنهم يصلُّون الصلاة التي علَّمها لنا مخلِّصنا: "واغفر لنا ما علينا، كما نغفر نحن أيضًا لمن لنا عليهم"، ومع ذلك يفشلون في حفظ هذا الأمر وتنفيذه

اعلم أيها المصلِّي وتذكَّر أنه عندما تصلِّي، فإنك تقدِّم تقدمة للرب
لا تدع الملاك جبرائيل الذي يرفع الصلوات يخجل من أن يرفع تقدمة بها عيب
عندما تصلِّي كي يغفر لك الله لابد أن تغفر أنت أيضًا أولاً في داخلك
هل حقًا أنت تغفر، أم أنك فقط باللسان تصلِّي أنك تغفر؟...
يجب ألا تكون مخادعًا للرب، وتقول: "أنا أغفر" وأنت عمليًا لا تغفر. لأن الله ليس مثلك بشر يمكنك أن تخدعه. 

"إذا أخطأ إنسان إلى إنسان يدينه الله. فإن أخطأت إلى الرب، فمن يصلِّي من أجلك" (1 صم 2: 25)

استمع مرَّة أخرى لما يقوله الرب: "إن قدَّمت قربانك إلى المذبح، وهناك تذكرت أن لأخيك شيئًا عليك فاُترك هناك قربانك قدَّام المذبح، واِذهب اِصطلح مع أخيك، وحينئذ تعال وقدِّم قربانك" (مت 5: 23-24)


عندما تبدأ صلاتك لا تعود تتذكَّر أي غضب أو حنق ضد أخيك. فإن وُجد، تذكر أن صلاتك متروكة أمام المذبح، وأن جبرائيل الذي يرفع الصلوات لا يريد أن يرفع الصلاة من الأرض، إذ فحص الصلاة ووجد عيب في تقدمتك
لكن عندما تكون صلاتك نقيَّة يرفعها أمام الله. إن وجد في صلاتك الكلمات: "اِغفر لي، وأنا أغفر للآخرين"، عندئذ يقول جبرائيل رافع الصلوات: "أولاً أعفِ عن المدينين لك، وأنا أرفع صلاتك إلى الذي أنت مدين له"
سامح المدينين لك بمائة وزنة (مت 18: 23-25) في حالتك الفقيرة، فيعفو عنك دائنك بالمقابل بمقدار عشرة آلاف وزنة حسب غنى عظمته. فلا يسألك عن رد الدين أو الفوائد


وإذا رغبت في الغفران للآخرين حينئذ يستقبل جبرائيل رافع الصلوات تقدمتك، ويرفعها إلى أعلى. وإن لم تغفر حينئذ يقول لك: "إنني سوف لا أضع تقدمتك غير الطاهرة أمام المذبح المقدَّس". وبدلاً من ذلك خذ تقدمتك معك. وعندئذ يترك جبرائيل تقدمتك ويذهب
اسمع ما يقوله النبي: "ملعون الماكر الذي يوجد في قطيعه ذكر وينذر ويذبح للسيِّد عائبًا للرب" (مل 1: 14). لأنه يقول أيضًا: "قرِّبه لواليك أفيرضى عليك، أو يرفع وجهك؟" (مل 1: 


لذلك يجب أن تعفو عن مدينيك قبل صلاتك، وبعد ذلك فقط صلي، وحين تصلِّي ترتفع صلاتك إلى أعلى أمام الله، ولا تبقى على الأرض

هب لي أن أكون أيقونة لك!
كما تغفر لي أغفر أنا لاخوتي!
 
من كتاب لقاء يومى مع الهى 
"القمص تادرس يعقوب الملطي"



Share

Thursday, August 22, 2013

آيات و اقوال الآباء - عيد القديسة العذراء مريم






فـطوبى للتي أمــنت أن يتــم ما قيــل لها من قبــل الــرب
لو 1: 45




السلام لمريم والدة الإله، الكنز الملوكي للعالم كله، المصباح غير المنطفئ
إكليل البتوليّة، صولجان الأرثوذكسيّة، الهيكل غير المفهوم
مسكن غير المحدود، الأم وعذراء
 

القدّيس كيرلس الكبير


Share

Tuesday, August 20, 2013

التوبة حياة مستمرة


أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ وَتَعَبَكَ وَصَبْرَكَ، وَأَنَّكَ لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَحْتَمِلَ الأَشْرَارَ، وَقَدْ جَرَّبْتَ الْقَائِلِينَ إِنَّهُمْ رُسُلٌ وَلَيْسُوا رُسُلاً، فَوَجَدْتَهُمْ كَاذِبِينَ. وَقَدِ احْتَمَلْتَ وَلَكَ صَبْرٌ، وَتَعِبْتَ مِنْ أَجْلِ اسْمِي وَلَمْ تَكِلَّ. لكِنْ عِنْدِي عَلَيْكَ: أَنَّكَ تَرَكْتَ مَحَبَّتَكَ الأُولَى. فَاذْكُرْ مِنْ أَيْنَ سَقَطْتَ وَتُبْ، وَاعْمَلِ الأَعْمَالَ الأُولَى، وَإِّلاَّ فَإِنِّي آتِيكَ عَنْ قَرِيبٍ وَأُزَحْزِحُ مَنَارَتَكَ مِنْ مَكَانِهَا، إِنْ لَمْ تَتُبْ. رؤيا يوحنا اللاهوتي 2: 2 - 5


لقد أعلن زكا توبته أمام الجميع وأتخذ موقفاً إيجابياً هو أن يعطي نصف أمواله للمساكين ويرد أضعاف ما سلبه من الناس وهنا نجد التوبة ليست مجرد نشوة روحية حدثت في لحظة بتأثير عظة أو آيه لكنها حياة مستمرة... هي حياة الله فينا لأن التوبة هي إنتقال من حياة الذات إلى حياة المسيح فينا... هي عبور من أرض العبودية إلى أرض كنعان الراحة الحقيقية

لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ. متى 18: 11

+++

كان الرب مسروراً بما رآه حسناً عند المؤمنين في أفسس، ولكنهم قد تركوا محبتهم الأولى التي كانت تملأ قلوبهم وحياتهم منذ أول لقاء لهم مع المسيح

لم يبدأ الانحراف قديماً/سابقاً بنقص في الأعمال أو الصبر، بل بدأ ببرود المحبة للرب يسوع المسيح

ليسأل كل منا نفسه هذا السؤال: أين أنا من هذه الحالة؟ ربما أكون قد أحببت الرب كثيراً في بداية حياتي المسيحية، وكنت أجد سروري في أن أطلبه بالصلاة وبقراءة كلمته وبخدمته. ولكن ما هو موقفي الآن؟ هل لا يزال الرب يسوع ينبوع أفراحي العظيم؟ هل أعمل دائماً على إرضائه؟ أسئلة لن يجيب عليها سواك


إني أحب الرب لا  .:.  لأربح النعيم
ولا لكي أنجو من  .:.  العذاب في الجحيم

لكن أحبه لأن  .:.  لي حبه يحلو
وهو الذي من فضله  .:.  أحبني قبل


لوقا 19: 1 - 10

ثُمَّ دَخَلَ وَاجْتَازَ فِي أَرِيحَا

وَإِذَا رَجُلٌ اسْمُهُ زَكَّا، وَهُوَ رَئِيسٌ لِلْعَشَّارِينَ وَكَانَ غَنِيًّا

وَطَلَبَ أَنْ يَرَى يَسُوعَ مَنْ هُوَ، وَلَمْ يَقْدِرْ مِنَ الْجَمْعِ، لأَنَّهُ كَانَ قَصِيرَ الْقَامَةِ

فَرَكَضَ مُتَقَدِّمًا وَصَعِدَ إِلَى جُمَّيْزَةٍ لِكَيْ يَرَاهُ، لأَنَّهُ كَانَ مُزْمِعًا أَنْ يَمُرَّ مِنْ هُنَاكَ

فَلَمَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى الْمَكَانِ، نَظَرَ إِلَى فَوْقُ فَرَآهُ، وَقَالَ لَهُ: يَا زَكَّا، أَسْرِعْ وَانْزِلْ، لأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَمْكُثَ الْيَوْمَ فِي بَيْتِكَ

فَأَسْرَعَ وَنَزَلَ وَقَبِلَهُ فَرِحًا

فَلَمَّا رَأَى الْجَمِيعُ ذلِكَ تَذَمَّرُوا قَائِلِينَ: إِنَّهُ دَخَلَ لِيَبِيتَ عِنْدَ رَجُل خَاطِئٍ

فَوَقَفَ زَكَّا وَقَالَ لِلرَّبِّ: هَا أَنَا يَا رَبُّ أُعْطِي نِصْفَ أَمْوَالِي لِلْمَسَاكِينِ، وَإِنْ كُنْتُ قَدْ وَشَيْتُ بِأَحَدٍ أَرُدُّ أَرْبَعَةَ أَضْعَافٍ

فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: الْيَوْمَ حَصَلَ خَلاَصٌ لِهذَا الْبَيْتِ، إِذْ هُوَ أَيْضًا ابْنُ إِبْرَاهِيمَ

لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يَطْلُبَ وَيُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ

لوقا 19: 1 - 10 


Share

Tuesday, August 13, 2013

فرح المخلص


فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ، وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. فَقَالَ الرَّبُّ: أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ، الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ. وَأَمَّا نُوحٌ فَوَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ. التكوين 6: 6 - 8

فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ، وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. التكوين 6: 6. ربما هذه الكلمات تحيرك لأنها قد لا تتفق مع كون الله لا يخطئ، لكن رداءة اﻹنسان تضطره لتغيير التدبير، كالوالدين الذين، بسبب عصيان الابن، يتوقفان عن معاملته بالطريقة التي كانا يعاملانه بها قبلاً. لذلك قرر الله أن يمحو اﻹنسان عن وجه الأرض ما عدا نوح، الرجل الوحيد في جيله الذي سار مع الله. ويمكن القول إن نوحاً، بخلاف إيليا، كان يمكنه أن يقول بحق: فَبَقِيتُ أَنَا وَحْدِي. الملوك الأول 19: 10، فلم يكن في زمانه سبعة آلاف من الأتقياء المختبئين، كما كان الأمر أيام إيليا

ومع أن نوحاً كان رجلاً باراً وكاملاً بالمقارنة بالناس في وقته.. كَانَ نُوحٌ رَجُلاً بَارًّا كَامِلاً فِي أَجْيَالِهِ. وَسَارَ نُوحٌ مَعَ اللهِ. التكوين 6: 9، لكن لم يكن يقدر أن يخلص من الدينونة باستحقاقه، بل بالنعمة وحدها.. وَأَمَّا نُوحٌ فَوَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ. التكوين 6: 8. وهنا نجد أول ذكر لهذه الكلمة الشجية (النعمة). وحسن أن يرتبط أول ذكر لكلمة النعمة مع الشخص الذي ارتبط به أول ذكر لكلمة الخلاص.. بِالإِيمَانِ نُوحٌ لَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ عَنْ أُمُورٍ لَمْ تُرَ بَعْدُ خَافَ، فَبَنَى فُلْكًا لِخَلاَصِ بَيْتِهِ، فَبِهِ دَانَ الْعَالَمَ، وَصَارَ وَارِثًا لِلْبِرِّ الَّذِي حَسَبَ الإِيمَانِ. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 11: 7. والواقع أنه لولا النعمة لما خلص أحدٌ على اﻹطلاق.. لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 2: 8


في لوقا الاصحاح الخامس عشر يذكر فرح المخلص 6 مرات

فرح الراعي الذي وجد خروفه.. أَيُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ لَهُ مِئَةُ خَرُوفٍ، وَأَضَاعَ وَاحِدًا مِنْهَا، أَلاَ يَتْرُكُ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ فِي الْبَرِّيَّةِ، وَيَذْهَبَ لأَجْلِ الضَّالِّ حَتَّى يَجِدَهُ؟ وَإِذَا وَجَدَهُ يَضَعُهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَرِحًا. لوقا 15: 4 - 5

فرح يتقاسمه مع جيرانه.. وَيَأْتِي إِلَى بَيْتِهِ وَيَدْعُو الأَصْدِقَاءَ وَالْجِيرَانَ قَائِلاً لَهُمُ: افْرَحُوا مَعِي، لأَنِّي وَجَدْتُ خَرُوفِي الضَّالَّ!. لوقا 15: 6

فرح تتردد اصداؤه في السماء من أجل خاطئ واحد يتوب.. أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ هكَذَا يَكُونُ فَرَحٌ فِي السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَارًّا لاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى تَوْبَةٍ. لوقا 15: 7

فرح المرأة وصديقاتها عندما تجد درهمها المفقود.. أَيَّةُ امْرَأَةٍ لَهَا عَشْرَةُ دَرَاهِمَ، إِنْ أَضَاعَتْ دِرْهَمًا وَاحِدًا، أَلاَ تُوقِدُ سِرَاجًا وَتَكْنُسُ الْبَيْتَ وَتُفَتِّشُ بِاجْتِهَادٍ حَتَّى تَجِدَهُ؟ وَإِذَا وَجَدَتْهُ تَدْعُو الصَّدِيقَاتِ وَالْجَارَاتِ قَائِلَةً: افْرَحْنَ مَعِي لأَنِّي وَجَدْتُ الدِّرْهَمَ الَّذِي أَضَعْتُهُ. لوقا 15: 8 - 9

فرح قدام ملائكة الله.. هكَذَا، أَقُولُ لَكُمْ: يَكُونُ فَرَحٌ قُدَّامَ مَلاَئِكَةِ اللهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ. لوقا 15: 10

فرح الآب مع كل أهل بيته عندما يعيش ذاك الذي كان ميتاً فعاش.. وَلكِنْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ نَفْرَحَ وَنُسَرَّ، لأَنَّ أَخَاكَ هذَا كَانَ مَيِّتًا فَعَاشَ، وَكَانَ ضَالُا فَوُجِدَ. لوقا 15: 32

لِذلِكَ نَحْنُ أَيْضًا إِذْ لَنَا سَحَابَةٌ مِنَ الشُّهُودِ مِقْدَارُ هذِهِ مُحِيطَةٌ بِنَا، لِنَطْرَحْ كُلَّ ثِقْل، وَالْخَطِيَّةَ الْمُحِيطَةَ بِنَا بِسُهُولَةٍ، وَلْنُحَاضِرْ بِالصَّبْرِ فِي الْجِهَادِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا، نَاظِرِينَ إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ، الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ، احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِينًا بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ اللهِ. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 12: 1 - 2


Share

Monday, August 12, 2013

ينبوع الماء الحي


إن أفضل وسيلة تقود قلبك إلى محبة من أساء إليك أو أغضبك هي الصلاة لأجله.. أطلب له الغفران والصفح.. أطلب له النجاح في كل شيئ، وتأكد أن الله يعطيك الغلبة بالنعمة ويلين قلبه فيشعر بخطأه ويبعد عن ضررك.. تذكر دائماً كلمات السيد المسيح: وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ، لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ. متى 5: 44 - 45


مُبَارَكٌ الرَّجُلُ الَّذِي يَتَّكِلُ عَلَى الرَّبِّ، وَكَانَ الرَّبُّ مُتَّكَلَهُ، فَإِنَّهُ يَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عَلَى مِيَاهٍ، وَعَلَى نَهْرٍ تَمُدُّ أُصُولَهَا، وَلاَ تَرَى إِذَا جَاءَ الْحَرُّ، وَيَكُونُ وَرَقُهَا أَخْضَرَ، وَفِي سَنَةِ الْقَحْطِ لاَ تَخَافُ، وَلاَ تَكُفُّ عَنِ الإِثْمَارِ. إرميا 17: 7 - 8

وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌ وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ. ضِدَّ أَمْثَالِ هذِهِ لَيْسَ نَامُوسٌ. رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 5: 22 - 23

في معنى مجازي يتكلم الكتاب المقدس عن الثمار التي يمكن أن يأتي بها الذي يعرف ينبوع الماء الحي الذي ينبع إلى حياة أبدية.. وَلكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ. يوحنا 4: 14

إن الثمر هو التعبير عن حياة الرب يسوع في المؤمن: محبته وسلامه وفرحه ولطفه.. ومعرفة الرب يسوع هي معرفة ينبوع الحياة، ويكفي أن نستقي منه للنمو الروحي واﻹتيان بالثمر. والاستقاء هو قراءة كلمة الله بعناية وإيمان. في هذه الكلمة وحدها أجد اﻹجابة على تساؤلاتي، وحتى على أحزاني. إنها إجابات سلام ويقين من قبل الله الأمين والسامي في محبته. وإذ يستقي المؤمن من هذا الينبوع اﻹلهي ويمتلئ بالقوة والفرح، يظهر مثل زرع أخضر يعطي ثمره في أوانه.. فَيَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، الَّتِي تُعْطِي ثَمَرَهَا فِي أَوَانِهِ، وَوَرَقُهَا لاَ يَذْبُلُ. وَكُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يَنْجَحُ. المزامير 1: 3


Share

Wednesday, August 7, 2013

بدء صوم السيِّدة العذراء




يا لعظمة الصوم !
 

القدِّيس أفراهاط 

"اعلموا أن الرب يستجيب لصلواتكم، إن واظبتم على الصوم والصلوات أمام الرب" (يهوديت 4: 12)
ثمين هو الصوم الطاهر أمام الله، وهو محفوظ ككنزٍ في السماء. الصوم سلاح أمام الشرير، وترس نقابل به سهام العدو

إن لم توجد نقاوة القلب لا يُقبل الصوم. تذكر أيها الحبيب أنه من الأفضل للإنسان أن ينقي قلبه ويحفظ لسانه ويحجم يديه عن الشر... إذ لا يليق بالإنسان أن يمزج العسل بالعلقم.  فإن صام الإنسان عن الخبز والماء لا يمزج صومه بالتجاديف واللعنات

واحد هو باب بيتك الذي هو هيكل الله، فلا يليق أن يخرج منه الزبل والوحل في باب يدخل منه الملك
حين يصوم الإنسان عن القبائح ويتناول جسد المسيح ودمه فلينتبه إلى ابن الملك الذي دخل في فمه، فلا يجوز لك أن تخرج من فمك كلمات نجسة

هب لي نقاوة القلب،
فأقدم لك ذبيحة صوم تشتمها رائحة رضا!

 من كتاب لقاء يومى مع الهى -
" القمص تادرس يعقوب ملطى" 

Share

Sunday, July 28, 2013

اخرج من سفينتي


اخْرُجْ مِنْ سَفِينَتِي يَا رَبُّ، لأَنِّي رَجُلٌ خَاطِئٌ! لوقا 5: 8

هنا بطرس لا يقصد طرد يسوع من سفينته انما يقصد انه غير مستحق، والسبب ان بطرس شعر بانه خاطئ لانه وقف أمام مقياس القداسة الحقيقي، فلو قارنا أنفسنا بالآخرين ربما نشعر أننا أفضل كما حدث مع العشار.. أَصُومُ مَرَّتَيْنِ فِي الأُسْبُوعِ، وَأُعَشِّرُ كُلَّ مَا أَقْتَنِيهِ. لوقا 18: 12. لكن الأفضل أن ننظر إلى المسيح والقديسين

وجيد للانسان أن يعترف بانه خاطئ فهذه الخطوة الأولى للتوبة والمغفرة

+++

إن كان دم المسيح يغفر.. فعلينا بالتوبة المستمرة إحتراماً لهذا الدم الثمين

إن كان دم المسيح يطهر.. فعلينا باﻹلحاح في الصلاة وطلب التطهير المستمر من الله

إن كان دم المسيح يقدس.. فلنفحص مدى تكريس وتقديس حواسنا ومشاعرنا وخطواتنا وأعمالنا

إن كان دم المسيح يثبت.. فلنشبع به في التناول

إن كان دم المسيح يحيي.. فلنرفع قلوبنا نحو السماء ونحن على الأرض


في دراستنا للرموز رأينا (السمكة) ترمز للسيِّد المسيح نفسه كما ترمز لمؤمنيه، وكأن الكنيسة تمتلئ بالمختارين، السمك الذي يعيش دومًا في مياه المعموديّة ملتصقًا بالسمكة واهبة الحياة

يعلّق القديس كيرلس الكبير على هذا الصيد الكثير، بالقول

امتلأت شباكهم سمكًا عن طريق المعجزة، وذلك ليثق التلاميذ بأن عملهم التبشيري لا يضيع سدى وهم يلقون شباكهم على جمهور الوثنيِّين والضالين. ولكن لاحظوا عجز سمعان ورفاقه عن جذب الشبكة، فوقفوا مبهوتين مذعورين صامتين، وأشاروا بأيديهم إلى إخوانهم على الشاطئ ليمدوا إليهم يد المساعدة. ومعنى ذلك أن كثيرين ساعدوا الرسل القدِّيسين في ميدان عملهم التبشيري، ولا زالوا يعملون بجدٍ ونشاط وخصوصًا في استيعاب معاني آيات الإنجيل الساميّة، بينما آخرون من معلمي الشعب ورعاته وولاته برزوا في فهم تعاليم الحق الصحيحة. لا زالت الشبكة مطروحة والمسيح يملأها بمن يخدمه من أولئك الغارقين في بحار العالم العاصفة والثائرة، فقد ورد في المزامير: نَجِّنِي مِنَ الطِّينِ فَلاَ أَغْرَقَ. نَجِّنِي مِنْ مُبْغِضِيَّ وَمِنْ أَعْمَاقِ الْمِيَاهِ. المزامير 69: 14

استجابة بطرس للعمل الإلهي

رأى معلِّمنا بطرس الرسول الصيد الكثير، فلم يهتم بالصيد في ذاته، إنما بالأكثر استنارت أعماقه منجذبًا لشخص المسيَّا صاحب السلطان على السماء والأرض والبحار.. وَطُيُورَ السَّمَاءِ، وَسَمَكَ الْبَحْرِ السَّالِكَ فِي سُبُلِ الْمِيَاهِ. المزامير 8: 8 ، فسجد له على ركبتيه، وشعر بمهابة تملأ أعماقه مكتشفًا خطاياه الداخليّة أمام رب السماء والأرض، فصرخ، قائلًا: اخْرُجْ مِنْ سَفِينَتِي يَا رَبُّ، لأَنِّي رَجُلٌ خَاطِئٌ! لوقا 5: 8. لم يقوَ على إدراك هذا النور الفائق، وشعر بالعجز عن الدنو من هذا القدِّوس معترفًا بخطاياه

لقد صرخ: أخرج من سفينتي.. إحساسًا بالمهابة الشديدة، فاستحق في تواضعه وإدراكه لضعفه أن يدخل الرب أعماق قلبه ويقيم فيه مملكته! وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: ليس شيء مقبولًا لدى الله مثل أن يحسب الإنسان نفسه آخر الكل. هذا هو الأساس الأول لكل الحكمة العمليّة

لم يكن تواضع بطرس الرسول كلامًا أو عاطفة بل هو تفاعل مع العمل الحيّ الإيجابي، إذ قيل عنه وعن زملائه: ولما جاءوا بالسفينتين إلى البر، تركوا كل شيء وتبعوه.. تركوا كل شيء ليكرَّسوا كل القلب لمن أحبوه، بالعبادة الحقيقية والكرازة. وكأن التواضع ليس مجرد شعور بالضعف، إنما هو الارتماء في حضن العريس السماوي ليعيش الإنسان بكل قلبه وطاقاته لحساب العريس وبإمكانيَّاته

ويعلّق القديس يوحنا الذهبي الفم على هذا الترك بالقول: اخبرني أي شيء عظيم تركه بطرس؟ أليست مجرد شبكة ممزقة.. وَلَمَّا جَاءُوا بِالسَّفِينَتَيْنِ إِلَى الْبَرِّ تَرَكُوا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعُوهُ. لوقا 5: 11.. وعصا وصنارة؟! ومع ذلك فقد فتح له الرب بيوت العالم، وبسط أمامه الأرض والبحر، ودعاه الكل إلى ممتلكاتهم، بل باعوا ما كان لهم ووضعوه عند قدَّميه وليس حتى في يديه

ويعلّق القديس أمبروسيوس على تواضع بطرس هذا الممتزج بالعمل والترك، فيقول: تعجب بطرس من البركات الإلهيّة التي تدفقت عليه، فكلما أخذ ازداد انسحاقًا. وأنت أيضًا قل: أخرج يا رب من سفينتي، لأني رجل خاطئ فيجيبك المسيح: لا تخف. اعترف للرب الذي يغفر لك خطاياك. لا تتردّد في أن ترد إليه مالك (أترك كل شيء) لأنه هو أيضًا وهبك ما له.. تأمَّل محبَّة الله التي وهبت الإنسان السلطان ليأخذ الحياة


وَإِذْ كَانَ الْجَمْعُ يَزْدَحِمُ عَلَيْهِ لِيَسْمَعَ كَلِمَةَ اللهِ، كَانَ وَاقِفًا عِنْدَ بُحَيْرَةِ جَنِّيسَارَتَ

فَرَأَى سَفِينَتَيْنِ وَاقِفَتَيْنِ عِنْدَ الْبُحَيْرَةِ، وَالصَّيَّادُونَ قَدْ خَرَجُوا مِنْهُمَا وَغَسَلُوا الشِّبَاكَ

فَدَخَلَ إِحْدَى السَّفِينَتَيْنِ الَّتِي كَانَتْ لِسِمْعَانَ، وَسَأَلَهُ أَنْ يُبْعِدَ قَلِيلاً عَنِ الْبَرِّ. ثُمَّ جَلَسَ وَصَارَ يُعَلِّمُ الْجُمُوعَ مِنَ السَّفِينَةِ

وَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْكَلاَمِ قَالَ لِسِمْعَانَ: ابْعُدْ إِلَى الْعُمْقِ وَأَلْقُوا شِبَاكَكُمْ لِلصَّيْدِ

فَأَجَابَ سِمْعَانُ وَقَالَ لَهُ: يَا مُعَلِّمُ، قَدْ تَعِبْنَا اللَّيْلَ كُلَّهُ وَلَمْ نَأْخُذْ شَيْئًا. وَلكِنْ عَلَى كَلِمَتِكَ أُلْقِي الشَّبَكَةَ

وَلَمَّا فَعَلُوا ذلِكَ أَمْسَكُوا سَمَكًا كَثِيرًا جِدًّا، فَصَارَتْ شَبَكَتُهُمْ تَتَخَرَّقُ

فَأَشَارُوا إِلَى شُرَكَائِهِمِ الَّذِينَ فِي السَّفِينَةِ الأُخْرَى أَنْ يَأْتُوا وَيُسَاعِدُوهُمْ. فَأَتَوْا وَمَلأُوا السَّفِينَتَيْنِ حَتَّى أَخَذَتَا فِي الْغَرَقِ

فَلَمَّا رَأَى سِمْعَانُ بُطْرُسُ ذلِكَ خَرَّ عِنْدَ رُكْبَتَيْ يَسُوعَ قَائِلاً: اخْرُجْ مِنْ سَفِينَتِي يَا رَبُّ، لأَنِّي رَجُلٌ خَاطِئٌ

إِذِ اعْتَرَتْهُ وَجمِيعَ الَّذِينَ مَعَهُ دَهْشَةٌ عَلَى صَيْدِ السَّمَكِ الَّذِي أَخَذُوهُ

وَكَذلِكَ أَيْضًا يَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا ابْنَا زَبَدِي اللَّذَانِ كَانَا شَرِيكَيْ سِمْعَانَ. فَقَالَ يَسُوعُ لِسِمْعَانَ: لاَ تَخَفْ! مِنَ الآنَ تَكُونُ تَصْطَادُ النَّاسَ

وَلَمَّا جَاءُوا بِالسَّفِينَتَيْنِ إِلَى الْبَرِّ تَرَكُوا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعُوهُ

لوقا 5: 1 - 11

يمكن الرجوع إلى

العمق
http://coptictales.blogspot.com/2012/06/blog-post_19.html 


Share

Wednesday, July 24, 2013

شجرة مار أفرآم السريانى




"شجرة مار أفرآم السريانى "


زيارة مار أفرآم السريانى لبرارى مصر وأديرتها



قد زار ما أفرآم البرارى المصرية وقضى فى أديرتها ثمانى سنوات  


رغم أن أخوتنا السوريين ينكرون هذه الزيارة إلا أن التقليد الكنسى فى أديرتنا


القبطية يقول أنه توجد شجرة فى ديرالسريان من المتواتر أنها كانت عصا

مار أفرآم السريانى وتخرج هذه الشجرة الغريبة نوعاً من الزهور يستخدمه

رهبان الدير حتى الان فى صناعة مشروب لزوار الدير , ولا يوجد مثيل من

نوع هذه الشجرة فى كل أرض مصر

وقد قيل ان القديس مارافرام أتى إلى برية شيهيت وقضى بها 8 سنوات

فى القرن الرابع ، ومن فرط النسك الذى انهكه كان يتوكا على عكاز ( عصا

) فظنه رهبان الأسقيط انه يتشبه بالشيوخ ، وبحسب ما أشار إليه أبوه

الروحى غرس عكازه هذا فى الأرض ، ولأن الله أراد اظهار بره وتقواه ، فقد

نما هذا العكاز الجاف وأزهر كعصا هرون قديما وأصبحت شجرة ضخمة ،

وهى من فصيلة التمر الهندى ويشرب الكثيرون من زهرها وثمرها كبركة 

ولقد مضى عليها أكثر من ستة عشر قرناً ، ومازالت بحيويتها وخضرتها

وهى بخلاف شجرة الطاعة التى للأنبا يحنس القصير والتى كانت عند

ديره ( ضمن الأديرة القديمة التى تخربت ) وكانت من النبق وقطعت منذ عهد قريب


وتوجد للقديس افرام السريانى بكنيسة العذراء السريان أعلى مقصورة

اجساد القديسين أيقونة اثرية يرجع تاريخها إلى عام 773 ا م  يظهر بها
 القديس ممسكا بفرع شجرة مثَمر مكتوب بجوارها عكازه

** وقيل أن القديس مارافرام السريانى كان يظهر فى الدير بين الحين

والآخر ليشجع الأباء على الجهاد فقد قال أحد الأباء انه كان نائما فى الليل

عند شجرة القديس أفرام فشعر بشخص يوقظه قائلا له قم اذهب إلى

قلايتك لأننا نريد أن نصلى ، وكان هو القديس افرام السريانى 

أيضا رآه مرة ذاهب فامسك به قائلا من أنت وعندما شدد السوآل اجاب  :

أنا أفرام السريانى الله يباركك 

أيضا يذكر أن أحد الرهبان ذهب إلى الكنيسة ذات ليلة فوجد بابها مغلقا

وصوت صلاة القديس بالداخل ولما فرغت الصلاة وفتح الباب رأى مجموعة

منها ماهو نحيف ومنها الشيوخ . .

 بعدها لم يجدهم فقد كانوا الأباء السواح . .

Share

Sunday, July 21, 2013

قصة رائعه : راهب ، و لص ، و فيزيائي محكوم عليهم بالاعدام




        يحكى أنّ ثلاثة أشخاص حكم عليهم بالإعدام بالمقصلة
       
        وهم : راهب ، و لص ، و فيزيائي
       
        وعند لحظة الإعدام تقدّم الراهب ووضعوا رأسه تحت المقصلة
        وسألوه : هل هناك كلمة أخيرة توّد قولها ؟
        فقال الراهب : دعوني دقائق أُصلي للرب ان ينقذني انا و إخوتي اللذين مَعي !
        وصليَّ الراهب بحرارة .. و بات مُبتسما ً واثقا ً ان الرب إستجاب !
       
        وعند ذلك أنزلوا المقصلة ، فنزلت المقصلة وعندما وصلت لرأس الراهِب توقفت
        فتعجّب النّاس ، وقالوا : أطلقوا سراح الراهب فقد قال الله كلمته 
       
ونجا الراهب
   
        وجاء دور اللص إلى المقصلة
        فسألوه : هل هناك كلمة أخيرة تودّ قولها ؟
        فقال : أنا لا أعرف الله كالراهب ، وقَضيت حياتي كُلها بعيدا ً عن الله 
        ولكن أعرف أكثر عن جرائمي ، فأنا استحق الإعدام !
        لكني نادم جدا ً ، واتمني ان يَرحمني الله ويَقبل توبتي ،
        و إني اطلب من الرب الذي انقذ الراهب ان يُنقذني !
        رُبما يَكون لي انا ايضا ً نجاة !
       
        ونزلت المقصلة على رأس اللص ، وعندما وصلت لرأسه توقفت
        فتعجّب النّاس ، وقالوا : أطلقوا سراح اللص ، فقد قال الله كلمته !
               
 ونجا اللص
      
  وأخيرا جاء دور الفيزيائي المُلحِد !
        فسألوه : هل هناك كلمة أخيرة تودّ قولها ؟
        فقال : أنا لا أعترف بالله كالراهب هذا ،
        ولن اطلبه كاللص الساذج هذا الذي صَدق بوجود الله !
       
        ولكنّي أعرف جيدا ً أنّ هناك عقدة في حبل المقصلة تمنع المقصلة من النزول 
        و ليست مُعجزة صَنعها الله ليُنقذهم . بل هو الحَظ لا أكثر ..
       
        فنظروا للمقصلة ووجدوا فعلا ً عقدة تمنع المقصلة من النزول
        فأصلحوا العقدة و جَذبوا الفيزيائي للمقصلة ،
        فنَظر اليه الراهب وقال :
       
        يا اخي ، رُبما عُقدة في حبل المِقصلة ليست مُعجزة !
        لكن وجود هذه العقدة  صنع مُعجزة !
       
        لكن العجيب يا اخي ، أنك تَرفض الحياة ..
        لأنها اتت لك بطريقة بسيطة لا تُرضي غرور عقلك !
        الإله الذي رفضت يده طوال حياتك ، ستُقابله بعد دقائق !
       
        وانزل الجنود المقصلة على رأس الفيزيائي وقطعوا رأسه 
       
        " الله ايضا ً يعمل بشكل بسيط ، ويستخدم امور بسيطة ، لصُنع مُعجزات ! "
               
       
Share

Tuesday, July 16, 2013

الصلاة





كان لإنسان مسيحي ببغاء في بيته , كان يدربه على الكلام . كان هذا المسيحي يواظب على الصلاة القلبية باستمرار , مما جعل الببغاء نفسه يتعلمها و يرددها . و في إحدى أيام الصيف , لمح الببغاء نافذة الغرفة مفتوحة , فقفز عبرها إلى الشارع . رآه صقر شرس كان يحلق في الفضاء , فانقض عليه

صعق الببغاء لما رأى الصقر مقبلا إليه . لكنه بدل أن ينعب , تلفظ بالصلاة , فابتعد الصقر للحال , كما لو كان هناك من يطارده


ماذا نلاحظ هنا ؟


قال الناسك امبروسيوس :" إن صلاة يسوع حتى و لو قيلت باللاوندى , فهي ذات نتائج مذهلة , و من شأنها أن تجعل المستحيل ممكنا "

جاهد إذن يا أخي بكل قوتك , كي تصلي بلا انقطاع . لسانك و شفتاك ستألفانها
وإذا حدث و توقفت عن تردادها , فإنك ستشعر أن أمرا ينقصك دون أن تدري ما هو . ذهنك سيطلب المسيح بشوق . و من شأن الصلاة الدائمة أن تخلق فيك عادة قوية , كهذه , سرعان ما تصبح فيك طبيعة ثانية

"هنيئا لمن التصق بصلاة الرب يسوع و رافقها متحدا بها اتحاد الهواء بالأجساد , و اتحاد اللهب بالشمعة "

" الشمس عندما تبلغ كبد السماء , يطلع النهار . و اسم يسوع المكرم والقدوس ,
عندما يسطع على الدوام في أذهاننا , فإنه يولد شموسا لا عدد لها و لا تحصى "

من كتاب اليقظة و الصلاة  

للكاهن الراهب يوحنا الآثوسي

Share

Monday, July 15, 2013

عيد نياحه القديس الانبا كاراس السائح





    ولد الانبا كاراس فى النصف الاول من القرن الخامس وعاش حتى أوائل القرن السادس. وكان شقيقا للملك ثيئودسيوس و مملوء بالمعرفة الروحية وتمييز الخير عن الشر ومال الى حياة القداسة وعرف جيدا فساد العالم وسرعة زوالة
ونظرا لأنه تامل فى ضرورة فناء العالم و خلود الروح فقد قرر أن يترك المدينة الصاخبة و المليئة بالشر وفكر فى قول رب المجد :
أن أردت أن تكون كاملا فاذهب وبع أملاكك و أعط الفقراء فيكون لك كنز فى السماء وتعالى أتبعنى
مت19:21

        قال أبينا القديس الأنبا كاراس فى نفسة أن كلمات الرب صادقة وأنة من غير الممكن أن أصل الى هذا الكمال الذى يتحدث عنة رب المجد وأنا ما زلت أحيا بين الناس.  فترك كل مالة وخرج لا يقصد جهة معلومة، فأرشدة رب المجد القدوس الى البرية الغربية الداخلية.  
وهناك قضى أبينا القديس الأنبا كاراس سبعة و خمسون سنة وحدة لم يبصر خلالها وجة انسان ولا حيوانا
        وفى الخامس عشر من شهر يوليةالموافق 8 أبيب اشتد المرض علية وظهر نور شديد يملا مغارتة ...ودخل الية مخلص العالم وأمامة رؤساء الملائكة ميخائيل
وغبريال ولفيف من الملائكة و أصوات التسابيح هنا و هناك مع رائحة بخور 
       
        فتقدم السيد المسيح لة المجد وجلس عند رأسة الذى أمسك بيد مخلصنا اليمنى 
وقال لة : 
أما أنت يا حبيبى كاراس ... فكل انسان يعرف سيرتك...ويذكر اسمك على الأرض فيكون معة سلامى...واحسبة فى مجمع الشهداء والقديسين..

وكل انسان يقدم خمرا أو قربانا أو بخورا أو زيتا أو شمعاً تذكار لاسمك...
انا أعوضه اضعافاً في ملكوت السموات
 
وكل من يشبع جائعا أو يسقى عطشانا...أو يكسى عريانا أو ياوى غريبا... باسمك
أنا أعوضة أضعافا فى ملكوتى... 

وكل من يعمل رحمة فى يوم تذكاراك... أعطية ما لم تراة عين...وما لم تسمع بة أذن... وما لم يخطر على قلب بشر...
 
ومن يكتب سيرتك المقدسة....اكتب اسمة فى سفر الحياة...


        ليتنا تحصل علي هذا الاجر السمائي الذي وعد به رب المجد لكل من يعمل عمل رحمة او محبة او نشر لسيرته المقدسة



بركه وصلواته تكون معانا امين



Share

Facebook Comments

Popular Posts

My Blog List

Twitter